أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد الكناني - قراءة في الاتفاقية الأمنية بين العراق وإيران














المزيد.....

قراءة في الاتفاقية الأمنية بين العراق وإيران


سعد الكناني
كاتب سياسي

(Saad Al-kinani)


الحوار المتمدن-العدد: 8438 - 2025 / 8 / 18 - 00:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يوم 19/3/2023 وقع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني آنذاك علي شمخاني في بغداد مع مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرحي ،"اتفاقية أمن الحدود" لصالح إيران ، وتحديدا منع المعارضة الكردية الإيرانية من شن هجمات عسكرية على مواقع الحرس الثوري في المناطق الكردية المقابلة لإقليم كردستان العراق ، الاتفاقية لم تتطرق إلى منع إيران من تهريب مخدراتها وتسلل الآسيويين القادمين للعراق بتسهيل من الحرس الثوري ولا إلى إيقاف عمليات تهريب النفط وغيرها كثير. اتفاقية 2023 جاءت في سياق مواجهة التوجه الأمريكي لعزل العراق عن إيران، ومنع تمرير أي قوانين تقيد نشاط الفصائل الولائية، وقد أكد حينها المسؤولون الإيرانيون، ومن بينهم شمخاني، أن الاتفاقية تشكل "خطوة استراتيجية لإحباط المخططات الأمريكية وتعزيز جبهة المقاومة".
في 11 آب 2025، شهدت بغداد توقيع اتفاقية أمنية جديدة بين العراق وإيران، برعاية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بين مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني. على الرغم من العنوان المعلن "ضبط الحدود المشتركة"، فإن مضمون الاتفاق يضع العراق عمليًا في جبهة واحدة مع إيران ضد الولايات المتحدة والغرب، ويجعله جزءًا من محور عسكري–أمني إقليمي يقوض سيادته ويهدد أمن المنطقة. فأن الاتفاقيات الأمنية العراقية الإيرانية تهدف إلى:
1. رغم الغطاء الدبلوماسي، فإن هذه الاتفاقيات تخدم أهدافًا محددة تقع ضمن تعزيز دور محور المقاومة الإسلامية بزعامة إيران.
2. توقيت الاتفاقية رسالة واضحة أن بغداد لا تتحرك بمعزل عن حسابات طهران الإقليمية.
3. إفشال المساعي الأمريكية لعزل العراق عن إيران عبر اتفاقات أمنية ملزمة تربط البلدين ميدانيًا واستخباريًا.
4. تأمين خطوط إمداد الفصائل الولائية من وإلى إيران عبر الحدود المشتركة.
5. دمج العراق في محور المقاومة الإيراني بحيث يصبح موقفه الخارجي جزءًا من الاستراتيجية الإقليمية لطهران.
6. توفير غطاء سياسي وقانوني لتحركات الحرس الثوري الإيراني وفصائله في العراق والمنطقة.
7. على الصعيد الداخلي، تجعل هذه الاتفاقيات العراق هدفًا مباشرًا لأي مواجهة بين إيران وأمريكا أو إسرائيل.
8. على الصعيد الداخلي، تجعل هذه الاتفاقيات العراق هدفًا مباشرًا لأي مواجهة بين إيران وأمريكا أو إسرائيل.
9. تشكيل خلية تنسيق تضم الحرس الثوري، وحزب الله اللبناني والحوثيين وحماس مقرها في رئاسة اركان الحشد الشعبي، وتزويد تلك الفصائل بأسلحة إيرانية متطورة. إيران تسعى في هذه الخطوة إلى تعزيز مواقعها عبر تمكين حلفائها بأسلحة وتقنيات متقدمة، بما يقلل من اعتمادهم المباشر عليها في إمدادات السلاح، ويمنحهم قدرة أكبر على المناورة الميدانية.
10. على الصعيد الإقليمي، تثير قلق دول الخليج ومصر والأردن، وتدفعها للتعامل مع العراق كامتداد للمشروع الإيراني، ما يعزله عن محيطه العربي الطبيعي.
11. على صعيد الأمن الدولي، تُقرأ الاتفاقيات كجزء من اصطفاف أوسع مع روسيا والصين في مواجهة الغرب، وهو ما قد يضع العراق تحت عقوبات أو ضغوط اقتصادية ودبلوماسية.

من اتفاقية 19 آذار 2023 إلى اتفاقية 11 آب 2025، يسير العراق في خط واحد مرسوم في طهران، برعاية قوى الإطار التنسيقي، لإلغاء استقلال قراره الأمني وتحويله إلى منصة تخدم مشروع إيران التوسعي. هذه ليست اتفاقيات "حسن جوار"، بل أوراق انخراط كامل في محور يعادي أمريكا والغرب والعرب ويضع العراق نفسه في مواجهة خطيرة مع مصالحه الوطنية وأمن المنطقة بأسرها.



#سعد_الكناني (هاشتاغ)       Saad_Al-kinani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة خور عبد الله: سيادة وطنية تُباع بالرشاوى
- الانتخابات العراقية لا قيمة لها في ظل الهيمنة الإيرانية
- الدول القوية تملك كل الخيارات.. ما هي خيارات العراق؟
- بعد الضربة الإسرائيلية.. إيران البوق المثقوب
- غياب الإرادة الوطنية وراء شحة المياه في العراق
- إيران وراء فشل مؤتمر القمة العربية في بغداد قبل موعد إنعقاده
- أيهما تختار إيران في ظل التهديد العسكري نظامها أم مذهبها؟
- هل ستنفذ إيران شروط ترامب في تفكيك برنامجها التسليحي وميليشي ...
- قراءة في تحرير العراق من النفوذ الإيراني
- قانون العفو العام -وجهة نظر تحليلية-
- زيارة السوداني إلى إيران وبريطانيا في دائرة الضوء
- الحذر والتوتر يسود العلاقة بين بغداد ودمشق
- هل تخسر إيران العراق بعد سوريا؟
- كيف تكون العلاقة بين إدارة ترامب وبين العراق وإيران؟
- لن تستقر المنطقة إلا بإسقاط نظام الملالي في طهران
- بعض الحقائق من الواقع العراقي
- -حصتنا في المنطقة-. قالها باقري!
- العراق دولة الميليشيات والفساد
- يأجوج ومأجوج في العراق
- فساد (الأخ الأكبر)


المزيد.....




- مسؤول أمريكي لـCNN: ويتكوف وكوشنر يخططان لزيارة موسكو وكييف ...
- حاول إنقاذ الجميع.. فعلق 9 أيام داخل نفق بعد فيضانات نيبال
- مسيّرة روسية تستهدف مقر جهاز الأمن الأوكراني في قلب كييف
- -أحلى لحظة بحياتي-.. هيفاء وهبي تشعل أجواء مسرح قرطاج وتصر ع ...
- موسكو: متمسكون بشروط التسوية في أوكرانيا
- كاتس: لن ننسحب حتى يسلم حزب الله سلاحه
- بن غفير يعيد ملف التهجير إلى الواجهة
- ليل: الاسم الذي اختاره محمد صلاح لطفله الثالث، ولماذا أثار ك ...
- -على حافة الهاوية-.. كيف نجا نتنياهو من فضيحة جنسية كادت تحط ...
- -واشنطن بوست-: ترامب يسافر إلى إيرلندا على متن -الهدية القطر ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد الكناني - قراءة في الاتفاقية الأمنية بين العراق وإيران