أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - معقل زهور عدي - المعارضة السورية والمسألة الوطنية














المزيد.....

المعارضة السورية والمسألة الوطنية


معقل زهور عدي

الحوار المتمدن-العدد: 1667 - 2006 / 9 / 8 - 10:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثمة أسئلة متعددة مازالت بدون جواب حول أسباب عجز المعارضة السورية كيلا نستعمل شماعة القمع ونرتاح .
من تلك الاسئلة : هل الغموض وعدم وضوح البدائل السياسية للمسائل الرئيسة التي يطرحها الواقع الحي سبب من تلك الأسباب ؟
نشأت المعارضة في صورتها الحالية كبذرة في رحم ربيع دمشق ، ورغم اجهاض ذلك الربيع فان ماتبقى منه ، أعني ما أصر على محاولة البقاء والتمدد هو ما أعطى للمعارضة ملامحها الراهنة .
أفضل مافيه كان دمج الفكر بالسياسة ونزول المثقفين لساحة الفعل السياسي ، ذلك ما أعطى المعارضة عمقا معرفيا وسمح بتأسيس العديد من المفاهيم السياسية التي بدأت تغزو العقل السياسي السوري ، وتخلق حقلا من الدلالات المعرفية انتشر من اطاره الأصلي الضيق نحو الفضاء الثقافي – الفكري السوري حتى أصبح من السهل تتبع أثره في الصحافة الرسمية التي يفترض ان تكون احدى قلاع الثقافة الشمولية .
لكن ذلك الانجاز لم يكن بدون ثمن على مايبدو ، فدخول الثقافة للسياسة تسبب في ولادة سياسة ثقافية تميل نحو ارجاع ماهو سياسي الى ماهو ثقافي لتتعامل معه في حقل الثقافة قبل ان تعيده الى الحقل السياسي ( ان فعلت ) ذلك يعني حل الاشكالات السياسية ثقافيا .
لكن حلا كهذا سييظل أعرج فالسياسة في النهاية سوقها أوسع من سوق المثقفين ، ومالم تتم صناعتها وفق متطلبات استهلاكها لن تعدو ان تكون ترفا مثل السيارات الرياضية المكشوفة .
السياسة تتطلب الوضوح وبناء الاستراتيجية والتكتيك وتقديم البدائل والأجوبة للمسائل المختلفة وفق الأرضية التي تطرح فوقها وليس عبر قلبها وتحويلها الى مسائل ثقافية أو فلسفية وابقائها في هذا الحقل .
أحد مظاهر ذلك الخلل خوف النخب المعارضة من الاهتمام بما تطرحه التطورات والمتغيرات السياسية وحنينها المستمر للعودة للحقل الثقافي .
البعض أصبح يرى في تناول القضية الوطنية منافسة للمسألة الديمقراطية ذارفا الدموع حين بدأ يفتقد الخطاب التقليدي الثقافي ذي البعد الواحد ، لقد بحث مليا في المسألة الوطنية فلم يجد لها مفردات في ألواح الثقافة الديمقراطية .
هل ينبغي ان نقول للناس اما ان تكونوا وطنيين أو تكونوا ديمقراطيين ؟
ذلك بالضبط ما يريده الاستبداد .
يعيدنا مثل ذلك الخطاب لاشكاليتين :
الأولى هي فهم وظيفة وحدود حقل الدلالات المعرفي الثقافي الديمقراطي ومكانته في العقل السياسي السوري .
الثانية هي اخراج السياسة المعارضة من ان تكون ناتجا بسيطا لذلك الحقل ، يمكن رد أي جزء منها في أي وقت اليه على طريقة الاستدلال بالنص.
من المفارقات أنه تحت وهج الحرب في لبنان وما أثارته من عواصف وجدت جمعيات مثل جمعية حقوق الانسان نفسها مضطرة للخوض في المسألة الوطنية بينما يعمل بعض أطراف المعارضة على تحويل المعارضة السياسية – حسب ماهو مفترض – الى مجرد جمعية لحقوق الانسان .
كيف يمكن للمرء ان يكون ديمقراطيا وهو يخاف من شعبه وينظر بحذر شديد للروح الوطنية لحظة صعودها ؟
الآن دعونا نطرح السؤال التالي :
هل هناك مسألة وطنية تتمثل باحتلال اسرائيل للجولان أم لا ؟
اذا كان الجواب نعم فهناك سؤال آخر يطرح نفسه : هل يمكن للمعارضة الاستقالة من المسألة الوطنية بمجرد القول ان حلها مؤجل لما بعد بناء الديمقراطية والتنمية .
كمعارضة سياسية تمثل مشروعا وطنيا ديمقراطيا متكاملا لايمكن ابقاء المسألة الوطنية خارج ذلك المشروع تحت اية ذريعة .
ثمة فارق بين القول ان تحرير الجولان يتطلب جبهة داخلية محصنة باعطاء الحريات للشعب وازالة الاحتقانات ومحاربة الفساد ونحن نطالب بذلك كمقدمة لوضع استراتيجية وطنية عقلانية يتم التوافق عليها لتحرير الجولان وبين التهرب من تحديد المسألة الوطنية كمهمة راهنة وابقاء الغموض حول حقيقة الموقف منها .
ويزداد الارتياب حين تهاجم ثقافة المقاومة كثقافة ( تعبوية تحريضية ) لاتتماشى مع التقاليد ( الديمقراطية ) .
فهل تتطلب التقاليد الديمقراطية ثقافة الهزيمة وقبول الاحتلال .
ببساطة من ناحيتي أجد أن ثقافة المقاومة تتطلب الديمقراطية وحين تحتاج الأولى للثانية ينتفي التناقض بينهما ، بينما يحتاج الأمر للاستبداد لاقناع الشعوب العربية بالتنازل عن حقوقها ، ولامانع من تجديد الاستبداد بلباس جديد ، الم تقم الولايات المتحدة بغزو العراق من أجل نشر الديمقراطية!



#معقل_زهور_عدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل غيرت حرب لبنان في استراتيجية الحرب؟
- دروس النصر
- الحرب في لبنان والمعارضة السورية
- الاحتمالات المستبعدة في توسع الحرب نحو سورية
- أزمة العلاقة بين الرجل والمرأة في الأسطورة التاريخية
- كيف ستخسر اسرائيل حربها اللبنانية
- آفاق التعايش العربي - الكردي في سورية
- الطبقة الوسطى في سورية - الواقع والدور -2/3
- الطبقة الوسطى في سورية - الواقع والدور 3/3
- الطبقة الوسطى في سورية - الواقع والدور 1/3
- استفتاء نحو الهاوية
- الصراع الاجتماعي والانقسام الطائفي
- من يسعى لشق المعارضة في سورية
- استدعاء التدخل
- لماذا تئن النواعير
- أكرم الحوراني - استعادة رجل واستعادة مرحلة
- في ضرورة الاختلاف
- تحولات العقل العربي
- لماذا الحديث عن تأسيس تيار وطني ديمقراطي اجتماعي في سورية
- حول المسؤولية في التطاول على النبي الكريم


المزيد.....




- ترامب يلوّح بضرب موقع -جبل الفأس- في إيران.. وتقرير يكشف خطة ...
- حرّ وجفاف وحروب.. أسعار الغذاء العالمية تسجل أكبر قفزة منذ 2 ...
- إمدادات كييف تدفع برلين لرفض التنازل عن حصتها من -باتريوت- ل ...
- العليمي يحذر من -مغامرة- حوثية تستهدف باب المندب ويتوعد الجم ...
- التقرير الأممي عن السودان.. دعوات أمريكية لحظر السلاح والإما ...
- عاجل | الجيش اليمني: طيراننا الحربي استهدف بـ15 غارة مواقع م ...
- أوجاع اليمن بعد ربع قرن على 11 سبتمبر
- أكسيوس: إدارة ترمب تضع مسودة خطة للشرق الأوسط بعد الحرب
- تحليل.. لماذا لن تتراجع إيران عن موقفها في الصراع مع أمريكا؟ ...
- روسيا: سنقصف بنى تصنيع السلاح بأوكرانيا


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - معقل زهور عدي - المعارضة السورية والمسألة الوطنية