أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ساجت قاطع - متى يُصبح الجهل مقدسًا؟














المزيد.....

متى يُصبح الجهل مقدسًا؟


محمد ساجت قاطع
كاتب وباحث عراقي

(Mohammed Sajit Katia)


الحوار المتمدن-العدد: 8389 - 2025 / 6 / 30 - 13:16
المحور: الادب والفن
    


الجهل، في طبيعته، حيادٌ بارد؛
غيابٌ خفيف يشبه الظل،
لكنه لا يلبث أن يستحيل إلى ظلام دامس،
حين يُؤمر الناس بأن لا يُشعلوا شمعة.

الجهل لا يُخيف، ما لم يُقدّس.
ولا يقتل، ما لم يُحرَّم نقده.
لكن الخطر كل الخطر،
حين يتحوّل إلى صنم مهيب،
ينحني له الجميع،
ويُساق الناس من حوله صامتين،
خشية أن يُوصموا بالكفر، أو يُرجموا بالخروج.

يصبح الجهل مقدّسًا،
حين يُقال لك: "لا تسأل، فالسؤال حرام"
حين تُكفَّر الشكوك، وتُقتل الأسئلة،
حين يُصبح التفكير ترفًا،
والتأمل خيانة،
والنقد فسقًا،
والحكمة زندقة.

يصبح الجهل مقدسًا،
حين يُلصق بالنص ما لم يقل،
وحين يُقدَّم النقل، لا للفهم، بل للجم العقول.
يصبح الجهل مقدسًا،
حين نُقدّس القائل لا القول،
والسَّند لا المعنى،
والراية لا الرسالة.

يصبح الجهل مقدسًا،
حين يتحول إلى أداة طاعة،
تُخمد بها الحرية،
وتُصنع بها الجماهير الخائفة،
وتُشيّد بها أنظمة لا ترى في الناس بشرًا،
بل قطيعًا لا يَسأل: "إلى أين؟"

في ذلك المناخ الموبوء،
تُذبح الحقيقة على عتبة الصمت،
وتُعلن القداسة على ما لا يستحق سوى التأمل أو المراجعة أو الرفض.

إن الجهل لا يلبس ثياب القداسة إلا حين نتخلى عن سؤالنا الأول:
"هل هذا حق، أم مجرد تقليد؟"

وإذا سقط هذا السؤال،
فلا تنتظر نورًا،
بل عصورًا أخرى من الظلام…
لكنها ظلمات مطلية بالذهب،
وممهورة بختم "المقدّس".



#محمد_ساجت_السليطي (هاشتاغ)       Mohammed_Sajit_Katia#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجهل ... موت بطيء في هيئة حياة
- مضيق هرمز سلاح إيران ذو الحدين
- العراق وأزمة المياه: حين تتقدّم التجارة على السيادة
- قراءة في كتاب -آلهة في مطبخ التاريخ-
- قراءة في كتاب - حرب العاجز، سيرة عائد، سيرة بلد - لزهير الجز ...
- إِسْرَائِيل VS حِزْبِ اَللَّهِ. . . هَلْ مِنْ مُنْتَصِرٍ؟
- لمحات الوردي... النهاية والمصير
- خنساء الجنوب.. فدعة
- الرصافي.. نقده لقانون العشائر
- قراءة في كتاب -مصقولة- بطعم الحنظل لسلمان كيوش
- فضفضة علمانية
- الطابور الخامس.. تجلياته في سلوك القوى السياسية العراقية
- رأي للدكتور الوردي.. في ثورة العشرين
- قراءة في كتاب جولة في دهاليز مظلمة للسيد محمد حسن الكشميري
- ((ألمانيا المعجزة.. وعملية تدمير الأفكار المدمرة))
- قراءة في كتاب ايامُ بغداد.. لأمين سعيد
- (( قراءة في كتاب العبودية المختارة.. لإتيان دو لا بويسي ))
- أنا بالضد من...، ومع.....
- الاحتجاج الشعبي.. والاستغلال السياسي
- لكي لا يبصق عليك التاريخ!!


المزيد.....




- رمضان في البحرين.. -النقصة- و-المجالس- جسور تصل الماضي بالحا ...
- محمد سعيد الحسيني.. حين توشحت ليالي رمضان في البحرين بصوت من ...
- مـِداد: أنثى الرواية التي خلعت الحجاب
- أقمار صناعية تكشف دماراً في منشأة نطنز النووية وتناقض في الر ...
- مديرة مهرجان برلين السينمائي تسعى للاستمرار في منصبها رغم ال ...
- عودة القصيدة العمودية بالجزائر.. نكوص شعري أم تصحيح وضع؟
- إطلالات جريئة للنجمات في حفل جوائز الممثلين 2026
- من بينهم الراحلة كاثرين أوهارا.. أبرز الفائزين بجوائز الممثل ...
- 14 رمضان.. من الرايات السود في دمشق إلى خيول نابليون في الأز ...
- حكاية مسجد.. قصة الأمر النبوي في -جامع صنعاء الكبير- باليمن ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ساجت قاطع - متى يُصبح الجهل مقدسًا؟