|
|
جريدة الأهالي : بعد مصادرة الأزهر لكتاب : ( نكون أو لا نكون ) للدكتور فرج فودة
أحمد صبحى منصور
الحوار المتمدن-العدد: 8589 - 2026 / 1 / 16 - 20:14
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
ب3 : إمتداد المعركة خارج الأزهر. كتاب الأزهر عدو الإسلام الأكبر. جريدة الأهالي : بعد مصادرة الأزهر لكتاب : ( نكون أو لا نكون ) للدكتور فرج فودة نص تحقيق النيابة مع الدكتور فرج فودة هذا هو مجمل التحقيق الذي أجرته نيابة أمن الدولة العليا مع الدكتور فرج فودة بعد مصادرة كتابه الذي سبق أن نشر كمقالات في الصحف المصرية القومية والحزبية ومن بينها جريدة الحزب الوطني الديموقراطي (مايو) و " الأهالي " تنشر التحقيق بلا تعليق ! عندما كان د. فرج فودة في طريق عودته من تونس راح يستعرض في ذاكرته أحداث جولاته هناك مع زعامات الجماعات السلفية ، وكان قد ألقي في المرة الأولى 7 محاضرات في 10 أيام ، ولاقت اهتماما كبيرا من المثقفين والجمهور ووسائل الإعلام ، وانتهت بدعوة من التليفزيون التونسي لإجراء مناظرة بينه وبين عبد الفتاح مورو " زعيم الأخوان المقيم بتونس" وقبل بداية المناظرة بعشر دقائق اعتذر مورو ، وأصر التليفزيون على إذاعة الحلقة مع ترك مقعد " مورو" خاليا ! وعند عودته إلي مصر كانت المفاجأة في انتظاره .. استدعاء من نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق معه فيما ورد في كتاب " نكون أو لا نكون " والكتاب عبارة عن مجموعة مقالات سبق نشرها في الأعوام الثلاثة الماضية ! كانت الاتهامات : إهانة شيخ الأزهر ، وعدم سبق اسمه بلقب " فضيلة " و" إهانة الصحابة " وسيل آخر من الاتهامات تنتهي بالتكفير ! وبدأ التحقيق مع فرج فودة وكتابه " نكون أو لا نكون " على النحو التالي : س: من كتب هذا الكتاب ؟ ج : أنا . س: من الذي أشرف على طباعته وإعداده للنشر ؟ ج : أنا المسئول عن كل كلمة فيه . س: هل استشرت أحدا في موضوعاته ؟! ج : إطلاقا. س: ما رأيك في مقال " لشيخ الأزهر أن يحمد الله . وهل أنت كاتبه ؟ ج : نعم وسبق أن نشرته جريدة الأهالي في مارس 1988. س: ذكرت في المقال أن شيخ الأزهر يستحق أن يجلد وأنه ارتكب جريمة بكل المقاييس ـ كيف ؟ ج : الإسلام حجة على المسلمين ، والرسول يقول : لو أن فاطمة سرقت لقطعت يدها . وأنا قلت : لو أن شيخ الأزهر سب لاستحق الجلد ، وقد سبق جلد حسان بن ثابت شاعر الرسول في قضية سب في واقعة الإفك . وحسان من كبار الصحابة ، وشيخ الأزهر لا يطاوله علما أو قدرا ، وقد وصف شيخ الأزهر بعض المفكرين ـ وأنا منهم ـ بأنهم أعداء للإسلام ، وخارجون عليه ، " ووصفنا بأننا ذباب على الموائد الإسلامية" ألا يعد هذا قذفا ؟ أو ليست عقوبة القذف هي الجلد ؟ لقد كنت أنتظر أن يهنئني شيخ الأزهر على هذا الاستنتاج البارع ! س : ذكرت في مقالك ما يعتبر إهانة للفقهاء ما قولك ؟ ج : ما ذكرته يخص فقيهين الأول هو الشيخ عبداللطيف حمزة الذي قال إن بعض مفسدات الصوم هي : مص بصاق الصديق ـ أي مص الصديق لعاب صديقه !! وأظن أن انتقاد ذلك يستهدف حماية الإسلام والمسلمين من الفتاوى الفاسدة . أما الثاني فهو الشيخ البجاوي الذي أخذ يفتي في قضايا غريبة مثل " حكم من كان لقضيبه فرعان ، وأتي امرأة من دبرها وقبلها في وقت واحد.. هل يغتسل مرة واحدة أم مرتان ؟" فهل انتقاد هذه الفتاوى والانشغال بها يعتبر هجوما على الإسلام ، وانتقاصا من قدر شيخ الأزهر . س: ذكرت ما نصه " إن الإسلام بخير طالما يدافع عنه الغيور على دينه وليس عن مرتبه أو وظيفته أو منصبه السامي .. ألا يعتبر هذا تعريضا بشيخ الأزهر ؟ ج : ما ذكرته صحيح ، والذي أعجب له أن يتصور شيخ الأزهر أنه المقصود ، والذين اتهموني من خلال هذا التصور أساءوا إليه لأن اتهامهم معناه أنهم يعتقدون أن شيخ الأزهر يدافع عن مرتبه ومنصبه . س: ذكرت أن الإسلام ليس فيه كهنوت ، وأن شيخ الأزهر ليس له أن يخيف أو يمنع رأيا أو يصادر كتابا ... هل يعني هذا أنك تتهم شيخ الأزهر بالكهنوت وبإخافة الناس ومصادرة الكتب والآراء . ج : مازلت مصرا على أن الإسلام ليس فيه كهنوت ، ولا واسطة بين الإنسان وربه ،وأن الأزهر مؤسسة مدنية تشتغل بالدين ، وليس مؤسسة دينية ، والإسلام لم يعرف المؤسسات الدينية ، وحتى في عصور تآلق الفقه الإسلامي ، لم يتول الفقهاء مناصب القضاء خوفا من شبهة الارتباط بأي مؤسسة ، ولو كانت مستقلة ، ومصر لم تعرف الأزهر إلا في العصر الفاطمي ، وشيخ الأزهر مكانته بشرط أن يظل بين جدران الأزهر ، وإذا خرج إلي ساحة السياسة وشارك فيها بالرأي ، فمن الطبيعي أن يصيبه من معاركها رذاذ ، أما قولي " ليس لشيخ الأزهر أن يتصور أنه يخيف" فهي نصيحة خالصة مني لشيخ الأزهر، أما قولي بأن شيخ الأزهر ليس له أن يصادر كتابا أو يمنع فكرا فهو تقرير واقع ، بدليل هذا البلاغ المقدم من الأزهر ، والذي ينتهي بعبارة غريبة " نأمر بمصادرة الكتاب "! س: ذكرت أن شيخ الأزهر يستقي معلوماته من الصحف السيارة شأنه شأن العامة ـ ما رأيك ؟ ج : العبارة ناقصة ، فقد قلت : أن اتهامنا بالعمالة والعداء للإسلام دليل على أن شيخ الأزهر يستقي معلوماته من الصحف السيارة شأنه شأن العامة... وما ذكرت ليس قدحا في شيخ الأزهر بل هو مدح ومحاولة لإنصافه لأن البديل الآخر هو أن يكون شيخ الأزهر قد اختلق بنفسه هذه الاتهامات وقذفنا بها ، والحديث الشريف يؤكد أن المسلم ليس بسباب أو لعان .. وإذا صدق هذا البديل فيصبح شيخ الأزهر خارجا عن الإسلام حسب نص الحديث . وهذه محاولة مني لإنقاذ شيخ الأزهر . س: ذكرت أن شيخ الأزهر يسكن في قصر منيف بينما هو يسكن في شقة متواضعة ما رأيك؟ ج : هذه المعلومة ذكرتها جريدة الوفد على مدى شهور " وحددت مكان القصر " ولم أقرأ نفيا له ، وأنا من العامة الذين يستقون معلوماتهم من الصحف السيارة . س: ورد في مقالك المذكور أن شيخ الأزهر يقبض مرتبه من أموال الدولة التي يصفها بأنها " ربوية "وآثمة لأن بعض مصادرها من الخمور المحرمة وبعضها من البنوك ـ كيف ؟ ج : ما ذكرته صحيح . فالدولة بالفعل تحصل على بعض المدخرات المودعة في البنوك ، وسبق لشيخ الأزهر أن وصف هذه الأموال بأنها مدنسة بالربا . س : هل لديك دليل على أن شيخ الأزهر يرى أن فوائد البنوك محرمة مثل الربا ؟ ج : سأوافيكم بهذه الأدلة ، بالإضافة إلي دليل واضح وهو رفع الأزهر دعوى قضائية أمام المحكمة الدستورية ، وطالب فيها باعتبار الفوائد غير دستورية ، لتعارضها مع أحكام الشريعة ، ورغم رفض المحكمة لهذه الدعوى ، إلا أن رفعها دليل على رأي الأزهر وشيخه . س: ذكرت ما نصه : احمد الله ياشيخ الأزهر على العيش الهنيء والطعام المريء .. واذكره واشكره كثيرا على تخلف المسلمين ، لأنه الحافظ لمنصبك .. كيف ؟ ج : دليلي هو موقف الأزهر من قوانين الأحوال الشخصية ، وتنظيم النسل والادخار في البنوك ، موقفه من الفكر والإبداع وكتاب ألف ليلة وليلة ، ورواية نجيب محفوظ " أولاد حارتنا " رغم فوزه بجائزة نوبل " وفتواه التي تكفر محمد عبدالوهاب على أغنية " من غير ليه " كل هذه الأدلة تؤكد على تخلف مواقف الأزهر ، وعدم معارضة هذه المواقف تؤكد تخلف المسلمين . وللعلم فإن تخلف الأزهر لا ينسحب على الإسلام ، وتخلف قياداته لا ينسحب علي جموع المسلمين. س: ذكرت في مقالك ما نصه : لا تتخيل ياشيخ الأزهر أن يسمح لك أحد برئاسة محاكم التفتيش وبالتهديد والمنع ... أليس هذا تعريضا بشيخ الأزهر ، خاصة أن محاكم التفتيش قد ارتبطت باضطهاد المسلمين ؟ ج : إطلاقا .. فالقول هو لن نسمح لك ، والمعنى هو .. حفاظا على جلال منصبك ، وجلال الدين .. أما التهديد والمنع فهو حقيقة واقعة ـ الآن ـ بدليل التحقيق معي ومصادرة كتابي أو التحفظ عليه . س : ذكرت في مقالات أخرى اتهامات للعلماء بالغنى ، والابتعاد عن زهد الدين ، وذلك في مقالك " إنهم يركبون الزلمكة " ج : المقال سبق نشره في جريدة الأهالي ، وهو ليس اتهاما ، وإنما مقال وصفي لوقائع حقيقية ، ولم اذكر في المقال أي أسماء. س: كتبت مقالا عنوانه " أحمدك يارب " تساند فيه آراء من أنكر السنة ـ ما رأيك ؟ ج : المقال المذكور عن د أحمد صبحي منصور الذي أحمل له كل احترام ، وهو أحد المجتهدين القلائل وآراؤه لا تخرج عن جوهر الاجتهاد في الدين ووصف د .منصور بأنه منكر للسنة فيه مبالغة وعدم دقة ،والصحيح أنه منكر لبعض روايات منسوبة إلي السنة يصعب قبولها.. س: هل لديك أمثلة ؟ ج: هناك ما ورد في صحيح البخاري " في باب النكاح " وهو ما يتعارض مع النص القرآني . وإنكار نسبة هذا إلي الرسول هو اجتهاد يستحق الاحترام ، وليس كما يرى الأزهر أنه إجرام في إجرام . س: ذكرت في محاضرة لك في جمعية تضامن المرأة بعض العبارات التي يفهم منها أنك تعترض على موقف الدين من شهادة المرأة ، ومن توليها للمناصب ما قولك ؟ ج :أنا لا أعترض على أحكام الدين ، وإنما اعتراضي على أحكام الفقه ، وهي اجتهاد بشري ... يخطيء ويصيب . س: هل لديك أقوال أخرى ؟ ج : نعم .. لقد اندهشت لما ورد في بلاغ الأزهر من قولهم بأن عدم ذكر لقب " فضيلة " سابق لاسم شيخ الأزهر يعتبر جريمة دينية استنادا إلي الآية التي تدعو إلي مخاطبة الرسول بأسلوب متميز ! وقد اندهشت أيضا من اعتراضهم في البلاغ على قولي بأن بعد وفاة الرسول لا قداسة لأحد ، ولا عصمة لأحد ، وقد اندهشت أيضا بوصفهم اعتراضي على تطبيق الشريعة بأنه " جريمة " وهذا رأي سياسي قبل أن يكون رأيا دينيا. وإذا كان أسلوب الأزهر في التعامل مع الفكر والمفكرين هو البلاغ والكيد والقمع والمنع فليس أمام المفكرين إلا أحد سبيلين إما التوقف عن الكتابة والإبداع ، وإما أن يتحولوا إلي قراء لما تصدره المشيخة ، وما يتفتق عن ذهن الفقهاء من قضايا خطيرة من نوع " بزاق الصديق " " وزواج الإنسي من الجان " " والقضيب ذو الفرعين ".. هذا البلاغ يطرح قضية خطيرة هي حرية الفكر والاعتقاد .. وأمامنا خيار واضح : أما حرية الفكر بغير قيد .. أو حرية القيد بغير فكر !
شاهد قناة ( أهل القرآن / أحمد صبحى منصور ) https://www.youtube.com/@DrAhmedSubhyMansourAhlAlquran
#أحمد_صبحى_منصور (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
عن ( الفرقان / قسد / ترامب / مادورو..والخازوق )
-
الجزء الأخير من الرّدّ على إخوان الشياطين وجريدتهم الشعب
-
الجزء الأول من الرّدّ على إخوان الشياطين وجريدتهم الشعب
-
ج 1 من (فضح الاخوان المسلمين وجريدتهم ( الشعب )
-
فضح الاخوان المسلمين وجريدتهم ( الشعب )
-
عن ( الشرف والقرف .!! )
-
عادل حمودة و ( روز اليوسف ) ( الجزء الأخير )
-
عادل حمودة و ( روز اليوسف ) ( ج 2 من 3 )
-
عادل حمودة و ( روز اليوسف ) ( ج 1 من 3 )
-
عن ( المرأة المصرية )
-
المثقف النبيل صلاح عيسى و ( حدّ الرّجم ).!! (3 من 3 )
-
المثقف النبيل صلاح عيسى و ( حدّ الرّجم ).!! (2 من 3 )
-
المثقف النبيل صلاح عيسى و ( حدّ الرّجم ).!! ( 1 من 3 )
-
عن ( العهد والنذر / و الثقافة السمعية الدينية )
-
نبلاء حزب التجمع وجريدة الأهالى ( معى ضد الأزهر )
-
عن ( الوعد / الإفك ومشتقاته )
-
( فهمى هويدى ) وكتاب ( المسلم العاصى )
-
عن السابقين المقربين وغيرهم
-
الرّد على جريدة الوفد في صحيفة ( الأخبار )
-
أسئلة متنوعة
المزيد.....
-
بعد البهائيين واليهود.. حملة اعتقالات تطال المسيحيين في اليم
...
-
وفاة إمام مسجد نيجيري أنقذ حياة عشرات المسيحيين في 2018
-
شيخ الأزهر: الأقصى ركن من هوية المسلمين ومحاولات طمسه مرفوضة
...
-
بوتين لبزشكيان: خروج ملايين الإيرانيين في مسيرات دعماً للنظا
...
-
بين وطنين.. حكاية يهود إيران في لوس أنجلوس
-
-الجمهورية الإسلامية ستسقط-.. بهلوي يُعلن عزمه العودة إلى إي
...
-
في يومه العالمي.. حكاية الفلفل الحار من التوابل الروحية إلى
...
-
هل يبتلع المنفى ما بقي من الإسلاميين؟
-
الإخوان المسلمون على لائحة الإرهاب الأمريكية: هل انتهى زمن ا
...
-
مصادر عراقية: وقفة شعبية امام السفارة الايرانية في بغداد دعم
...
المزيد.....
-
رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي
...
/ سامي الذيب
-
الفقه الوعظى : الكتاب كاملا
/ أحمد صبحى منصور
-
نشوء الظاهرة الإسلاموية
/ فارس إيغو
-
كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان
/ تاج السر عثمان
-
القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق
...
/ مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
-
علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب
/ حسين العراقي
-
المثقف العربي بين النظام و بنية النظام
/ أحمد التاوتي
-
السلطة والاستغلال السياسى للدين
/ سعيد العليمى
-
نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية
/ د. لبيب سلطان
-
شهداء الحرف والكلمة في الإسلام
/ المستنير الحازمي
المزيد.....
|