أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - معقل زهور عدي - زمن الفجور السياسي














المزيد.....

زمن الفجور السياسي


معقل زهور عدي

الحوار المتمدن-العدد: 1820 - 2007 / 2 / 8 - 11:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تملكتني الدهشة وأنا أشاهد السيد الدباغ يتكلم باسم الحكومة العراقية متهما سورية باساءة معاملة اللاجئين العراقيين والتضييق عليهم ، يشبه ذلك قصة أب مجرم وسكير يضرب عائلته بطريقة وحشية بحيث تهرب زوجته وأولاده من البيت الى بيت الجيران ، وحين يسمع أن عائلته ليست مرتاحة في بيت الجيران يتصل بهم معربا عن احتجاجه وغضبه لسوء معاملة عائلته !!
من الذي أجبر شعبكم ياسيد دباغ على الهجرة بالملايين من العراق ؟ اليست فرق الموت التي تنتشر كالوباء في كل مكان بمعرفتكم ورعايتكم ، حتى لو حاولتم نفي مسؤوليتكم مع كون الوقائع تفقأ العين ، اذا لم تكن الحكومة قادرة على فرض الأمن فما فائدتها ووظيفتها ؟
نقلت القناة الرابعة للتلفزيون البريطاني تقريرا حول فرق الموت التي ترابط في مستشفيات بغداد منتظرة أي زائر قادم لتدقق هويته الطائفية ثم تقوم بخطفه وقتله ، فاذا كانت القناة الرابعة للتلفزيون البريطاني عرفت ذلك وتأكدت منه الا تعرف حكومة بغداد مايجري في المستشفيات وهل هناك فضيحة أكبر من تلك الفضيحة ، ماذا فعلتم بعد أن انتشر الخبر عبر العالم كله ؟ أين التحقيقات التي فتحت ؟ وأين الوزراء الذين استقالوا ؟ وأين المسؤولون الذين أدينوا ، وأين قوات الأمن والجيش مما يجري في مستشفيات بغداد من وحشية يندى لها جبين الانسانية ؟
اذن أنتم الان تغارون على أوضاع اللاجئين العراقيين الذين هجرتموهم من العراق ، ثم ماذا عن أوضاع اللاجئين السوريين عندكم ؟ هل تعاملونهم وفق مبادىء حقوق الانسان كيلا نقول مبادىء الأخوة العربية ، أم ان بيوتهم وأموالهم واعراضهم ودمائهم أصبحت مهدورة كما تقول منظمة العفو الدولية ومنظمات حقوق الانسان .
أي زمن هذا الذي نعيشه ؟
في المقلب الآخر يستغرب المرء من تلك الأصوات الناشزة التي تتكلم باسم المواطن السوري ( هكذا بدون توكيل ) لتضع كل أزمات الحياة والمعيشة في سورية على عاتق اللاجئين العراقيين (حتى أزمة فقدان اسطوانات الغاز) ؟وتتبرع بتحريض المسؤولين على التضييق على العراقيين في محنتهم دون خجل متجاهلة التقاليد الوطنية والقومية للشعب السوري ، والطابع الاستثنائي للظرف الذي يمر به الشعب العراقي .
في عام 1948 واثر نكبة فلسطين وصل الى مدينة حماة مئات الفلسطينيين اللاجئين ، اذ ذاك وقفت امرأة اسمها سمية الفردوس تخطب في الجمهور في المدينة مستثيرة نخوتهم وشهامتهم لغوث اخوانهم الفلسطينيين فصاح بها أحد المحتشدين : ( ولماذا لاتمنحينهم بساتينك ياسيدة سمية ليقيموا فيها مادمت متحمسة لهم ) فردت السيدة سمية دون تردد هي لهم ومنذ ذلك الوقت أقام اللاجئون الفلسطينيون في حماة مخيما مكان بساتين سمية الفردوس .
فاذا كان البعض لايمتلك نخوة سمية الفردوس فلا أقل من ان يقول خيرا أو ليصمت وليوفر نصائحه للحكومة السورية .
بدون شك يخلق تدفق اللاجئين مشاكل متعددة ويضع على عاتق الدولة أعباء اضافية ، ويمكن لسورية أن تطلب مساعدة الأشقاء العرب ، والمجتمع الدولي ، وان تستخدم هذه الورقة لفضح مايسببه الاحتلال الأمريكي للعراق من مآس ، وحشد الراي العام الدولي ضد الاحتلال ، والشعب السوري الذي فتح صدره لمئات الألوف من الاخوة اللبنانيين حين نزحوا بفعل الحرب الأخيرة ، وفتح صدره قبل ذلك للأخوة الفلسطينيين بعد نكبة 1948 ، حين قرر المجلس النيابي بالاجماع آنذاك معاملة الفلسطيني كالسوري في كل الحقوق التي يتمتع بها المواطن السوري ، هذا الشعب لن يضيق صدره بالاخوة العراقيين في محنتهم الرهيبة ، ولن يتنكر لواجبه الوطني والقومي والانساني في هذا الزمن الرديء .



#معقل_زهور_عدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آفاق الصراع السياسي في لبنان
- مأزق أصدقاء أمريكا في المنطقة
- انبعاث الأدوار الاقليمية في المنطقة العربية
- أثرالفشل الأمريكي في العراق في توازن القوى في الشرق الأوسط
- مقاومة بدون ديمقراطية هل ذلك ممكن ؟
- من سينجز المهمة الليبرالية ؟
- من الليبرالية الى الطائفية
- الدولة - المقاومة - الحريات
- هل حقا لايعرف البابا ماذا فعل؟
- المعارضة السورية والمسألة الوطنية
- هل غيرت حرب لبنان في استراتيجية الحرب؟
- دروس النصر
- الحرب في لبنان والمعارضة السورية
- الاحتمالات المستبعدة في توسع الحرب نحو سورية
- أزمة العلاقة بين الرجل والمرأة في الأسطورة التاريخية
- كيف ستخسر اسرائيل حربها اللبنانية
- آفاق التعايش العربي - الكردي في سورية
- الطبقة الوسطى في سورية - الواقع والدور -2/3
- الطبقة الوسطى في سورية - الواقع والدور 3/3
- الطبقة الوسطى في سورية - الواقع والدور 1/3


المزيد.....




- اعتُقلا في ميامي ويواجهان التسليم.. تطورات جديدة في قضية الأ ...
- تطاير منها الشرر.. فيديو يوثق احتكاك ذيل طائرة عملاقة بمدرج ...
- لماذا تؤخر واشنطن الكشف عن قتلى وجرحى قواتها في الحرب على إي ...
- قاذفات روسية من طراز -تو-22 إم3- تحلق فوق بحر البلطيق
- تقرير إسرائيلي يرصد حدوث -قصف إيراني فتاك على قاعدة في الأرد ...
- ترامب: تدخل الشرع ضد حزب الله وارد وقد يكون فعالا نظرا لخبرت ...
- ترامب يبحث إمكانية الضغط على إسرائيل لسحب قواتها من لبنان
- ترامب يمازح عون ويثير ضحك الحاضرين: إنه يعرف كيف يكسب ودي.. ...
- تعقيبا على تصريحات علييف.. ميرتس ينفي علمه بعقد اجتماع روسي ...
- مفاجأة جديدة في قضية هدير عبدالرازق.. التحقيق معها بسبب واقع ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - معقل زهور عدي - زمن الفجور السياسي