أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد السلام الزغيبي - العالم اليوم في حاجة الى برتراند راسل جديد














المزيد.....

العالم اليوم في حاجة الى برتراند راسل جديد


عبد السلام الزغيبي

الحوار المتمدن-العدد: 8340 - 2025 / 5 / 12 - 20:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كتاب "جرائم الحرب الأمريكية في فيتنام"يرتبط ارتباطًا وثيقًا بـ الفيلسوف البريطاني برتراند راسل. هذا العمل ليس كتابًا تقليديًا ألفه راسل، بل هو ثمرة "محكمة راسل" (التي أسسها في عام 1966 لمحاكمة الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة في فيتنام
مقدمة كتاب "جرائم الحرب الأمريكية في فيتنام"، في ترجمته العربية التي قام بها إسماعيل المهدوي، تُعد بيانًا فكريًا وأخلاقيًا قويًا من برتراند راسل، يوضح من خلاله الدافع لتأسيس محكمة دولية للرأي، ويسعى إلى فضح الانتهاكات التي ارتكبتها الولايات المتحدة الأمريكية في حربها ضد فيتنام.
يبدأ برتراند راسل المقدمة بإدانة سكوت العالم الحر، وخاصة المؤسسات الدولية، عن الجرائم البشعة التي ارتكبتها الولايات المتحدة في فيتنام. يرى أن هذا الصمت يعادل التواطؤ.
بسبب فشل المؤسسات القضائية الدولية في التحرك، رأى راسل ضرورة تأسيس "محكمة ضمير عالمية" لتكون صوتًا للضحايا، وقد أسماها "محكمة راسل".
يقول راسل في المقدمة إن الحياد في وجه الجريمة هو انحياز للجلاد. ويؤكد أن مهمة الفيلسوف والمثقف ليست التفرج، بل الانخراط في مقاومة الظلم.
يختم راسل المقدمة بالتأكيد على أن السعي لإدانة هذه الجرائم ليس عملاً سياسياً فحسب، بل واجب أخلاقي يمليه عليه ضميره كإنسان ومفكر.
لم يتصرف الفيلسوف راسل بصفته فيلسوفاً أو مفكراً أكاديمياً، بل بصفته كإنسان رفض أن يقف صامتاً أمام المذابح التي ترتكبها دولة تدّعي الدفاع عن الحرية. واعتبر إن الصمت في وجه الجريمة هو تواطؤ معها،والحياد بين الضحية والجلاد ليس عدلاً، بل خيانة للضمير الإنساني. حين عجزت المؤسسات الدولية عن أن تقول كلمة حق، فكان لا بد من أن ينشأ صوت آخر، صوت لا يسعى إلى سلطة أو عقاب،
بل إلى الحقيقة وحدها. ومن هنا وُلدت محكمة راسل، لا لتدين أمريكا فحسب، بل لتدين كل ما في صمت العالم من عار."
برتراند راسل لم يكن مجرد فيلسوف، بل ضمير حيّ في زمن الحروب، خاصة حين ترأس "لجنة راسل" التي شكلت محكمة أخلاقية لمحاكمة جرائم الحرب في فيتنام، حين عجزت المؤسسات الدولية عن محاسبة المعتدين.
مع حجم الجرائم التي تُرتكب كل دقيقة وكل يوم في غزة. "ما أحوجنا اليوم إلى مفكر مثل برتراند راسل، ليكشف ما تعاني منه غزة
من تدمير منهجي للبنية التحتية.قتل جماعي للمدنيين، بمن فيهم الأطفال والنساء.وعجز عربي ودولي فاضح أمام آلة الحرب الجهنمية ومن يساندها، ويتستر على جرائمها. خاصة دور اﻟﻮﻻﻳﺎت اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻓﻴﻬﺎ وﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺘﻬﺎ ﻋﻦ اﻟﺠﺮاﺋﻢ اﻟﺘﻲ تقترف ﻓﻴﻬﺎ.



#عبد_السلام_الزغيبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرابطة الرقمية الافتراضية حلت محل الروابط الاجتماعية
- الكتب الصوتية والكتب الورقية
- الحريات المدنية في عهد ترامب في خطر
- الدراما العربية والمجتمع الذكوري
- تكوين اللجان والضحك على الذقون
- تطوير المدن القديمة ما بين تحقيق الأرباح والمحافظة على الترا ...
- التحول من دولة امنة الى دولة ملغومة
- الكوارث الطبيعية والشماتة
- انتهى الدرس..
- مترو ثيسالونيكي...مزيج فريد من التاريخ والتكنولوجيا
- البيت هو ركننا في هذا العالم
- أثينا و بنغازي.. التشابه والتنافر
- شبابكم...عنصر الحياة
- حكاية عبد المتعال محجوب.. ادانة صريحة لكل الانظمة
- ماذا وراء انفجار شقة في حي اثيني مزدحم؟
- أمريكا وأسرائيل وجهان لعملة واحدة
- الحقيقة البشعة هي دائما حقيقة واحدة
- علاقة الفقر مع سوء الأخلاق
- افلاطون.. افكاره قادت إلى مستقبلنا اليوم
- رياضي من اصول افريقية يرفع علم اليونان الأولمبي


المزيد.....




- الثورتان اليمنيتان (سبتمبر، أكتوبر) قراءة سوسيو-سياسية، نقدي ...
- 11 قتيلاً ونحو 30 جريحاً بهجوم انتحاري شمال غربي باكستان.. و ...
- البابا ليو الرابع عشر يجذب 800000 مؤمن إلى باريس قبل حج مؤثر ...
- أين تذهب دهون الجسم عندما نخسر الوزن؟ الإجابة أغرب مما تتوقع ...
- -الإصلاح ممكن-: ما الذي يساعدنا حقاً في إنقاذ علاقاتنا؟
- التشابه المريب.. هل سرق فيبر إنجازات البيروني الفكرية؟
- -العنكبوت الكولومبي- في قبضة الأمن الأمريكي
- قيادة محور تعز تستعرض حصيلة التطورات الميدانية خلال 24 ساعة ...
- -على خلفية رفض ترامب للهدنة-.. سلطنة عمان تدعو إلى ضبط النفس ...
- مقتل 7 فلسطينيين في هجمات إسرائيلية بقطاع غزة


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد السلام الزغيبي - العالم اليوم في حاجة الى برتراند راسل جديد