أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - عن ( المرأة المصرية )















المزيد.....

عن ( المرأة المصرية )


أحمد صبحى منصور

الحوار المتمدن-العدد: 8578 - 2026 / 1 / 5 - 22:55
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


السؤال من د محمد فائق الدهشورى :

أنا متابع جيد لكتاباتك ،وخصوصا فى التاريخ . وتأثرت كثيرا جدا بما كتبته عن فتح عمرو بن العاص لمصر ،وأنه كان بمعاونة المصريين أنفسهم كراهية فى المحتل الرومى وبسبب الخلاف المذهبى ،وأن عمرو بن العاص كافأ المصريين بأن جعل جنوده يسيحون فى القرى يختطفون النساء المصريات سبايا ويرسلهن الى عمر بن الخطاب فى المدينة ،وأن مدن الحجاز إمتلأت بالنساء المصريات السبايا . وأن المقوقس الحاكم الرومى ألحّ على إعادتهن ورفض عمر بن الخطاب . هذه حقائق تاريخية أذهلتنى . فكيف يظل تقديس الخلفاء والصحابة عندنا أهل مصر بعدما فعلوه بنا . وتذكرت أن القصة تكررت بصورة أخرى مختلفة حينما وقعت مصر فى الفقر من عهد مبارك ، وجاء الأعراب من السعودية يتزوجون الفتيات المصريات الفقيرات ينتهزون الفقر المنتشر فى ربوع الريف والأحياء الشعبية ، أو بمعنى أصح يشترون بنات مصر الفقيرات بثمن بخس . وأنا مع الأسف كنت فى السعودية وشاهدت بنفس سوء إستغلالهن .وسمعت من أحد الشيوخ هناك قوله : إن من لم يتزوج مصرية فليس بمحصن . أى لا يعتبر متزوجا فالمرأة المصرية خير متاع على حسب ما قال . قد ترى فى هذا مدحا للمرأة المصرية ،ولكنى أحسست بالاهانة . ورأيت ان الاهانة تلحقنى أيضا لأنى رضيت لنفسى أن أعمل عندهم أجيرا أتحمّل سفالتهم وسوء أخلاقهم وشعورهم بالنقص تجاهنا . وكفّرت عن هذه الاهانة ورجعت لمصر . ولا زلت أحمل ذكريات مريرة عن إحتقارهم لنا وسوء معاملتهم . لعن الله البترول وعصر البترول ،ولعن الله العسكر المصرى الحاكم الذى هبط بمصر الى الحضيض ، بعد أن كانت هى التى تحكم الحجاز وتنفق على أهله . أنا أعرف أنك تتفق معى فى هذا ، وأنا تقريبا أنقل كلماتك . ولكن أرجوك أن تعطينى رؤية قرآنية عن المرأة المصرية ، واعذرنى فربما تكون قد كتبت فى هذا من قبل ، ولكن من الصعب متابعة كل ما تنشر ، فقطار كتاباتك يصعب ملاحقته . ولك منى يا استاذى التحية والسلام .
الإجابة :
أولا :
شكرا د الدهشورى ، وأقول :
1 ـ نحن ضد التعميم . أعرف ناسا في منهى النبل من السعودية ودول الخليج . نُبلهم يمحو أخطاء الآخرين . هناك في مصر من هو الأسوا ، خصوصا الفرعون الحالي .
2 ـ عن المرأة المصرية : يكفيها فخرا ما جاء عنها في القرآن الكريم :
قال جل وعلا عن :
2 / 1 : زوجة فرعون ( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11) التحريم ) الكُفر الهائل لزوجها لم يمنعها من الايمان بالله جل وعلا وحده ، وأن تدعو ربها في خلوتها أن ينجيها منه ، ومن ظلمه وظلم أتباعه ، وأن يجعل لها بيتا في الجنة . ونفهم من دعائها نفسية المرأة المصرية وهى تطلب من ربها جل وعلا أن يبنى لها بيتا في الجنة . فالبيت للمرأة المصرية هو حياتها وهو وطنها ، وهذا يذكرنا بما جاء عن إمراة عزيز مصر في قصة يوسف . نقرأ عنها قول ربنا جل وعلا في سورة يوسف :
2 / 2 : 1 : ( وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23) ). هنا نرى ملكيتها للبيت ، ( الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا ) وهى صاحبة الأمر فيه ، بل تكون ملكيتها للبيت أساس التعريف بها . ثم نعرف نُبل أخلاقها حين تعترف علنا بخطئها في حضرة زوجها والملك وعلية القوم :
2 / 2 / 2 : ( قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (51) ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52) وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ (53 ) . موقف صعب ، ولكنها نجحت في الإختبار .
3 ـ وملكية المرأة لبيتها هو ثقافة مصرية أصيلة ، ونفتخر أنها في التشريع القرآنى في حقوق الزوجة إذ يُنسب لها البيت حتى وهى مُطلّقة في فترة العدّة . قال جل وعلا:
3 / 1 : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا )( 1)الطلاق )
3 / 2 : ( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى ) ( 6 ) الطلاق ).
4 ـ مصر أقدم دولة في التاريخ البشرى ، ولا تزال قائمة بثقافتها وخصوصيتها ، سواء في أوج قوتها ( أقدم دولة أقامت إمبراطوية ) أو في ضعفها ( أقدم دولة تعرضت للإحتلال الأجنبى، وأكثر الدول تعرضا للإحتلال الأجنبي ) . في كل الأحوال هناك في مصر جيش ونظام إدراى و ( دولة عميقة ) تحسب الخراج وتنفق على الدولة وإحتياجاتها . وهى بهذا تختلف عن المجتمعات الرعوية التي تتكون من قبائل ، يكون الذكور فيها هم عماد القوة ، والذين يحرسون ممتلكات القبيلة من حيوانات الرعى و ( النساء ) . المرأة في تلك المجتمعات الصحراوية هي سلعة يفوز بها المنتصر . وعلى هذه الوتيرة سار الخلفاء الفاسقون في حروبهم ، فإستأنفوا ما كان عادة لهم في الجاهلية من سبى النساء وإلبنات والذرية ، وإستحلال وطئهن حتى في ميدان المعركة .
وبنفس الثقافة ينظر الأعراب الحاليون ( أو معظمهم ) للمرأة المصرية .
يلفت النظر أنها المرة الأولى في التاريخ من وجهة نظرى ، أن تنتصر دولة في حرب ، فيؤدى إنتصارها الى ثراء دولة أخرى ، فتأتى هذه الدولة الأخرى بثرائها تشترى المصريات بثمن بخس . حدث هذا في مصر بعد نصر أكتوبر 1973 .
5 ـ ثم نعقد مقارنة بين :
5 / 1 : حدب الأب المصرى على بناته الى درجة البكاء حين تخرج من بيته ليلة زفافها الى بيتها الجديد ؛ بيت الزوجية . موقف صعب ، تتفجّر فيه دموع الأب حزنا على فراق فلذة كبده . هذا معروف ومألوف في الثقافة المصرية .
5 / 2 : العار الذى كان يشعر به العربى الصحراوى حين يعرف انه وُلد له بنت .
إقرأ قول ربك جل وعلا :
5 / 2 / 1 : ( وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ( 58 ) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ ( 59) النحل )
5 / 2 / 2 :( وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ( 9 ) ( التكوير )
أخيرا
1 ـ اللهم إنتقم من هذا الفرعون الضئيل القزم الذى قزّم مصر وفعل بها وبأهلها ما لم يفعله أعتى المستعمرين الأجانب.
2 ـ اللهم عذّبه في الدنيا عذابا في هذه الدنيا يشفى صدور الملايين من ضحاياه .
شاهد قناة ( أهل القرآن / أحمد صبحى منصور ) https://www.youtube.com/@DrAhmedSubhyMansourAhlAlquran



#أحمد_صبحى_منصور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المثقف النبيل صلاح عيسى و ( حدّ الرّجم ).!! (3 من 3 )
- المثقف النبيل صلاح عيسى و ( حدّ الرّجم ).!! (2 من 3 )
- المثقف النبيل صلاح عيسى و ( حدّ الرّجم ).!! ( 1 من 3 )
- عن ( العهد والنذر / و الثقافة السمعية الدينية )
- نبلاء حزب التجمع وجريدة الأهالى ( معى ضد الأزهر )
- عن ( الوعد / الإفك ومشتقاته )
- ( فهمى هويدى ) وكتاب ( المسلم العاصى )
- عن السابقين المقربين وغيرهم
- الرّد على جريدة الوفد في صحيفة ( الأخبار )
- أسئلة متنوعة
- ردُّ آخر على جريدة الوفد ، رفضوا نشره :
- عن ( أسئلة في الدراما والفنانين / الشمس والقمر / ( س ف ) وأح ...
- ب3 : إمتداد المعركة خارج الأزهر. كتاب الأزهر عدو الإسلام الأ ...
- ب3 : إمتداد المعركة خارج الأزهر. كتاب الأزهر عدو الإسلام الأ ...
- عن ( الأكل )
- حين شكوت الشيخ عبد الجليل شلبى لله جل وعلا
- عن البحر والنهر
- الهجوم على الشيخ الغزالى في جريدة الأهالى :
- ماذا عن الشيخ محمد الغزالى ؟
- عن ( البلد / المدينة / القرية / القرن )


المزيد.....




- آلاف النازحين يحتمون بالمساجد والكنائس مع تصاعد وتيرة الاشتب ...
- مسيحيو السودان.. بين الإيمان و-الكيزان-
- سلطات الاحتلال تستولي على 694 دونما من أراضي قلقيلية وسلفيت ...
- الإسلام والسيف
- احتجاجات لليهود الحريديم ضد قانون التجنيد تنتهى بمقتل مراهق ...
- مقتل فتى بعد صدم حافلة لحشد من اليهود المتشددين في القدس
- مستوطنون صهاينة يقتحمون المسجد الأقصى المبارك بحماية من قوات ...
- الخارجية الإيرانية: نؤكد على ضرورة التعاون بين المجتمع الدو ...
- مقتل متظاهر وإصابة 3 آخرين من اليهود الحريديم في حادث دهس با ...
- تحوّلات الرأي العام الأميركي تجاه اليهود والمسلمين... الاست ...


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - عن ( المرأة المصرية )