سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني
(Suaad Aziz)
الحوار المتمدن-العدد: 8431 - 2025 / 8 / 11 - 10:44
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
إستنادا على ما قد نجم وتداعى عن الهزائم والانتکاسات غير المسبوقة التي تعرض لها النظام الايراني على أکثر من صعيد، فإنه يزداد الحديث وبصورة ملفتة للنظر عن المٶشرات الکثيرة التي تبين وبکل وضوح سير النظام الايراني نحو الانهيار بل وحتى إن بعضهم وصف النظام الايراني بأنه يسير حاليا في طريق شديد الانحدار نحو هاوية سحيقة ولم يعد يملك أي فرصة من أجل تدارك نفسه ولذلك فإن المحاولات المستميتة التي يقوم بها النظام من أجل تقوية نفسه والحيلولة دون سقوطه هي محاولات عبثية لا طائل من ورائها.
خلال الاعوام السابقة وعندما کان النظام يواجه أوضاعا صعبة ويجد نفسه مهدد وجوديا، فإنه کان يقوم بکل ما بوسعه من أجل تغيير تلك الاوضاع وجعلها لصالحه، لکنه هذه المرة يجد نفسه أمام حالة مختلفة تماما، إذ ليس بإمکانه أن يتدارك أوضاعه بعد الهزائم والانتکاسات التي تعرض لها، وبهذا الصدد، فإن مساعي النظام المحمومة من أجل الحيلولة دون نزع سلاح صنيعه في لبنان أي حزب الله، إنما هو مسعى من أجل وقف المسار السريع لتحجيم حزب الله ونزع سبب قوته الکامن في سلاحه لکنه مسعى خائب وفاشل لأنه يصطدم برفض شعبي لبناني غير مسبوق.
کما إن مسعى النظام من أجل الوقوف بوجه الرفض الشعبي الايراني الکاسح بوجهه حيث تتزايد التحرکات الاحتجاجية يوما بعد يوم الى جانب الازدياد المضطرد في العمليات الثورية لوحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، وإتساع دائرة الدعم والمساندة من قبل أوساط وشخصيات سياسية دولية لعملية الصراع والمواجهة الشعبية ضد النظام وسعيه من أجل الحد من هذا الرفض والمواجهة من خلال مضاعفة ممارساته القمعية وزيادة تنفيذ أحکام الاعدامات، تبدو کمحاولات أشبه ما تکون برفسات الذبيح، ذلك إن الامور تجاوز حدود الممارسات القمعية والاعدامات ووصلت الى حد لم يعد بإمکان الشعب من بعد إلتزام الصمت أکثر أمام هکذا نظام يقوم بتوظيف کل شئ من أجل بقائه في الحکم.
وعلى الصعيد الدولي، لم يعد هناك من أي ثقة وإعتبار يذکر لهذا النظام من جراء فضح ديدنه القائم على أساس ممارسة الکذب والخداع وکيف إنه يواصل عمليات الاحتيال على إلتزاماته وتعهداته وبشکل خاص فيما يتعلق ببرنامجه النووي المثير للشکوك، والذي يرعب هذا النظام ويجعله يشعر بحالة من الهلع هو إنه يرى بأن هناك توجهات ملفتة للنظر من قبل محافل دولية عديدة ترى في الخيار الثالث الذي قدمته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية قبل 21 عاما من الان والقائم على أساس دعم وتإييد النضال المشروع للشعب والمقاومة الايرانية في إسقاط النظام الايراني والتأسيس للجمهورية الديمقراطية التي تضع حدا للدکتاتورية وتبني إيرانا جديدا يٶمن بالتعايش السلمي والعمل المشترك من أجل المحافظة على الامن والسلام.
#سعاد_عزيز (هاشتاغ)
Suaad_Aziz#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟