أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - روزا الخياط - زهرة اللوتس التي بين ساقيّ















المزيد.....

زهرة اللوتس التي بين ساقيّ


روزا الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 8601 - 2026 / 1 / 28 - 07:51
المحور: العلاقات الجنسية والاسرية
    


أنا مغرمةٌ بي الى ذاك الحد الذي تغارُ مني العصافير والفراشات والشوكولا والرجال كذلك ، ذاك الحدّ الذي علّمني ان افرّق الخيط الأبيض من الخيط الأسود وأن لا أعيش في الرّمادي وأن
لا تعني لا والنعم تعني نعم بكل الحب لا بأنصاف المشاعر ولا أنصاف المتعة واللذة.
الى ذاك الحدّ الذي علّمني قيمة نفسي وتعبي وعقلي الذي تعبتُ عليه كثيراً وخبراتي ومهاراتي المتعددة ونضج المرأة الملكة التي تسكنني لا غروراً وإنما تقديراً لهذه الشخصية التي خسرت كل شيء ذات يوم مقابل ان تربح نفسها ومبادءها الحازمة في الحياة وإرادتها كإنسانة اولاً وامرأة ثانياً.
لم أكتب نصاً ولا قصيدة الا في كامل العري والجمال بعد طقسٍ كامل من مراهم الكرز او زيوت البرغموت والبرتقال، زيت البرغموت المنعش وزيت البرتقال الساحر الذي يحتفظ بالطاقة الكونية للشمس وخصائصه في ارخاء العضلات.
لم اكتب الا وانا متحررة من كل الأقنعة والبرمجات التي أثقلوا كاهلنا فيها كنساء منذ الصغر بحجة الاحتشام والخجل مع ان كل المصادر الموثقة والكتب التي هُرّب جزء منها من مكتبة الاسكندرية الى اوروبا تثبت بالدليل القاطع ان هنالك طقوساً حياتية ونصوصاً ايروتيكية اكثر صراحة وجرأة مما نعيشه اليوم وقبل اكثر من ألف عام ولا اعتقد اصلاً اني بحاجة للتبرير او الاعتذار كوني روحاً حرة وانسانة صريحة وحساسة في عالمٍ متوحش صار يحسب الإنسانية بالأرقام الباردة لا اكثر.

وعلى مبدأ غاندي الذي نادى بأقل مما يمكن من الملابس فالملابس تثقل على روحي لذا أتعرى لأن الكتابة فعل حب وتقشير لكل تلك الطبقات التي لوثونا فيها بحجة الأديان والقوميات والعقلية الجمعية التي تفرض آراء الأغلبية حتى لو كانت الأغلبية شلة حمير او قطيع خراف لا يعرف سوى ان يأكل ويشرب وينام !
ولا اتقصد ابداً اهانة موروثاتنا او مجتمعاتنا بل أتعمد ذكر هذه التفاصيل كي نستفيق وندّق ناقوس الخطر معاً فنحن توقفنا عن التقدم في غياب البحث العلمي ومتابعة الأتمتة وتطوير منظومات مهمة كالذكاء الصناعي مثلاً وتوقفنا عن ذلك بسبب حالة الجمود الفكري المستمرة التي جاءت بعباءة ولحية بعد ان كانت قصوراً وطباً وعلوماً وحتى فنوناً في العمارة والأرابيسك والفسيفساء ومجتمعات تجمد التفكير التحليلي والنقدي لن تقوم لها قائمة حتى بعد مليون سنة .

ماذا عنا نحن النساء ؟
ببساطة أجبرونا على استبدال تاج الملكة بالملابس الثقيلة وأقنعونا برمي الصولجان ودراسة كل تلك المواضيع التي تؤدي في النهاية لشهادة اكاديمية في معظم الحالات وطلبات توظيف ل"سيستم" يهمه تفريخ مجندات النسخ واللصق في العبودية لانتظار طابور الراتب الشهري الذي لا يغني ولا يسمن من جوع او سوق البطالة هكذا ببساطة !
بدل ان ننمي منذ الصغر الحسّ الابداعي او الفضائي او حتى الجنوني والحر في اتخاذ القرارات ولمائة عام بنوا للمرأة العربية كل انواع الأسوار والحواجز النفسية وحتى تلك المتعلقة بنموذج الجسد المثالي وأشكالنا كأننا قطع دمى لا اكثر !
مع اننا لو عدنا قليلا لسنوات الثلاثينات والاربعينات والخمسينات لصُدمنا جميعاً من حجم الانفتاح الفكري والثقافي والمجتمعي في حينها ولا بأس توقفنا عن اللوم فنحن في عام 2026 عصر النور وعصر المرأة وعصر اليقظة، ولا شيء سيسكتنا او يعيدنا الى ذاك المربع الأخرق تحت مسميات المسموح والممنوع والعيب والحرام فإذا أردت ان تقيس تقدم مجتمعٍ ما : أنظر الى نسائه
كيف يعشن،كيف يعبرن عن أنفسهن، كيف يتجاوزن الألم والمشاكل؟

الجنس أحد أوجه الثالثوث المقدّس الذي يهمني انا شخصياً والاّ لما كنتُ درستُ أبحاثه التشريحية ولا النفسية ولما خُضت فيه كدراسة أكاديمية وشهادة لولا إدراكي ان بوابة الخلق لدينا مغلقة !
ضعوا خطوطا حمراء كثيرة تحت بوابة الخلق لأن الجنس كذلك قناة عبور وقوة خلق وإلهام وطالما سيظل هكذا "كالعروس المستحية بالروج الأحمر تحت الطرحة" وبالممارسات الخاطئة في كثير من الأحيان سنظل أمة مكانك قف لا غير !
ولأن مشاعرنا في فعل الشيء أهم من الفعل نفسه فهذا بحد ذاته أهم من ال"أأكت" وال"بوزيشين" نفسه !
عالم السوشيال ميديا جعل شكل العلاقات مختلفاً وسهولة الاتصال فتحتُ ابوابا كثيرة للإختيار وهذا ما أدى الى البلبلة والغرق في العلاقات العابرة او نسب الطلاقات المرتفعة في مجتمعات مثل مجتمعاتنا تعتقد ان سهولة الاتصال تعني سهولة الوصول للسرير
مع انه من المفترض ان تكون هذه آخر الطريق وليست أولها فالجنس مع الشريك المناسب يعني ارتقاء وتبادل داتا شعورية وجسدية ونفسية وسماوية فإلهام فإبداع وأما مع الشريك الخطأ فلا تساوي اكثر من وجبة جانك فوود تؤلم المعدة واستنزافاً للطاقة وتراكمات من الفراغ والدوبامين المؤقت والدليل ان كل الذين يمارسون الجنس عبر علاقات عابرة او مع شخص لا يحبونه يعودون لأنفسهم ليعيشوا الاكتئاب والفراغ والوحدة وكأنهم استنزفوا دون ان يفهموا لماذا ، ببساطة لأن أجسادهم تعودت على جرعات الدوبامين المؤقتة على عكس الجنس العظيم الواعي الحسّاس الذي تجتمع فيه كل جوارح الشريكين من أصغر تفصيل حتى أكبره، من القلب الى الأصابع واليدين ولغة العيون والبشرة وحتى خلايا الجلد التي تتفاعل بتفاعلات كيماوية مختلفة وصولاً للنشوة والسعادة الجامحة.
المشكلة ان مجتمعاتنا تعيش ازدواجية كبيرة في المعايير وانفصاماً حاداً بالشخصية وخاصةً لدى الذكور فمن جهة يبحث الذكر عن العشيقة والخبيرة والجريئة ومن جهة لا يريد ان يتزوج سوى "المختومات بختم المصنع" هذا الختم الذي سموه شرفاً بين ساقيّ امرأة، هذا الختم الذي يتم ترقيعه وتخييطه وشراؤه حتى على أرخص النواصي " وصنع في الصين " !

بين ساقيّ زهرة اللوتس الكونية بوابة الحياة فكيف تحولت لعيبٍ وحرام وتجارة رخيصة ؟
مثلث انوثتي وخصوبتي لم يكن يوماً بضاعة ولا مجرماً متهماً عليّ ان اظل في حالة دفاعٍ عنه ومقاومة لأن هنالك مجموعة من الأغبياء قرروا ذلك !
مثلثي المقلوب يعني أناي وأنوثتي المقدسة
في العلوم القديمة والرموز الروحية، يمثل المثلث الذي تتجه قاعدته للأعلى ورأسه للأسفل عنصر الماء والأنوثة المقدسة
القاعدة العريضة في الأعلى تمثل الانفتاح والاستقبال مباشرة من العالم العلويّ والسماوات.
رأس المثلث في الأسفل يمثل تدفق القوة واستقرارها في الأرض اي تجسيدها تماما..تجسيد الروح في مادة
المثلث كاملاً يعني الرحم الكوني العظيم فيتحول كل عدم الى وجود اي ان مثلثنا الأنثوي هو الذي يمنح الروح جسداً فالذكورة مثلاً التي يرمز لها بالمثلث القائم لا يمكنها ان تفعل ذلك لوحدها.
واتحادنا معاً كذكر وانثى المثلث القائم مع المقلوب يمثل نجمة داوود او خاتم سليمان وهو رمز التوازن بين القوى الانثوية والذكورية والأرض والسماء وبدون هذا التوازن يختل كل ميزان الابداع والخلق والحياة في الكون.
في لحظة الحب والتوحد التي يتوحد فيها الشريكان تفتح بوابة الخلق والخلق لا يقصد هنا خلق البشر بل خلق الأفكار والواقع والإلهام والإنتاج، وكل عمل مهم يبدأ دوماً بفكرة وإلهام.
المثلث المقلوب هو رمز الاستقبال
في الحالة الجنسية تتدرب الأنثى على أعلى مستويات الاستقبال والاحتواء هذا "الانفتاح" الجسدي والنفسي ينتقل لاواعياً إلى حياتنا المهنية والمالية .
إذا كان هناك انغلاق في بوابة الجنس (لأي سبب كان)، قد يتبرمج العقل الباطن على حالة "الانغلاق" أمام الهدايا التي يقدمها الكون، فتمر الفرص من أمامنا دون أن تجد مكاناً "تستقر" فيه داخلنا ويتعثر الرزق .

هذا ما تحدث عنه نابليون هيل في كتابه
"فكر وازدد ثراء" حيث رافق لمدة25 عاماً أهم رجال الأعمال الاثرياء حول العالم وانتبه انه كلما كانت حياة الشخص غنية بعلاقة عاطفية جنسية كلما ازداد نجاحاً وازداد ثراؤه .
تستطيعون الاطلاع على هذا الفصل في كتابه تحت عنوان
"التحويل الجنسي" اي تحويل قوة الجنس لقدرات الهام وابداع وانتاج.
الجنس بالنسبة للجسد هو لذة، وبالنسبة للروح هو توقيع !
اتحاد المثلثين المقلوب لدى الانثى والقائم لدى الذكر يعني تشكيل خاتم سليمان او نجمة داوود حالة الاتحاد الكامل اي لا غلبة لطرف على آخر وهو يمثل احد اهم قوانين الكون
استقرار القوى "كما في الأعلى كذلك في الأسفل "
في الموروثات الروحية والقصص القديمة، يُقال إن "خاتم سليمان" كان يمنح صاحبه السيادة، ليس لأنه خاتم سحري بالمعنى المادي، بل لأنه يرمز إلى امتلاك مفاتيح التوازن :
القدرة على التحكم في الرغبات المادية وتحويلها إلى طاقة روحية
القدرة على الموازنة بين العقل (الذكورة) والحدس (الأنوثة)
في الأساطير، لم يكن سليمان "يطلب" من العناصر، بل كان "يختم" عليها بأمره،عندما نكون بعلاقة عاطفية جنسية متزنة في حالة توازن (المثلثين متداخلين)، فإن ما "نكتبه" معاً يصبح "مختوماً" بقوة الكون بعد ارادة الله جلّ وعلى.
عندما يلتقي شخصان يجمعهما الحب (طاقة القلب) والجنس
(بوابة الخلق) فإنهما يشكلان النجمة السداسية : خاتم سليمان
فبهذا الاتحاد يختمان معاً :
في تلك اللحظة، لا يعود هناك "أنا" و"أنت"، بل يصبح هناك حقل واحد يجمعهما.
يختمان على تبادل القدرات: الأنثى تمنح الرجل "الرؤية والحدس والسكينة"، والرجل يمنح الأنثى "القوة والحماية والتجسيد المادي"
ما النتيجة ؟
يخلقان مساراً مشتركاً واتحاداً معنوياً نفسياً وكونياً
هذا الختم يولد حالة من التخاطر العالي حيث يصبحان قادرين على الشعور ببعضهما حتى عن بُعد
النتيجة هي "تحصين" لبعضهما البعض.

في القديم، كان يُعتقد أن ممارسة الجنس بحب تخلق درعاً حول الحبيبين يحميهما من الطاقات الخارجية السلبية
عندما يمارس الحبيبان الجنس بهذا الوعي، فإن وفرة أحدهما تفيض على الآخر، ونجاح أحدهما يمهد الطريق للآخر
لذا فالجنس ليس مجرد متعة او لذة او فعل جسدي بل هي كيمياء كونية مقدسة وتبادل طاقات واتحاد قوى وتوازن وإلهام وخلق ومن لم يفهم ذلك سيظل طوال الوقت غارقاً بالطاقات الظلامية بانتقاله من جسد لجسد ولن يصل ابداً لا للراحة النفسية ولا الابداع ولا حتى الوفرة المالية.
الجنس بلا حب هو "تفريغ" وليس "شحناً "
الاستنزاف المتكرر لهذه الطاقة في مسارات غير صحيحة يجعل "مركز الرزق" بداخلك يذبل !
الفقر هنا هو النتيجة الطبيعية لجسد وروح فقدوا "قوة الدفع" الإبداعية ، لذلك انتبهوا مع من تتبادلون هذه الطاقة ودعونا نعيد النظر بمثلثاتنا العظيمة كإناث لأنها أسمى من ان تكون "مجرد وعاء للتفريغ " .



#روزا_الخياط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يرى حلماتي كأنها اول الخليقة وآخر المعجزات
- أنا ونهداي حبيبان الى ان ينام القمر
- السعادة،الشهوة الجنسية أم الإستقرار ؟
- أنا ارفض أن أموت
- لا مشكلة لدي
- خياطة وقلب
- ولدتُ وعلى جبهتي نجمة خماسية مشعة


المزيد.....




- مروّجًا لإنسانيته الزائفة الاحتلال الإسرائيلي يستغل أطفال/ات ...
- نصرة أحمد تتعرض للإنتهاك من قبل إدارة الهجرة الأمريكية
- إغلاق مركزي تجميل: شبيحة السلطة السورية تلاحق أرزاق النساء
- نزوح 400 أسرة في اليمن خلال 3 أسابيع
- “الدامون”: انتهاكات مرعبة بحق الأسيرات الفلسطينيّات داخل سجو ...
- ” بلغي النجدة والقانون في صفك”.. نصيحة غرفة السياحة لنساء مص ...
- تقرير دولي: النساء يفقدن 75 مليون سنة من الحياة الصحية سنويً ...
- كارولين ليفيت تتسبب في فصل ممرضة في مستشفى أمريكي
- العراق: مقتل فتاة قاصر على يد زوجة والدها
- “أوتشا”: الاحتلال يقتل 240 فلسطيني/ة في الضفة الغربية خلال 2 ...


المزيد.....

- الجندر والجنسانية - جوديث بتلر / حسين القطان
- بول ريكور: الجنس والمقدّس / فتحي المسكيني
- المسألة الجنسية بالوطن العربي: محاولة للفهم / رشيد جرموني
- الحب والزواج.. / ايما جولدمان
- جدلية الجنس - (الفصل الأوّل) / شولاميث فايرستون
- حول الاجهاض / منصور حكمت
- حول المعتقدات والسلوكيات الجنسية / صفاء طميش
- ملوك الدعارة / إدريس ولد القابلة
- الجنس الحضاري / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - روزا الخياط - زهرة اللوتس التي بين ساقيّ