أحمد نجم
الحوار المتمدن-العدد: 8542 - 2025 / 11 / 30 - 10:09
المحور:
الادب والفن
يقتادونه في الفجر
من مهده في جنين
معصوب العينين مقيد اليدين
تستيقظ عريشة الدّار
تنفض أوّل النّدى عن منكبيها
تنبح الكلاب آخر الطّريق
يغطّ المسجد في سبات عميق
يصلبونه في وضح الهجير
ملقى على قارعة العار
دمه يسيل
يعدمون أطفاله
يقتلعون كرومه
نستمرُّ في أشغالنا
نتركهم للغربان
في أرواحنا خللٌ دفين
تئنّ الكروم
تنزف الحقول
تجّار البنادق على القتل مدمنين
سمّموا الماء
أفسدوا الزّرع
قادمون من ظلام الكهوف
من قديم الخرافات
يؤمنون بتلك التّرَهات
تأخذ الرّياح بيد الأوراق
تنثرها برفق على أرصفة تشرين
تهبّ رياح غزّة
تنشر أوراقنا
تفضح عاهاتنا
نصلّي على شهدائنا
نودِعهم رحمة الشّروق
أبديّة النّجوم
ذاكرة لا تغفر لا تنسى
ننقش أسماءهم على مناديل الأنين
يعودون رايات حمراء
نحفر أسماءهم على أوجاع السّنين
على جدران المدن التي لم تهدم بعد
تُعدَم المدن في بلاد العرب
لم يبق منزل لم يبق حجر
لم يكبر الأطفال
لم يشربوا الحليب
لم يهنؤوا باللّعب
الرّجال أمام الشّاشات
على المدرّجات
يرضعون هانئين
البيوت ذوات القرميد الأحمر
أنيقة تطّل على الماء
بلادي سماءٌ ليس مثلها سماء
تكثر الدّروب
تتقاطع تتشعّب
يميناً يساراً جنوباً شمالاً
لكنّ غزّة هي الدّربُ اليقين
#أحمد_نجم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟