أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال عباس - ميراث على كفّ الريح














المزيد.....

ميراث على كفّ الريح


جلال عباس
شاعر

(Jalal Abbas)


الحوار المتمدن-العدد: 8376 - 2025 / 6 / 17 - 00:43
المحور: الادب والفن
    


كفّي تستقبل الريح،
حين تعبر امرأة وحيدة
تسأل الإسفلت عن مفرقٍ يفضي إلى أقل الخسائر،
أو حين أرى طفلًا
قميصه ما زال يحتفظُ بندبة المقص،
وقدماه تذوبان في وجع التراب.
عجوزً
يبني من نظراته حيطانا واهية،
ينتصب تحت سقف الذبول
متكئا على قهرٍ يوشك أن ينكسر،
يتنفس نعومة الشحاذين
ويكتب على الهواء تاريخًا لا يقرأ
أستقبل الريح بكفّي،
وفي صدري غيمةٌ
تفرغ صراخها في صمت البلاد.
يا ضميرا تعلقَ بالمنافذ
غادِرهم،
فلا أسف على الذين
باعوا الوصايا بثمن باهت،
ولا حاجةَ لي بالحق
إذا نام في حضنِ الباطل.
تبرئي منهم، أيتها الذمة،
فلو اختاروا مصيدة الكلب،
لأراحونا من عار
وشمهُ على جسدِ الأطفال.
صراخ يتمطى على مدى البصر،
ونخلةٌ تلوح لي
ولا تبوح بسرها،
والشطُّ وارف الجزر،
وجهه يترقّب المدّ
كمن نسي وعدا على شرفة الوقت.
على مدرج أبراج الوطن
كدست الأكباد،
وشحنت المواجع في شاحنات الأمل المؤجل.
أستقبلُ الريح بكفّي،
لئلا يُضَيع ميراثي القديم...
ولا ينضب المخزون.



#جلال_عباس (هاشتاغ)       Jalal_Abbas#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يأخذك الشعر... ويفوتك الوقت
- لو كانوا يعلمون
- موفق محمد رحيل بكل الوانه
- وصايا ناقصة
- في عالمين بينهما شاطئ
- ضفاف بلا نغم
- صراخ لا تسمعه البيانات
- حضرة النمل واسئلة المكان


المزيد.....




- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال عباس - ميراث على كفّ الريح