أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسنين مصطفى العلي - النظام السياسي في العراق : صناعة الفشل وتزييف الوعي بعد تشرين














المزيد.....

النظام السياسي في العراق : صناعة الفشل وتزييف الوعي بعد تشرين


حسنين مصطفى العلي

الحوار المتمدن-العدد: 8440 - 2025 / 8 / 20 - 00:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ أن اهتزت شوارع العراق بتظاهرات تشرين 2019، أدركت السلطة الحاكمة أن شرعيتها الزائفة قد تآكلت، وأن أصوات الشباب التي خرجت بصدور عارية في مواجهة الرصاص الحي قد كشفت عورة النظام السياسي برمته. عوضاً عن أن يتعلم حكام ما بعد 2003 درساً في المسؤولية، لجأوا إلى الحيلة الأزلية التي يجيدونها: إلقاء التهم على الآخرين، وصناعة شماعات جديدة لتعليق فشلهم المزمن.

راحوا يشيطنون التظاهرات، يصفونها بالمؤامرة، ويقذفون كل ما أنتجه نظام المحاصصة والفساد على ظهور المنتفضين، وكأن عقود النهب والسرقة لم تكن تحت مظلتهم. أي وقاحة سياسية هذه، حين يتحدث سراق الدولة عن "حماية الدولة"، وحين يتبجح الفاسدون بمكافحة الفساد؟!

النظام السياسي العراقي بعد 2003 لم يكن سوى آلة لتوزيع الغنائم بين أحزاب متعطشة للسلطة، بلا مشروع وطني، بلا رؤية مستقبلية، وبلا أدنى احترام لكرامة الإنسان العراقي. البرلمان تحول إلى سوق للصفقات، الوزارات إلى إقطاعيات، والخزينة العامة إلى وليمة مفتوحة لا تشبع جشع المتنفذين. وحين جاء تشرين ليهز هذا العرش العفن، ارتجفت أياديهم، فاختاروا القمع والاغتيالات والاختطاف بدلاً من الإصلاح.

لقد أظهر النظام السياسي أنه يخشى الشعب أكثر مما يخشى انهيار الدولة، وأن بقاءه مرهون بإدامة الجهل والخوف والتفرقة الطائفية. لم يتردد في أن يسفك دماء الشباب ليحافظ على كراسٍ مهترئة صنعتها التسويات الخارجية وأكوام الفساد الداخلي.

أيها الحكام، مهما حاولتم تشويه تشرين، ستبقى تلك التظاهرات صفحة ناصعة في تاريخ العراق الحديث، وسيبقى صوت الشهداء أعلى من خطاباتكم المضللة. أما أنتم، فما أنتم إلا وجه بشع لزمن مظلم سيلفظه العراق عاجلاً أم آجلا.



#حسنين_مصطفى_العلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين أصبح المهندس سياسيًا... العراق يتحدث
- التمييز الشكلي في المؤسسات : عائق أمام الأنتاجية وسيادة المع ...
- قانون الانتخابات النيابية في العراق 2021 واقتراح التعديل الج ...
- ظلال الكلمات : البروبغاندا وصناعة الرأي العام في العراق
- الضربات الأمريكية والاسرائيلية والبريطانية على اليمن وسوريا ...
- رؤية جيوسياسية : أمكانية أنشاء اقليم درزي في سوريا بين إسرائ ...
- تحول الأحزاب السياسية بعد ٢٠٠٣ الى أ ...
- تحول الأحزاب السياسية بعد ٢٠٠٣ الى أحزاب ...
- صعود الجمهوريين وتصاعد تفوذ الصين : في ظل تفشي متحور كورونا ...
- التحولات السياسية في الدول النامية : تحديات وفرص
- لاصديق دائم
- التحول الديمقراطي
- الواقعية السياسية


المزيد.....




- لبنان.. آخر تطورات محاكمة الفنّان فضل شاكر
- بعد 60 عاماً من العشرة.. مسنّ متهم بقتل زوجته في جريمة صدمت ...
- القمة الأردنية الأوروبية ترحب بخطة ترامب في غزة وتدعم الانتق ...
- ما الذي حدث في مينيابوليس؟
- تعليم أطفال غزة تحت ضغط غير مسبوق: كيف أثّر الجوع والصدمات ا ...
- أضخم عرض إسقاط ضوئي على مبنى حكومة طوكيو يبهر الحشود
- ماكرون: الولايات المتحدة -تتخلى تدريجيا- عن حلفاء و-تتجاهل ا ...
- المواد المضافة للأغذية.. خطر يهدد صحتنا؟
- إيران: مقتل شرطي في مواجهات جديدة والمعارضة في الخارج تدعو ل ...
- كيف يتحدى -المسنون الخارقون- الشيخوخة؟ 5 سلوكيات لدماغ أقوى ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسنين مصطفى العلي - النظام السياسي في العراق : صناعة الفشل وتزييف الوعي بعد تشرين