أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - روزا الخياط - يرى حلماتي كأنها اول الخليقة وآخر المعجزات














المزيد.....

يرى حلماتي كأنها اول الخليقة وآخر المعجزات


روزا الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 8593 - 2026 / 1 / 20 - 04:47
المحور: العلاقات الجنسية والاسرية
    


جسدي ملكي وليس ملكاً لأحد وهذا ليس شعاراً ولا تمرداً سخيفاً ولا يحتاج مكبّر صوت عبر شبكات التواصل الاجتماعي
لأن هذه حقيقة ولا يستطيع أحد نكرانها مهما ظنّ الوعظ الديني والمجتمع البطريركي انه قادر على قولبة أجسادنا نحن النساء واخفائها في عباءات ما يسمى ظلماً "العادات والتقاليد"
لأن أجدادي وأجدادك حتى قبل 500 عام تحدثوا وبجرأة وطلاقة عن أدق مفاتن المرأة وحتى تفاصيل العلاقة الحميمية من "طوق الحمامة لإبن حزم الأندلسي وحتى "نواضر الأيك في معرفة النيك" للسيوطي .
ولمن لا يعلم فالسيوطي كان رجل دين كذلك وهذا لم يمنعه من نشر الثقافة الجنسية وأصولها مسمياً الأشياء والأعضاء بمسمياتها.

أنا امرأة مدهشة وأعرف ذلك جيداً
ولن أعتذر عن ذلك لأحد
لا لكوني مدهشة او مجنونة وذكية
ولا لأني متمردة وجميلة
انا امرأة مدهشة ورحيمة
وأطالب بحقوقي كلها
وحقوق كل المظلومين
من أول حبة رز للمحرومين
وحتى آخر قطعة لولو في ستيانتي السوداء

ولستُ مهتمة بالتبرير لأي أحد
كم انني فضاء حر وأفق لا ينتهي
كم انني حرة ورائعة ومميزة
ولا يلفت انتباهي الا المدهشين والنبلاء

الذين عرفوني حقاً واقتربوا من أسوار حياتي الخاصة
قلائل جدا
ولكني حقاً أحسدهم فقد تعرفوا على نوع نادر من الزهور البرية
لا تنمو الا في الكواكب البعيدة .
في الكوكب الذي أزهرتُ فيه لا ضوضاء،لا أحقاد ولا نوايا سوداء حيث لا ملحَ، لا جرحَ ولا أشواك .

في الكوكب الذي جئت منه كان أحمر الفراولة لتلوين الشفاه
وفتح أزرار القمصان العليا للقُبل والسين للسكاكر لا للسكاكين
والحروب عندنا لا تجاور الغناء وكل شيء يتجاوز ثلاثة حروف معناه قبلة .

كلا لم نتعلم معنى الشر ابدأ فنحن قطرات الحب على جبين هذا العالم خارج الزمان وخارج المكان والأطر والقيود والسجون الأرضية !
الذين عرفوني حقا ً عرفوا انني مثل قطع شوكولا ذائبة على شفاه طفل بريء، او رذاذ ساخن على نافذة حبيبن في ليلة شتاء ماطرة لأنني كلما كنت أبتسم كنت اترك على رؤؤسهم طوقاً من الياسمين
ما أعذبني !
لو أنني رجل لأحببتني ثم تركتني ثم من جديد ثم أحببتني .
كي أولد في كل مرة وكي أعرف لماذا يهبطون وأصعدُ ؟
لسنين طويلة كرس الخطاب الذكوري الاضطهادي كل جهوده
في كل مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والحميمية والروحانية كي ينسينا نحن النساء هذه الرقة العظيمة وهذه العظمة الرحيمة
وهذا المونولوج المعتد بالأنفة والاعتزاز بالنفس والكرامة بل وفعلوا كل شيء كي يأطروا حدود المرأة بقداستها على سبيل انها ام والجنة تحت اقدام الأمهات
او وظفوا صورة مريم العذراء لإيصال فكرة انها عظيمة لأنها ام السيد المسيح عليه السلام وخديجة على انها الزوجة الصالحة وأنسونا وبكل مناهج التعليم العربية ان المرأة في الحضارات القديمة
كانت بمثابة آلهة بل ويعبدونها وأنها قوية لدرجة حكم الامبراطوريات كبلقيس ملكة سبأ مثلا او زنوبيا ملكة تدمر ومسحوا من ذاكرتنا الجمعية تماما ًعشتار الهة الحب والجمال والتي كان يرمز لها بالنجمة المثمنة والوردة والقمر والأنوثة والخصوبة.
ونجمة عشتار لم تكن مجرد نجمة بل كانت رمزاً للجمال العلوي والدهشة،الأنوثة والخصوبة والقوة والعدالة ورمزاً للحكم الإلهي .
أنسونا أفروديت وفينوس وزرعوا لنا في الوعي الجمعي صورة النساء المضحيات والمعطاءات فقط وأغرقونا بالأحاديث وافكار الوعظ الديني المعلبة التي تريد من المرأة طاعة الزوج
او اهتمامها بالمطبخ وشكلها الخارجي وحسب دون ان يحدثنا أحد لا عن نفسية المرأة ولا قوتها ولا رغباتها ولا حتى أعضائها الجنسية
حتى ان كثيرا من النسوة لا يعرفن اجسامهن ولا كيف يستمتعن في العلاقة الحميمية نتيجة التشويه الفكري والبرمجات الساقطة والخوف من السؤال وانتهاءً بنا لعصر عدم الثقة بالنفس واللجوء لعمليات التجميل كتعويض
بدل الحب الحقيقي والروح العظيمة وكذلك بسرعة مليون نحو الإباحية الفارغة المادية بلا تواصل حقيقي مع الشريك.
أما وقد دخلنا عصر الدلو: عصر الابتكار وسيولة المعلومات،الشفافية والحقيقة العارية والتقنية السريعة التي تكاد تكون اثيرية حيث تصبح المعرفة متاحة للجميع فأنا كامرأة من حقي ان اطالب بكل شيء :
الذكاء،الدهشة،الجمال،القوة،الصحة،الشهوة،المتعة.
نعم اريد كل شيء دون ان اشعر بالذنب وعقد البرمجيات الذكورية المتخلفة.

ونعم نحن النساء نريد المال كي نؤسس لمشاريع تنويرية جديدة تفيدنا وتفيد انوثتنا وتفيد البشرية
ونريد كتفا نستند عليه دون خوف او ملامة والرجل الذي يتفهم امرأته بطبيعتها المختلفة عن بقية النساء وكإنسانة اولاً وليس كمجرد جسد او اداة للمتعة .

نحن نساء 2026
نود ان نخبركم وبالبنط العريض ان عصر التنازلات قد انتهى
وأنك ان لم تلبي احتياجاتي الكاملة كامرأة سأعيدك لحضن الماما "لشرب النيدو".
نعم انا كامرأة اريد كل شيء لأنه من حقي
رجل مدهش ينظر اليّ كأنني كنزه الثمين
رجل يرى حلماتي كأنها اول الخليقة وآخر المعجزات ولا يدندن فوق رأسي باسطوانات الشرق الغبية.
مللنا من تابوهاتكم الحمقاء
تبريراتكم وما تسقطونه علينا من احكام قبلية
بسبب برمجاتكم المهترئة .
نريد ان نخبركم اننا شبعنا من الذكورية والأبوية والعبودية
على مدار المائة سنة الماضية
شبعنا كذباً كذلك من نظام رأسمالي أبله كذلك
لم نكن في قبضته سوى اداة لدفع الضرائب وتحمل اعباء جديدة
حتى لو كان على حساب نفسيتنا وصحتنا فاختل توازن الارض !

نحن نساء هذه الارض منحناكم كل شيء وحان دورنا كي نزهر
عشتار تريد ان تعود هي ونجمتها لتحكم الأرض .
عشتار تريد ان تعود لمكانتها المضيئة : ملكة !
لأن الحياة الحقيقية تتطلب شراكة حقيقية
فالنساء العظيمات انعكاس لرجال حقيقيين رائعين
"مش بسبس نونو" !



#روزا_الخياط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا ونهداي حبيبان الى ان ينام القمر
- السعادة،الشهوة الجنسية أم الإستقرار ؟
- أنا ارفض أن أموت
- لا مشكلة لدي
- خياطة وقلب
- ولدتُ وعلى جبهتي نجمة خماسية مشعة


المزيد.....




- ليست عدوى ولا وهما.. لماذا تعاني بعض النساء من حكة الأذنين ق ...
- فيلم -فلانة- لزهراء غندور عن ما أرادت السلطة والمجتمع دفنه م ...
- مبادرة حقوقية تطالب بالإفراج عن السجينات في السودان
- طالبان تمنع النساء غير المرتديات للبرقع دخول المستشفيات
- إيران: اعتقال الناشطتان شيما غوشي وكجال طنبور ومقتل العشرات ...
- تغير لون شفتيها وتصلب جسدها الصغير.. الرضيعة عائشة الآغا تفا ...
- مصر: العثور على 3 أطفال/ات مشنوقين/ات داخل منزل مهجور
- لرفضها الزواج منه.. نجاة فتاة من هجوم دموي على منزلها في لبن ...
- 6 أطفال/ات و3 نساء ضحايا هجوم طائرة مسيرة في السودان
- المشهد يتكرر وضحيته أطفال/طفلات ونساء، لكن هذه المرة سجن الن ...


المزيد.....

- الجندر والجنسانية - جوديث بتلر / حسين القطان
- بول ريكور: الجنس والمقدّس / فتحي المسكيني
- المسألة الجنسية بالوطن العربي: محاولة للفهم / رشيد جرموني
- الحب والزواج.. / ايما جولدمان
- جدلية الجنس - (الفصل الأوّل) / شولاميث فايرستون
- حول الاجهاض / منصور حكمت
- حول المعتقدات والسلوكيات الجنسية / صفاء طميش
- ملوك الدعارة / إدريس ولد القابلة
- الجنس الحضاري / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - روزا الخياط - يرى حلماتي كأنها اول الخليقة وآخر المعجزات