أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد السيد السّكي - معادلة الآداب!














المزيد.....

معادلة الآداب!


محمد السيد السّكي
كاتب وروائي مصري واستشاري تحاليل طبية

(Mohamed Elsayed)


الحوار المتمدن-العدد: 8615 - 2026 / 2 / 11 - 15:56
المحور: الادب والفن
    


معادلة الأدب !

الآداب بما تتضمنه من الوان إبداعية مختلفة كالسرد القصصي والشعر والخاطرة والمقال تنال زينتها وقدسيتها بما تتركه في نفس القارئ من نتيجة مقتضبة تصلح كقانون معدود الكلمات متعدد الألسنة يؤنس الافهام قابل للتعميم تجد فيه مايعينك على فهم الحياة...

بما أن الرياضيات هي فن الاختصار المعبر عن الطبيعة إذ انها تهدف للحصول على قانون مختصر يعمم فتكتب في تطبيقاته كتبا ومجلدات فان الأدب هو فن عميق يستخدم وعاء اللغة الجذاب الممتع غير المتقعر ويطوعه بسلاسة غير متكلفة لصياغة نسق إبداعي فسيح الملمس يهدف لان يتحول هذا البروتين المتماسك الشهي لاحماض امينية سهلة الامتصاص يحتاجها الجسم وخلاياه..

والمتأمل في النفس البشرية يلاحظ ان الله خلقها لتكون عاشقة للكيان المعقد الذي تراه بسيطا وهو في الحقيقة غاية في التعقيد، وينطق دائما بقيومية الله الرحمن الرحيم..
فالنفس تجد في ذلك الكيان المعقد البسيط مايشبع شهوتها و يثير حواسها ويرضي تنوع مكوناتها الجانحة عن السوية و مراد الله..

فانت تشتهي اللحم المطهي الذي يتحول في جسدك لاحماض امينية تستغلها الخلية كوقود للحصول على طاقة من خلال تسخير انفاسك لحرقها او تستفيد منها كوحدة بناء لتكوين اي بروتين وظيفي اخر..
ميكانيكية الهدم والبناء وتواجدهم كاداة حياتية مهمة لجسدك يعطيك صورة شمولية ترضي الباحثين عن التفاصيل وفي نفس الوقت فان قطعة اللحم ترضي الجائعين !

لو علمت حجم الضرر الذي تتركه قطعة اللحم لجسدك وكونها مصدرا للامونيا التي تصيب جهازك العصبي بالتسمم لادركت حجم التفاصيل المختفية وراء ماتشتهيه..
لو ان الكبد لم يستطع تحويل النشادر الضارة إلى يوريا تنفذ عبر انبوبات كليتك لتطرد في شكل بول لعرفت ماهي التفاصيل التي تستوعب المرض وتتضمن المتعة وتدل على قوانين الله في خلقه..

فالادب كقطعة اللحم الشهي الذي تتهافت عليه نفسك فيهضمه ذهن الراشدين للحصول على قانون يفهم به الحياة التي تعج بالانفاس..
إن لم تجد في اللون الأدبي المطروح امام مائدتك ماذكرته فاعلم ان ما تقرأه بعيد كل بعد عن جوهر الآداب..

لقد وعى العبقري - المحب للسلام - مؤسس جائزة نوبل ما ذكرته حين وضع جائزة للاداب في حين انه اغفل العلوم الانسانية من فلسفة و جغرافيا وتاريخ... الخ
لان الآداب تتضمن تلك العلوم المهمة..
فالادب هو الفلسفة المتجسدة في قالب لغوي ممتع قابل للفهم بدون تعقيد افكار الفلاسفة التي تحتاج احيانا للهضم الآمن و المثمر و تحتاج لكساء من الحلوى و ومهضمات الجذب و المضمون ..

الرياضيات تعبر عن الطبيعة الخالية من الأنفاس من أجل الحصول على تطبيقات تجد فيها الأنفاس سبل راحتها وكيفية استمرارها ..

ما إن تحلق بعين الجريح في فضاء الخلق الفسيح حتى تنكشف لك ارادة الصانع الحكيم..
الكون الكائن في داخل ذهنك يغرد دائما ببهاء الله الحكيم..
قوانين نفسك وكونك التي تجري في نسق واحد ولا تجدها قابلة للقولبة في أشكال متعددة تدل على قوة دفع خفية، ان ابصرتها فلابد ان تستيقن من لطف الحكيم اللطيف..

بقلم دكتور محمد السيد السّكي استشاري تحاليل طبية وكاتب وروائي مصري

#محمد_السيد_السكي



#محمد_السيد_السّكي (هاشتاغ)       Mohamed_Elsayed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رفقا بنفسك وبربك!
- ظل حقيقة مولانا الولي الاكبر الشيخ محي الدين بن عربي!
- سيكولوجيا الإلحاد
- فتنة النصوص المقدسة
- النفس الخضراء!!
- التنوير مابين الحقيقة والضلال
- تسعة أعمال لي تشارك في معرض القاهرة للكتاب ٢٠ ...
- روايتي سي كا فرعون الخروج.. سفر خروج خيالي؟!
- ظل السياسي !
- وحدة الوجود عند أهل التصوف
- العلمانية بنكهة مصرية !
- ما ظنكم برب العالمين؟!
- الخروج من زنزانة التصميم الذكي
- مشكلتي والتطور التحولي
- العرش ومنتهى التدبير !
- معالم النهضة المجتمعية
- انيميا المصريين الخبيثة! : ديموقراطية النخبة والجموع
- ذبابة مايو والحيوان وفلسفة الموت!
- أين اهل الاتزان و مذهبهم؟ .. مقاربة حالمة!
- دليلة واستير... جواسيس في أسفار العهد القديم!


المزيد.....




- هندسة الرواية: كيف يُستخدم -بعبع- بوتين للتغطية على فضائح نخ ...
- العراق يستدعي السفير التركي احتجاجا.. وأنقرة تتحدث عن «سوء ت ...
- بعد سنوات من -المنع-.. مكتبات الرصيف بمعرض دمشق للكتاب والمن ...
- الحكومة تريد الاسراع في تطبيق شرط اللغة للحصول على الجنسية ا ...
- أخبار اليوم: السجن 12 عاما لوكيلة فنانين تركية بتهمة -قلب نظ ...
- تركيا.. وفاة الممثل كانبولات جوركيم أرسلان عن عمر ناهز الـ45 ...
- متحف -نابو-.. ذاكرة ثقافية قد تنقذ ما عجزت عنه السياسة في لب ...
- نجم -المؤسس عثمان-.. الموت يغيب الممثل التركي كانبولات أرسلا ...
- منع وغرامات.. -البلوغرز- بمرمى نقابة المهن التمثيلية في مصر ...
- هل فقدت كتب المعرفة جاذبيتها بعد تراجع مبيعاتها؟


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد السيد السّكي - معادلة الآداب!