أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوان يوسف - قصة قصيرة : العيون فقط تعرف الرصاص!














المزيد.....

قصة قصيرة : العيون فقط تعرف الرصاص!


جوان يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8368 - 2025 / 6 / 9 - 20:13
المحور: الادب والفن
    


في الماضي، اعتدنا أن نعرف الخطر من مسافة. لم نكن نحتاج أكثر من نظرة خاطفة إلى وجه رجل الأمن، بزته أحيانا، أو نبرة صوته الملفوفة بلهجة الساحل، والسؤال المفتاحي:
"بتعرف مع مين عم تحكي ولا"؟

حينها، كان الخوف يأخذ شكله الواضح. يمكن أن ترتجف، أن تبرر، أن تدفع رشوة أو تطلب واسطة. كان الخطر ملموساََ، له ملامح واسم محفوظ في الذاكرة.

اليوم، بعد أن تغير كل شيء، لم يبقَ من الماضي سوى الرائحة الثقيلة على الجدران. لم تعد ترى الوجوه. تسير الدوريات بلا ملامح، وجوهها ملفوفة بوشاح أسود، لا يظهر منها سوى العينين. لا كلام. لا لهجة مألوفة. لا "بتعرف مع مين عم تحكي".

الصوت الوحيد الذي يمكن أن تعرفه... صوت الرصاص.
ربما صار هو السؤال المفتاحي الجديد.
إذا سمعت صوتاََ آمراََ، لا تحتاج إلى الالتفاف، لن ترى شيئًا سوى عيون باردة، ولا داعي أن تسأل "مين حضرتك؟"
سيأتيك الرصاص برفقة نداء:
الله أكبر! كأنه يُلقي السكينة والطمأنينة على موتك.

في السابق، كان الموت يحمل اسمًا وله عنوان، ويمكنك أن تهرب منه أو تُفاوضه.
أما الآن، فلا وقت للفهم. ولا إدراك للخوف ولا للألم.
إنه موت.
بلا لهجة.
بلا وجه.
جوان يوسف كاتب كردي



#جوان_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يمكن إعادة النظر في مفهوم النضال الكردي؟
- السيناريو المفقود واطراف الحل في سوريا
- ألم الحياة يفوق متعتها بكثير
- قراءة في رواية ارادة الحب للكاتب لقمان سليمان
- قراءة في رواية (ارادة الحب ) للكاتب لقمان سليمان
- الانتخابات التركية.. فاز دميرتاش وخسر أردوغان!
- الكرد في الحل السوري وتغير المعطيات
- لا أرثيك ....فقط أتذكرك ... صديقي مشعل التمو ....
- أهمية منظمات حقوق الانسان
- المواطنة وحقوق الانسان
- من أوراق السجن 2
- /من اوراق السجن/نشيد الوداع
- رؤية كردية للتغيير في سوريا
- حوار حول القضية الكردية في سوريا تجاوبا مع هموم غسان المفلح
- هل يستطيع النظام السوري إستيعاب هذا الطوفان
- خيارات النظام السوري الصعبة


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوان يوسف - قصة قصيرة : العيون فقط تعرف الرصاص!