أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان المفلح - هل المشكلة في أن أمريكا تدعم الديمقراطية ؟ 2














المزيد.....

هل المشكلة في أن أمريكا تدعم الديمقراطية ؟ 2


غسان المفلح

الحوار المتمدن-العدد: 1825 - 2007 / 2 / 13 - 11:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدفاع عن السياسة الأمريكية معضلة كبيرة والهجوم عليها معضلة أكبر !
إنها التعقيدات التي تفرز المواقف السياسية الأمريكية بناء على أجندات سياسية متحركة بتحرك القوى على الأرض سواء داخل أمريكا أو خارجها , فالسياسة الأمريكية هي جملة معقدة من تشابك المصالح ـ تضامنها وتنافرها وتبادلها ـ الداخلي والخارجي في كل مناطق العالم . أمريكا باتت شبكة عنكبوتية تشبه إلى حد ما الشبكة الافتراضية ـ النت العابر لكل الحدود والبيوت ـ بدون النظر إلى أمريكا وفق هذه الرؤية لايمكن لنا أن نستطيع قراءة سياستها في الحقيقة . شركات قومية وكارتلات عابرة للقارات وأيديولوجيات تعبر عن مصالح لا تعد ولا تحصى أمريكا ثلث الاقتصاد العالمي . ربما نستطيع أن نجازف في القول : في أن انهيار الاقتصاد الأمريكي سوف يدخل البشرية في مستقبل مجهول من الفوضى والحروب ربما . لوبيات تتصارع بضراوة لا تقل ضراوة عن أي حرب مسلحة . أمريكا لم تعد تلك الدولة القومية الاستعمارية ـ وإن كان فيها اتجاه لازال قويا داخل هذه الشبكة يعبر أيضا عن مصالح قومية ضيقة ـ فعندما يريد الروس موقفا ما في منطقة تهمهم ـ الشيشان نموذجا ـ فإنهم يقايضون أمريكا بالدرجة الأولى تماما كما تفعل الصين ـ تايوان واتفاقيات التجارة الحرة والبينية ـ وغيرها من الدول بما فيها دول الاتحاد الأوروبي الذي ينظر له حليف لأمريكا ! هذه النظرة التي خلفتها الحرب الباردة , أوروبا لم تعد حليفة لأمريكا أوروبا باتت جزء من أمريكا , وليست أمريكا القومية بل أمريكا الدولة العابرة للدول والقارات والمصالح ! لهذا يمكن أن تتمظهر كقوة عظمى فوق أي قانون دولي . هذا التداخل الفظيع لم يحدث مثله في تاريخ البشرية وعندما تتدخل اليابان على سبيل المثال عسكريا مع أمريكا في العراق ليس لأن اليابان تابعة لأمريكا بل لأن الموقع الأبرز للمصالح اليابانية بات في هذا التواشج على كافة الصعد مع هذه الأمريكا التي نحتاج إلى علماء كثيرين لكي يدرسوا هذه الحالة الأمبراطورية الفريدة !أمريكا الآن في كل بورصات العالم وأسواقه المالية .
أمريكا في غرفة نومنا . ليس المعضلة أنها في غرفة نومنا بل المعضلة هي بأننا لم نعد قادرين على أخراجها وإلا لتحطم بيتنا كله . هي في تعليم أبناءنا للإنكليزية وتعليمهم المعلوماتية وأنظمة الكومبيوتر , هي في لباسنا وفي مأكلنا ومشربنا . وحتى في احتفال شبابنا بعيد الحب ( الفالنتين ) وليس من نافل القول أن أمريكا باتت الآن في آخر معاقلنا الدريئة كما نتوهم ـ الجوامع ـ لم يعد شيئا يستر أي جزء من العالم عن هذه الأمريكا . أمريكا تكثيف شديد الخصوصية لأكبر مشروع كوني ووضعي مهما تطعم بتطعيمات ذات أصول دينية عرفته البشرية منذ تاريخها . والقول أنه المشروع الغربي الرأسمالي قولاوإن كان يحمل شيئا من الحقيقة لكن الأمر بات أكبر من مصطلحاته . ولكن ليس لنا بديلا مفاهيميا لا على المستوى المفهومي ولا على المستوى الإجرائي لكي نقذفه شبكة من المصطلحات في وجه العالم . أمريكا هي في اليمين واليسار في كل دول العالم . وحسب كل دولة على حدا . بالطبع ما عدا درتها إسرائيل فيمينها ويسارها كله في أمريكا . لم تعد هنالك دولة لايوجد فيها مصالح أمريكية وليس هنالك دولة لا يوجد لديها مصالح مع وفي أمريكا . نحاول وفق معرفتنا القليلة بهذه الأمريكا وسياستها أن نسهل الأمر على القارئ العربي الذي هو مادة نزاعنا الأبدي كتيارات سياسية وفكرية .
هذا الاتجاه العام في أن أمريكا تدعم الديمقراطية هو اتجاه موضوعي أصلا وينبع من محاولة هذا المشروع في استمرار اقتحامه لهذا العالم كله بكل ثرواته . تتعقد الأمور في بعض الحالات وبعض المناطق وتتداخل مصالح تعارض هذا الميل التاريخي من أجل استمرار أشكال من السلطات باتت خارج التاريخ . ولكن هذا الاتجاه نعتقد أن أمريكا نفسها بكل ما فيها من رامسفليدات لا تستطيع إيقافه أبدا وإلا إنهار خارجها الذي لاتستطيع الهيمنة عليه بقوة العسكر فقط . وعندما ينهار خارج أمريكا فإن على أمريكا السلام .هذا الخارج المبحث الأساسي فيه هو مشروع هيمنة طويل المدى وكوني . ويلزمه مؤسسات مافوق دولتية حتى يستمر . نظم أقليمية وقارية ..الخ وهذه مهمة دول مؤسسية وليست سلطات عابرة .
فلو نظرنا الآن للوضع العراقي المتفجر لو جدنا أن أمريكا ليست اللاعب الوحيد فيه وإن كانت اللاعب الأقوى ولكن ليس كل ما يريده اللاعب الأقوى يتحقق وإلا غاب اللاعبون الآخرون وبقيت أمريكا لاعبا وحيدا وهذا ما لاقدرة لأمريكا عليه مهما تبجح بعض سياسييها أو بعض معارضي سياستها في المنطقة . ولايغيب عن ذهن القارئ العربي أن لإيران دور ولسورية دور ولتركيا دور ولروسيا دور ..الخ في هذا العراق . العراق الذي رفع سقف مطالب الشعوب في المنطقة من أنظمتها ..
وللحديث بقية ..



#غسان_المفلح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجزرة حماة كيف نفكر..؟
- هل المشكلة في أن أمريكا تدعم الديمقراطية ؟
- الفساد المالي والثقافي الديمقراطية تبيض الأثنين معا !
- الموت منفي ,,,إلى الراحل سلطان أبازيد
- رفع الغرب الغطاء أم أسدله ! المشكلة عندنا
- التياران الإسلامي والقومي بين الدولة والأمة ؟
- النفوذ السوري في تركيا وألمانيا ؟
- الفتنة مفهوم إسلامي
- الاستثمار الطائفي بين إيران والإسلام العربي !
- لماذا ينجح اليسار في أمريكا اللاتينية وعندنا ينجح الإسلاميون ...
- إعلان دمشق ما هو غير مفهوم !
- ما جرى ويجري في العراق ليس وجهتنا
- إعدام صدام حسين ثقافة الديكتاتور هي من أعدمته
- القرار 1737
- إعدام صدام حسين إحقاق حق أم خطأ أمريكي ؟
- شرقنا الأوسط فعلا عاريا ! توماس فريدمان يعرينا
- ليس دفاعا عن زياد بل
- الديمقراطية هي الحل الجزء الأخير
- الديمقراطية هي الحل 2
- الديمقراطية هي الحل


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان المفلح - هل المشكلة في أن أمريكا تدعم الديمقراطية ؟ 2