أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسن عجمي - الهوية السوبر خلاّقة















المزيد.....

الهوية السوبر خلاّقة


حسن عجمي

الحوار المتمدن-العدد: 8465 - 2025 / 9 / 14 - 18:01
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الهوية السوبر خلاّقة = إنتاج كلّ الانتماءات الإنسانوية الممكنة × إنتاج الارتباط بين الذاكرة وتوقعات المستقبل وتجارب الحاضر وتجليات الارتباط الإدراكي والجسدي بين ماضي الفرد وحاضره ومستقبله. هذه الهوية سوبر خلاّقة لأنها فعّالة في الإنتاج كإنتاج كلّ الانتماءات الإنسانوية الممكنة. من هنا، ينجح قانون الهوية السوبر خلاّقة في التعبير عن فعّالية الهوية مما يدلّ على أنه قانون صادق على ضوء نجاحه التعبيري.

فعّالية الإنسان وحريته

بما أنَّ الهوية السوبر خلاّقة = إنتاج كلّ الانتماءات الإنسانوية الممكنة × إنتاج الارتباط بين الذاكرة وتوقعات المستقبل وتجارب الحاضر وتجليات الارتباط الإدراكي والجسدي بين ماضي الفرد وحاضره ومستقبله بينما الإنسان مُنتِج الانتماءات الإنسانوية والارتباط الإدراكي بين ماضيه وحاضره ومستقبله، إذن الإنسان فعّال في بناء هويته. و بذلك يتحرّر الإنسان من جراء أنه مُنتِج لهويته بدلاً من أن يكون وارثاً سلبياً لهوية مُحدَّدة سلفاً. هكذا ينجح قانون الهوية السوبر خلاّقة في التعبير عن فعّالية الإنسان وحريته مما يشير إلى صدق قانون الهوية السابق. فالهوية غير مُحدَّدة مُسبَقاً لأنها إنتاج الإنسان لانتماءاته الإنسانوية و للارتباط بين تجاربه في الماضي والحاضر والمستقبل. و لا مُحدَّدية الهوية تطالب الإنسان بتحديد هويته باستمرار مما يحرِّره من أيّة هوية ماضوية و يدفع به إلى التطوّر المستمر من خلال إنتاج كلّ الانتماءات الإنسانوية الممكنة و كلّ الارتباطات بين ماضيه وحاضره ومستقبله. هكذا ينجح قانون الهوية السوبر خلاّقة أيضاً في التعبير عن استدامة التطوّر الإنساني.

إنتاج الحضارة والعدالة

علماً بأنَّ الهوية السوبر خلاّقة = إنتاج كلّ الانتماءات الإنسانوية الممكنة × إنتاج الارتباط بين الذاكرة وتوقعات المستقبل وتجارب الحاضر وتجليات الارتباط الإدراكي والجسدي بين ماضي الفرد وحاضره ومستقبله بينما لا تتحقق الانتماءات الإنسانوية سوى من خلال إنتاج كلّ أنماط العدالة والحرية والإبداع والمعرفة، إذن تكمن الهوية السوبر خلاّقة في إنتاج كلّ أنماط العدالة والحرية والإبداع والمعرفة. هكذا ينجح قانون الهوية السوبر خلاّقة في التعبير عن أنَّ هوية كلّ إنسان تتكوّن من إنتاجه لكلّ أنماط الحرية والعدالة والإبداع والمعرفة. فمن دون إنتاج الفرد للعدالة والحرية والمعرفة والإبداع، تتناقص إنسانية الإنسان لأنَّ إنسانيته متكوِّنة مما يصوغ من عدالة وحرية وإبداع ومعرفة فمن دونها لن يختلف عن الحجارة الفاقدة لأيّ إنتاج حضاري.

بكلامٍ آخر، تتكوّن الهوية السوبر خلاّقة من إنتاج الحضارة المتمثلة في الإبداع والمعرفة والعدالة والحرية مما يسمح للفرد في تعريف نفسه من خلال إبداعه وحريته و بما يُنتِج من عدالة ومعارف. هكذا يغدو الإنسان فعّالاً متى بنى هويته السوبر خلاّقة و ذلك من جراء أنها هوية كامنة في إنتاج كلّ أنماط العدالة والحرية والإبداع والمعرفة. فلا تتحقق الانتماءات الإنسانوية الضرورية لنشوء الهوية السوبر خلاّقة سوى من خلال إنتاج كلّ أنماط العدالة والحرية والإبداع والمعرفة لأنَّ إنسانية الإنسان تكمن في إنتاج كلّ تلك الأنماط الحضارية.

الهوية الإنسانية والقومية والوطنية

ينجح قانون الهوية السوبر خلاّقة في التعبير عن الهويات المتعدّدة والمختلفة لكلّ فرد كالهوية الإنسانية والهوية القومية والهوية الوطنية. و على ضوء هذا النجاح يكتسب قانون الهوية السوبر خلاّقة صدقه. فبما أنَّ الهوية السوبر خلاّقة = إنتاج كلّ الانتماءات الإنسانوية الممكنة × إنتاج الارتباط بين الذاكرة وتوقعات المستقبل وتجارب الحاضر وتجليات الارتباط الإدراكي والجسدي بين ماضي الفرد وحاضره ومستقبله بينما من الانتماءات الإنسانوية الانتماء إلى الهوية الإنسانية الكامنة في تعريف الذات على أنها كينونة إنسانية غير منفصلة عن أيّ إنسان آخر، إذن الهوية السوبر خلاّقة تتضمن إنتاج الهوية الإنسانية. و من الانتماءات الإنسانوية الانتماء إلى هوية قومية و وطنية بسبب أنَّ الانتماء القومي و الوطني يُعبِّر عن بُعد إنسانوي أساسي ألا و هو احترام حقوق كلّ قوم و وطن كحق الأفراد المنتمين إلى قومية معيّنة في بناء أمة واحدة و فريدة و حق كلّ وطن في الاستقلال و السيادة.

من دون الهوية القومية الكامنة في تعريف الفرد من خلال قوميته والهادفة إلى توحيد القوم في أمة، تزول حقوق الأفراد الذين ينتمون إلى أمة معيّنة كحقهم في العيش في أمة واحدة. و من دون الهوية الوطنية الكامنة في تعريف الفرد من خلال وطنه والهادفة إلى استقلال وطنه، تزول حقوق الفرد في العيش في وطن مستقل. على ضوء هذه الاعتبارات، من الانتماءات الإنسانوية الانتماء إلى هوية قومية و وطنية لأنها هوية تتضمن احترام حقوق أساسية كحق الأفراد في الانتماء إلى أمة و وطن. و بما أنَّ الهوية السوبر خلاّقة = إنتاج كلّ الانتماءات الإنسانوية الممكنة × إنتاج الارتباط بين الذاكرة وتوقعات المستقبل وتجارب الحاضر وتجليات الارتباط الإدراكي والجسدي بين ماضي الفرد وحاضره ومستقبله بينما من الانتماءات الإنسانوية الانتماء إلى هوية قومية و وطنية، إذن الهوية السوبر خلاّقة تتضمن إنتاج الهوية القومية والوطنية. و بذلك ينجح قانون الهوية السوبر خلاّقة في التعبير عن الهوية القومية والوطنية تماماً كما ينجح في التعبير عن الهوية الإنسانية.

الهوية الشخصية

ينجح قانون الهوية السوبر خلاّقة أيضاً في التعبير عن الهوية الشخصية مما يشير إلى صدقه. فبما أنَّ الهوية السوبر خلاّقة = إنتاج كلّ الانتماءات الإنسانوية الممكنة × إنتاج الارتباط بين الذاكرة وتوقعات المستقبل وتجارب الحاضر وتجليات الارتباط الإدراكي والجسدي بين ماضي الفرد وحاضره ومستقبله، إذن الفرد يمتلك هويته الشخصية الخاصة من جراء إنتاج الارتباط بين ذاكرته (حيال ماضيه طبعاً) وتوقعات مستقبله وتجاربه في الحاضر وتجليات ذلك الارتباط الإدراكي والجسدي المتمثلة في امتلاكه للجسد نفسه في الماضي والحاضر والمستقبل وإدراك الارتباط بين ذاكرته وتوقعات مستقبله وتجاربه في الحاضر. فالفرد مالك لهويته الشخصية الخاصة بفضل ارتباط حالاته وقدراته العقلية والجسدية في كلّ مراحل حياته المختلفة في الماضي والحاضر والمستقبل.

إن لم ترتبط قدرات وحالات الفرد العقلية والجسدية عبر أزمنة حياته المختلفة، يفقد الفرد هويته الشخصية. من هذا المنطلق، الذي يُميِّز فرداً عن آخر هو ارتباط حالاته الإدراكية والجسدية عبر الأزمنة المختلفة و عدم ارتباط تلك الحالات بفرد آخر و إلا استحال التمييز بين الأفراد. فالاختلاف فيما نذكر و فيما اختبرنا (جسدياً وإدراكياً) في الماضي و فيما نختبر (جسدياً وإدراكياً) في الحاضر و فيما سوف نختبر (جسدياً وإدراكياً) في المستقبل يميِّز بين فرد و آخر. و ينجح قانون الهوية السوبر خلاّقة في التعبير عن فردانية الفرد، أي هويته الشخصية الخاصة، لأنه يعرِّف الهوية من خلال إنتاج الارتباط بين ذاكرة الفرد (حيال ماضيه) وتوقعات مستقبله وتجارب حاضره وتجليات ذلك الارتباط الإدراكية و الجسدية.

كلّ هذا يرينا أنَّ الهوية السوبر خلاّقة ناجحة في التمييز بين الأفراد على ضوء امتلاكهم لهويات شخصية مختلفة كما أنها ناجحة في التوحيد بين كلّ الأفراد من خلال هويتهم الإنسانية المشتركة الكامنة في إنتاج كلّ الانتماءات الإنسانوية الممكنة. من هنا، الهوية السوبر خلاّقة فن إنتاج التمايز والاختلاف والوحدة والتوحيد مما يسمح بتعدّدية الأفراد و اختلافهم و وحدتهم في آن.



#حسن_عجمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السوبر تخلف و الذكاء الاصطناعي السوبر خلاق
- السلام السوبر خلاّق
- الإنسانوية السوبر خلاّقة
- النظام السياسي السوبر خلاّق
- الحرية السوبر خلاّقة
- لامُحدَّدية الكون السوبر خلاّقة
- العدالة السوبر خلاّقة
- الأخلاق السوبر خلاّقة
- القوانين الطبيعية السوبر خلاّقة
- العلوم السوبر خلاّقة
- فرضية الطاقة السوبر خلاّقة
- فرضية المعلومات السوبر خلاقة
- فرضية المادة السوبر خلاقة
- فرضية الرياضيات السوبر خلاقة
- العقل السوبر خلاّق
- فرضية الجُسيمات السوبر خلاّقة
- الحياة السوبر خلاّقة
- طبيعة الارتقاء السوبر خلاّقة
- طبيعة الزمكان السوبر خلاّقة
- الإنسان السوبر مستقبلي


المزيد.....




- وسط حالة من الجدل.. إلغاء حفل إد شيران مع وصول عاصفة -نورإيس ...
- البيت الأبيض يمنع -سي إن إن- من مرافقة ترامب على متن الطائرة ...
- وسائل الإعلام: خلل في حركة القطارات غرب ألمانيا بسبب سرقة كا ...
- إعلام الحوثيين ينشر مشاهد جديدة لاستهداف مواقع سعودية
- مصر تحول القنابل التقليدية إلى أسلحة ذكية.. كل ما تريد معرفت ...
- -طلاق سعاد من أبو عصام-.. مشهد من -باب الحارة- يعود إلى الوا ...
- إيطاليا.. العثور على ملايين اليورو مخبأة خلف الجدران خلال عم ...
- القوات الروسية تستهدف 5 ناقلات للبضائع في ميناء أوديسا والبح ...
- شاهد.. مهاجر يسقط من منحدر بينما يضرب جنود آخرين في مقطع فيد ...
- يمنيون في تعز يحيون الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسن عجمي - الهوية السوبر خلاّقة