أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - تاج السر عثمان - كيف يعيد الاسلامويون فشلهم بتعديل المناهج وتزوير الشهادات؟















المزيد.....

كيف يعيد الاسلامويون فشلهم بتعديل المناهج وتزوير الشهادات؟


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 8581 - 2026 / 1 / 8 - 19:53
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


١
كما اشرنا سابقا يحاول الإسلاميون بعد أن اسقطهم شعب السودان في ثورة ديسمبر العودة مرة أخرى عبر بوابة الحرب التي يرفضون التفاوض لوقفها والهدنة التي تفضي لتوصيل المساعدات الانسانية ووقف الحرب وقيام الحكم المدني الديمقراطي.
بل يواصلون في إعادة إنتاج فشلهم في المناهج الدراسية لأكثر من ثلاثين عاما بمحاولة تعديلها وهم كال بوربون " لم يتعلموا شيئا ولم ينسوا شيئا". فقد تم الإعلان عن تكوين لجنة لـ "مراجعة المناهج الدراسية". في ظروف الحرب الجارية والدمار الجارية و انقسام الدولة وخراب مقومات التعليم من مباني ومعامل وكتب دراسية ومكتبات وغياب الطلاب والمعلمين وغياب الأضلاع الأساسية في تعديل المناهج"المعلمون وأولياء الأمور والجمهور". مما يعني في هذه الظروف إعادة فرض رؤية الإسلامويين والمؤتمر الوطني في التعليم التي فشلت بل قام الجيل الذي تم اعداده تحت منهجهم بالثورة ضدهم فلماذا يعيدون إنتاج الفشل؟.باستنادهم الي وثيقة 2013 التي تم اعدادها في ظل نظامهم البائد التي تركز على منهج الإسلامويين في " بناء الإنسان الرسالي". وكما أشار المعلمون والمختصون في المناهج في معرض نقدهم لها إلى أن أهداف التعليم لم تُبنَ على مفهوم المواطنة المتساوية وقيام المؤتمر القومي الشامل الذي يشارك فيه المعلمون والمختصون والمهتمون بالتعليم وإلاخذ في الاعتبار التعدد الثقافي واللغوي في السودان. منهج الإسلامويين كما لاحظ باحثون وتربويون هيمنة مفاهيمهم في كتب التاريخ والتربية الوطنية، تتكرر مفردات مثل: التمكين، المشروع الحضاري، الثوابت، المرجعية، الهوية الواحدة، بينما يغيب التفكير النقدي، والسرد التعددي، وتقديم الوقائع من زوايا متعددة.إضافة الي التلقين و غياب التفكير الخلاق وأعداد الطالب بتمليكه المنهج لمواصلة التعليم مدى الحياة.
ياتي ذلك بعد تعطيلهم لمحاولة إصلاح التعليم التي بدأت بعد ثورة ديسمبر و إقرار لجنة المناهج التي كلفها رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك بقيادة د. عمر القراي تعديلات خاصة في مادتي التربية الدينية والتاريخ، الأمر الذي اضطر رئيس الوزراء وقتها بتجميد العمل بالتعديلات المقترحة، ما أدى إلى استقالة مدير المركز القومي للمناهج وقتها د. عمر القراي.
٢
كما أصدرت وزارة التربية والتوجيه في ولاية كسلا قراراً بحذف أجزاء من مقررات المرحلة الابتدائية تتضمن إشارات إلى ثورة ديسمبر، وفق ما ورد في توجيه رسمي صدر عن الإدارة العامة للتعليم الابتدائي وجد القرار إدانة واسعة من لجان المقاومة وقوى ثورة ديسمبر السياسية والنقابية.
ومواصلة في تخريب التعليم تابع الرأي العام ما ورد في خطاب الاستقالة المقدم من أمين الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم، وما تضمّنه من وقائع خطيرة تمس جوهر العملية الأكاديمية، ونزاهة السجل العلمي، وسمعة الجامعة الوطنية والإقليمية والدولية. الذي أشار الي: محاولات وصول غير مشروع إلى السجل الأكاديمي، وتعطيل مسار التحول الرقمي والشهادات الإلكترونية،والاشتباه في محاولات تزوير الشهادات الأكاديمية.مما يتطلب تقصي حقائق مهني شفاف ومستقل كما أشار بيان مجلس إدارة جامعة الخرطوم وبيان مؤتمر خريجي جامعة الخرطوم.
٣
بالتالي يواصل الإسلاميون في التخريب والتسييس الايديولوجي للتعليم كما في تخريب المناهج وفصل الأساتذة على أسس سياسية ونقابية ونسف استقلال الجامعات وخصخصة التعليم حتى تزوير الشهادات والتعليم بتقديم شهادات بلا علم، وألقاب أكاديمية بلا استحقاق، مما أدي إلى خروج السودان من تصنيفات جودة التعليم العالمية، وتعطيل التعليم لأكثر من 14 مليون طفل،وتدمير البنية التحتية،و انهيار الثقة في الشهادات السودانية إقليميًا ودوليًا.ودولة بلا تعليم موثوق.
٤
في ظل نظام الانقاذ وصلت البلاد الى أدنى مستوي لها في التعليم ، فمنذ إعلان سياسة الانقاذ بعد صدور قرارات وتوصيات مؤتمر التعليم الذي دعت له السلطة الانقلابية في 17 سبتمبر 1990، وتمّ وصفها بانها ثورة تعليمية كبرى!!! تهدف الى إعادة صياغة الانسان السوداني، وتحقيق نظام تعليم مستمد من موروثات المعارف الإسلامية عقيدةً واخلاقا.
وهو في جوهره مشروع يخدم فكر الاسلامويين الظلامي باسم المشروع الحضاري، ولتحقيق هذا لم يراعو حتى توصيات مؤتمر التعليم في التمويل والأحصاء التربوي، وتدريب المعلمين وتحسين أوضاعهم المعيشية والمهنية. إلخ.
لكنهم قاموا بصياغة المناهج على عجل بواسطة عناصرهم، ودون مشاورة المعلمين واولياء الأمور والمختصين والمهتمين، وهى مناهج مليئة بالأخطاء المعرفية والإملائية والحشو والتكرار، اضافة لعدم مراعاة أذهان الطلاب بزحمتهم بمواد فوق طاقتهم الذهنية، وعدم مراعاة خصائص الييئة والواقع السوداني المتعدد دينيا ولغويا وثقافيا وعرقيا.
إما في السلم التعليمي فقد كانت ابرز معالمه:
– قام على 8 : 3، أي جعل المرحلة الابتدائية 8 سنوات، والثانوي 3 سنوات
– إلغاء المرحلة المتوسطة
– انقاص سنوات الدراسة عاما
(للمزيد من التفاصيل راجع عمر على محمد طه شرارة، تطور التعليم العام خلال خمسين عاما 1956- 2006، دار مدارات، 2012)
كان هذه القرارات وبالا على التعليم، فقد تم خصم عام دراسي كامل من الطلاب أدى لتدهور في مستوى تعليمهم، اضافة لتجاهل ملاحظات وانتقادات المعلمين والمهتمين واولياء الأمور الذين ارهقوهم في متابعة أبنائهم بمناهج طويلة مليئة بالحشو الذي لا معنى له.
كان من نتائج ذلك تدهور مستويات الطلاب في اللغة العربية وبقية المواد، وعودة البلاد الى الوراء جراء تلك المناهج للتعليم.
تدهورت اوضاع المعلمين المعيشية والمهنية، والبيئة المدرسة، فقد اصبحت 90% من المدارس غير صالحة..
ضعف ميزانية التعليم التي لم تتجاوز 2,5%، على سبيل المثال في العام 2012 ، بلغ الصرف على التعليم 44 مليار جنيه، في حين بلغ الصرف لجهاز الأمن (1) ترليون جنيه (الترليون الف مليار) و30 مليارجنية.
وبعد خراب سوبا بعد 20 عاما من التجربة اقروا بالفشل.
في التعليم العالي الغت الحكومة الانقلابية قانون الجامعة، واعلنت ما يسمي بثورة التعليم العالي الذي التي كانت كارثة، وصادرت استقلال الجامعات والاتحادات الطلابية في الجامعات كما حدث في الثانويات.كما شردت الأساتذة المؤهلين مما كان له الأثر السلبي علي التعليم العالي، والغت نظام الاعاشة والسكن، وقام صندوق دعم الطلاب الذي اوغل في الفساد ونهب ممتلكات الجامعات، ومارست اقصي انواع العنف ضد الطلاب من قتل وتشريد وتعذيب وحشي، وقمع مفرط لاضراباتهم ومظاهراتهم، وكونوا الوحدات الجهادية الطلابية التي حولت الجامعات لساحات حرب بدلا من ساحات للحوار والفكر المستنير، وحرية البحث العلمي والأكاديمي، وسالت الدماء، واشتدت موجة العنف والإرهاب، ومصادرة حرية الفكر والحوار، ومنع فوز قوائم المعارضة في الاتحادات، وتم استشهاد عدد كبير من الطلاب (محمد عبد السلام، التاية، ابو العاص، . إلخ)، كما تم استخدام القمع الوحشي لطلاب دارفور، ولكن رغم ذلك تواصلت مقاومة الطلاب بمختلف الأشكال من اعتصامات ومظاهرات ومذكرات وعرائض، وقيام اوسع تحالفات تم فيها انتزاع بعض الاتحادات، واستخدم “رباطة” المؤتمر الوطني العنف لالغائها، أو تجميد الاتحادات، كما حدث في جامعة الخرطوم والجامعة الأهلية، وكردفان. الخ.
هذا الإرث الثقيل من تخريب التعليم العام والعالي يحاول الإسلاميون إعادة إنتاجه بالعودة عن طريق بوابة الحرب مما يتطلب اوسع نهوض جماهيري لوقف الحرب واستعادة مسار الثورة وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي باعتباره المدخل الرئيسي لإصلاح التعليم وتقوية دوره في تحقيق السلام والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.



#تاج_السر_عثمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملاحظات على ميثاقي نيروبي والقاهرة.
- فنزويلا زيف المخدرات ام نهب ثروة النفط؟
- اختطاف مادورو حلقة في الصراع الدولي لنهب الموارد
- تصاعد الاستنكار للهجوم الأمريكي على فنزويلا
- كل الإدانة للهجوم الأمريكي على فنزويلا
- ميزانية العام ٢٠٢٦ لتمويل الحرب والم ...
- مرور ٢٣ عاما على صدور كتاب تاريخ النوبة الاقتصاد ...
- في الذكرى السبعين للاستقلال لابديل غير الحل الداخلي
- في ذكراها السابعة كيف جرت المخططات لتصفية ثورة ديسمبر؟
- ما هو انعكاس تجربة انفصال أرض الصومال على السودان؟
- كيف تسير الدولة السودانية نحو التفكك؟
- في حصادها العام ٢٠٢٥ كيف استهدفت الحرب ا ...
- كيف كانت تجربة الانتقال الديمقراطي في اتفاقية ١٩ ...
- في ذكراه ال ٧٠ كيف كانت تجربة النضال من أجل الاس ...
- ما هي دوافع ومصالح الإسلامويين لاستمرار الحرب؟
- مبادرة كامل إدريس التفاف وللافلات من العقاب
- ما هو مفهوم الرأسمالية الوطنية ودورها في التنمية؟
- استكمال الاستقلال بانجاز مهام ثورة ديسمبر
- مواكب أكدت استمرار واتقاد جذوة ثورة ديسمبر
- ماذا وراء التصريحات الأمريكية المصرية حول حرب السودان؟


المزيد.....




- ترامب: الرئيس الكولومبي سيزور البيت الأبيض الشهر المقبل
- -ترامب السعيد-.. رئيس أمريكا يفسر ارتداء دبوس يحمل صورته خلا ...
- جماجم وعظام وأقدام محنطة.. رجل من بنسلفانيا يواجه تهمًا بسرق ...
- المغرب يتأهل إلى نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية
- كأس الأمم الأفريقية 2025 : المغرب يتأهل الى نصف النهائي بعد ...
- النبض المغاربي : أي حصيلة لحملة -زيرو تفاهة- ضد المحتوى غير ...
- فنزويلا تجري محادثات مع واشنطن لاستئناف العلاقات الدبلوماسية ...
- ترامب يتحدث عن -ورطة- إيران والسلام بسوريا وخططه لتملّك غرين ...
- كيف يرسم اختطاف مادورو ملامح نظام دولي جديد؟
- ترامب: 30 مليون برميل نفط في طريقها إلينا وبدء مسار استعادة ...


المزيد.....

- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا
- التوثيق فى البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الصعوبات النمطية التعليمية في استيعاب المواد التاريخية والمو ... / مالك ابوعليا
- وسائل دراسة وتشكيل العلاقات الشخصية بين الطلاب / مالك ابوعليا
- مفهوم النشاط التعليمي لأطفال المدارس / مالك ابوعليا
- خصائص المنهجية التقليدية في تشكيل مفهوم الطفل حول العدد / مالك ابوعليا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - تاج السر عثمان - كيف يعيد الاسلامويون فشلهم بتعديل المناهج وتزوير الشهادات؟