تاج السر عثمان
الحوار المتمدن-العدد: 8593 - 2026 / 1 / 20 - 18:52
المحور:
الارهاب, الحرب والسلام
١
أشرنا سابقا الي أن حرب السودان تزيد من لهيب الصراع الدولي والإقليمي حول الموارد والممرات في القرن الأفريقي واليمن. لاسيما بعد اعتراف إسرائيل رسميا بدولة أرض الصومال الانفصالية.
إضافة للصراع الجاري في اليمن منذ عام 2015، برزت قضية انفصال جنوب اليمن واستعادة
الدولةر المستقلة التي كانت قائمة حتى عام 1990، علما بأنها ممر استراتيجي إضافة إلى أن محافظات حضرموت والمهرة وأجزاء أخرى في جنوب شرق اليمن غنية بالنفط مما يشتد الصراع حول مواردها.
وتعتبر التطورات الأمنية والعسكرية الأخيرة في اليمن الجنوبي وخاصة سيطرة القوات الجنوبية على حضرموت والمهرة، والحملة الجارية ضد تنظيم القاعدة، لها تأثيرات مباشرة وعميقة على فرص الانفصال.
٢
تجلى الخلاف السعودي الإماراتي الذي كان مخفيا في احداث جنوب اليمن الأخيرة حيث ابدت
السعودية أسفها لما قامت به دولة الإمارات من ضغط على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لدفع قواته للقيام بعمليات عسكرية على حدود المملكة الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، والتي تعد تهديداً للأمن الوطني للمملكة، والأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية، والمنطقة.مما أدى
الى ان يقصف الطيران الحربى مصالح اماراتية فى اليمن بعد محاولة انقلابية بدعم من الإمارات ويرغمهم على الخروج من اليمن. والصراع السعودي الإماراتي كما هو الحال في السودان جزء من الصراع الاقليمي والدولي لتعزيز النفوذ في اليمن والمنطقة وحول الموارد الاقتصادية كما في حضرموت التي تعتبر غنية بالنفط والوجود في الموانئ والجزر. والتحكم في الممرات البحرية إضافة لانخراط الطرفين في التدخل في الشؤون الداخلية لدول عدة من مصر وليبيا إلى السودان وسوريا واليمن إضافة لزج الرئيس المعزول عمر البشير السودان في حرب اليمن بإرسال القوات المرتزقة لها في ٢٠١٥ ضمن التحالف السعودي الإماراتي.
٣
كما تزداد مخاطر الترتيبات الاقليمية التي تقودها
الولايات المتحدة وحلبفتها إسرائيل التي لانفصال جنوب اليمن كما حدث في أرض الصومال الذي اعترفت بها إسرائيل خدمة مصالحها في المنطقة وبدعم من الإمارات إضافة لخطر انفصال غرب السودان خدمة لهذا المخطط. لاشك أن الصراع السعودي الإماراتي في اليمن له انعكاسه على السودان ويهدد بتقسيمه مما يتطلب قيام اوسع جبهة جماهيرية قاعدية لوقف الحرب واستعادة مسار الثورة والحكم المدني الديمقراطي والحل الداخلي بقيام المؤتمر الدستوري للتوافق على شكل الحكم ودستور ديمقراطي وقانون انتخابات ديمقراطي يفضي لانتخابات حرة نزيهة في نهاية الفترة الانتقالية وحماية وتعزيز سيادة البلاد ووحدتها شعبا وارضا.
#تاج_السر_عثمان (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟