أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - روزا الخياط - السعادة،الشهوة الجنسية أم الإستقرار ؟















المزيد.....

السعادة،الشهوة الجنسية أم الإستقرار ؟


روزا الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 8574 - 2026 / 1 / 1 - 04:47
المحور: العلاقات الجنسية والاسرية
    


الجزء الأول

أثناء بحثي عن السعادة توقفت كثيراً عند معنى السعادة
هل السعادة مركب كيميائي يفرز عبر هرمونات السعادة نفسها كالدوبامين والاكستوسين ؟
اما انها حالة شعورية نفسية ؟
ما الفرق بين السعادة والمتعة والرضا ؟
لماذا عدد المكتئبين يفوق ال300 مليون انسان حول العالم؟ لماذا ينتحر اكثر من 700 الف انسان كل سنة ؟
ما علاقة السعادة بالحب؟ ما علاقة السعادة بالجنس؟ ما هو الأهم ؟ المغامرة؟ الاستقرار؟ ما هو المحرك لكل هذا وكيف نحقق معادلة السعادة تلك ؟
لنبدأ اولا بالتفرقة بين المصطلحات فمعظم ما يظنه البشر ويعرفه على انه سعادة هي المتعة المؤقتة عندما يفرز هرمون الدوبامين في الجسم بسبب التحفيز والمغامرة
وكأنما نحصل على مكافأة ما مثلاً بعد ممارسة ممتعة للجنس، تناول الحلوى او اي اكلة نحبها
اذن؟ ليست سعادة لأنها مؤقتة ولا يتجاوز هذا الشعور بضع دقائق وأحياناً بضع ثوانٍ.
ما هي هرمونات السعادة ؟
الدوبامين الذي يفرز عند تحقيق الأهداف كذلك،التواصل العاطفي والاستماع للموسيقى
السيرتونين الذي يفرز بعد النشاطات الرياضية، التعرض للشمس، ممارسة العناق/التقبيل و90% منه يفرز في الأمعاء تحديداً وال 10% المتبقية في الدماغ
الاوكسيتوسين: هرمون الحب والترابط الذي يفرز بعد العلاقة الجنسية/الرضاعة/ الولادة ويعزز الترابط بين الأطراف.
الاندروفين الذي يفرز بعد التأمل/العطاء/الضحك/ممارسة الرياضة او تناول الشوكولا الداكنة.
أثناء بحثي الأخير كنت أتساءل اذا كان الأمر بهذه البساطة لماذا يعاني 300 مليون انسان من الاكتئاب ولماذا صارت الوحدة مرض العصر
رغم مظاهر التواصل عبر السوشيال ميديا ألهذا الحد نعيش في مصفوفة كاملة من الكذب والعالم الوهمي المزيف؟
كيف نعود لتلك السعادة والبساطة التي حظي فيها أجدادنا؟
هل ابتعاد البشر عن الأرض والايمان الحقيقي جعلهم يبتعدون عن المصدر ؟
أم ان التشتيت وسياسة الإلهاء وعصر التفاهة الذي نعيشه جعل " السوايب والسكرولنج" أسرع من قدرتنا على التقاط الاشياء المميزة والمدهشة التي تشعرنا بالسعادة ؟
أم ان السعادة نفسها ليست هناك اصلا ؟
وما علاقة كل هذا بالشهوة والمغامرة والابداع ؟
هل توقف البشر عن الابداع حقاً او ان هنالك نظاماً كاملاً يريد ان يوهمنا بذلك؟
ما علاقة الابداع بالجنس؟
خصص "نابليون هيل" في كتابه "فكر وازدد ثراء" فصلاً كاملاً عن التحويل الجنسي لطاقة ابداع ونجاح،
نابليون هيل الذي رافق انجح واغنى رجال الأعمال حول العالم لمدة تزيد عن العشرين عاماً حيث يشرح كيف أن الرجال العظماء استغلوا طاقتهم الجنسية بشكل يتجاوز العلاقات الجنسية التقليدية
بالنسبة للرجل، تُعتبر الرغبة الجنسية واحدة من أقوى الدوافع التي يمتلكها بل إنها القوة الدافعة التي تقف وراء بناء الحضارات،وتأسيس الكيانات، وخلق الإنجازات العظيمة إنها الرغبة في تحقيق النجاح وإثبات الذات.
لكن ماذا يحدث إذا تم كبت هذه الطاقة؟
الطاقة المكبوتة لا تختفي، بل تبحث عن منفذ وإذا لم تجد قناة إيجابية للتعبير عنها،فستتحول تلقائيًا إلى قنوات هدامة وغير منتجة.
" قد تُسدّ النهر مياهه لفترة،لكنه سيظل يبحث عن منفذ وكذلك الطاقة الجنسية،إذا لم تُحوَّل إلى طاقة إبداعية، ستجد لنفسها منفذًا أقل إيجابية وأقل فائدة ".
وماذا عن المرأة ؟
الأنثى أرق من الورد
وعندما تتعطل حياتها الجنسية وتفتقد عنصر الشهوة
يتوقف الإبداع لأن الحياة الجنسية بالنسبة للمرأة ليست مجرد فعل جسدي بل طاقة إلهام، حرية وإبداع
وعندما تتحرر هذه الطاقة تصير المرأة أكثر مرحاً كطفلة وأكثر قوة من عنقاء وأكثر شغفاً من أي مدمن لأن طاقة الابداع تبدأ من القلب،شاكرا الجذر والرحم ولأن الجنس عكس الموت ولأنه كذلك طاقة حياة .
أثناء بحثي سألت "جيميناي" أيهما أهم ؟
الشهوة ام الاستقرار؟
فأجابني ان جوهر الحياة لا يكمن في اختيار أحدهما وإلغاء الآخر،بل في فهم الدور الذي يلعبه كل منهما في حياة الإنسان
والتوازن بين الاحتياجات اللحظية والاحتياجات الدائمة فالاستقرار هو الأمان والديمومة والشهوة هي الوقود والدافع والتجديد والطاقة وحين نوظف الشهوة في خدمة الاستقرار سنحقق التوازن.
الاستقرار يمنحك المعنى، الشهوة تمنحك الطاقة والمتعة فسألته كيف يختار الانسان بين هذا وذاك اذا كان يمر بحالة من الحيرة بين قرارات تتسم بالمغامرة وقرارات اخرى بالاستقرار والأمان ؟
فقال عندما يمر الانسان بحالة كهذه يكون عقله في حالة انقسام كاملة لذلك من المهم اخذ الصورة كاملةً ووضعها في مختبر التحليل :
فمثلاً لنفكر اولاً كيف يؤثر ذلك عليك ؟ما هو الشعور؟ ما هي الطاقة ؟
ثانيا لنفكر بقاعدة الندم المستقبلي مثلاً هل بعد مرور 5 سنوات من الآن ستشعر بالسعادة؟ ستضحك؟ ستشكر الله على هذه الذكريات ام ستندم؟
اذا اخترت الاستقرار على الشهوة والمغامرة هل ستعيش سجينا ل " يا ليتني فعلتها؟ "يا ليتني تجرأت ؟
ثالثاً فكّر بالثمن لأن لكل خيار ثمن،هل انت مستعد لدفع الثمن؟
بعد ان تجيب عن كل الاسئلة اختبر روحك وقل هل انا مندفع نحو هذا الشخص لأنه يبهرني؟ لأنه شخص جديد؟ مغامرة جديدة ؟ ام هو مجرد اندفاع؟ او انها شهوة بدافع الحب ؟
وبعد ان تواجه نفسك لا تقرر
امنح نفسك مهلة بين اسبوع لأسبوعين من التفكير الهادئ ثم قرر !
لماذا الشهوة والمغامرة والجنس محركات للطاقة والسعادة ؟ لأنها جزء من تكويننا وغريزتنا ولا يمكننا
انكار هذا الجانب من حياتنا، فالجنس مثله مثل وجبة لذيذة او رقصةٍ مثيرة
ولكنه اكثر من ذلك بكثير برأيي فهو فن، الجنس فن ولا يتقنه الا من اتقن سبل التواصل مع الشريك وفهم طبيعته ونفسيته اولاً
ورفع من قيمة اللحظة من المؤقت للمؤبد ومن الغريزة للإرتقاء فحين يذوب المعشوقان حبا يرتقيان في سلم الطاقة حتى السماء تماماً كما يحدث في رقصة الدرويش الصوفي او حتى اتحاد واحتراق الفراشات مع الضوء .
شهوة جامحة بدون عواطف لا تساوي اكثر من وجبة "جانك فوود"
بينما علاقة مبنية على الحب،التواصل، الاهتمام،الشغف، الاحترام، الشهوة العارمة هي علاقة مهمة جداً لانها تتجاوز الجنس كفعل غريزي وحسب وترفع من أداء الشريكين في كل مجالات الحياة .
ماذا عن السعادة والرضا ؟
سأحدثكم عنه في الجزء الثاني قريبا



#روزا_الخياط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا ارفض أن أموت
- لا مشكلة لدي
- خياطة وقلب
- ولدتُ وعلى جبهتي نجمة خماسية مشعة


المزيد.....




- إصابة طفل وامرأة برصاص الاحتلال في مخيم حلاوة شمال غزة
- إدانة عدد أكبر من مشتري الجنس في شمال السويد
- السعودية تفتح باب تصحيح عقود الزواج من أجنبية
- العثور على المرأة المفقودة في رونينغه خارج ستوكهولم ميتة
- مقتل امرأة وإصابة شخصين في بمدينة بودن يوم عيد الميلاد
- السنغال تسمح بتصوير المحجبات لبطاقة الهوية دون كشف الرأس
- طفولة مسلوبة بغزة.. الفتاة نغم أما وأبا لأشقائها الخمسة
- رحيل بريجيت باردو.. الأسطورة التي أعادت تعريف الأنوثة في الس ...
- مقبرة للحب أم ضامن للحقوق.. خبراء ينقسمون حول مفهوم الزواج
- من هي المرأة التي اعتُبرت -سلاح تشرشل السري- في الحرب ضد الن ...


المزيد.....

- الجندر والجنسانية - جوديث بتلر / حسين القطان
- بول ريكور: الجنس والمقدّس / فتحي المسكيني
- المسألة الجنسية بالوطن العربي: محاولة للفهم / رشيد جرموني
- الحب والزواج.. / ايما جولدمان
- جدلية الجنس - (الفصل الأوّل) / شولاميث فايرستون
- حول الاجهاض / منصور حكمت
- حول المعتقدات والسلوكيات الجنسية / صفاء طميش
- ملوك الدعارة / إدريس ولد القابلة
- الجنس الحضاري / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - روزا الخياط - السعادة،الشهوة الجنسية أم الإستقرار ؟