منى سويدان
الحوار المتمدن-العدد: 8612 - 2026 / 2 / 8 - 15:17
المحور:
قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
بقلم منى سويدان عوايسي
الساعة مخلوق صامت ينبض
يذكرنا بان الحياة مستمرة واننا ماضون
كأنها تفّت اجسادنا فتاتا لا قسوة بل حقيقة لا مهرب منها
ليست الساعة مجرد اداة لقياس الوقت
بل تذكير صامت بان الساعة هي الاقوى
والرابح الدائم في سباق لا ينتظر احدا
صوت دقاتها يتكلم بلا حروف
يهمس لنا بان عداد العمر ينقص
لا لان الحياة بخيلة
بل لان لكل شيء حد ولكل بداية نهاية
الايام هي ايام
والسنون سنون
والساعات ساعات
لكنها لا تتشابه
تتبدل بتبدل المواقف
وتتغير بتغير المشاعر
ساعة الفرح ليست كساعة الحزن
وساعة الصحيح ليست كساعة السقيم
وساعة النجاح ليست كساعة الفشل
وساعة الامان ليست كساعة الخوف
وساعة الجوع ليست كساعة الشبع
وساعة التعب ليست كساعة الراحة
في دقات الساعة تتخبط مشاعرنا
تتبعثر ثم تلملم نفسها
تضعف فتشد ازرها
ونحن معها من تراب الى تراب
والساعة تستمر في نبضها بلا توقف
وكأن الوقت لا يمر بنا فقط
بل يمر في داخلنا
يختبر صبرنا
ويعرّي حقيقتنا
نحن لا نعيش الوقت كما نعتقد
بل نعيشه على مقاس قلوبنا
يمر بطيئا حين نتألم
وسريعا حين نفرح
وكأن الساعة مرأة خفية تعكس ما نعجز عن قوله
وفي النهاية
لا نملك من الساعة الا ان نحسن الاصغاء
فهي لا تكذب
لكنها لا تمنحنا فرصة الاعادة
كل البشر ساعة رملية
تنثر رمالها مع دقات الساعة
من لحظة الولادة
الى الذرة الاخيرة من حبات الرمال
#منى_سويدان (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟