أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - في ذكراه السابعة كيف تم التراجع عن ميثاق قوي الحرية والتغيير؟














المزيد.....

في ذكراه السابعة كيف تم التراجع عن ميثاق قوي الحرية والتغيير؟


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 8590 - 2026 / 1 / 17 - 18:47
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


مضت سبع سنوات على ميثاق قوى الحرية والتغيير في ظروف الحرب اللعينة الجارية التي أشعلها الاسلاميون وصنيعتهم الدعم السريع وأدت إلى جرائم الحرب من إبادة جماعية وتطهير عرقى واسترقاف واغتصاب وعنف جنسي ونزوح الملايين ومقتل وفقدان الآلاف الاشخاص وتدمير البنيات التحتية والمستشفيات ومؤسسات التعليم ومرافق خدمات الدولة مما يتطلب وقفها واستعادة مسار الثورة وخروج العسكر والدعم السريع والمليشيات من السياسة والاقتصاد وقيام الحكم المدني الديمقراطي وضمان وحدة البلاد شعبا وارضا.
لقد كان ميثاق قوى الحرية والتغيير مدخلا للحل الداخلي السوداني - السوداني لكن للأسف تم التراجع عنه بالتدخل الخارجي الذي فرض التوقيع على الوثيقة الدستورية التي كرست الشراكة مع العسكر والدعم السريع والمليشيات بديلا للحكم المدني الديمقراطي مما قاد لاجهاض الثورة.
بهذه المناسبة نعيد نشر هذا المقال الذي وضح كيف أدى التراجع عن ميثاق قوي الحرية والتغيير إلى اجهاض ثورة ديسمبر؟.
٢


تم التوقيع على ميثاق قوى الحرية والتغيير في يناير ٢٠١٩. أشار الميثاق إلى الآتي :
– تشكيل حكومة انتقالية من كفاءات وطنية بتوافق جميع أطياف الشعب السوداني تحكم لأربع سنوات. وتكون مهامها:
- وقف الحرب بمخاطبة جذور المشكلة.
-ترتيبات أمنية لاتفاق سلام شامل وعادل.
– قيام المؤتمر الدستوري.
– المحاكمات العادلة للجناة.
– وقف التدهور الاقتصادي وتحسين حياة المواطنين المعيشية، ودعم الصحة والتعليم والإسكان وحماية البيئة.
– استقلال القضاء وحكم القانون.
– حل وتسريح الدفاع الشعبي ومليشيات الدعم السريع وجميع المليشيات التي أنشأها النظام البائد، ونزع أسلحتها، وقومية القوات النظامية كحامية للوطن وسيادته.
– انتهاج سياسة خارجية متوازنة.
– إلغاء قانون الأمن 2010 وكل القوانين المقيدة للحريات وأهمها قانون النقابات 2010 ( قانون المنشأة)، واستبداله بقانون ديمقراطي يكرّس ديمقراطية واستقلالية الحركة النقابية.
-إعادة هيكلة الخدمة المدنية والعسكرية ( النظامية) بصورة تعكس قوميتها وعدالة توزيع الفرص دون المساس بشروط الأهلية والكفاءة . – تحسين علاقات السودان الخارجية وبنائها على الاستقلالية والبعد عن المحاور.
٣
لكن كان من أسباب اجهاض الثورة، عدم الالتزام بإعلان قوى الحرية والتغيير، بالتوقيع على الوثيقة الدستورية التى قامت علي الشراكة مع العسكر والدعم السريع وقننت الجنجويد دستوريا، وابقت علي التحالفات العسكرية الخارجية التي تمس السيادة الوطنية مثل المشاركة في حلف حرب اليمن،الخ. حتى الوثيقة الدستورية لم يتم التقيد بها وتم خرقها، كما في مجزرة فض الاعتصام، والتوقيع على اتفاق جوبا الذي فشل في تحقيق السلام والتوجه للحل الشامل والعادل الذي يخاطب جذور المشكلة، اضافة لعدم قيام المجلس التشريعي، والبطء في تفكيك التمكين ومحاسبة مرتكبي الجرائم ضد الانسانية، وعدم تسليم البشير ومن معه للمحكمة الجنائية الدولية، وعدم اصلاح القوانين وإجازة قانون ديمقراطي للنقابات يؤكد ديمقراطية واستقلالية العمل النقابي، والسير في سياسة النظام البائد الاقتصادية القائمة على تنفيذ توصيات صندوق النقد الدولي في السودان التي أدت لتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية والصحية، والاعتراف بالكيان الصهيوني، وغير ذلك من سياسات الفترة الانتقالية التي قادت لانقلاب 25 أكتوبر 2021 الذي اعاد التمكين، ووجد مقاومة جماهيرية كبيرة، وفشل حتى في تشكيل حكومة، بعدها تدخلت المحاور الاقليمية والدولية لفرض الاتفاق الإطاري الذي أعاد الشراكة وكرس الدعم السريع واتفاق جوبا، وأدي الصراع على السلطة والثروة بين الرأسمالية الطفيلية في قيادتي الدعم السريع والجيش، والخلاف حول دمج الدعم السريع في الجيش الي تفجير الحرب الجارية حاليا بين الجيش والدعم السريع المدعومة من المحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب بهدف تصفية الثورة ونهب ثروات البلاد، تلك الحرب اللعينة التي أدت للمزيد من تدمير البنية التحتية والماسي الانسانية والابادة الجماعية والتطهير العرقي والعنف الجنسي، كما حدث من طرفي الحرب، والتعذيب الوحشي للمعتقلين السياسيين ولجان المقاومة والناشطين في لجان الخدمات، وتشريد حوالي ١٢ مليون مواطن سوداني، حتى أصبحت البلاد اليوم على حافة المجاعة بعد انهيار القطاعين الزراعي والصناعي والخدمي، واضحي حوالي ٢٥ مليون سوداني حسب بيانات الأمم المتحدة يعانون من مشكلة عدم تأمين الغذاء.
٤
وكان ذلك امتدادا لفشل تجارب الديمقراطيات الثلاث في حل مشاكل : السلام ،الديمقراطية والدستور الدائم، الأوضاع المعيشية والاقتصادية ،والسيادة الوطنية، مما يؤكد ضرورة الخروج من النفق المظلم للحلقة الشريرة ( ديمقراطية – انقلاب – ديمقراطية . الخ) وفتح صفحة جديدة في تاريخنا لمواجهة وحل المشاكل نفسها المتراكمة منذ الاستقلال التي عمقّها بشكل كبير انقلاب الإسلامويين الذي أطاحت به الثورة، مما يتطلب التوافق والصبر والمثابرة والعمل الدؤوب لحلها جذريا.وهذا يتطلب تقوية وتمتين الجبهة الجماهيرية لوقف الحرب واسترداد الثورة ومن أجل مواصلتها وتصحيح مسارها، وخروج العسكر والدعم السريع من السياسة والاقتصاد وقيام الحكم المدني الديمقراطي، والترتيبات الأمنية لحل الدعم السريع ومليشيات المؤتمر الوطني وجيوش الحركات وَكل المليشيات المتكاثرة، وقيام الجيش القومي المهني الموحد، والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب بمحاسبة كل الذين ارتكبوا جرائم الحرب وضد الانسانية، وقيام المؤتمر الدستوري في نهاية الفترة الانتقالية للتوافق على شكل الحكم ودستور ديمقراطي وقانون انتخابات يفضي لانتخابات حرة نزيهة في نهاية الفترة الانتقالية، واستمرار زخم الثورة والعمل الجماهيري المتعدد المستويات باعتباره الحاسم في وقف الحرب واستمرار الثورة ونجاحها وتحقيق أهدافها.



#تاج_السر_عثمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذكرى ال ٨٥ لرحيل معاوية محمد نور
- كيف تناولت د. ناهد محمد الحسن المنهج الماركسي؟
- المنهج الماركسي للتفسير فقط ام لتغيير الواقع؟
- كيف نشأت وتطورت الرأسمالية الطفيلية الاسلاموية في السودان؟
- الذكرى السابعة الملحمة ام درمان
- الدولة السودانية النشأة والتطور ومخاطر التفكك
- ١٠٠٠ يوم من الحرب الدمار
- كيف كانت إرهاصات الهجوم الأمريكي على فنزويلا؟
- كيف يعيد الاسلامويون فشلهم بتعديل المناهج وتزوير الشهادات؟
- ملاحظات على ميثاقي نيروبي والقاهرة.
- فنزويلا زيف المخدرات ام نهب ثروة النفط؟
- اختطاف مادورو حلقة في الصراع الدولي لنهب الموارد
- تصاعد الاستنكار للهجوم الأمريكي على فنزويلا
- كل الإدانة للهجوم الأمريكي على فنزويلا
- ميزانية العام ٢٠٢٦ لتمويل الحرب والم ...
- مرور ٢٣ عاما على صدور كتاب تاريخ النوبة الاقتصاد ...
- في الذكرى السبعين للاستقلال لابديل غير الحل الداخلي
- في ذكراها السابعة كيف جرت المخططات لتصفية ثورة ديسمبر؟
- ما هو انعكاس تجربة انفصال أرض الصومال على السودان؟
- كيف تسير الدولة السودانية نحو التفكك؟


المزيد.....




- Greenland on the Chessboard of U.S. Imperialism
- The New World Order: Powers and Prospects
- Why It’s Essential to Scrap the Cap
- محمد نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية يع ...
- مشروع مدرسة الريادة: من الرفض إلى المطالبة بالانخراط والتعوي ...
- هل يسقط حق الشعوب في الثورة ضد أنظمة “مناهِضة” للإمبرالية؟
- أمريكا: مواجهات مستمرة بين المتظاهرين وعناصر إدارة الهجرة في ...
- الاشتراكية الرقمية أو الاندثار: درس فنزويلا وصراع الرأسمالية ...
- الحزب الشيوعي الماركسي اللينيني الفنزويلي يدعو الطبقة العامل ...
- الندوة الدولية للأحزاب والمنظمات الماركسية اللينينية: ندين ا ...


المزيد.....

- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - في ذكراه السابعة كيف تم التراجع عن ميثاق قوي الحرية والتغيير؟