أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الغني سلامه - الحروب السبعة التي أنهاها ترامب.. وترشحه لنوبل للسلام















المزيد.....

الحروب السبعة التي أنهاها ترامب.. وترشحه لنوبل للسلام


عبد الغني سلامه
كاتب وباحث فلسطيني

(Abdel Ghani Salameh)


الحوار المتمدن-العدد: 8482 - 2025 / 10 / 1 - 02:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


راحت عليك

بنبرة حزينة ساخطة قال الرئيس الأميركي ترامب إنه لن يُمنح جائزة نوبل للسلام هذا العام.. وأنها ستُمنح لشخصٍ لا يستحقها، لكاتبٍ لم يفعل شيئا.. وهذه إهانة لأميركا.. طيب يا سيد ترامب على أي أساس تتوقع من لجنة نوبل منحك جائزة للسلام؟

صحيح أن الجائزة مسيّسة، وسبق منحها لأشخاص لا يستحقونها: كيسنجر، أوباما.. ولثلاثة رؤساء وزراء إسرائيليين (بيغن، رابين، بيريس) وهؤلاء اقترفوا جرائم حرب، وتلطخت أياديهم بدماء الفلسطينيين واللبنانيين.. ولكن هؤلاء على الأقل شاركوا باتفاقيات سلام (موهوم وزائف) وخدعوا العالم بخطاب دوغمائي.. ولكن أنت يا ترامب ماذا فعلت للسلام؟

في خطابه المرتجل أمام الجمعية العامة تحدث ترامب عن تعطل الدرج الكهربائي في مقر الأمم المتحدة (ذكر القصة ثلاث مرات)، وذكَر الأمم المتحدة أنها فاسدة لأنها رفضت المناقصة التي تقدمت بها شركته قبل عشرين سنة لإعادة تأهيل مبنى الأمم المتحدة، ودليله على ذلك أن أرضية المبنى ليست من الرخام، وجدرانها ليست من أجود أنواع الخشب.. وذكّر الحضور بأنه أنهى سبعة حروب لم يكن ممكناً إنهاؤها بدونه! ولأني متابع للأخبار ولشؤون السياسة الدولية صار لدي فضول أن أعرف ما هي تلك الحروب السبعة؟ تعالوا نتعرف على تلك الحروب والدول المتحاربة:

1. كامبوديا وتايلاند: ما كان بين البلدين مجرد مناوشات، وتم التوصل إلى إتفاق جزئي لوقف إطلاق النار، لكن النزاع الحدودي ما زال يشهد توترات وانتهاكات. 2. صربيا وكوسوفو: الحرب بينهما متوقفة منذ زمن، ومع ذلك النزاع حول الوضع النهائي لكوسوفو لم يُحل حتى الآن.3. الكونغو ورواندا: ما زالت أعمال العنف والاشتباكات في شرق الكونغو مستمرة، والاتفاق المبرم لم يشمل كل الأطراف المعنية. 4. باكستان والهند: الحرب التي جرت بينهما كانت مجرد جولة قصيرة من صراع ممتد وقديم، والتهدئة كانت قصيرة الأمد، والدور الأميركي كان محدودًا، فبعد أيام من الاشتباكات توصل الطرفان لقناعة بأهمية التوصل إلى هدنة. 5. إسرائيل وإيران: الاتفاق كان مجرد تهدئة مؤقتة وليس تسوية نهائية شاملة، والتوترات بينهما لم تُحل والصراع ما زال مفتوحا. 6. مصر وإثيوبيا: النزاع حول سد النهضة مستمر على المستوى السياسي والقانوني، ولم تحدث حرب أصلاً. 7. أرمينيا وأذربيجان: هناك مفاوضات واتفاق جزئي لفتح ممر بين أذربيجان وناخيتشيفان عبر أراضي أرمينية، لكن هذا الترتيب هش ومعقّد، وليس إنهاء شامل للنزاع بين البلدين.

بمعنى أنَّ النزاعات التي أشار إليها ترامب لم تكن حروباً، بل كانت توترات أو اشتباكات محدودة. وفي معظم الحالات كان دور الأميركي مجرد وسيط أو دبلوماسي محدود، ولم ينهِ أي حرب لا من الناحية القانونية ولا العسكرية. وما زالت الجيوش الأميركية متواجدة في المنطقة، انسحاب القوات الأميركية من العراق تم في عهد أوباما. ومع أن ترامب وقّع اتفاق الدوحة مع طالبان للانسحاب من أفغانستان، لكنه لم ينفذ الانسحاب، ونفذه بايدن لاحقًا (2021). وها هو يطالب مجددا باستعادة قاعدة بانغرام العسكرية ويتوعد طالبان بالجحيم إذا لم يعيدوها! في سوريا ما زالت قوة أميركية شرق الفرات لحماية آبار النفط.

الحروب الحقيقية المشتعلة في العالم لم يُفلح ترامب بإطفائها.. قبيل توليه السلطة تعهد بإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، والحرب على غزة.. وطبعا لم يوقف أيٍ منهما..

كان يظن أنه لمجرد علاقته الجيدة مع بوتين، وبإهانته للرئيس زيلينسكي، وبمؤتمر صحافي سينهي الحرب.. فتبين له أن الموضوع أشد تعقيدا.. بالنسبة للعدوان على غزة توعد ترامب حماس وغزة بالجحيم إذا جاء يوم تنصيبه ولم تسلّم الرهائن.. واعتقد أنه بجرة قلم سينهي الحرب بالشكل الذي يريده.. واستمرت الحرب.. وبعد عشرة أشهر من تنصيبه عقد مؤتمرا صحافيا مع زميله في الإجرام نتنياهو وأعلن عن خطة إعادة انتداب غزة وهدد حماس قائلاً: إذا لم توافق خلال أربعة أيام ستلاقي الجحيم.. دوما يهدد بالجحيم!

قبل الإعلان بيوم صرح على منصة x ترقبوا حدثا تاريخيا لم يحدث من قبل في الشرق الأوسط (وهذا أسلوب المؤثرين الذين يلهثون وراء اللايكات)، وفي خطابه قال إن خطته ستنهي صراعا امتد لآلاف السنين.. تعيين مندوب سامي والتجارة في عقارات وأراضي غزة والاستثمار فيها وفي حقول غازها وفوق أنقاضها هو الحل التاريخي الذي سيجلب السلام للمنطقة لمئات السنين!

طبعا ترامب لا يريد جائزة نوبل بهدف الحصول على المال فهو ملياردير، ولا بهدف الشهرة فهو أشهر كائن في العالم.. بالمناسبة، الشهرة ليست دوما ميزة إيجابية، فالحمار أشهر الثديات على الأطلاق.. إذن هدفه المجد.. المجد الذي لم يحققه لذاته، مع أنه رئيس أميركا، ومن أغنى رجالاتها.. يريد أن يدخل التاريخ بصفته صانع سلام.. ومع إنه في كل جملة يهدد بالجحيم! وحوّل وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب!

يعتقد فعلا أنه بمجرد قوله أنه أنهى سبعة حروب على العالم تصديقه.. يستطيع طالب في الابتدائي أن يكشف حجم الكذبة بمجرد كبسة على محرك البحث في هاتفه النقال.. ويتوقع أن تصدق لجنة نوبل مزاعمه وتدرجها في سيرته الذاتية، كزعيم أمضى حياته من أجل السلام!
باعتقادي أن ترامب يصدق نفسه فعلاً، يظن أنه أقوى رجل في العالم، والعالم تحت إمرته، وأنه سيصنع السلام.. وهذه أعراض لمرض ذهني يسمى وهم التفوق..

لو كان العالم في مرحلة تعافي وفي كامل إرادته الحرة لجلب ترامب إلى المحكمة على خلفية قضية إيبستين، وما ثار حولها من فضائح واتهامات باغتصاب أطفال والإتجار بالبشر.. أو على الأقل وضعه في مصحة نفسية، وتخصيص كلية طب نفسي بكامل طاقمها لدراسة هذا النوع من النرجسية وهذه الحالة من "وهم التفوق"؛ وهو عارض ذهني يؤدي إلى تقدير الشخص لنفسه وقدراته ومواهبه بما يزيد عن حجمها الحقيقي.. فيظن "واهما" أنه متفوق، والأكثر ذكاءً، والأسمى أخلاقا.. بثقة عالية في النفس، يُسمّى في علم النفس تأثير "دانينغ-كروجر"..

على الأقل، وفي هذا بعض العزاء، لن يُمنح ترامب نوبل للسلام.. وبكل شماتة نقول: راحت عليك.



#عبد_الغني_سلامه (هاشتاغ)       Abdel_Ghani_Salameh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدخلات ومخرجات.. لفهم أسباب الهزائم العربية
- ماذا يحدث في الغرب الإفريقي؟
- ابن عربي.. حياته وفكره
- القولبة والتنميط وثقافة القطيع
- الحرية في بلدان المشرق
- الجذر التاريخي لتفوق الغرب على الشرق
- الشيخ متولي الشعراوي، وأسباب الضياع
- المليار الثامن
- كيف نشأت المسيحية؟
- كيف يفكر العقل الذكوري؟
- الإنسان والزراعة، من طوّر الآخر؟
- الهرمسـية والغنوصية
- عشر سنوات حاسمة
- ثلاثة تلسكوبات، غيّرت وجه العِلم
- كيف نشأت الديانة اليهودية - دراسة تاريخية
- قلعة الشقيف وقلعة متسادا
- لماذا منظمة التحرير الفلسطينية؟
- مرايا
- روح العراق وأسراره
- لباس المرأة


المزيد.....




- -إنه عائد إلى منزله عند أمه-.. ترامب عن متظاهر أخرجته الشرطة ...
- تقارير: سوريا تدرس إرسال قوات إلى اليمن لدعم التحالف الذي تق ...
- محافظ القليوبية يوجه نائبته بشن حملة مكبرة لإزالة الإشغالات ...
- المركزى لمتبقيات المبيدات يعلن تحليل وإصدار نتائج لأكثر من 8 ...
- الزراعة :فتح ابواب المتحف الزراعي بالدقي ومعرض زهور مصر مجان ...
- وزارة التنمية المحلية والبيئة تدعم مدرسة الكرنك بمدينة بدر ب ...
- روبيو يدعو أوروبا إلى -الاستيقاظ من سباتها- ويدافع عن تعزيز ...
- زهران ممداني -يثير غضباً- في ذكرى -7 أكتوبر-.. ما القصة؟
- تحذير قبل 3 عقود.. كيف رصد ملياردير بريطاني انحراف إبستين
- الخارجية الروسية: تخلي أوروبا عن -السيل الشمالي- أجبرها على ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الغني سلامه - الحروب السبعة التي أنهاها ترامب.. وترشحه لنوبل للسلام