|
|
تونس : نموذج التطبيع الناعم مع الكيان الصهيوني
هشام نوار
(Naouar Hichem)
الحوار المتمدن-العدد: 8621 - 2026 / 2 / 17 - 13:40
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
بدأ التطبيع مع الكيان الصهيوني في تونس منذ بداية الخمسينات، إبان الفترة الاستعمارية، وتواصل خلال حكم بورقيبة ثم بن علي. بعد الثورة، واصلت الأحزاب الحاكمة في المضي قدما في نهج الاستكانة والتطبيع لتتولى بعدها المنظومة الشعبوية مقاليد الحكم رافعة، قولا، شعار "التطبيع خيانة عظمى" ومكرسة، فعلا، نفس سياسة التطبيع الناعم. 1) ــ الباهي الأدغم يلتقي بجدعون رافائيل (1952) في 25 جوان 1952 بنيويورك، التقى الباهي الأدغم، ممثل الحزب الحر الدستوري الجديد، بجدعون رافائيل العضو في أول وفد صهيوني لدى الأمم المتحدة وأحد أبرز مؤسسي الدبلوماسية الصهيونية وقد تناول اللقاء التماس الجانب التونسي دعم كيان الاحتلال لمطلب "الاستقلال" كما أكد الباهي الأدغم في نفس اللقاء أن حزب الدستور لم يكن وراء أعمال الشغب المعادية لليهود التي جرت في تونس في أعقاب النكبة. 2) ــ بورقيبة في حوار مع صحيفة لوموند الفرنسية (1952) دعا بورقيبة في حوار مع صحيفة لوموند الفرنسية في جوان 1952 الى ضرورة قيام الاطراف العربية بتسوية سياسية مع الكيان الصهيوني. 3) ــ لقاء صالح بن يوسف بالصهاينة (1953) كما اتصل صالح بن يوسف بالصهاينة في التاسع من فيفري 1953 للتعبير عن إحباطه جراء عدم دعمهم للقضية التونسية وأوضح أن الدول العربية هي الوحيدة التي تساعد جهود استقلال تونس وأنه لا مفر من أن تقف تونس معهم في المستقبل في مواجهة الكيان الصهيوني. 4) ــ لقاء بورقيبة مع ايسترمن (1954) أثناء وجوده في المنفى السياسي في فرنسا، خلال سنة 1954، أخبر بورقيبة ألكس ايسترمن، رئيس المكتب التنفيذي للمؤتمر اليهودي العالمي، أن الحكومة التونسية المستقبلية «ستدخل جامعة الدول العربية ولكنها لن تتبع بالضرورة سياسات الجامعة أو تدعم أنشطتها السياسية فيما يتعلق بقضية فلسطين" وأكد على "ضرورة قيام الأطراف العربية بتسوية سياسية مع الكيان الصهيوني". 5) ــ لقاء الحبيب بورقيبة بسفير الكيان الصهيوني بفرنسا (1956) في شهر فيفري 1956 وخلال المفاوضات الدائرة في فرنسا حول الاستقلال كان لبورقيبة لقاء سري مع السفير الاسرائيلي بباريس ياكوف تسور كشف فيه عن معارضته الجذرية لنهج عبد الناصر وأكد أنه لن ينادي بإزالة كيان الاحتلال وسيعمل على تعزيز السلام في المنطقة. بعد سماعه، نصح السفير الصهيوني بورقيبة بـ“ضمان دعم اليهود الامريكيين للحصول على دعم اقتصادي أمريكي”. 6) ــ لقاء بين أحمد بن صالح وزعيم الهستدروت في الخمسينات وفي إطار اجتماعات المنظمة النقابية الدولية السيزل، جدت لقاءات بين أحمد بن صالح أحد زعماء المنظمة النقابية التونسية وأحد قادة حزب الدستور مع كوهين حضرية زعيم الهستدروت المنظمة النقابية الصهيونية التي لم تخف دورها في دعم الهجرة اليهودية وتوطين المهاجرين في فلسطين. طلب أحمد بن صالح من المنظمة النقابية الصهيونية دعم ترشيح تونس لتنظيم مؤتمر السيزل لسنة 1957 مقابل السماح للوفد لصهيوني بالدخول إلى التراب التونسي والمشاركة في المؤتمر لكن روفين بركات، عضو اللجنة التنفيذية لهستدروت، رفض الدعوة لأسباب أمنية. 7) ــ لقاء بورقيبة وواستيرمن (1966) أدى الكس إيسترمن، مدير المكتب السياسي لـ"الموتمر اليهودي العالمي" زيارة لتونس سنة 1966 إثر دعوة من الرئيس بورقيبة الذي حرص أن تكون اللقاءات الثنائية في إطار السرية الكاملة. 8) ــ الكيان الصهيوني يرشح بورقيبة لجائزة نوبل للسلام (1966) عملت وزارة الخارجية للكيان الصهيوني على الترويج لترشيح بورقيبة لجائزة نوبل للسلام لعام 1966. ورغبة في تجنيبه للإحراج، قرر ناثان روتنستريتش، الأستاذ في الجامعة العبرية، بالاشتراك مع سفير الكيان في واشنطن، أن يكون رئيس جامعة البرازيل الطرف المرشح لبورقيبة. كان واضحًا منذ البداية أن بورقيبة لن يحصل على الجائزة، ولكن كما لاحظ أحد مسؤولي وزارة خارجية الكيان: «من المهم أن نتمكن من لفت انتباه بورقيبة إلى أننا وراء المبادرة». 9) ــ علاقة محمد المصمودي وسفير الكيان الصهيوني (1966) ابتداء من سنة 1966، بدأ سفير الكيان الصهيوني في فرنسا، والتر إيتان محادثات سرية في أوروبا مع السفير التونسي في باريس محمد المصمودي. في الوقت نفسه، حافظ رئيس المؤتمر اليهودي العالمي إيسترمان على روابط مباشرة مع بورقيبة وابنه، وكذلك المصمودي. فقد كان بورقيبة يفضل أن يكون التواصل مع كيان الاحتلال بشكل غير مباشر من خلال صديقه إيسترمان، في حين أن جميع القنوات الصهيونية التونسية المباشرة الأخرى تمر عبر دبلوماسيين في أوروبا. وبقي الأمر كذلك حتى بداية التسعينات عندما قرر زين العابدين بن علي إرساء علاقات رسمية مع الكيان الصهيوني والسماح له بفتح تمثيلية ديبلوماسية بتونس. 10) ـــ دور تونس في محادثات أوسلو (1991) انطلقت سنة 1991 في مدينة أوسلو محادثات سرية بين الكيان الصهيوني ومنظمة التحرير الفلسطينية ومباشرة بعد توقيع «إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي» بين الطرفين في 13 سبتمبر 1993 بواشنطن أعلنت تونس أنها لعبت دورا رئيسيا في المحادثات. 11) ـــ نائب وزير الشؤون الخارجية للكيان يزور تونس (1993) حل وفد صهيوني بتونس، سنة 1993، لاجراء محادثات حول العلاقات الثنائية وصرح صلاح مساوي، مدير عام وزارة الشؤون الخارجية أن تونس لا ترى مانعا من إقامة علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني مما حدا بيوسي بيلينفي، نائب وزير الشؤون الخارجية، لزيارة تونس تمخضت عن إنشاء اتصالات هاتفية مباشرة بين الطرفين في جويلية 1993، وبعدما أفضت مساعي تونس إلى ترحيل منظمة التحرير الفلسطينية ومغادرة ياسر عرفات في 11 جويلية 1994 إلى غزة حل أوائل السياح الصهاينة بتونس وبخاصة زوار كنيس «الغريبة» بجزيرة جربة وقد حاول آنذاك رئيس وزراء الكيان إسحاق رابين زيارة تونس غير أن النظام التونسي رأى أنها خطوة غير محسوبة العواقب. 12) ــ لقاء وزير الخارجية التونسي بوزير خارجية الكيان (1995) على هامش مؤتمر برشلونة الأوروبي - المتوسطي المقام في إسبانيا سنة 1995 التقى وزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيى وزير خارجية الكيان إيهود باراك وخلال اللقاء قرر الطرفان تطوير العلاقات الدبلوماسية لتخرج من الـسفارة البلجيكية إلى إقامة مكتب اتصال ورعاية مصالح في كل من تل أبيب وتونس. 13) ـــ فتح مكاتب رعاية مصالح بين تونس والكيان (1996) كان نظام بن علي من أوائل الأنظمة العربية التي أرست علاقات ديبلوماسية مع الكيان الصهيوني (بعد المغرب بشهر واحد) حيث أعلن وزير الخارجية الأمريكي وارن كريستوفر، في 22 جانفي 1996، أنه وللمرة الأولى ستنشئ تونس والكيان مرافق رسمية لرعاية المصالح المشتركة وتبعا لذلك فتح الكيان الصهيوني خلال شهر أفريل مكتبا لرعاية مصالحه في تونس ترأسه شالوم كوهين كما تحول خميس جهيناوي خلال شهر ماي إلى تل أبيب لفتح مكتب اتصال دبلوماسي وتجاري بين الطرفين. جاءت الانتفاضة الفلسطينية الثانية، في سبتمبر 2000، لتضع نهاية لهذه المكاتب لكنها لم تنه العلاقات التجارية والسياحية بين الطرفين. 14) ـــ زيارة شالوم كوهين لتونس (2003) في سبتمبر 2003 أجرى شالوم كوهين الرئيس السابق لمكتب العلاقات زيارة سرية إلى تونس وبحث خلالها مع كاتب الدولة للخارجية إمكانية إعادة العلاقات الدبلوماسية غير أن الجانب التونسي رهن ذلك بتقدم العملية التفاوضية وسمح للسياح الصهاينة بالسفر إلى تونس وطالب بإلغاء التحذير الذي أصدرته خارجية الاحتلال باعتبار تونس بلدا غير آمن. 15) ـــ المؤتمر الكشفي العالمي (2005) انعقد المؤتمر الكشفي العالمي في دورته السابعة والثلاثين وذلك من 5 إلى 9 سبتمبر 2005 بمدينة الحمامات تحت شعار "لنكسر الحواجز" بمشاركة أكثر من 150 بلدا من ضمنهم وفد صهيوني يضم 6 أعضاء (حاتم أيوب - علي بن يوسف - ليور كارمل - سلمان فالح - آموس إيلياني - دان روزنفيلد). لجأت قيادات الكشافة التونسية إلى تبرير الحضور الصهيوني، فخلال ندوة صحفية أثار إعلامي عربي نقطة حضور الصهاينة في المؤتمر فانسحب التريكي، القائد العام للكشافة التونسية، واكتفى نائبه العبيدي بالرد: "نحن كشافة لا نخوض في السياسة". من جهته صرح ايلاني اموس رئيس الوفد الصهيوني لوكالة رويترز: "نحن نطلب أيضا من حكومتنا أن تسمح للعرب بدخول إسرائيل لمشاركتنا عديد الأنشطة تماما مثلما يسمح لنا اليوم المشاركة في مؤتمر يقام في تونس، فهذا هو التسامح الحقيقي." 16) حلول وفد صهيوني للمشاركة في القمّة العالمية لمجتمع المعلومات (نوفمبر 2005) تسرّب خبر دعوة زين العابدين بن علي للمجرم الصهيوني آرييل شارون للمشاركة في القمّة العالمية لمجتمع المعلومات التي انعقدت خلال شهر نوفمبر 2005 بتونس لكن اضطرت السلطة، تحت الضغط الشعبي واحتجاجات القوى المساندة للمقاومة الفلسطينية، إلى التراجع عنها وفي المقابل سمحت لوزير خارجية الكيان سيلفان شالوم بالحلول بتونس مرفوقا بوفد صهيوني يضم معهد التصدير والتعاون الدولي وجمعية المصنعين وممثلي شركات الاتصالات رغم الرفض الشعبي واحتجاج المعارضة. تشير وثيقة نشرت على موقع رئاسة حكومة الاحتلال إلى عقد سيلفان شالوم لقاءات مع مسؤولين تونسيين تركت انطباعا بأن القيادة التونسية اتخذت قرارا استراتيجيا بإبداء الدفء والانفتاح على الوفد من أجل تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بالسياحة والتجارة الثنائية والتكفل بدور أكثر أهمية في الشؤون الإقليمية. 17) حلول وفد صهيوني للمشاركة في الجلسة العامة للدورة العادية الثالثة للمجلس البرلماني الأوروبي المتوسطي (مارس 2007) انعقدت في تونس الجلسة العامة للدورة العادية الثالثة للمجلس البرلماني الأوروبي المتوسطي في مارس 2007 برئاسة فؤاد المبزع رئيس البرلمان بمشاركة 240 برلمانيا يمثلون 33 بلدا من بلدان البحر المتوسط وأعضاء من الاتحاد الأوروبي ووفد من الكيان الصهيوني يترأسه مجلي وهبة نائب رئيسة الكنيست ويضم ثلاثة نواب من حزب «كديما» ونائب من حزب «المتقاعدين» إضافة الى أربعة مساعدين لأعضاء آخرين في الكنيست. 18) ـــ مشاركة وفد صهيوني في مؤتمر الاتحاد الجغرافي الدولي في تونس (2008) نظم الاتحاد الجغرافي الدولي مؤتمره الحادي والثلاثين في تونس من 12 إلى 15 أوت 2008 تحت شعار "لنبني معا مجالاتنا الترابية" بمشاركة قرابة 1000 جغرافي من 70 بلد منها الكيان الصهيوني. أثار حضور الوفد الصهيوني الذي يضم 12 عضوا انقساما صلب "جمعية الجغرافيين التونسيين" إذ اعتبر الفريق الأول الموافق على هذا الحضور، والذي يقوده رئيس الجمعية، أن هذا المؤتمر علمي وليست له غايات سياسية، أما الفريق الثاني الرافض والمتكون من عدد من الأساتذة الذين تجمعوا تحت يافطة "مدرسون ضد التطبيع" فقد تمسك بضرورة مقاطعة الوفد الصهيوني انسجاما مع موقف المجتمع المدني والفعاليات الشعبية التونسية المقاطعة لكل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني ومؤسساته. كما دخلت الجمعية الجغرافية الفلسطينية على الخط من خلال رسالة بعثت بها إلى نظيرتها التونسية في أواخر شهر جوان 2008 وأعلنت فيها مقاطعتها للمؤتمر، كما دعت جميع الجغرافيين العرب الشرفاء إلى مقاطعته لأن الجغرافيين الصهاينة يحملون رتبتين: الأولى عسكرية دموية والثانية علمية جغرافية عنصرية وأكد رئيس الجمعية الجغرافية الفلسطينية مسلم أبو حلو أن من بين الصهاينة المشاركين من يحمل رتبا عسكرية وظّفوا الجغرافيا لترسيخ الاحتلال ببناء الجدار العازل والمستوطنات وسرقة المياه. ومن جانبه عبر ميخائيل سوفر عضو الوفد الصهيوني المشارك في المؤتمر للصحافيين عن سعادته بوجوده في تونس معتبرا "المشاركة في هذا اللقاء في بلد عربي مؤشرا إيجابيا" كما عبر عن أمله في أن "يتعمق الانفتاح على الكيان الصهيوني أكثر فأكثر". كما أن وسائل الإعلام الرسمية التونسية لم تتخلف عن الإشادة بنجاح المؤتمر الذي افتتح أعماله وزير التعليم العالي ولم تتخلف كذلك السلطة عن إحاطة قصر المعارض بالكرم ، أين التأم المؤتمر، بإجراءات أمنية مشددة. 19) ــ لقاء راشد الغنوشي مع اللوبي الصهيوني في واشنطن (2011) ألقى راشد الغنوشي، في 30 نوفمبر 2011، محاضرة في "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى" وهو من أهم المراكز البحثية الصهيونية المؤثرة في الولايات المتحدة، مقره واشنطن يركّز على السياسة الخارجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وقد أسسته منظمة اللوبي الصهيوني "اللجنة الأمريكية لعلاقات إسرائيل العامة" بالتنسيق مع المخابرات الأمريكية سنة 1985 ويعتبر مارتن أنديك، الصهيوني المتعصب، المؤسس الفعلي لهذا المعهد. إن تلبية راشد الغنوشي لدعوة هذا المعهد وقبوله إلقاء محاضرة لا تندرج إلا ضمن رسالة طمأنة للولايات المتحدة وعنوان تطبيع مع الكيان الصهيوني وقد تأكد ذلك أيضا خلال تصريحاته يوم 1 ديسمبر 2011 لمجلة “الويكلي ستاندرد” الأمريكية حيث أكد رئيس حزب النهضة أن "لا عداء لإسرائيل في الدستور التونسي الجديد" وأن "الموقف من إسرائيل ليس مسؤوليته هو ولا مسؤولية تونس ولا مسؤولية الثوار في ليبيا، بل هو مسؤولية الفلسطينيين، وأنه هو مهتم فقط بتونس". 20) ــ وزيرة السياحة آمال كربول تشارك في دورة تكوينية في الكيان الصهيوني (2014) منح المجلس الوطني التأسيسي يوم 28 جانفي 2014 ثقته للحكومة الجديدة برئاسة مهدي جمعة وأثار تعيين آمال كربول كوزيرة للسياحة فضيحة سياسية إذ أنها اتهمت من قبل عدد من نواب المجلس التأسيسي وأحزاب المعارضة بـالتطبيع مع الكيان الصهيوني باعتبارها زارته سنة 2006 وقد أقر رئيس الحكومة أن كربول سافرت من مطار فرانكفورت بألمانيا إلى مطار تل أبيب واضاف أن الزيارة دامت ليوم واحد فى إطار دورة تكوينية من تنظيم برنامج الامم المتحدة وتبريرا لموضوع تطبيعها مع الكيان الصهيوني، قالت آمال كربول أنها عندما سافرت إلى إسرائيل في نطاق برنامج ممول من الأمم المتحدة لتدريب شبان فلسطينيين "لم تنظر إلى الموضوع من وجهة نظر سياسية". 21) ــ زيارات متكررة لوزيرة السياحة سلمى اللّومي للكيان الصهيوني (2016) تولت سلمى اللومي الرقيق خطتي رئيس مدير عام لمجمع شركات متخصصة في صناعة الضفائر الكهربائية للسيارات ورئيس مدير عام لمجمع شركات متخصصة في إنتاج وتجميد وتحويل الخضر والغلال الطازجة. قبل تعيينها وزيرة للسياحة في حكومة الحبيب الصيد تقلدت سلمى اللومي خطة أمينة مال في حزب نداء تونس وترشحت للانتخابات الرئاسية في دورة 2019 قبل أن تنشئ "حزب الأمل". وقد عرفت اللومي بزياراتها المتكررة لكيانَ الاحتلال في إطار مشروعها الفلاحي لخاص. 22) ــ مؤتمر عالمي حول حوار الأديان (2018) نظمت "الكشّافة التونسية" بالتعاون مع "الاتحاد العالمي للكشاف المسلم" مؤتمرا عال ميا حول حوار الأديان احتضنته تونس بمدينة الحمامات من 4 إلى 8 نوفمبر 2018 بمشاركة أكثر من 20 دولة وتم استدعاء ممثلا للكيان الصهيوني لحضور المؤتمر. وعلى إثر رفع كل من الحزب الجمهوري وحركة الشعب ومنظمة الشباب القومي العربي قضية استعجالية لمنع الوفد الصهيوني من دخول الأراضي التونسية أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس يوم الجمعة 2 نوفمبر 2018 حكما استعجاليا يقضي بمنع إيواء وحضور الوفد الصهيوني للمشاركة في المؤتمر العالمي حول حوار الأديان. من جانبها نفت القيادة العامة لمنظمة الكشافة التونسية استضافتها صهاينة ضمن فعاليات الملتقى العالمي في حين أكد ناشطون سياسيون أنه تمت دعوة "المنتدى الدولي للكشاف اليهودي" الذي تأسس سنة 2006 ويتخذ من تل أبيب مقرا رسميا له وأمينته العامة ليست إلا الصهيونية روث اوزانا المكلفة بمهمة صلب وزارة الإدماج بحكومة سلطة الاحتلال. 23) ــ توزير روني الطرابلسي (2018) روني الطرابلسي هو ابن بيريز الطرابلسي رئيس الجمعية اليهودية التونسية حاصل على الجنسية الفرنسية ويشغل خطة الرئيس التنفيذي لوكالة الأسفار«رويال فيرست ترافل» المقيمة في فرنسا والناشطة في مجال السياحة. تم تعيين روني الطرابلسي في 6 نوفمبر 2018 وزيرا للسياحة ضمن حزمة تعديلات وزارية في حكومة يوسف الشاهد فسارعت وزارة خارجية كيان الاحتلال بالاحتفاء بهذا التعيين ووصفت حكومة الشاهد بـ"حكومة التعايش"، غير أن جمعا من المواطنين احتج يوم 11 نوفمبر 2018 أمام المسرح البلدي بتونس العاصمة رفضا لقرار يوسف الشاهد بتعيين رونيه الطربلسي وزيرا للسياحة والصناعات التقليدية معتبرين أن تعيينه يندرج في إطار حملة تطبيع مع الكيان الصهيوني. كما أعلن عدد من المحامين تقديم عريضة إلى المحكمة الإدارية طعنا في تسمية روني الطرابلسي في منصب وزير ويتأسس هذا الطعن على تضارب المصالح، إذ أن الطرابلسي، بصفته وزيرا للسياحة، يمكن له أن يستغل منصبه لخدمة مصالحه الخاصة كصاحب وكالة أسفار سياحية. لم يتردد الطرابلسي في التعامل مع وسائل الإعلام الصهيونية ومنها إجراء مداخلة تلفزية مع قناة «إي 24 نيوز» الداعمة للكيان الصهيوني ويقع مقرها الرئيسي في يافا ـ تل أبيب وقد صرح لها أن «التونسيين المعادين لإسرائيل أقليّة متطرفة». كما لم تتردد وسائل الإعلام الصهيونية كصحيفة «جيروزاليم بوست» بالاحتفاء واعتبرت أن توزير الطرابلسي "فرصة أخيرة لتونس لحلحلة الأزمة السياسية ومن خلفها الاقتصادية"، بعدما تعرضت لـ"نفاد صبر الجهات الدولية المانحة". دعا الطرابلسي إلى السماح لحاملي جوازات السفر الإسرائيلية للدخول لتونس خلال موسم حج اليهود إلى جربة وذكر أن "أكثر من 90٪ من الحجيج اليهود القادمين من إسرائيل هم من أصول تونسية، ممن غادروا البلاد إبان الحروب العربية الاسرائيلية" وأضاف: "هؤلاء ولدوا بتونس ولهم الحق في العودة إلى بلدهم وبأن تمنحهم الدولة جوازات سفر تونسية" وختم بـ : "المسلمون العرب في إسرائيل يحجون الى السعودية" وبالمناسبة أكد الطرابلسي على حقّ الحاخام رافائيل كوهين زيارة تونس علما أن السلطات التونسية سمحت له سنة 2016 بدخول الأراضي التونسية وسط تعتيم إعلامي مريب. والمعلوم أن رافائيل كوهين صهيوني عضو بحزب "شاس" اليميني المتطرّف ومعروف بعنصريته ومعاداته للعرب والتحريض على قتلهم ويواجه عشرات القضايا لدى محاكم جرائم الحرب الدولية. وقد حاول روني الطرابلسي تبرئة ساحة الحاخام خلال تصريح إعلامي يوم 27 ماي 2016 فنفى أن يكون متطرفا وأوضح أنه مولود بمدينة مدنين وأن والديه تونسيان ولكنه يعمل في إسرائيل". وكما تورط الطرابلسي في الدفاع عن الصهيوني رافائيل كوهين فإنه تورط أيضا بالمشاركة في فعاليات حفل تأسيبس فرع لـ"الرابطة الدولية لمناهضة العنصرية ومعاداة السامية" (ليكرا) في تونس وقد تأسست هذه المنظمة منذ سنة 1927 تحت مسمى "الرابطة الدولية لمناهضة معاداة السامية" لتساهم لاحقا في الدعاية للكيان الصهيوني منذ نشأته واعتبار معاداته بمثابة معاداة للسامية كما عُرف عن هذه المنظمة مهاجمة الشخصيات والجهات المناصرة للقضية الفلسطينية والمعادية للكيان الصهيوني ووصل بها الأمر إلى حد رفع قضايا ضد "حركة مقاطعة إسرائيل" في فرنسا كما رفعت أيضا دعوى قضائية ضد الاشتراكي الفرنسي جون بيار روسياري الذي أعلن تضامنه مع الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي سنة 2015. 24) ــ رئيس الحزب الليبرالي بوعتور يؤيد التطبيع مع الكيان (2018) خلال حوار تلفزي بثته قناة "تونسنا" خلال شهر ماي 2018 لم يجد رئيس الحزب الليبرالي منير بوعتور أي حرج في التصريح بأن من مصلحة تونس تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني مدعيا أن المشاكل الحقيقية لتونس هي اجتماعية واقتصادية ولا تتعلق بالقضية الفلسطينية. وذكر بوعتور أن أكثر من 200 ألف يهودي تونسي يقيمون في كيان الاحتلال وممنوعون من زيارة "بلدهم الأم" ومحرمون من التواصل مع عائلاتهم والحصول على جواز سفر تونسي. كما أضاف أن التطبيع سيخدم مصلحة تونس لأن كيان الاحتلال قوة تكنولوجية وأن الفلسطينيين هم أول من طبعوا مع الصهاينة.وقد لاقى الحوار ترحيبا من طرف كيان الاحتلال إذ نقلته قناته السابعة، المحسوبة على الصهاينة المتطرفين ومستوطني الضفة، في النسخة الانقليزية لموقعها وذلك بعنوان " التطبيع مع إسرائيل هو مصلحتنا". 25) ــ مفتي تونس يدلي بتصريح للقناة السابعة الصهيونية (2018) تعرف القناة السابعة التي تتبع الشبكة الإعلامية "عروتس شيفع" بتوجهاتها الدينية المتطرفة وبدعمها للاستيطان الصهيوني وتمثل هذه القناة صوت المستوطنين إذ يقع مقرها الرئيسي في مستوطنة "بيت إيل" المقامة على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. نظمت وزارة الشؤون الدينية بالتعاون مع وزارة السياحة والصناعاتا لتقليدية ووزارة الشؤون الثقافية، تحت إشراف رئيس الحكومة يوسف الشاهد، ندوة دولية التأمت يومي 3 و 4 ماي 2018 تحت عنوان "حول حوار الأديان والحضارات من أجل مجابهة التطرف والإرهاب" وذلك بحضورمفتي الديار التونسية الشيخ عثمان بطيخ، وكبير أحبار يهود تونس حاييم بيتان وممثل أحبار روسيا وأسقف كاتدرائية تونس إيلاريو أنطونيازي. تزامنا مع هذه الندوة، نشرت القناة السابعة الصهيونية فيديو على موقعها الرسمي يظهر تصريحا أدلى به مفتي الجمهورية التونسية ويكشف الفيديو بوضوح شعار القناة الصهيونية المكتوب باللغة العبرية على المصدح، وقد نشرته القناة وأرفقته بعنوان "مفتي تونس للقناة السابعة: كلنا بشر". أثار تعامل المفتي مع القناة الصهيونية موجة سخط واستنكار واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي وكثرت التساؤلات حول كيفية السماح لمراسل القناة الإسرائيلية بالدخول للأراضي التونسية، وكان قد اعترف منظمون لزيارة الغريبة قبل أسبوع بقدوم حاملين للجنسية "الإسرائيلية" إلى تونس، وهو ما نقلته أيضا الصحيفة الإلكترونية الصهيونية "ذو تايمز أوف اسرائيل". 26) ــ مؤتمر وارسو (2019) شاركت تونس، دون سابق إعلام، يومي 13 و14 أفريل 2019 ممثلة بكاتب الدولة للخارجية صبري باش طبجي في "المؤتمر الوزاري من أجل مستقبل السّلام والأمن بالشرق الأوسط" (مؤتمر وارسو) لبحث عملية السلام في الـشرق الأوسط بـرعاية الولايات المتحدة وبحضور رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو. أثارت هـذه المشاركة التي جـمعت بين مسؤولين عرب وصهاينة عاصفة من الاستنكار في تونس حيث سارعت جل التعبيرات السياسية لاتهام السلطات التونسية بالهرولة خلف أنظمة خليجية للتطبيع مع كيان الاحتلال والتنكر للقضية الفلسطينية خلال مؤتمر يمهد لصفقة القرن التي يبحث الرئيس ترامب فرضها على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وقد حضر هذا الاجتماع رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، فيما تغيّبت السلطة الفلسطينية وإيران وروسيا ولم ترسل دول أوروبية مثل فرنسا وألمانيا وزراء خارجيتها لهذا الاجتماع تحفظا على أجنداته ورفضت منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي فيدريكا موغريني الحضور، كما دعت السلطة الفلسطينية الدول لعدم المشاركة في اجتماع وارسو باعتباره مؤامرة أمريكية لتصفية القضية الفلسطينية وتحدثت صحيفة "هارتز" الصهيونية على حلم بناء "الناتو العربي في وارسو"، في إشارة للاجتماع الذي شاركت فيه تونس. 27) ــ "حوار المتوسط للحقوق والمساواة" (2020) أعلنت مندوبية الاتحاد الأوروبي عزمها على عقد مؤتمر بتونس تحت عنوان "حوار المتوسط للحقوق والمساواة” من 27 إلى 30 جانفي 2020 وذلك بمشاركة كل من الجزائر ومصر ولبنان وليبيا وموريتانيا والمغرب وسوريا وفلسطين كما تمت دعوة وفد صهيوني للمشاركة في هذا المؤتمر. في بيان مـشتـرك لها نـشر بـتاريخ 27 نوفـمبر 2020، دعـت 10 حـملات شعبية للمقاطعة ومناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني النشطاء والقادة الشباب من الدول العربية لمقاطعة مخيم التدريب التطبيعي كما دعا الممضون مؤسسات المجتمع المدني العربية للضغط على الاتحاد الأوروبي من أجل إلغاء المشاركة الصهيونية وطالبوا كذلك الحكومة التونسية بمنع الصهاينة من دخول التراب التونسي، مذكرين بموقف الشعب التونسي الرافض للتطبيع والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني. في آخر المطاف نجحت الضغوطات على الاتحاد الأوروبي الذي أذعن لاستثناء المشاركة الصهيونية في المؤتمر في ظل صمت وتواطؤ الحكومة التونسية. 28) ـــ ندوة تحت عنوان "موقف الأديان من نقد الفكر الديني" (2020) أعلنت "الجمعية التونسية لدعم الأقليات" عن عزمها تنظيم ندوة حول موضوع التسامح الديني وذلك يوم الاثنين 27 جويلية 2020 بضاحية المرسى تحت عنوان “موقف الأديان من نقد الفكر الديني” ودعت إليها بعض رجال الدين وناشطين ومفكرين وذلك قبل أن تتفطن "الحملة التونسية للمقاطعة ومناهضة التطبيع" و"الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية للكيان الصهيوني" لهذه الندوة التطبيعية فبادرتا بالاتصال ببعض المشاركين الذين عبروا عن الانسحاب من الندوة رفضا منهم لتوريطهم في التطبيع مع الصهاينة. كما أصدرت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة الكيان بيانا عشية السبت دعت فيه إلى مقاطعة هذه الندوة إذ أن "الجمعية التونسية لدعم الأقليات"، بخلاف ما يحوم حولها من عديد شبهات التطبيع، فإنها أعلنت شراكتها، لتنظيم هذه الندوة، مع "مؤسسة التفاهم العرقي" وهي مؤسسة أمريكية صهيونية ساهمت في ترويج خطة نتنياهو- ترامب لتصفية القضية الفلسطينية ويرأسها الحاخام مارك شناير، نائب الرئيس السابق للمؤتمر اليهودي العالمي، الذي لا يخفي جهوده المكثفة لاحتضان تطبيع العلاقات بين الأنظمة العربية والكيان الصهيوني وسبق أن استضافه رئيس الكيان شمعون بيريز في مقر إقامته بالقدس سنتي 2013 و2014. تحت الضغط المسلط عليها نشرت الجمعية التونسية لدعم الأقليات مساء السبت 25 جويلية 2020 منشورا مقتضبا على صفحتها أعلنت فيه إلغاء هذه الندوة ووضع حد للتعامل مع "مؤسسة التفاهم العرقي" الصهيوــ أمريكية، مبرّرة ذلك بجهلها بالمواقف السياسية لرئيس المنظمة ومعتبرة أنّها تتعارض مع مبادئها. أصدرت "الحملة التونسية للمقاطعة ومناهضة التطبيع" و"الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية للكيان الصهيوني"، يوم الأحد 26 جويلية 2020، بيانا مشتركا عبرتا فيه عن استغرابهما من تجاهل "الجمعية التونسية لدعم الأقليات" للخلفية الصهيونية الواضحة لهذه المنظمة ونشاطها المشترك معها خلال سنوات كما ندد البيان بالصمت والتواطؤِ المعهودين من السلطات التونسية. 29) ــ انضمام عدد من البلديات التونسية إلى منظمة "رؤساء بلديات من أجل السلام" (2020) أثار انخراط أربع بـلديات تونسـية (بنزرت وصفاقس والقيروان وسوسة) في «منظمة رؤساء بلديات من أجل السلام» التي تضم الكيان الصهيوني موجة استنكار في البلاد واتهمت أحزاب ونقابات ومنظمات مدنية البلديات المذكورة بالتطبيع مع دولة الاحتلال، إلا أن موقف هذه البلديات تأرجح بين الإنكار والتبرير بأن السلطة في تونس تشارك في جميع المنظمات الدولية رغم أن الكيان الصهيوني عضو فيها وهو ما فتح الباب للتطبيع من خلال الحكم المحلي. وقد شدد رئيس كنفدرالية رؤساء البلديات بالبلاد التونسية على أن هذا الأمر موكول إلى السلط المركزية بدرجة أولى وفي مقدمتها وزارة الشؤون الخارجية، مشيرًا إلى ضرورة أن تتحرى في هذا الموضوع للحيلولة دون اندساس عديد المنظمات المشبوهة مجهولة مصادر التمويل والإشراف والخلفية والتي تعمل على دسّ جذورها في تونس تحت ما بات يروج له بمسمى "السلام". وقد وضح رئيس بلدية بنزرت أنه تلقى مراسلة من قبل وزارة الشؤون المحلية والبيئة عن طريق وزارة الشؤون الخارجية وعن طريق السفير التونسي بطوكيو للنظر في الانضمام لمنظمة رؤساء بلديات من أجل السلام، وتداول المجلس البلدي في المراسلة ولم ير مانعا في الدخول بالمنظمة المذكورة واتخذ القرار خاصة وأن المنظمة لا تعنى بالتطبيع. 30) ــ القمة العالمية حول العالم ما بعد كورونا (2021) أثارت مشاركة رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد، في "القمة العالمية لموازين القوى الدولية في العالم ما بعد الكورونا" المنعقدة بالإمارات خلال شهر مارس 2021 بمشاركة نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية السابق للكيان الصهيوني سيلفان شالوم ونائب رئيس بلدية القدس المحتلة فلور حسن ناحوم، غضبا واستياء واسعين في تونس، على اعتبار أن حضور رئيس الحكومة السابق جنبا إلى جنب مع مسؤولين في الكيان الصهيوني شكل من أشكال التطبيع. أوضح الشاهد أن "دعوته لهذه القمة في دولة الإمارات الشقيقة تشريف له شخصيًا واعتراف بأهمية الرؤية التونسية لعالم ما بعد الوباء، عالم سيكون فيه الذكاء والرقمنة والإرادة الجماعية للشعوب مفاتيح الانطلاق الاقتصادي بعد الكساد العظيم الذي فرضه وباء الكوفيد 19" وردا على الانتقادات التي وجهت إليه جراء حضوره "قمة التطبيع بدبي" اعتبر "أن هذا كلام فارغ ومجرد مزايدات". 31) ــ بروتوكول الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية في المتوسط (2022) رغم رفعه شعار "التطبيع خيانة عظمى" قبل وصوله سدة للحكم أصبح الرئيس قيس سعيد اليوم يسعى لفتح جسور تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني ولا أدل على ذلك توقيعه على بروتوكول الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية في المتوسط الذي رفض نظيره زين العابدين بن علي إمضاءه والذي أحيل على مجلس النواب سنة 2008 ولم يتم تمريره إلى الجلسة العامة كما أن أعضاء مجلس النواب لم يصادقوا عليه سنة 2020 وذلك بسبب تحفظ العديد منهم بشأن التعاون مع كيان الاحتلال الصهيوني. وفعليا أصبحت تونس عضوة في إطار إقليمي واحد مع الكيان الصهيوني بعد إمضاء قيس سعيد بتاريخ 29 نوفمبر 2022 (يوافق هذا التاريخ ذكرى اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني) الأمر الرئاسي عدد 917 المتعلق بالمصادقة على بروتوكول بشأن الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية في المتوسط، المعتمد بمدريد في 21 جانفي 2008. 32) ــ مشاركة تونس في مؤتمر دولي لدعم أوكرانيا (2022) بادرت الولايات المتحدة الأمريكية بتنظيم مؤتمر دولي تحت مسمى "المجموعة التشاورية من أجل الدفاع عن أوكرانيا" لحشد الدعم السياسي والمالي والعسكري لفائدة أوكرانيا التي تواجه حربا ضد روسيا. كشفت وسائل الإعلام مشاركة تونس، يمثلها عماد مميش وزير الدفاع، معية إسرائيل وأكثر من أربعين دولة في المؤتمر الذي دعا إليه وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن وعقد يوم 26 أفريل 2022 في القاعدة الجوية الأمريكية رامشتاين في ألمانيا. وقد أكدت وزارة الدفاع في بيان أصدرته قبل انعقاد المؤتمر أن "تونس تشارك في هذه المشاورات باعتبارها شريكاً مميزا غير عضو بحلف شمال الأطلسي" وأشرت بذلك على اصطفافها بجانب أمريكا وإسرائيل مما أثار سخطا وجدلا أعادا إلى الواجهة قضية التطبيع مع الكيان الصهيوني فأعربت منظمات وجمعيات تونسية من خلال بيان أصدرته في 29 أفريل 2022 عن بالغ استنكارها لمشاركة وزير الدفاع التونسي قمة عسكرية لحلف الناتو تحت إشراف وزير الحرب الأمريكي وبمشاركة وزير الحرب الصهيوني وعدد من ممثلي الأنظمة العربية المطبعة معتبرة أنها خطوة رسمية جديدة نحو الـتطـبيع مع العدو الصهيوني كما أدانت الـمنظمات والجمعيات الـمُوقّعة على البيان الزجّ بتونس في مخططات المحور العسكري الأطلسي العدواني الذي نفذ ويُنفذ أفظع الجرائم في حق الشعب الفلسطيني. 33) ــ حديث ودي لنجلاء بودن مع رئيس كيان الاحتلال لم تكن مصادقة قيس سعيد على بروتوكول الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية في المتوسط خطوة معزولة نحو فتح جسور تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني بل سجل خطوة أخرى بمناسبة قمة الأمم المتحدة للمناخ إذ أوفد رئيسة وزرائه لتمثيله في هذه القمة التي انعقدت في مدينة شرم الشيخ المصرية بداية من 6 إلى 18 نوفمبر 2022 وحضرها رئيس الكيان الصهيوني إسحاق هرتسوغ. لم تكتف نجلاء بودن بحضور الاجتماعات رفقة الوفد الصهيوني بل أمعنت في استفزاز مشاعر الشعب التونسي بابتسامها وحديثها الودي مع ٍرئيس دولة الاحتلال أثناء التقاط صورة جماعية للمشاركين في أشغال القمة. 34) قيس سعيد يرفض التوقيع لرفع قضية ضد الكيان الصهيوني رفعت حكومة جنوب أفريقيا، في 29 ديسمبر 2023، قضية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية تتهمها فيها بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في غزة. تمحورت مطالب جنوب أفريقيا في هذه القضية حول الوقف الفوري للعمليات العسكرية في غزة ومنع الطرد والتهجير القسري والحرمان من الوصول إلى الغذاء والماء والمساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية وتدمير حياة الفلسطينيين في غزة والسماح لبعثات تقصي الحقائق والجهات الدولية بالوصول إلى غزة لهذا الغرض وقد أصدرت المحكمة لاحقا تدابير مؤقتة طالبت فيها كيان الاحتلال باتخاذ خطوات عاجلة لحماية السكان وضمان وصول المساعدات الإنسانية. عبرت عديد منظمات المجتمع المدني في تونس عن مساندتها لدعوى جنوب إفريقيا حيث نظمت “تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين” وقفة تضامنية يوم الخميس 11 جانفي 2024 أمام سفارة جنوب إفريقيا للتعبير عن دعمها للدعوى وتنديدها بالإبادة الثي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على يد الاحتلال الصهيوني كما أعلنت رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان عن عزمها مقاضاة كبار المسؤولين الصهاينة أمام القضاء التونسي ودعـت كل أحرار العالم إلى تقديم شكايات جزائية في بلدانهم لتتبع مجرمي الحرب ومرتكبي الجرائم ضد الإنسانية. كما انضمت عديد الدول إلى جنوب إفريقيا في دعواها ضد الكيان الصهيوني ومنها نيكاراغوا وبلجيكا وإيرلندا وكولومبيا وتركيا وليبيا ومصر وجزر المالديف والمكسيك والشيلي وإسبانيا. فيما تمثل الموقف الرسمي للدولة التونسية أو بالأحرى موقف قيس سعيد؟ أكدت الخارجية التونسية، باسم رئيس الجمهورية، أن تونس لن تدعم الشكوى القضائية التي تـقدمت بها جنوب إفريقيا ضد كيان الاحتلال وأنها لن تـنـضم لأي دعوى تـقدم ضد الكيان الصهيوني أمام محكمة العدل الدولـية لما في ذلك من اعتراف ضمني بهذا الكيان. رفض قيس سعيد مقاضاة الكيان الصهيوني لأن في ذلك اعتراف ضمني بهذا الكيان ورفض قانون تجريم التطبيع لأن التطبيع خيانة…. مجرد مزايدات لا تتضمن إلا الخضوع لإملاءات الدوائر والدول الداعمة لكيان الاحتلال. 35) ــ انضمام تونس إلى اتفاقية بودابست (2024) تمت يوم الثلاثاء 6 فيفري 2024 مصادقة البرلمان على مشروع القانون الأساسي المتعلّق بالموافقة على انضمام الجمهورية التونسية إلى اتفاقية مجلس أوروبا المتعلقة بالجريمة الإلكترونية المعتمدة ببودابست في 23 نوفمبر 2001 برمّته وذلك بموافقة 115 نائبا واحتفاظ 12 ورفض 9 نواب. وقد أثار الانضمام إلى اتفاقية بودابست الجدل، داخل البرلمان التونسي، بين النواب والوفد الوزاري الممثل لوزارة تكنولوجيات الاتصال، إذ تم التطرق إلى تداعيات الانضمام إلى هذه الاتفاقية خاصة في علاقة بالقضية الفلسطينية حيث مازال الموقف الرسمي لعدد كبير من البلدان الممضية عليها يصنف المقاومة الفلسطينية كحركة إرهابية يجب حجب مواقعها وصفحاتها ويضع خطا أحمر أمام كل من يعتبر أن إنشاء الكيان الصهيوني جاء تباعا لاغتصاب الأراضي الفلسطينية. 36) إبرام شراكة مع وكالة التعاون الفنيّ التونسيّ الألماني "GIZ" أعلنت وزارة البيئة في تونس، عبر صفحتها الرسمية، عن إبرام شراكة مع وكالة التعاون الفني التونسي الألماني "GIZ"، التابعة لألمانيا، أكبر داعمي الكيان الصهيوني المحتل، في إطار مشروع "دعم الحوكمة البيئية والمناخية والانتقال الإيكولوجي".عبرت "الحملة التونسية لمقاطعة ومناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني"، في 18 ديسمبر 2025، عن استنكارها الشديد لإقدام وزارة البيئة على هذه الشراكة، في ظل المجازر المستمرة التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق شعبنا الفلسطيني، بدعم سياسي وعسكري من قِبل الدولة الألمانية ودول أخرى وجددت الحملة رفضها لأي شكل من أشكال التعاون أو الشراكة مع المؤسسات والشركات المتورطة في دعم الاحتلال ومجرمي الحرب وقتلة الأطفال في فلسطين، كما دعت مختلف الجمعيات والمنظمات المناصرة للقضية الفلسطينية إلى اتخاذ موقف واضح، ومقاطعة هذه المبادرات، إلى حين تراجع وزارة البيئة عن شراكتها مع وكالة "GIZ" الألمانية. قانون تجريم التطبيع منذ سنة 2011، ظل قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني ملازما تقريبا لكل الحكومات التي تعاقبت على الحكم في تونس لكن دون أن ينجح أي برلمان في المصادقة عليه ولا أي رئيس في الإمضاء عليه. كان مطلب تنصيص الدستور التونسي على تجريم التطبيع مطروحا منذ فترة عمل المجلس الوطني التأسيسي 2011 ـ 2014 لكنه قوبل بالرفض من طرف الأغلبية البرلمانية لـ"حركة النهضة" ولهذا اقتصر دستور 2014 على ما جاء في نهاية توطئته: "...وانتصارا للمظلومين في كل مكان، ولحق الشعوب في تـقرير مصيرها، ولحركات الـتحرّر العادلة وفي مقدّمـتها حركة التحرّر الفلسطيني، ومناهضة لكل أشكال الاحتلال والعنصرية". لـم تتوقّـف الـمطالبة بـدسترة تجـريم الـتطبيع، إذ قـدمت كـتلة الجبهة الـشعبية بالبرلمان في أواخر سنة 2015 مقترح قانون في هذا الصدد لكنه لم يعرض للمصادقة عليه في جلسة عامة، وفي شهر ماي 2018، أعلن البرلمان عن إحداث "لجنة القدس وفلسطين"، لكنها ولدت ميتة وفي 15 ديسمبر 2020، قدّمت الكتلة الديمقراطية مشروع قانون لتجريم التطبيع، لكنه لم يمر أيضا للمصادقة. مع بداية أحداث "طوفان الأقصى"، تقدم 97 نائبا بمبادرة طالبوا فيها باستعجال النظر في مقترح القانون فالتأمت جلسة عامة يوم 2 نوفمبر 2023 وتمت المصادقة خلال الجلسة المسائية على فصلين من مقترح قانون "تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني والاعتراف به والتعامل معه" الذي يتضمن 7 فصول. يتعلق الفصل الأول، المصادق عليه دون تعديل، بتسمية إسرائيل "كيانا صهيونيا"، ووصفها "بالجهاز المحتل الغاصب للأراضي الفلسطينية، وأراض عربية أخرى كالجولان ومزارع شبعا" أما الفصل الثاني المصادق عليه بعد تعديله، فيتعلق بتعريف مصطلح التطبيع على أنه "جريمة يتعمد مرتكبُها التعامل مع الكيان الصهيوني سواء عبر التواصل أو الدعاية أو التعاقد المباشر أو بوساطة أو المشاركة في نشاطات وفعاليات ومظاهرات تُقام على الأقاليم التي يسيطر عليها الكيان الصهيوني". وكان من المرتقب أن تُستأنف أشغال الجلسة العامة لمواصلة المصادقة على بقية فصول مقترح القانون لكن رئيس البرلمان قرر تعليق الجلسة وإرجائها إلى أجل غير مسمى معلنا للبرلمانيين أن الرئيس قيس سعيد أعلمه بالحرف الواحد خلال مكالمة هاتفية، وذلك بحضور نائبته سوسن مبروك، أن "مقترح القانون هذا سوف يضر بالمصالح الخارجية لتونس وأن الأمر يتعلق بالإعتداء على أمن الدولة الخارجي وأن المسألة اتخذت طابعا انتخابيا لا أكثر ولا أقل". إن التلويح بالإضرار بالمصالح الخارجية لتونس والاعتداء على أمن الدولة الخارجي لا يخفي إلا الرضوخ لإملاءات القوى الاستعمارية المناصرة للكيان الصهيوني والانصياع للعملاء المحليين المرتبطة مصالحهم بالعجلة الاقتصادية لهذا الكيان. إن إقرار قيس سعيد أن مناصرته للقضية الفلسطينية لا تتعدى حدود الشعار الانتخابي يؤكد بجلاء أن دعمه للمقاومة، التي جعل منها إحدى ركائز حملته الانتخابية، لا تعدو أن تكون إلا شعارا أجوفا فضفاضا أُعدّ للاستهلاك الدعائي لا غير. وفي نفس سياق خطابه الديماغوجي ألقى قيس سعيد كلمة توجه بها للشعب التونسي، يوم 3 نوفمبر 2023، نفى فيها تدخله في عمل البرلمان، كما دعا إلى إدراج "جريمة خيانة الشعب الفلسطيني" في القانون التونسي، والنظر إليها على أنها "خيانة عظمى" كما أكد أن الدستور الجديد "نصّ في توطئته على الانتصار للحقوق المشروعة للشعوب التي من حقها وفق الشرعية الدولية أن تقرر مصيرها بنفسها، وأولها حق الشعب الفلسطيني في أرضه السليبة وإقامة دولته عليها بعد تحريرها وعاصمتها القدس الشريف"، وفي معرض تعليقه على الجدل القائم داخل البرلمان بشأن مقـترح القانون أضاف: "نحن في حرب تحرير لا حرب تجريم، ولست بحاجة لشهادة أحد… وأؤكد مجددا أن الأمر يجب أن يتعلق بالخيانة العظمى للشعب الفلسطيني". إذا ارتأى الرئيس أن مناقشة مقترح قانون "تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني والاعتراف به والتعامل معه" هو اعتراف ضمني بهذا الكيان و"أن الأمر يجب أن يتعلق بالخيانة العظمى للشعب الفلسطيني" فلماذا لم يقدم للبرلمان مشروع قانون ينص على تخوين التطبيع عوض تجريمه؟ لقد أجابت سيرين مرابط، مساعدة رئيس البرلمان التونسي، في تصريح إذاعي، عن هذا التساؤل حين كشفت عن وجود "ضغوطات أميركية" لسحب مشروع قانون تجريم التطبيع مع دولة الاحتلال وأشارت إلى "رسالة تلقتها وزارة الخارجية من سفارة الولايات المتحدة الأميركية بتونس" في هذا الشأن. إن مطلب تجريم التطبيع سيبقى مرفوعا متصدرا مطالب الجماهير الشعبية في تونس فيما يبقى النظام الحاكم وأتباعه، وحفاظا على مصالحهم، يرتعشون من "قانون تعزيز الإبلاغ عن الإجراءات المتخذة ضد تطبيع العلاقات مع إسرائيل لعام 2020" للكونغرس الأمريكي ومن لائحة الجمعية العامة بالبرلمان الفرنسي التي تؤيّد توسيع مفهوم "معاداة السامية" ليشمل أيضًا معاداة الصهيونية.
#هشام_نوار (هاشتاغ)
Naouar_Hichem#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
تونس : قانون المالية لسنة 2026 : العناوين الكبيرة والإجراءات
...
-
الجيل Z
-
الديمقراطية البورجوازية والديمقراطية الشعبية
-
تونس : نموذج للتطبيع الغير معلن مع الكيان الصهيوني
-
مشروع الحزب اليساري الكبير بتونس : منبر الإصلاحية
-
قراءة في الوثيقة التأسيسية للحزب الشيوعي قيد التأسيس بتونس ح
...
المزيد.....
-
يوم حافل في جنيف.. محادثات بين أمريكا وإيران تتبعها مفاوضات
...
-
مدونة السلوك المهني والأخلاقي: تنظيم أم وصاية على حرية الإعل
...
-
-توم كروز يقاتل براد بيت- مقطع بالذكاء الاصطناعي يغضب هوليوو
...
-
في مقابلة مع بي بي سي، هيلاري كلينتون تتهم إدارة ترامب بـ-ال
...
-
نجوم الأمل والألم لسيريل عريس: قصة حب حتمية في بلد على حافة
...
-
عرض -توت مون-: الاحتفاء بالاختلاف بوصفه قوة وليس تناقض
-
وزير الداخلية الفرنسي يؤكد من الجزائر الاتفاق على إعادة تفعي
...
-
وزير الداخلية الفرنسي يؤكد من الجزائر الاتفاق على إعادة تفعي
...
-
-الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس صعبا-.. تصريح عضو بالكونغ
...
-
حاملة الطائرات الفضائية الصينية.. مشروع عملاق أم مجرد دعاية؟
...
المزيد.....
-
المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا
...
/ رياض الشرايطي
-
حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف
...
/ رياض الشرايطي
-
الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى
...
/ علي طبله
-
صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة
/ محمد حسين النجفي
-
الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح
...
/ علي طبله
-
الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد
...
/ علي طبله
-
الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل
...
/ علي طبله
-
قراءة في تاريخ الاسلام المبكر
/ محمد جعفر ال عيسى
-
اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات،
...
/ رياض الشرايطي
-
رواية
/ رانية مرجية
المزيد.....
|