أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عبدالله الاحمد - ثلاثية -بوتين- و -أبوهولو-














المزيد.....

ثلاثية -بوتين- و -أبوهولو-


محمد عبدالله الاحمد

الحوار المتمدن-العدد: 1826 - 2007 / 2 / 14 - 02:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يحكى أن تاجرا من تجار الزمان القديم خلال الحقبة التي تزامنت مع ضعف بني العباس و ازدادت الجرائم و السرقات و قطاع الطرق ، مل القعود بسبب الخوف من السرقة فذهب الى أحد حلالي العقد من جهابذة عصره يستشيره في الامر فأشار عليه الجهبذ أن يشتري العبد
(أبوهولو) فأبو هولو هذا شجاع صنديد و في الحرب عنيد و عند الطعان ..... شديد ! و استفاض الجهبذ قائلا : اشتره ياهذا فانه يحميك
من اللصوص و قطاع الطريق و يحمي تجارتك من أي أذى .
ماكذب التاجر خبرا وطفق يبحث عن ابي هولو أياما حتى وجده في سوق العبيد ينادي عليه سيده بأحسن المناداة رافعا ثمنه الى حد يساوي به مئة من العبيد ! و مع هذا اشتراه صاحبنا و هو سعيد و يمني النفس بالقادم من الارباح في زمن عز به المرواح و انتشر السلاح و قلت ليالي التجارة الملاح .
أعد الرجل بعد أن تحصن (بجيش) هو رجل و رجل هو (جيش) أعد قافلته للرحيل و زاد فيها على مئة من البعير جمالا ونوقا و حمير
و يمم شطر الشمال عسى يصل المنال .
وما أن خرج من المدينة أميالا حتى خرجت اليه ثلة من قطاع الطريق
تأمره الوقوف و هو يأمر بالمسير و كأنه لا يراهم و حين وصل اليه أميرهم و سأل: ألا تخشانا يارجل ألا تخاف؟
- وهل يخاف مثلي و أنا معي (أبوهولو)؟
- ومن أبي هولو هذا (سأل مستهزءا)
- أشار صاحبنا الى العبد المقصود




هنا أمر صاحب اللصوص بسرقة القافلة و "بنكح" أبي هولو هذا على أن يترك اللصوص للتاجر بضائع يكمل فيها الطريق و ليحدث الناس عما حصل معه ....... و بعد أن تركه اللصوص غضب صاحبنا كثيرا
لان العبد ما تحرك ساكنا برغم ما حصل للقافلة و له !!
و لكنه سلم أمره لله و استمر راحلا صوب الشمال و قد منى النفس بربح من البضاعة التي تمكن من اخفائها عن اللصوص مما خف حمله و غلا ثمنه . و ما ان حل الليل حتى خرجت اليه عصابة ثانية فدار بينهم نفس الحوار و سرق اللصوص ما سرقوا و فعلوا بأبي هولو ما فعلوا و لكن صاحبنا لاحظ هذه المرة بعد أن فل اللصوص أن
عيني العبد بدأت تجحظ و يديه تطول قليلا و الزبد يخرج من فمه و لكنه ظن أن النوم يأخذ منه مأخذ فيتخيل ما ليس بصحيح فنام نومته تلك الليلة و استفاق صباحا على جلبة لصوص آخرين فبدأ يصيح نادما من سماعه لنصيحة الجهبذ و شاتما اباهولو و لكنه فجأة رأى أبا هولو و قد كبر حجمه خمس مرات و خرجت عيناه من جحريهما و بدأ تقتيلا باللصوص الذين هربوا من فورهم فصاح التاجر مسرورا و لكنه نظر خلفه فلم يجد من المئة بعير الا الواحد الذي يركب و من الجمال و الحمير الا ذاك الذي ركبه العبد و فتش في جيوبه عن الذهب و الماس فلم يجد شيئا فبدأ يلطم و ينظر الى العبد ( المنكوح ثلاثا) و يقول في سره و العلن : لعنك الله الا تستفيق الا بعد ثلاث ؟!!



قصة (أبوهولو) ذكرني فيها خطاب فلاديمير بوتين في ميونيخ و حديثه الاخير لقناة الجزيرة و أظنني أن القيادة الروسية تريد أن تضع حدودا لتصرفات الامريكي الرعناء و لكن مضمون ما يقوله بوتين يضحك و يبكي فهو يقول: أن روسيا لن تقبل تحكم دولة واحدة بالسياسة الدولية و اذا كان الحدث الايراني اليوم هو المحرض لهذا و نحن نعرف قرب ايران جغرافيا لروسيا نتساءل : أين كانت روسيا عند غزو العراق؟ أين كانت روسيا عند سقوط أوكرانيا؟و جورجيا؟ و انضمام كل الحلفاء القدامى الى الناتو؟ هل الان بدأت روسيا باستشعار الخطر؟!!
و برغم مشروعية كل هذه الاسئلة الا أن سعادتنا ستكون مشروعة اذا
اعادت روسيا نفسها كقطب فاعل الى الساحة الدولية و لاحاجة لبوتين الى البحث عن حذاء خروتشوف الذي ضرب به منبر الامم المتحدة ، فالعالم في خطر ماحق من ذاك الاهبل الذي يحكم البيت الابيض .
هل نحن نعيش في حدث ما بعد ثلاثية (أبي هولو) هذا هو السؤال ؟



#محمد_عبدالله_الاحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بابا( شو) يعني علوي ؟
- حمحمة بوش الجديدة
- محاولة تحليل ماجرى يوم 11-9-2000م
- عين الكاميرا المقلوعة
- حدوتة مصرية
- ياشعب مصر الحبيب يا عرب
- ساعة الحرب الممكنة يا سورية
- الطائفية و بوالين ابو حامد
- اذا فعلها الامريكي في الشام
- مؤتمر الالف
- فيتس جيرالد
- صمت القبور
- اين تخطئ السياسة السورية
- الاسلام و الجمال 2
- الجمال و الاسلام
- حــــدو
- الاخوان و الحب و الميكروبروتسيسورز


المزيد.....




- مساعد ترامب يهاجم بومبيو بعد تدوينة عن بنود الاتفاق مع إيران ...
- لحظة سماع دويّ إطلاق نار قرب البيت الأبيض.. ومراسلة CNN تصف ...
- اكتشاف نوع جديد من الديناصورات في تايلاند.. كيف يبدو شكله؟
- مكة تستقبل 1.5 مليون حاج وسط نيران الشرق الأوسط
- لماذا صمد الهرم الأكبر أمام الزلازل؟ .. العلم يجيب
- نيويورك تايمز: ترمب ينفرد بقرار الحرب مع إيران ونتنياهو مجرد ...
- مصادر تكشف هوية المشتبه به في إطلاق النار على البيت الأبيض
- تحقيق CNN.. خلفيات الرجل المقتول بإطلاق نار خارج البيت الأبي ...
- عاجل | أكسيوس عن مسؤول أمريكي: البيت الأبيض يأمل في حسم الخل ...
- حملة للدفاع عن ترمب ضد انشقاق جمهوري بسبب الاتفاق مع إيران


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عبدالله الاحمد - ثلاثية -بوتين- و -أبوهولو-