أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - حجي ريكاني - دمشق تُناور وأنقرة تُحرّكُ الخيوط: محاولةٌ لقتلِ مشروع (قانون حماية الكورد)!!














المزيد.....

دمشق تُناور وأنقرة تُحرّكُ الخيوط: محاولةٌ لقتلِ مشروع (قانون حماية الكورد)!!


حجي ريكاني

الحوار المتمدن-العدد: 8610 - 2026 / 2 / 6 - 16:52
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


قبل أيام، أعلن السيناتور الأمريكي ليندزي غراهام عبر منشورٍ له على منصة (X) أنه أعدّ مشروع قانونٍ أسماه "قانون حماية الكورد"، مؤكداً أن المشروع حظي بتأييدٍ واسع وموافقة عددٍ كبير من زملائه في الكونكرس من كلا الحزبين: الجمهوري الحاكم والديمقراطي المعارض. ومن المنتظر أن يُطرح هذا المشروع على جدول أعمال الكونكرس في جلسته الاعتيادية المقررة في الأسابيع الأولى من شهر شباط القادم. هذا السيناتور الذي عُرف عنه بأنه صديق الكورد وله مواقف مشهودة حيالهم؛ سبق وأن أعلن لمرّاتٍ عدّة بأنه من المعيب للولايات المتحدة أن تتخلّى عن حلفائها الكورد من قوّات"قسد"التي قاتلت وقضت على دولة داعش في سوريا والعراق؛تواجه اليوم لعمليات إبادة جماعية على يد مقاتلين سبق وأن صنّفتهم واشنطن لديها ضمن قوائم الأرهابيين؛ دون أن تُحرّك ساكناً!!
وبالتزامن مع هذا الإعلان، انتشر خبرٌ على نحوٍ سريع ولافت عبر منصات وقنوات إعلامية متعددة، مفاده أن السيد مظلوم عبدي والسيدة إلهام أحمد، وبمعيّة ضباطٍ أمريكيين، قد وصلا إلى دمشق تلبيةً لدعوة ما تُسمّى بالسلطة المؤقتة في دمشق، المتمثّلة بعصابات الجولاني الآمرة بأوامر أنقرة، وذلك لاستئناف المباحثات حول اتفاق أربيل المؤرخ في 18/1/2026، والذي نصّ على وقف إطلاق النار ومنح بعض الحقوق الثقافية والاجتماعية للكورد.
والمثير للدهشة أن هذه المباحثات، التي لم تستمر لأكثر من ساعتين وربما أقل، أعقبتها مباشرةً تصريحاتٌ متسرّعة من وزارة إعلام حكومة دمشق، أعلنت فيها التوصل إلى اتفاقٍ بين الطرفين حول عدة نقاط، كان من أبرزها:
1. بقاء قوات قسد في المناطق المتواجدة فيها، دون دمجها بما يُسمّى بـ"الجيش العربي السوري".
2. استمرار قوات الأسايش التابعة للإدارة الذاتية الكوردية في بسط الأمن والاستقرار في مناطق انتشارها.
3. توزيع واردات حقول النفط بنسبة 70% للإدارة الذاتية الكوردية و30% لحكومة دمشق.
4. إبقاء المعابر والمنافذ الحدودية تحت إدارةٍ مشتركة بين الطرفين.
وبطبيعة الحال، فإن هذا الاتفاق(إن كان يتمتع بشيءٍ من الصحة)، يصبّ بلا أدنى شك في مصلحة الكورد، كونه يحافظ على الخصوصية الإدارية والسياسية والاقتصادية لهم، ويمنحهم شكلاً من أشكال الحكم الذاتي والاستقلالية، على الأقل في هذه المرحلة الحرجة التي تمرّ بها سوريا والمنطقة بأسرها، إلى حين تثبيت هذه البنود دستورياً في مستقبل الدولة السورية.
غير أن السرعة اللافتة في عقد المباحثات والتوصل إلى تفاهمٍ شامل، ثم الإعلان المتعجّل عن بنود الاتفاق من جانب دمشق، بل والأهم من كل ذلك أن جميع البنود المعلنة تصبّ في صالح الكورد وتحمل إشاراتٍ واضحة لانتصار الإرادة السياسية الكوردية على الإرادة التركية والجولانية؛ كلّ ذلك يثير الشكوك العميقة حول مصداقية هذا الاتفاق ويكشف عن هشاشته!!.
لذا أرى من هذا المشهد برمّته أن دمشق ليست صادقة في نواياها مع الأخوة الكورد، وأن الهدف الحقيقي من هذه الخطوة هو استغفال السيناتور ليندزي غراهام ودفع أعضاء الكونغرس الأمريكي إلى التخلّي عن مشروعهم الذي "دوّخت أنقرة ودمشق"، عبر الإيحاء بأن الكورد ودمشق قد توصّلوا إلى تسوية، وأن حقوق الكورد باتت مصونة ومضمونة، وبالتالي لا حاجة إلى تشريع قانونٍ لحمايتهم.
ومن هنا، يصبح لزاماً على الإدارة الذاتية أن تتوخّى أقصى درجات الحذر، وألاّ تقع في هذا الفخ السياسي الخطير. بل أُناشد الأخوة في "رۆژاڤا" وأقول لهم: إيّاكم أن تثقوا أو تنخدعوا وتنجّروا بوعود الترك أو العرب الشوفينيين، فالتجربة التاريخية القريبة والبعيدة علّمتنا أن مثل هذه الاتفاقات "المؤقتة والتي تتم على عجل" ليست سوى أدوات لشراء الوقت وضرب المكتسبات الكوردية عند أول فرصة يجدونها سانحة لهم.



#حجي_ريكاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنها لحظة إنتصارٍ للديمقراطية
- وفد الأقليم،وسياسة(الصفا والمروة)
- اردوغان وبوصلته التائهة،اين سيصل بتركيا؟!
- فدرالية الكورد في سوريا بين الواقع وتكهنات المستقبل!!
- تركيا وداعش بين مطرقة الكورد وسندان المجتمع الدولي
- عملية(شاه فرات) الابعاد والدلالات السياسية والعسكرية لها
- لقد اصبت في الاولى وأخطأت في الثانية يامولانا!
- لقد اصبت في الاولى وأخطأت في الثانية يامولانا!!
- دولةَ الكوردِ لماذا لمْ تَقُمْ حتى الان؟!
- اغتيال د.برهم صالح مع سبق الاصرار والترصد


المزيد.....




- أمريكا وإيران تتفقان على إجراء المزيد من المحادثات النووية.. ...
- رفع العلم الكندي مع افتتاح قنصلية في غرينلاند
- بالصور: شاهد كيف شوّه اللصوص تاج الإمبراطورة أوجيني في قلب م ...
- مسؤول ألماني لـ-يورونيوز-: الاستخبارات الإيرانية تنفذ أنشطة ...
- وفيق صفا يستقيل من موقعه الأمني الحساس.. من هو مهندس التواصل ...
- إيران ترفض وقف تخصيب اليورانيوم.. وباريس تدعوها لتقديم -تنا ...
- حفل افتتاح فريد من نوعه لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إ ...
- اتفاق أمريكي إيراني على مواصلة المفاوضات عقب جولة -إيجابية- ...
- لبنان: -كل ما نريده أن نترك وشأننا- .. الفارون من سوريا بعد ...
- حصري: إيران... الثورة الموؤودة


المزيد.....

- اشتراكيون ديموقراطيون ام ماركسيون / سعيد العليمى
- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - حجي ريكاني - دمشق تُناور وأنقرة تُحرّكُ الخيوط: محاولةٌ لقتلِ مشروع (قانون حماية الكورد)!!