أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - نصرت كيتكاني - السياسة العالمية بين الجماهير و الكواليس














المزيد.....

السياسة العالمية بين الجماهير و الكواليس


نصرت كيتكاني

الحوار المتمدن-العدد: 8435 - 2025 / 8 / 15 - 00:07
المحور: قضايا ثقافية
    


السياسة، في كل أنحاء العالم، تشبه عرضًا مسرحيًا طويلًا. على الخشبة، يقف القادة أمام الجماهير، تحت الأضواء الساطعة، يتحدثون عن الديمقراطية، الازدهار، الحرية، والسلام. الكلمات مدروسة، الحركات محسوبة، و الابتسامات مصممة لتمنح الأمان والثقة.
تصفيق الجماهير هنا يشبه النوتة الموسيقية في العرض… ضروري ليستمر الإيقاع.

لكن، كما في كل مسرحية، هناك ما لا يراه الجمهور.
خلف الستار، تُعقد الاجتماعات السرية، تُصاغ الصفقات، وتُبنى التحالفات على أسس لا يعرفها المواطن العادي. تُدار القرارات الكبرى في غرف مغلقة، حيث تتحكم المصالح في النصوص أكثر مما تفعل المبادئ.

هذه الازدواجية ليست حكرًا على دولة أو نظام معين، بل هي لغة عالمية في السياسة.
سواء كنت في عاصمة غربية عريقة، أو في مدينة آسيوية صاعدة، أو في دولة نامية تحاول اللحاق بالركب… الواجهة العامة واحدة: خطاب مثالي، ووعود براقة. أما الكواليس، فهناك تدور لعبة القوة والنفوذ، حيث الأصدقاء يصبحون خصومًا، والخصوم أحيانًا يصبحون حلفاء، طالما أن المصلحة تقتضي ذلك.

المفارقة أن هذه الثنائية — بين العلن والسر — لا تنحصر في السياسة وحدها. المجتمع نفسه يمارسها على مستويات أصغر: موظف يبتسم لمديره وهو يضمر النقد، جار يتحدث عن المحبة بينما يتحين الفرصة للشكوى، وحتى العائلة لها مجالس عامة وأحاديث خاصة.
لكن الاختلاف الجوهري هو أن المجتمع، رغم تناقضاته، يبقى رهين العلاقات الإنسانية المباشرة، بينما السياسة تدير هذه التناقضات كأداة. في السياسة، الواجهة المشرقة ضرورة لإقناع الشعب، والكواليس ضرورة لحفظ شبكة المصالح.
النتيجة؟
نحن نعيش في مسرح كبير اسمه السياسة ، نرى واجهته يوميًا، لكننا لا نُدعى إلى كواليسه إلا عندما نكون جزءًا من النص… أو ضحية له.



#نصرت_كيتكاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكلمة و المثقف .... مسؤولية بناء لا وقود صراع
- السلام المجتمعي هو خيار الاقوياء لا الضعفاء
- العدالة الاجتماعية و تقارب المجتمعات أساس السلام و التنمية ا ...
- الأهداف التركية في الأزمات الحالية (الجزء الأول)
- مواطن مخدوع و حرب مفككة


المزيد.....




- -عدو زرع الشقاق-..هكذا علق ساويرس على تدوينة لأكاديمي إمارات ...
- ماذا نعرف عن مقاتلة إف-15 الأمريكية التي تقول إيران إنها أسق ...
- كم طائرة خسرتها واشنطن في حرب إيران؟ طهران تكشف ما ساعد على ...
- -خيبة- في شمال إسرائيل: التراجع عن هدف نزع سلاح حزب الله يفج ...
- قتلى في موجة قصف روسية جديدة على أوكرانيا.. وزيلنسكي يجري مب ...
- قانون الخدمة الإلزامية: الرجال يحتاجون الآن إلى تصريح لإقامة ...
- حين يسقط الطيار خلف خطوط العدو.. كيف تبدأ معركة البقاء؟
- بيان صادر عن اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية الاردني ...
- واشنطن وطهران تخوضان سباقا محتدما للعثور على الطيار الأمريكي ...
- لبنان.. إسرائيل تحطم 17 كاميرا مراقبة لمقر اليونيفيل


المزيد.....

- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - نصرت كيتكاني - السياسة العالمية بين الجماهير و الكواليس