|
|
الهندسة الاجتماعية والتنمية المستدامة
محمود محمد رياض عبدالعال
الحوار المتمدن-العدد: 8613 - 2026 / 2 / 9 - 22:24
المحور:
قضايا ثقافية
الهندسة الاجتماعية والتنمية المستدامة هما مجالان يتداخلان بشكل كبير، حيث يمكن للهندسة الاجتماعية أن تلعب دورًا حيويًا في تعزيز التنمية المستدامة من خلال تغيير السلوكيات والممارسات الاجتماعية. 1. تعريف الهندسة الاجتماعية الهندسة الاجتماعية تشير إلى استخدام استراتيجيات مدروسة لتغيير سلوك الأفراد أو المجتمعات لتحقيق أهداف معينة. يمكن أن تشمل هذه الاستراتيجيات التوعية، التعليم، والتشجيع على تبني ممارسات جديدة. 2. دور الهندسة الاجتماعية في التنمية المستدامة تغيير السلوكيات: يمكن للهندسة الاجتماعية أن تساعد في تغيير السلوكيات المتعلقة بالاستدامة، مثل تقليل استهلاك الطاقة، وإعادة التدوير، واستخدام وسائل النقل المستدامة. من خلال حملات التوعية والتثقيف، يمكن تحفيز الأفراد على اتخاذ قرارات أكثر استدامة. تعزيز المشاركة المجتمعية: تشجع الهندسة الاجتماعية على مشاركة المجتمع في عمليات اتخاذ القرار، مما يعزز من فعالية المشاريع التنموية. عندما يشعر الأفراد بأن لديهم صوتًا في القضايا التي تؤثر على حياتهم، فإنهم يكونون أكثر استعدادًا لدعم المبادرات المستدامة. تطوير السياسات: يمكن استخدام الهندسة الاجتماعية لتطوير سياسات تدعم التنمية المستدامة، مثل تشجيع استخدام الطاقة المتجددة أو تحسين إدارة الموارد المائية. من خلال تحليل السلوكيات الاجتماعية، يمكن تصميم سياسات أكثر فعالية تلبي احتياجات المجتمع. 3. تطبيقات الهندسة الاجتماعية في التنمية المستدامة التعليم والتوعية: برامج التعليم التي تركز على الاستدامة يمكن أن تعزز الوعي البيئي وتساعد في تشكيل سلوكيات مستدامة لدى الأجيال الجديدة. المبادرات المجتمعية: تشجيع المجتمعات على المشاركة في مشاريع الاستدامة، مثل إنشاء حدائق مجتمعية أو برامج إعادة التدوير، يمكن أن يعزز من الروابط الاجتماعية ويزيد من الوعي البيئي. التكنولوجيا والابتكار: استخدام التكنولوجيا الحديثة، مثل البيانات الكبيرة والذكاء الاصطناعي، يمكن أن يساعد في تحسين استراتيجيات الهندسة الاجتماعية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. الهندسة الاجتماعية تمثل أداة قوية لتعزيز التنمية المستدامة من خلال تغيير السلوكيات وتعزيز المشاركة المجتمعية. من خلال تطبيق استراتيجيات مدروسة، يمكن تحقيق تأثيرات إيجابية على البيئة والمجتمع، مما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية. كيف يمكن للهندسة الاجتماعية تغيير سلوكيات الأفراد نحو الاستدامة؟ الهندسة الاجتماعية تلعب دورًا حيويًا في تغيير سلوكيات الأفراد نحو الاستدامة من خلال مجموعة من الاستراتيجيات المدروسة التي تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي وتغيير العادات اليومية. إليك بعض الطرق التي يمكن من خلالها تحقيق ذلك: 1. التعليم والتوعية تعزيز الوعي البيئي: من خلال برامج التعليم والتوعية، يمكن للأفراد فهم تأثير سلوكياتهم على البيئة. التعليم هو أداة قوية لتشكيل العقول ونشر القيم الإيجابية المتعلقة بالاستدامة. حملات التوعية: تنظيم حملات توعية تهدف إلى نشر المعرفة حول أهمية الاستدامة، مثل الحفاظ على الموارد الطبيعية وإعادة التدوير، يمكن أن يحفز الأفراد على اتخاذ قرارات أكثر استدامة في حياتهم اليومية. 2. استخدام وسائل الإعلام التأثير عبر وسائل التواصل الاجتماعي: يمكن استخدام منصات التواصل الاجتماعي لنشر رسائل إيجابية حول الاستدامة، مما يساعد في تشكيل آراء وسلوكيات الأفراد. الحملات الرقمية التي تركز على الاستدامة يمكن أن تصل إلى جمهور واسع وتؤثر في سلوكياتهم. 3. تغيير السياسات العامة تطبيق سياسات تحفيزية: يمكن للحكومات استخدام الهندسة الاجتماعية لتصميم سياسات تشجع على السلوكيات المستدامة، مثل تقديم حوافز مالية للأفراد الذين يستخدمون وسائل النقل العامة أو الذين يقومون بإعادة التدوير. 4. إنشاء بيئات داعمة توفير البنية التحتية: تحسين البنية التحتية مثل إنشاء مسارات للدراجات أو محطات إعادة التدوير يمكن أن يسهل على الأفراد اتخاذ خيارات مستدامة. عندما تكون الخيارات المستدامة متاحة وسهلة، فإن الأفراد يكونون أكثر ميلًا لتبني هذه السلوكيات. 5. تعزيز المشاركة المجتمعية المبادرات المجتمعية: تشجيع المجتمعات على المشاركة في مشاريع الاستدامة، مثل حملات تنظيف الشواطئ أو زراعة الأشجار، يمكن أن يعزز من الروابط الاجتماعية ويزيد من الوعي البيئي. 6. استخدام تقنيات التحليل السلوكي تطبيق نظرية الدفع (Nudge Theory): يمكن استخدام استراتيجيات مثل "الدفع" لتوجيه الأفراد نحو اتخاذ قرارات أكثر استدامة دون فرض قيود صارمة. على سبيل المثال، يمكن وضع خيارات إعادة التدوير في أماكن بارزة لتشجيع الأفراد على استخدامها. الهندسة الاجتماعية تمثل أداة فعالة لتغيير سلوكيات الأفراد نحو الاستدامة من خلال التعليم، التوعية، تغيير السياسات، وتوفير بيئات داعمة. من خلال هذه الاستراتيجيات، يمكن تعزيز الوعي البيئي وتحفيز الأفراد على اتخاذ قرارات مستدامة تسهم في حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة. أبرز استراتيجيات الهندسة الاجتماعية المستخدمة في تعزيز الاستدامة الهندسة الاجتماعية تلعب دورًا مهمًا في تعزيز الاستدامة من خلال مجموعة من الاستراتيجيات التي تهدف إلى تغيير سلوكيات الأفراد والمجتمعات نحو ممارسات أكثر استدامة. إليك أبرز هذه الاستراتيجيات: 1. التعليم والتوعية برامج تعليمية: تطوير برامج تعليمية تركز على أهمية الاستدامة، مثل إعادة التدوير، استخدام الطاقة المتجددة، والحفاظ على الموارد الطبيعية. هذه البرامج تساعد في تشكيل وعي الأفراد وتعزيز القيم البيئية. حملات توعية: تنظيم حملات توعية عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر المعلومات حول الاستدامة وأهمية الحفاظ على البيئة. هذه الحملات يمكن أن تحفز الأفراد على اتخاذ خطوات إيجابية نحو الاستدامة. 2. تغيير السياسات العامة تطبيق سياسات تحفيزية: استخدام الهندسة الاجتماعية لتصميم سياسات تشجع على السلوكيات المستدامة، مثل تقديم حوافز مالية للأفراد الذين يستخدمون وسائل النقل العامة أو الذين يقومون بإعادة التدوير. تطوير الأطر القانونية: وضع قوانين وتشريعات تدعم الاستدامة، مثل فرض قيود على الانبعاثات الكربونية أو تشجيع استخدام المواد القابلة للتدوير. 3. تعزيز المشاركة المجتمعية المبادرات المجتمعية: تشجيع المجتمعات على المشاركة في مشاريع الاستدامة، مثل حملات تنظيف الشواطئ أو زراعة الأشجار. هذه الأنشطة تعزز من الروابط الاجتماعية وتزيد من الوعي البيئي. توفير منصات للتواصل: إنشاء قنوات تواصل بين السلطات المحلية والمواطنين لتعزيز الحوار حول قضايا الاستدامة واحتياجات المجتمع. 4. استخدام التكنولوجيا التقنيات الرقمية: الاستفادة من التقنيات الحديثة مثل البيانات الكبيرة والذكاء الاصطناعي لتحليل سلوكيات الأفراد وتوجيههم نحو خيارات أكثر استدامة. يمكن استخدام هذه التقنيات لتطوير حلول مبتكرة تعزز من الاستدامة. التطبيقات الذكية: تطوير تطبيقات تساعد الأفراد على تتبع استهلاكهم للطاقة والمياه، وتقديم نصائح حول كيفية تقليل الفاقد وتحسين الكفاءة. 5. تعزيز الهوية الثقافية دمج القيم الثقافية: تعزيز الهوية الثقافية من خلال دمج القيم البيئية في التعليم والممارسات اليومية، مما يساعد على خلق مجتمع أكثر وعيًا واستدامة. تتضمن استراتيجيات الهندسة الاجتماعية المستخدمة في تعزيز الاستدامة التعليم والتوعية، تغيير السياسات العامة، تعزيز المشاركة المجتمعية، استخدام التكنولوجيا، وتعزيز الهوية الثقافية. من خلال هذه الاستراتيجيات، يمكن تحقيق تأثيرات إيجابية على البيئة والمجتمع، مما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. كيف يمكن دمج القيم الثقافية في استراتيجيات الهندسة الاجتماعية لتحقيق الاستدامة؟ دمج القيم الثقافية في استراتيجيات الهندسة الاجتماعية يعد خطوة حيوية لتحقيق الاستدامة، حيث يمكن أن يسهم في تعزيز الهوية الثقافية وتعزيز المشاركة المجتمعية. إليك بعض الطرق التي يمكن من خلالها دمج هذه القيم: 1. تعزيز الهوية الثقافية تطوير المناهج التعليمية: يجب أن تتضمن المناهج التعليمية قيمًا ثقافية محلية تعكس تاريخ المجتمع وتراثه. هذا يساعد في تعزيز الوعي بالقيم الثقافية ويشجع الأفراد على المشاركة في الحفاظ على البيئة. المشاريع الثقافية: تنظيم فعاليات ومشاريع ثقافية تعزز من الهوية المحلية، مثل مهرجانات الفنون والحرف التقليدية، يمكن أن يساهم في تعزيز الوعي البيئي من خلال دمج القيم الثقافية مع ممارسات الاستدامة. 2. استخدام وسائل الإعلام حملات توعية ثقافية: استخدام وسائل الإعلام لنشر رسائل تعزز من القيم الثقافية المتعلقة بالاستدامة، مثل احترام الطبيعة والحفاظ على الموارد. يمكن أن تكون هذه الحملات فعالة في تغيير سلوكيات الأفراد نحو ممارسات أكثر استدامة. المحتوى الثقافي: إنتاج محتوى إعلامي يعكس القيم الثقافية ويعزز من أهمية الاستدامة، مثل الأفلام الوثائقية التي تبرز التراث الثقافي وأهمية الحفاظ على البيئة. 3. المشاركة المجتمعية تشجيع العمل التطوعي: تعزيز ثقافة العمل التطوعي من خلال تنظيم حملات تنظيف أو زراعة الأشجار، مما يعزز من الروابط الاجتماعية ويشجع الأفراد على المشاركة الفعالة في قضايا الاستدامة. الاستماع إلى المجتمع: إشراك المجتمعات المحلية في تصميم السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بالاستدامة، مما يضمن أن تعكس هذه السياسات القيم الثقافية والاحتياجات المحلية. 4. تطوير السياسات العامة دمج القيم الثقافية في السياسات: يجب أن تعكس السياسات العامة القيم الثقافية للمجتمع، مثل احترام التقاليد المحلية وطرق الحياة المستدامة. هذا يمكن أن يعزز من قبول المجتمع لهذه السياسات ويزيد من فعاليتها. التعاون مع المؤسسات الثقافية: العمل مع المؤسسات الثقافية لتعزيز برامج الاستدامة التي تعكس القيم الثقافية، مثل استخدام المواد المحلية في البناء أو الزراعة المستدامة. 5. الابتكار والتكنولوجيا استخدام التكنولوجيا لتعزيز الثقافة: تطوير تطبيقات ومنصات رقمية تعزز من القيم الثقافية وتساعد في نشر الوعي حول الاستدامة، مثل تطبيقات تتبع الاستهلاك البيئي أو منصات تعليمية تروج للقيم الثقافية. دمج القيم الثقافية في استراتيجيات الهندسة الاجتماعية لتحقيق الاستدامة يتطلب جهودًا منسقة تشمل التعليم، الإعلام، المشاركة المجتمعية، السياسات العامة، والتكنولوجيا. من خلال هذه الجهود، يمكن تعزيز الهوية الثقافية وتحقيق أهداف الاستدامة بشكل فعال. الهندسة الاجتماعية والتنمية في مصر الهندسة الاجتماعية في سياق التنمية في مصر تشير إلى استخدام أساليب منظمة للتأثير على سلوك الأفراد والمجتمعات بهدف تحقيق تغييرات اجتماعية إيجابية. تعتبر هذه الهندسة أداة فعالة في تعزيز القيم الإنسانية وبناء مجتمع متماسك، مما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. أهمية الهندسة الاجتماعية في التنمية 1. تعزيز العلاقات الإنسانية: تسهم الهندسة الاجتماعية في تحويل العلاقات بين الأفراد من علاقات ضعيفة أو مصلحية إلى علاقات قوية ومتماسكة. هذا التحول يعزز من التماسك الاجتماعي ويحقق الأهداف المشتركة للمجتمع. 2. تغيير السلوكيات: من خلال توجيه السلوك الاجتماعي نحو القيم الإيجابية، يمكن للهندسة الاجتماعية أن تحول السلوك من غريزي أو انفعالي إلى سلوك عقلاني. هذا يتطلب استخدام تقنيات مثل التعليم والتنشئة الاجتماعية لتعزيز القيم الإيجابية. 3. تنمية الوعي المجتمعي: تهدف الهندسة الاجتماعية إلى تعزيز الوعي بالقيم الإنسانية مثل التسامح والتعاون، مما يسهم في بناء مجتمع أكثر استقرارًا. 4. دعم التنمية المستدامة: تعتبر الهندسة الاجتماعية جزءًا من استراتيجيات التنمية المستدامة في مصر، حيث تساهم في إعداد مواطنين يمتلكون المهارات اللازمة للمشاركة الفعالة في المجتمع. التحديات والفرص التحديات: تواجه الهندسة الاجتماعية في مصر تحديات تتعلق بالثقافة السائدة، حيث قد تكون بعض القيم التقليدية عائقًا أمام التغيير. كما أن هناك حاجة إلى دعم حكومي ومؤسسي لتحقيق الأهداف المرجوة. الفرص: مع تزايد استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، يمكن للهندسة الاجتماعية أن تستفيد من هذه الأدوات للوصول إلى جمهور أوسع وتعزيز المشاركة المجتمعية. كما أن هناك اهتمامًا متزايدًا من قبل الشباب في استخدام هذه المنصات لتحقيق التنمية. الهندسة الاجتماعية تمثل أداة قوية لتحقيق التنمية في مصر من خلال تعزيز العلاقات الإنسانية، تغيير السلوكيات، وتنمية الوعي المجتمعي. من خلال التركيز على القيم الإيجابية وتوفير بيئة تشجع على التعاون، يمكن للهندسة الاجتماعية أن تسهم بشكل كبير في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في البلاد. كيف يمكن للهندسة الاجتماعية تعزيز العلاقات الإنسانية في المجتمعات المصرية؟ الهندسة الاجتماعية تلعب دورًا حيويًا في تعزيز العلاقات الإنسانية في المجتمعات المصرية من خلال عدة آليات وأساليب تهدف إلى تحسين التفاعل بين الأفراد وتعزيز القيم الإيجابية. إليك بعض الطرق التي يمكن من خلالها تحقيق ذلك: 1. تعزيز القيم الإنسانية تسعى الهندسة الاجتماعية إلى نشر القيم الإنسانية مثل التسامح، التعاون، والانفتاح على الآخر. من خلال برامج تعليمية ومبادرات مجتمعية، يمكن تعزيز هذه القيم في نفوس الأفراد، مما يسهم في بناء علاقات أكثر إيجابية. 2. تحسين مهارات التواصل تعمل الهندسة الاجتماعية على تطوير مهارات التواصل بين الأفراد، مما يساعد في فهم ديناميات العلاقات الإنسانية. من خلال ورش العمل والدورات التدريبية، يمكن تعليم الأفراد كيفية التعبير عن مشاعرهم واحتياجاتهم بشكل فعال، مما يعزز من الروابط الاجتماعية. 3. تعزيز التعاون والمشاركة تسهم الهندسة الاجتماعية في تحويل العلاقات من تنافسية إلى تعاونية. من خلال تشجيع العمل الجماعي والمشاركة في الأنشطة المجتمعية، يمكن للأفراد أن يشعروا بالانتماء ويعملوا معًا لتحقيق أهداف مشتركة، مما يعزز من تماسك المجتمع. 4. استخدام التعليم كأداة للتغيير يعتبر التعليم حجر الزاوية في الهندسة الاجتماعية. من خلال تطوير المناهج التعليمية لتشمل مهارات الحياة والتفكير النقدي، يمكن إعداد أجيال جديدة قادرة على مواجهة التحديات والمساهمة في بناء مجتمع متماسك. 5. معالجة المشكلات الاجتماعية تساعد الهندسة الاجتماعية في تحديد ومعالجة المشكلات الاجتماعية التي تؤثر على العلاقات الإنسانية. من خلال تحليل البيانات وفهم الواقع الاجتماعي، يمكن تطوير استراتيجيات فعالة لتحسين العلاقات بين الأفراد والجماعات. 6. خلق بيئة إيجابية تعمل الهندسة الاجتماعية على توفير بيئة تشجع على الابتكار والتعاون. من خلال خلق مساحات آمنة للتعبير عن الأفكار والمشاعر، يمكن تعزيز الروابط الإنسانية وتقليل التوترات الاجتماعية. يمكن للهندسة الاجتماعية أن تعزز العلاقات الإنسانية في المجتمعات المصرية من خلال نشر القيم الإيجابية، تحسين مهارات التواصل، وتعزيز التعاون. من خلال التعليم والتفاعل المجتمعي، يمكن بناء مجتمع متماسك يسهم في تحقيق التنمية المستدامة. التحديات التي تواجه الهندسة الاجتماعية في تعزيز التعاون بين الأفراد تواجه الهندسة الاجتماعية عدة تحديات تعيق قدرتها على تعزيز التعاون بين الأفراد في المجتمعات، ومن أبرز هذه التحديات: 1. ضعف الثقة بين الأفراد تؤدي الأزمات الاقتصادية والاجتماعية إلى زعزعة الثقة بين الأفراد، مما يجعل من الصعب بناء علاقات تعاون فعالة. عندما يشعر الأفراد بعدم الأمان أو القلق بشأن مستقبلهم، فإنهم يميلون إلى الانغلاق على أنفسهم بدلاً من التعاون مع الآخرين. 2. انتشار المعلومات المضللة تستخدم الهندسة الاجتماعية أحيانًا لنشر معلومات مضللة أو أخبار كاذبة، مما يؤدي إلى تفشي الشك والريبة بين الأفراد. هذا النوع من التضليل يمكن أن يضعف الروابط الاجتماعية ويعوق جهود التعاون. 3. التباين في القيم والمعتقدات تختلف القيم والمعتقدات بين الأفراد في المجتمعات المتنوعة، مما قد يؤدي إلى صراعات أو سوء فهم. تعزيز التعاون يتطلب توافقًا على القيم الأساسية، وهو ما قد يكون صعبًا في بيئات متعددة الثقافات. 4. نقص التعليم والتوعية عدم وجود برامج تعليمية فعالة تعزز من مهارات التعاون والتواصل يمكن أن يكون عائقًا كبيرًا. التعليم هو أداة أساسية لتطوير مهارات الأفراد في العمل الجماعي وحل المشكلات، وبدونه، قد يواجه الأفراد صعوبة في التعاون. 5. الضغوط الاجتماعية والاقتصادية تؤثر الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على قدرة الأفراد على التعاون. عندما يكون الأفراد مشغولين بتلبية احتياجاتهم الأساسية، فإنهم قد لا يكون لديهم الوقت أو الطاقة للمشاركة في الأنشطة التعاونية. 6. عدم وجود بيئة داعمة تحتاج جهود الهندسة الاجتماعية إلى بيئة تشجع على التعاون، مثل وجود مؤسسات أو منظمات تدعم المبادرات المجتمعية. غياب هذه البيئة يمكن أن يعيق جهود تعزيز التعاون بين الأفراد. تتطلب تعزيز التعاون بين الأفراد من خلال الهندسة الاجتماعية معالجة التحديات المتعلقة بالثقة، المعلومات المضللة، القيم المتباينة، التعليم، الضغوط الاجتماعية، وخلق بيئة داعمة. من خلال التغلب على هذه التحديات، يمكن للهندسة الاجتماعية أن تلعب دورًا فعالًا في بناء مجتمع متماسك ومتعاون.
#محمود_محمد_رياض_عبدالعال (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
تصميم حياة أكثر اشباعا للقرية المصرية
-
الذكاء الاصطناعي الظلي وتأثيراته الاجتماعية
-
الرياضة الافتراضية وتأثيرها الاجتماعي
-
الميزانية الخضراء ودور البرلمانات
-
الإثنوغرافيا الرقمية للمجتمعات الشعرية عبر الإنترنت
-
علم اجتماع المشاعر والعواطف
-
بعد -المجتمع المدني-: هل المصطلح نفسه لا يزال وصفاً دقيقاً ف
...
-
الأنثروبولوجيا المستقبلية
-
تسريع التنمية الاقتصادية المتحورة حول الإنسان في مصر
-
خطاب الرئيس السيس بقمة شرم الشيخ للسلام تحليل سوسيولوجي
-
التنمية القائمة على الأدلة
-
الاعتراف بدولة فلسطين من ورقة هشّة إلى واقع فعلي رؤية سوسيول
...
-
السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية لمصر الواقع التحديات المأ
...
-
علم اجتماع الشباب
-
دمج البعد السكاني في الأنشطة الطلابية للجامعات
-
التغيير الديموغرافي عالميًا رؤية سوسيولوجية
-
المجالس النيابية والوعي المجتمعي
-
راس المال الميت والتنمية المستدامة
-
العمل الإنساني في قطاع غزة
-
التحول الرقمي والأسرة
المزيد.....
-
قتيلان وناج في هجوم للجيش الأمريكي على قارب في المحيط الهادئ
...
-
الملكة رانيا تتألّق بإطلالة -دنيم- عصرية في العقبة
-
لماذا عادت صناعات التعدين إلى الواجهة في الآونة الأخيرة؟
-
لحظة شنّ الجيش الأمريكي غارة على زورق يُشتبه في تهريبه المخد
...
-
أنجلينا جولي تخطف الأنظار بفستان شفّاف في باريس
-
المسيرات الانتحارية: نقلة نوعية في العقيدة العسكرية الألماني
...
-
إيران تعلن استعدادها لخفض تخصيب اليورانيوم مقابل رفع -كامل ل
...
-
بريطانيا: ضغوط متزايدة على ستارمر للاستقالة وسط تداعيات فضيح
...
-
كوبا تختنق بسبب الحصار الأمريكي.. شلل في المطارات بسبب نفاد
...
-
فيضانات المغرب.. نازحون بين الخوف والانتظار وترقب لتحسن أحوا
...
المزيد.....
-
قواعد الأمة ووسائل الهمة
/ أحمد حيدر
-
علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة
/ منذر خدام
-
قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف
...
/ محمد اسماعيل السراي
-
الثقافة العربية الصفراء
/ د. خالد زغريت
-
الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية
/ د. خالد زغريت
-
الثقافة العربية الصفراء
/ د. خالد زغريت
-
الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس
/ د. خالد زغريت
-
المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين
...
/ أمين أحمد ثابت
-
في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي
/ د. خالد زغريت
-
الحفر على أمواج العاصي
/ د. خالد زغريت
المزيد.....
|