أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر سالار - نتألم بصمت














المزيد.....

نتألم بصمت


حيدر سالار

الحوار المتمدن-العدد: 8370 - 2025 / 6 / 11 - 00:47
المحور: الادب والفن
    


نتألم بصمت، لا لأن الألم خفيف، بل لأن الكلمات عاجزة عن حمل ثِقله، ولأن اللغة حين تحاول وصفه، تخونه.

نحن أولئك الذين يسكنهم الوجع كما تسكن النار قلب الرماد.
نتنفس الحريق كل يوم، ونُخفي الدخان خلف ابتساماتٍ لا تشبه الفرح، بل تشبه الوداع.

نتألم بصمت، لأن البوح في هذا العالم أشبه بمن يرمي قلبه في قاع بئرٍ جاف؛
لا صدى يعود، ولا ماء يُروى،
فاخترنا الصمت، لا هروبًا، بل لأننا أدركنا أن بعض الجراح إن نُطقت، ماتت كرامتنا.
في داخلنا مدنٌ مهدّمة،
قصائد ذُبحت على أبواب الانتظار،
وأحلامٌ دُفنت وهي حية، تُقاوم التراب بأطرافها المرتعشة.
نحن الذين لا يسمع بكاءنا أحد،
لأننا لا نبكي بأعيننا، بل بأعمارنا.
نُهدر الأيام ونحن نُرمّم أنفسنا بصمت،
نبتلع خيباتنا، كما يبتلع الليل أسرار العاشقين.
أليس الصمت شكلًا من أشكال الشجاعة؟
أم أنه المقبرة التي نواري فيها آمالنا خوفًا من خذلانٍ جديد؟
نحن لا نحتاج شفقة،
نحن فقط نريد لحظة حقيقية،
نريد أن يحتضننا أحدهم دون أن نسأله،
أن يقول لنا: "أنا أشعر بك"
دون أن نُضطر لشرح تاريخ الوجع كاملاً
لكننا نعلم... لن يأتي أحد.
ولذا، نتألم... بصمتٍ نقيّ، يليق بأرواحٍ أنهكتها الحياة ولم تنكسر.



#حيدر_سالار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من نحن حين لا يرانا أحد؟
- في حضرة الخوف والفهم
- رحلة إلى الداخل
- مرايا النفس


المزيد.....




- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...
- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...
- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر سالار - نتألم بصمت