يوسف شواني
شاعر ومترجم
(Yousif Shwany)
الحوار المتمدن-العدد: 8528 - 2025 / 11 / 16 - 01:07
المحور:
الادب والفن
بعثت السماء بريدها الأخير
فانزلق المطر من بين أصابع الغيم
وانساب على ارصفة الصمت،
وجرّ خلفه حفيف الريح
كما لو كان يسوق مواكب الفصول الى موعدها.
كان الضوء المشتت يعكس الطريق بلون مائل للذهول،
و يتكسر على برك صغيرة
تشبه مرايا مهشّمة
مازالت تحتفظ بوجه الخريف
قبل ان يبتلعه الشتاء لاخر وهلة.
لوحت الاشجار بثوبها الشفاف لاوراقها المتناثرة،
كأمّ تودّع ابناءها عند باب السفر،
وسمحت للريح ان تجمعها
في زوايا الشوارع،
تسابقها خطوات المطر وتهمس معها.
ماذا لو كنت أمشي بين تلك الرسائل المبتلة،
أحاول ان التقط منها ذكرى ضائعة ،
أعلّقها على قلبي مجددا ،
حتى لو كان المطر يحاول ان يمحوها عنوة !.
كان اعترافا مؤجلا لآخر بريد للخريف،
طوى نفسه في ورقة أرهقها الدوران مع الريح،
وظلّ قلبي ينتظرها قرب نافذة الليل،
كمن يترقّب همسة ضائعة،
حتى تهبط اخيرا،
لتبوح بالسرّ!.
#يوسف_شواني (هاشتاغ)
Yousif_Shwany#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟