أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حزب الكادحين - اِنْتِفَاضَــةُ 17 دِيسَمْبَــرَ: الذِّكْرَى وَالدُّرُوسُ














المزيد.....

اِنْتِفَاضَــةُ 17 دِيسَمْبَــرَ: الذِّكْرَى وَالدُّرُوسُ


حزب الكادحين

الحوار المتمدن-العدد: 8559 - 2025 / 12 / 17 - 20:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أَوَّلًا: الذِّكْرَى وَمَكَانَتُهَا فِي تَارِيخِ تُونُسَ
تُحْيي تُونُسُ المُكَافِحَةُ الْيَوْمَ الذِّكْرَى الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ لِاِنْتِفَاضَةِ 17 دِيسَمْبَرَ 2010 الْمَجِيدَةِ، الَّتِي كَانَتْ وَاحِدَةً مِنْ بَيْنِ اِنْتِفَاضَاتٍ عَدِيدَةٍ فِي تَارِيخِ تُونُسَ الْمُعَاصِرِ، هَبَّ خِلَالَهَا الشَّعْبُ ضِدَّ الرَّجْعِيَّةِ الدُّسْتُورِيَّةِ الَّتِي حَكَمَتْهُ مُنْذُ سَنَةِ 1956 بِالْحَدِيدِ وَالنَّارِ وَالتَّفْقِيرِ وَالتَّجْوِيعِ وَالتَّرْهِيبِ، بِدَعْمٍ مِنَ الإِمْبِرْيَالِيَّةِ. وَقَدْ قَدَّمَ الشَّعْبُ فِي خِضَمِّهَا مِئَاتِ الشُّهَدَاءِ وَالْجَرْحَى، مُتَوِّجًا كِفَاحَهُ بِإِسْقَاطِ سُلْطَةِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّجْعِيَّةِ، بَعْدَ أَنْ دَوَّى فِي أَرْجَاءِ الْوَطَنِ شِعَارُهُ التَّارِيخِيُّ: «الشَّعْبُ يُرِيدُ إِسْقَاطَ النِّظَامِ».
ثَانِيًا: اِنْتِصَارٌ جُزْئِيٌّ
لَقَدْ مَثَّلَ ذَلِكَ اِنْتِصَارًا مُهِمًّا، لَكِنَّهُ ظَلَّ جُزْئِيًّا، إِذْ رَحَلَ بْنُ عَلِيٍّ بَيْنَمَا اسْتَمَرَّ النِّظَامُ الْعَمِيلُ، نَتِيجَةَ اِخْتِلَالِ مَوَازِينِ الْقُوَى بَيْنَ الشَّعْبِ وَالإِمْبِرْيَالِيَّةِ، الَّتِي نَجَحَتْ فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ أَمَامَ تَحَوُّلِ الاِنْتِفَاضَةِ الشَّعْبِيَّةِ إِلَى ثَوْرَةٍ فِعْلِيَّةٍ، مُسْتَعْمِلَةً الرَّجْعِيَّةَ الدِّينِيَّةَ الَّتِي سُلِّمَتْ لَهَا مَقَالِيدُ السُّلْطَةِ ضِمْنَ تَحَالُفٍ معاد للشعب والوطن ضَمَّ، إِلَى جَانِبِهَا، الرَّجْعِيَّةَ الدُّسْتُورِيَّةَ الْمُعَادَ بِنَاؤُهَا، فَضْلًا عَنْ طَيْفٍ مِنَ اللِّيبِرَالِيِّينَ الْمُرْتَبِطِينَ بِمَرَاكِزَ إِمْبِرْيَالِيَّةٍ مُتَعَدِّدَةٍ.
ثَالِثًا: عَشْرِيَّةٌ سَوْدَاءُ وَانتفاضات مُتَوَاصِلَةٌ
وَمُجَدَّدًا رَمَّمَ النِّظَامُ صُفُوفَهُ، فَكَانَ قَهْرُ الشَّعْبِ وَمُعَاقَبَتُهُ عَلَى اِنْتِفَاضَتِهِ، فَتَفَاقَمَ اِسْتِغْلَالُ الْكَادِحِينَ، وَارْتَفَعَتِ الأَسْعَارُ، وَازْدَادَتْ نِسَبُ التَّضَخُّمِ وَالْبِطَالَةِ، وَاسْتَوْطَنَ الإِرْهَابُ التَّكْفِيرِيُّ الْجِبَالَ وَالأَحْيَاءَ السَّكَنِيَّةَ، وَتَمَّ تَسْفِيرُ الشَّبَابِ مِنَ الْجِنْسَيْنِ إِلَى بُؤَرِ الإِرْهَابِ التَّكْفِيرِيِّ عَبْرَ الْعَالَمِ. كَمَا اِنْحَطَّ الإِعْلَامُ وَالثَّقَافَةُ، وَتَعَمَّقَتْ أَزْمَةُ التَّعْلِيمِ، وَانْهَارَتِ الْمُؤَسَّسَاتُ الصِّحِّيَّةُ، وَفَقَدَ الدِّينَارُ جُزْءًا كَبِيرًا مِنْ قِيمَتِهِ، وَازْدَادَ حَجْمُ الدُّيُونِ الْخَارِجِيَّةِ، وَتَعَزَّزَ الْحُضُورُ الاِسْتِعْمَارِيُّ وَالْخُضُوعُ لِمُؤَسَّسَاتِ النَّهْبِ الإِمْبِرْيَالِيَّةِ. وَاسْتَفْحَلَتِ الأَزْمَةُ الَّتِي وَاجَهَهَا الشَّعْبُ بِالإِضْرَابَاتِ وَالاِنْتِفَاضَاتِ الْجُزْئِيَّةِ الْمُتَنَقِّلَةِ مِنْ جِهَةٍ إِلَى أُخْرَى، مُقَدِّمًا مَرَّةً أُخْرَى قَوَافِلَ مِنَ الشُّهَدَاءِ وَالْجَرْحَى.
رَابِعًا: 25 جُويِلِيَّةَ، مَكَاسِبُهَا وَنَقَائِصُهَا
وَكَانَ مِنْ نَتَائِجِ ذَلِكَ الْهَبَّةُ الْوَطَنِيَّةُ الْوَاسِعَةُ فِي 25 جُويِلِيَّةَ 2021، الَّتِي مَثَّلَتْ خُطْوَةً مُهِمَّةً قَطَعَهَا الشَّعْبُ فِي اتِّجَاهِ الْمُسْتَقْبَلِ، حَيْثُ تَمَّ وَضْعُ حَدٍّ لِحُكْمِ الْعَشْرِيَّةِ السَّوْدَاءِ سِيَاسِيًّا، وَتَصْفِيَةُ بَعْضِ جُيُوبِ الْفَسَادِ، وَعَدَمُ الْخُضُوعِ لِإِمْلَاءَاتِ صُنْدُوقِ النَّقْدِ الدُّوَلِيِّ مَالِيًّا وَاقْتِصَادِيًّا، وَالْحَدُّ مِنَ التَّدَخُّلِ الأَجْنَبِيِّ، وَحَلُّ بَعْضِ الْمُعْضِلَاتِ الاِجْتِمَاعِيَّةِ، وَرَفْعُ شِعَارَاتِ السِّيَادَةِ الْوَطَنِيَّةِ، وَالتَّعْوِيلُ عَلَى الذَّاتِ، وَتَطْهِيرُ الإِدَارَةِ، وَتَشْغِيلُ الْمُعَطَّلِينَ عَنِ الْعَمَلِ، وَالثَّوْرَةُ الثَّقَافِيَّةُ، وَالثَّوْرَةُ التَّشْرِيعِيَّةُ، وَرَفْضُ التَّطْبِيعِ، وَالاِنْحِيَازُ إِلَى تَحْرِيرِ فِلَسْطِينَ مِنَ الْبَحْرِ إِلَى النَّهْرِ.
غَيْرَ أَنَّ أَغْلَبَ هَذِهِ الشِّعَارَاتِ ظَلَّ دُونَ تَطْبِيقٍ، فِي ظِلِّ هَيْمَنَةِ حِزْبِ الْبِيرُوقْرَاطِيَّةِ الَّذِي سَيْطَرَ عَلَى أَجْهِزَةِ الدَّوْلَةِ، بِمَا فِي ذَلِكَ الْحُكُومَةُ، تَحْتَ غِطَاءِ الْمِهْنِيَّةِ وَالْحِيَادِ الزَّائِفَيْنِ. وَبَيْنَمَا تَقَلَّصَ حُضُورُ طَبَقَةِ الْمُلَّاكِينَ الْعِقَارِيِّينَ وَطَبَقَةِ الْبُرْجُوَازِيَّةِ الْكُمْبْرَادُورِيَّةِ، تَعَاظَمَ نُفُوذُ الْبُرْجُوَازِيَّةِ الْبِيرُوقْرَاطِيَّةِ الَّتِي أَفْرَغَتْ اِنْتِفَاضَةَ 17 دِيسَمْبَرَ وَهَبَّةَ 25 جُويِلِيَّةَ مِنَ الْعَدِيدِ مِنْ مَكَاسِبِهِمَا.
خامسا : لنسقط البيروقراطية .
وَجَرَّاءَ ذَلِكَ ظَلَّتِ الأَزْمَةُ، فِي جَوْهَرِهَا، عَلَى حَالِهَا، وَهِيَ تُهَدِّدُ الْيَوْمَ بِتَمْهِيدِ السَّبِيلِ وَفَتْحِ الْبَابِ أَمَامَ عَوْدَةِ الرَّجْعِيَّتَيْنِ الدُّسْتُورِيَّةِ وَالدِّينِيَّةِ إِلَى السُّلْطَةِ بِمُسَاعَدَةِ الإِمْبِرْيَالِيَّةِ، مِمَّا يَطْرَحُ عَلَى جَدْوَلِ أَعْمَالِ الشَّعْبِ مُهِمَّةَ إِسْقَاطِ الْبِيرُوقْرَاطِيَّةِ، ضِمْنَ الْكِفَاحِ الْعَامِّ ضِدَّ الإِمْبِرْيَالِيَّةِ وَوُكَلَائِهَا الْمَحَلِّيِّينَ، وَالسَّيْرِ فِي طَرِيقِ اِنْتِفَاضَةِ 17 دِيسَمْبَرَ وَهَبَّةِ 25 جُويِلِيَّةَ، تَحْقِيقًا لِمَطَالِبِ الشَّعْبِ فِي التَّحَرُّرِ الْوَطَنِيِّ وَالدِّيمُقْرَاطِيَّةِ الشَّعْبِيَّةِ.
تونس 17 ديسمبر 2025.



#حزب_الكادحين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذّكرى 25 لتأسيس جيش التحرير الشعبي الهندي
- سوريا: بيت جن ترفع السّلاح وتهبّ إلى الكفاح
- الحقيقة حول قتل هيدما ورفاقه
- المجد الأبدي للرّفيق مافي هيدما !
- أنباء حرب الشعب في الهند
- فارافارا راو: رمز المثقّف الثوري المنتصر للكادحين وحرب الشعب
- بيان حول السودان .
- بيان حول خطة ترامب لتصفية القضية العربية الفلسطينية .
- بيان حول أسطول الصمود
- الحزب الشيوعي الماوي الهندي بين النصر والهزيمة .
- تونس : على الشعب حماية نفسه مجددا .
- أساطير حول ماوتسي تونغ .
- ماذا يحدث في نيبال 1
- ماذا يحدث في نيبال ؟ رسالة براشاندا المفتوحة إلى جيل Z
- باسافراج : ما هي التحريفية وكيف نواجهها؟
- بيان : ماذا تريد أمريكا من تونس ؟
- إعتداء مُدان ومُستنكر .
- ملاحظات حول البيان التأسيسي للمنبر الماركسي .
- الحزب الشيوعي الفلبيني ( الماوي ) ضد الحرب العدوانية الأمريك ...
- ماويون ضد العدوان الصهيوني على ايران .


المزيد.....




- تلفزيون الواقع.. إلغاء برنامج لتايلور بول بسبب فيديو -حادثة ...
- حلفاء ترامب في الخليج يضغطون من أجل معالجة مخاوفهم قبل وقف ا ...
- هجوم أمريكي على جزيرة خرج.. كيف سيكون شكله إذا حدث؟
- أهلها نزحوا قسرا.. 3 شبان يحرسون الحياة في عربصاليم اللبناني ...
- حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم
- لانا نسيبة: ما يحدث في الخليج هو هجوم على العالم بأسره
- إسرائيل تعلن شن -ضربات واسعة النطاق- في إيران
- لإسقاط تهم المخدرات.. مادورو يمثل مجددا أمام محكمة أميركية
- فرق الإنقاذ تساعد الناجين بعد غارة على مبنى سكني في طهران
- ترامب يغير موعد زيارته للصين بسبب حرب إيران


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حزب الكادحين - اِنْتِفَاضَــةُ 17 دِيسَمْبَــرَ: الذِّكْرَى وَالدُّرُوسُ