أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بهيج حسن مسعود - الإسلام والنزعة الإنسانية العلمانية في كتاب صادق جلال العظم














المزيد.....

الإسلام والنزعة الإنسانية العلمانية في كتاب صادق جلال العظم


بهيج حسن مسعود
مهندس نظم رادارية, كاتب وناقد أدبي

(Baheej Haasan Massoud)


الحوار المتمدن-العدد: 8389 - 2025 / 6 / 30 - 10:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1_ المقدمة: سياق الكتاب
يمثل هذا الكتاب 2007 مرحلة متأخرة في فكر صادق جلال العظم 1934- 2016، حيث تحول من العلمانية الصلبة في ستينيات القرن العشرين كما في كتابه الشهير نقد الفكر الديني إلى العلمانية اللينة في أواخر مسيرته. نُشِر الكتاب أصلاً كمحاضرة ألقاها العظم عام 2004 في ألمانيا.

2_ الأطروحة الأساسية: العلمانية مصدراً للإنسانية
يرى العظم أن العلمانية - وليس الإسلام - هي المصدر التاريخي الحقيقي للنزعة الإنسانية الحديثة، مستنداً إلى حجتين رئيسيتين:

1_ التاريخ كأساس للمفاهيم:
يمكن بناء قيم إنسانية عامة مثل حقوق الإنسان وحرية الضمير من خلال تراكم التجارب التاريخية لثقافات محددة.

2_ التحول إلى قيم كونية:
رغم نشأة مفاهيم كالديمقراطية والحريات المدنية في السياق الأوروبي، إلا أنها أصبحت خيراً بشرياً مشتركاً يتجاوز خصوصياتها الأصلية.

3_ مقارنة بين الإسلام والعلمانية في إنتاج القيم
أ_ مصدر القيم:
الإسلام يستمد قيمه من الوحي الديني، بينما تستند العلمانية إلى العقل البشري والتجربة التاريخية.

ب_ طبيعة القيم:
القيم الإسلامية جزئية ومرتبطة بسياق ديني، بينما تقدم العلمانية قيماً كلية وعالمية التطبيق.

ج_ الدور التاريخي:
للإسلام دور محدود في صياغة المفاهيم الإنسانية الحديثة، بينما كانت العلمانية المحرك الرئيسي لها.

د_ المرجعية المعيارية:
تحوّلت القيم العلمانية إلى مرجعية ملزمة لتقييم الشؤون الإنسانية، بينما ظلّت المرجعية الإسلامية ثانوية في هذا المجال.

4_ الإسلام والنزعة الإنسانية: رؤية نقدية
أ_ خصوصية التجربة الإسلامية:
نشأ الإسلام في سياق محدد مكة والمدينة وظلّ تجربة تاريخية محدودة مقارنة بعالمية القيم العلمانية.

ب_ تفوّق العلمانية:
لا ينكر العظم وجود قيم إنسانية في الإسلام، لكنه يرى أن العلمانية تفوقت في:
ب_1_ تحويل المفاهيم الإنسانية إلى مرجعيات معيارية ملزمة.
ب_2_ فصل الأخلاق عن الدين وجعلها قائمة على المصلحة البشرية المشتركة.

5_ تطور فكر العظم: من الصلابة إلى المرونة
1_ المرحلة المبكرة والعلمانية الصلبة:
تبني نموذجاً عدائياً للدين على الطريقة الفرنسية فصل صارم بين الدين والدولة، كما في كتابه المثير للجدل نقد الفكر الديني.

2_ المرحلة المتأخرة العلمانية اللينة:
تحول نحو نموذج مرن قريب من العلمانية الأمريكية، يقبل حضور الدين في المجال العام مع الحفاظ على فصل المؤسسات. تم هذا التحول تدريجياً دون إعلان صريح.

6_ انتقادات وجهت لأطروحة العظم
واجهت أفكار الكتاب نقداً لاذعاً من عدة جهات:
أ_ اتهام بالتحيز الأيديولوجي:
وصف نقاد مثل د. زكي الميلاد طرحه بأنه موقف أيديولوجي غير محايد.

ب_ تجاهل التراث الإسلامي:
أغفل إسهامات مفكرين إسلاميين كابن مسكويه والتوحيدي في تطوير النزعة الإنسانية خلال العصر العباسي.

ج_ إشكالية الكونية:
شكك البعض في إمكانية فصل القيم عن سياقاتها الثقافية كما افترض العظم.

7_ الخاتمة: إرث الكتاب
يظل هذا العمل وثيقة أساسية لفهم:
أ_ تطور الفكر العلماني العربي وعلاقته بالإسلام.
ب_ تحولات رؤية المثقفين العرب للحداثة والدين.
ج_ إشكالية العالمية والخصوصية في القيم الإنسانية.

رغم قوة حجته حول تفوق النموذج العلماني، إلا أن تصنيف الأديان كظواهر محلية مقابل علمانية عالمية يبقى موضع تساؤل. الكتاب ليس مجرد خلاصة لمسيرة العظم، بل مرآة لإشكاليات مشروع الحداثة العربي بأكمله.



#بهيج_حسن_مسعود (هاشتاغ)       Baheej_Haasan_Massoud#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلدون النبواني في كتاب:الحداثة الحافظة: قراءات نقديه في أفكا ...
- ثنائيات الفكر الفلسفي: خلدون النبواني في مواجهة دريدا وهابرم ...
- رقصة الوصل:


المزيد.....




- أسلوبٌ جديد لإغراق حاملات الطائرات الأمريكية
- الناتو يجهّز مسرح عمليات لحرب تستهدف روسيا والصين
- مدن فنلندا الحدودية مع روسيا تموت
- ZTE تطلق واحدا من أفضل الحواسب لمحبي الألعاب الإلكترونية
- مليار دولار وأكثر.. ماذا كشف آخر إفصاح عن ثروة ترامب؟
- وفد أمريكي في الدوحة لنقاش مذكرة التفاهم مع إيران وقاليباف ي ...
- اجتماع دولي طارئ لمنع -فظائع- في الأبيّض ومصير غامض لـ20 طبي ...
- مليار دولار وأكثر.. ماذا كشف آخر إفصاح عن ثروة ترامب؟
- البرادعي ينتقد الإدانات بشأن -المآسي- الفلسطينية بمثل شعبي م ...
- روته: إجراءات إعادة التسلح الأوروبية تؤمن 195 ألف وظيفة في ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بهيج حسن مسعود - الإسلام والنزعة الإنسانية العلمانية في كتاب صادق جلال العظم