أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - بيان صالح - كيفية مخاطبة عقل الطفل-ة ومشاعره في آن واحد















المزيد.....

كيفية مخاطبة عقل الطفل-ة ومشاعره في آن واحد


بيان صالح
(Bayan Saleh)


الحوار المتمدن-العدد: 8342 - 2025 / 5 / 14 - 23:52
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ساسلة مقالات من الواقع المهني كمعالجة و مستشارة اسرية 2

ما أشاهده غالبا في عملي اليومي كمعالجة ومستشارة أسرية، هو ما يواجهه الأهل، الآباء والأمهات، من تحديات في التعامل مع أبنائهم وبناتهم. حيث تتكرر الأوامر والتعليمات والتوجيهات دون استجابة من قبل الأطفال، مما يؤدي إلى الإحباط والتوتر وخلق جو متشنج ومزعج لكلا الطرفين. لكن برأيي وخبرتي في هذا المجال، إن التربية يمكن أن تكون أكثر سهولة ومتعة إذا تعلمنا كيف نخاطب عقل الطفل-ة، ومشاعرهما معا في آن واحد.
ومن الآليات اليومية المستخدمة والأكثر فاعلية في الحياة اليومية للأسر، والتي أستخدمها معهم:

1. تقديم خيارات متنوعة بدلًا من إعطاء الأوامر
من الأساليب الفعالة أن نقدم للطفل-ة خيارات بسيطة بدلًا من إصدار أوامر قاسية ومباشرة. فعندما نقول: "هل تفضلين القميص الوردي أم البنفسجي؟" بدلًا من "ارتدي هذا القميص"، أو "هل تختار أن تغسل يديك بالصابون السائل أم العادي؟" بدلًا من "يجب أن تغسل يدك الآن"، أو "هل ترغبين بأكل التفاح أم الموز؟" عندما تطلب الطفلة أشياء غير صحية كالحلويات، في هذه الحالة يشعر الصغير-ة بأنه جزء من القرار، مما يعزز التعاون والاستقلالية، ويتم تغيير تركيزه أو تركيزها من التوجيهات والأوامر إلى التركيز على الاختيار، ويُمنَح شعورًا بأهميته أو أهميتها.

2. تحويل الواجبات إلى لحظات لعب ومرح
من إحدى الطرق الأخرى للتعامل مع الطفل-ة، تحويل المهام والواجبات اليومية إلى لحظات مليئة باللعب والمزاح. وبهذه الطريقة نصل إلى الطفل-ة بسهولة أكثر مما نتصور، مثل: "من سيلتقط ألعابه أو ألعابها أولًا؟" أو "هل يمكنكِ الوصول إلى السرير قبل أن أعد للعشرة؟". اللعب ليس فقط وسيلة للمتعة، بل أيضًا أداة تربوية تعزز التفاعل والاستجابة، وتخلق جوًا مليئًا بالحب والطمأنينة والاستقرار.

3. تشجيع الطفل والطفلة على تبني الفكرة
بدلًا من فرض الأمور، يمكننا تحفيز الطفل-ة ليشعر أو تشعر أن الفكرة نابعة منه أو منها. مثال: عندما يرفض الطفل-ة الأكل الصحي وذو القيمة الغذائية، يمكن أن نقول: "هل تريدين أن تصبحي قوية مثل البطلات؟ البطلات يأكلن هذا الطعام!"، أو عندما يرفضو القيام بالواجبات المدرسية: "ما رأيكم أن يشرح كل منكما لنا الدرس بعد إنهاء الواجب؟ نحن متشوقون لسماع ما تعلمتم!". عندما يتبنى الطفل-ة الفكرة بنفسه أو نفسها، سيبتكر أو ستبتكر في إنجازها بدون صعوبة.

4. التعلم من النتائج المتعاقبة
عندما يرفض الطفل-ة اتباع التوجيهات، لا داعي للتهديد أو الصراخ أو تحويل أجواء البيت إلى الرعب وانعدام الأمان، بل الأفضل السماح له أو لها بخوض التجربة. كأن نقول: "إذا خرجتِ بدون معطف، قد تشعرين بالبرد وتتمرضين وتُحرمين من المشاركة في نشاط ترغبين به... ما رأيكِ؟" أو "إذا لم تُرتَّب الألعاب وتُوضَع في مكانها المخصص، قد تضيع أو تنكسر، هل تود أو تودين الاحتفاظ بها؟". هنا نعطي الطفل والطفلة مسؤولية تصرفاتهما بشكل مفهوم وواضح.

5. التحفيز الإيجابي وتشجيع السلوك الإيجابي والهادف
من الطرق الأكثر فاعلية في تربية الأطفال، المدح الصادق والمؤثر، فهو يصنع فرقًا كبيرًا ونتائج إيجابية غير متوقعة. بدلًا من قول: "لا تصرخ!"، نقول: "صوتك الهادئ جميل، أحب أن أسمعه هكذا"، وبدلًا من: "اجلس لتأكل"، يمكن أن نقول: "أنا واثق أنكِ ستنهين طعامك وستكونين قوية جسديًا وذكية في المدرسة!". هذا النوع من الخطاب يغرس الثقة والطمأنينة في نفوس الأطفال، ويساعد في نموهم بشكل سليم.

6. التخاطب مع الأطفال ونحن في تواصل بصري معهم
من الضروري جدًا عندما نخاطب الأطفال، أن نكون في تواصل بصري وتقارب جسدي معهم. مثلًا، عندما نطلب من الطفل-ة أن وقت النوم قد حان، ويجب أن يُحضّر أو تُحضّر نفسه/نفسها للنوم، لا يكون ذلك فعالًا إذا كنا مشغولين بمكالمة هاتفية أو بمتابعة فيلم أو مسلسل. المخاطبة بهذه الطريقة تكون غير فعالة، والطفل-ة لا يأخذ التوجيه بشكل جدي بل يتجاهله أو تتجاهله تمامًا.


التربية الحديثة والناجحة في عالم اليوم لا تقوم على فرض السيطرة أو تكرار الأوامر أو استخدام الصراخ والعقاب، بل على الفهم العميق لاحتياجات الطفل/الطفلة، واحتضان مشاعرهم، واحترام كينونتهم الإنسانية المستقلة. عندما نُعامل الطفل-ة كشخص له صوت ومكانة، يشعر بالأمان، وتُبنى بيننا وبينه جسور من الثقة والمحبة. وحين نتيح له أو لها الفرصة لخوض التجارب، وتحمل المسؤولية، واختبار نتائج قراراته أو قراراتها، فإننا لا نُربي فقط أطفالًا مطيعين، متذبذبين، وغير واثقين من أنفسهم، ويصعب عليهم الدفاع عن أنفسهم خارج البيت، بل نُربي أفرادًا مستقلين، قادرين على التفكير، واتخاذ القرار، وبناء علاقات صحية ومستقرة. اللغة اللطيفة، والنظرة المتفهمة، والمساحة الآمنة، هي أدوات أقوى بكثير من أي توجيه قسري. ومتى شعر الطفل/الطفلة بأن التوجيه نابع من حب واهتمام حقيقي، فإنه يتحول من أمر يُفرض عليه إلى رغبة صادقة في المشاركة والتجاوب.

*********************************
ملاحظة: أحاول قدر الإمكان استخدام لغة تخاطب شاملة لكلا الجنسين، لا تقتصر على جنس واحد فقط.
*********************************
مصادر عربية
1. الجزيرة نت – كيف تربي أطفالك؟ إليك أهم أساليب التربية الحديثة
https://www.aljazeera.net/women/2022/10/22/
2. كيف-تربي-أطفالك-إليك-اهم-أساليب
3. BBC News عربي – طرق فعالة للتواصل مع الأطفال
https://www.bbc.com/arabic/vert-cul-53355785
4. يونيسف مصر – كيف نربي أبناءنا من 7 إلى 12 سنة
https://www.unicef.org/egypt/ar/raising-younger-children
مصادر دنماركية
1. EMU.dk – Kort om KOS: Kvalitet i Overgangen til Skole
https://emu.dk/sites/default/files/2021-03/8126%20EVA%20SPL%20T07%20Kort%20om%20KOS_WEB%20FINAL-a.pdf
2. Anerkendende Kommunikation – Brug anerkendende kommunikation når du taler med dit barn
https://anerkendendekommunikation.dk/foredrag/brug-anerkendende-kommunikation-naar-du-taler-med-dit-barn



#بيان_صالح (هاشتاغ)       Bayan_Saleh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روزا لوكسمبورغ وتطوير الماركسية من منظور نسوي - سلسلة -نساء ...
- التمثيل العقلي : فهم الذات والآخرين بصورة أعمق
- نينا بانغ: المؤرخة الماركسية التي فتحت أبواب السلطة للنساء - ...
- ليكن كل يومٍ يوم ٨ مارس!
- الخروج من الظلام، قوة النساء وكسر القيود
- الحب و التقاليد البالية
- إعادة التأهيل والتربية! الإعادة القسرية للأبناء والبنات الى ...
- التميز بين الأولاد والبنات في التربية داخل الأسرة والمجتمع
- اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة ، مكافحته مسؤولية من ...
- قضية المرأة، النسوية والاستغلال الطبقي و مهماتنا
- بيان صالح - ناشطة نسوية يسارية، ومنسقة مركز مساواة المرأة، و ...
- الموضوع ليس قضية اللاجئين بل هو قضية المراة و تمييزها
- مرة اخرى راي حول زواج المسيار
- طلب رأي في زواج المسيار!
- حنين الرجل الغربي الى عصر الجواري!!
- حوار حول - الفمنستية - ، والعلاقة بين حركة تحرر النساء والحر ...
- حوار ساخن (اضطهاد المرأة قضية عالمية )
- معاناة صامتة 3
- معاناة صامتة، معاناة غير مرئية! 2*
- احتجاج الناشطات النسويات ضد رجال الدين في اربيل


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-كمين حزب الله لدبابات إسرائيلية-.. ما حقيقته ...
- زيلينسكي: خبراء أوكرانيون شاركوا في إسقاط مسيّرات إيرانية بع ...
- تقييمات استخباراتية إسرائيلية: القيادة الإيرانية الجديدة أكث ...
- في مواجهة -سياسة العزل- الغربية.. الصين تشيد بـ-النجاحات- ال ...
- عاصفة في الإعلام الأميركي: ميغين كيلي تتهم نتنياهو بالتلاعب ...
- تمرد أم حماية؟ ميلانيا ترامب تهدد مروجي -أكاذيب إبستين-
- بعد فقدان الوزن.. كيف نعيد شباب الوجه ونحد من الترهل؟
- اتفاق الهدنة بين واشنطن وطهران: هل تنجح إيران في جعل لبنان - ...
- إسطنبول.. لائحة اتهام لـ35 إسرائيليا بقضية الاعتداء على -أسط ...
- دروس حرب إيران تصل إلى كوريا الشمالية


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - بيان صالح - كيفية مخاطبة عقل الطفل-ة ومشاعره في آن واحد