أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسنين مصطفى العلي - مخاض الأساطيل: مقامرة -الرئيس- الكبرى لكسر بوصلة طهران














المزيد.....

مخاض الأساطيل: مقامرة -الرئيس- الكبرى لكسر بوصلة طهران


حسنين مصطفى العلي

الحوار المتمدن-العدد: 8625 - 2026 / 2 / 21 - 00:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حسنين العلي

تقف المنطقة اليوم على حافة انكسار تاريخي لم تشهده منذ عقود، حيث تحولت مياه الخليج والمتوسط إلى ساحة استعراض فولاذي لا يقبل التأويل.
إن الحشد العسكري الأمريكي الضخم، الذي تقوده حاملات الطائرات والمدمرات الشبحية، لم يعد مجرد "رسالة ردع" عابرة، بل أصبح أداة جراحية في يد إدارة دونالد ترامب التي تبدو عازمة على اجتثاث العقدة الإيرانية من جذورها.
في أروقة واشنطن، لم يعد الحديث يدور حول "احتواء" نفوذ طهران أو "تعديل" سلوكها الإقليمي، بل انتقل النقاش إلى مرحلة الصفرية المطلقة؛ حيث يرى ترامب أن استمرار النظام في طهران هو العائق الوحيد أمام ولادة "شرق أوسط جديد" بالمعايير الأمريكية،
وأن هذا الحشد البحري الهائل هو القوة الضاربة الكفيلة بهدم الجدران السياسية التي صمدت منذ عام 1979.
تستند السردية الأمريكية الحالية إلى فكرة "الانهيار المحفز"، حيث تهدف هذه الأصول البحرية إلى خنق قدرات النظام العسكرية وشل حركته خارج الحدود، مما يتركه عارياً أمام ضغوط الداخل المتفجرة. واشنطن تدرك أن وجود ثلث قوتها البحرية على مشارف الشواطئ الإيرانية يرسل إشارة واضحة للداخل الإيراني وللفاعلين الإقليميين بأن المظلة العسكرية الأمريكية لن تكتفي بالمراقبة هذه المرة. إن الاستراتيجية الترامبية تراهن على أن "الضغط الأقصى" عسكرياً سيؤدي إلى تصدع بنيوي في هرم السلطة، خاصة مع تآكل أوراق القوة التي كانت تمتلكها طهران في العواصم المجاورة، مما يجعل لحظة السقوط ليست مجرد احتمالية، بل غاية استراتيجية لا رجعة عنها في قاموس البيت الأبيض.
وفي هذا المشهد الجيوسياسي المتفجر، يبرز ترامب كقائد لا يؤمن بالحلول الوسطى، بل يسعى لفرض "صفقة نهائية" تكون بمثابة استسلام سياسي كامل أو مواجهة عسكرية شاملة تنهي حقبة بأكملها. إن الرهان الأمريكي اليوم يتجاوز تدمير المنشآت النووية ليصل إلى تفكيك الرؤية الأيديولوجية التي يحكم بها النظام، مستغلاً حالة العزلة الدولية والتراجع الاقتصادي الإيراني. وبينما تقرع طبول الحرب في المحيطات، يبقى السؤال المعلق فوق فوهات المدافع الأمريكية: هل ستتحول هذه الأساطيل إلى معول لهدم النظام القديم، أم أنها ستكون شرارة لحرائق إقليمية لا يمكن التنبؤ بنهايتها؟ المؤكد الوحيد هو أن ترامب وضع خياره النهائي على الطاولة: "لا بقاء للنظام"، وما دون ذلك ليس سوى تفاصيل تقنية في انتظار ساعة الصفر.



#حسنين_مصطفى_العلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النظام السياسي في العراق : صناعة الفشل وتزييف الوعي بعد تشري ...
- حين أصبح المهندس سياسيًا... العراق يتحدث
- التمييز الشكلي في المؤسسات : عائق أمام الأنتاجية وسيادة المع ...
- قانون الانتخابات النيابية في العراق 2021 واقتراح التعديل الج ...
- ظلال الكلمات : البروبغاندا وصناعة الرأي العام في العراق
- الضربات الأمريكية والاسرائيلية والبريطانية على اليمن وسوريا ...
- رؤية جيوسياسية : أمكانية أنشاء اقليم درزي في سوريا بين إسرائ ...
- تحول الأحزاب السياسية بعد ٢٠٠٣ الى أ ...
- تحول الأحزاب السياسية بعد ٢٠٠٣ الى أحزاب ...
- صعود الجمهوريين وتصاعد تفوذ الصين : في ظل تفشي متحور كورونا ...
- التحولات السياسية في الدول النامية : تحديات وفرص
- لاصديق دائم
- التحول الديمقراطي
- الواقعية السياسية


المزيد.....




- أمريكا: المحكمة العليا تقضي بعدم قانونية الرسوم الجمركية الش ...
- تقارير: الحكومة البريطانية تدرس استبعاد -الأمير أندرو- من تر ...
- لبنان: 8 قتلى وعشرات المصابين.. إسرائيل توسّع تصعيدها بغارات ...
- ترامب يعلن رسوما جمركية عالمية جديدة بنسبة 10% بعد حكم المحك ...
- أمريكا تتهم 3 مهندسين في وادي السيليكون بسرقة أسرار تجارية و ...
- مطار دولي جديد في النقب.. ونتنياهو يعتبر أن غزة لم تعد عائقً ...
- -نرفض التدخل في الشأن الداخلي-.. حماس تحدد شروطها لنشر قوة د ...
- كيف نميز بين التمور الفلسطينية وتمور الاحتلال؟
- دوجاريك: نحو 5 آلاف فلسطيني نزحوا بسبب هجمات المستوطنين بالض ...
- عمر عبد الكافي يرسم خريطة طريق لصيام رمضان


المزيد.....

- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسنين مصطفى العلي - مخاض الأساطيل: مقامرة -الرئيس- الكبرى لكسر بوصلة طهران