أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كاظم فنجان الحمامي - قصف من بعيد بقنابل السفهاء














المزيد.....

قصف من بعيد بقنابل السفهاء


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8320 - 2025 / 4 / 22 - 20:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كيف نسامح هؤلاء الذين كنا نتوقع منهم التضامن والتعاطف والمواساة، لكنهم اختاروا إشغال الناس بأمور تافهة، واختاروا العودة بالعرب إلى القرن الهجري الاول ؟. .
نحن الآن في الشهر الرابع من عام 2025، في مدينة طحنتها الراجمات والصواريخ لأكثر من عام، حتى قلبت عاليها سافلها في بقعة اُرتكبت فيها ابشع المجازر والمآسي، وأُزهقت فيها الأرواح. .
تخيل انك تعيش هناك وتلوذ في منتصف الليل مع عيالك الذين أنهكهم الجوع والبرد والخوف، تطاردهم كوابيس الموت من ملجأ إلى ملجأ، ومن ملاذ إلى آخر. يختبئون كما القطط تحت سلم بناية هشة دمرها القصف الجوية، واحياناً يتجمعون في ركن مهجور. يرتفع صراخهم بين الحين والحين يحبسون انفاسهم كلما سمعوا فحيح طائرة قادمة أو دوي انفجارات قريبة. ينامون ويصحون بين خرائب مدينة لم تسلم فيها المساجد ولا الكنائس ولا المستشفيات ولا المدارس، ولم تسلم فيها بعثات الامم المتحدة، ولا فرق الإنقاذ، ولا رجال الصحافة والإعلام. ليس معهم من حطام الدنيا سوى صرة فيها خبز يابس، وبودرة حليب جاف حصلوا عليها من فرق الإغاثة، ومصباح يعمل بالطاقة الشمسية، وراديو ترانزيستور قديم. .
تخيل انك تعيش في هذه الاجواء المرعبة (لا ناصر ولا معين). فتستعين بهاتفك المحمول لمشاهدة منصة اليوتيوب. يدفعك الحماس للتعرف على آخر مواقف أشقاءك العرب والمسلمين، فيظهر لك (صابر مشهور) يحدثك الآن عن: (خلافات علي بن ابي طالب مع عثمان)، ولماذا لم يحضر جنازة عثمان ؟، ثم يحدثك عن العلويين والدروز والبهرة والإسماعيلية والإباضية. . وتبحث في اليوتيوب عن محاضرات الشيخ الفلسطيني (بسّام جرار) فتجده يحدثك الآن في هذا التوقيت عن (عظمة) معاوية بن ابي سفيان، وعن احداث معركة الجمل. احاديث وحكايات وقعت كلها في العصور الغابرة قبل اكثر من 1400 سنة. لا علاقة لها بمآسي اليوم، ولن تقدم لنا شيئا سوى التشويش على عقولنا. .
يتساءل العرب في كل مكان عن الاسباب والدوافع التي اضطرت هؤلاء إلى التضليل والتدليس والنفاق، ولماذا يصرون على نشر ثقافة التفاهة. بماذا تفيدنا الآن حكاية مقتل عثمان ؟. وهل لهذه الأحاديث علاقة بالجور والظلم والقهر الذي يتعرض له اهلنا الآن في شرق الارض وغربها ؟. المؤسف له ان هؤلاء لم يتعلموا من الكرة الأرضية سوى اللف والدوران. .
كلمة اخيرة: إذا كانوا لا يستطيعون الذود عن اخوانهم ولا يستطيعون الدفاع عنهم، فعلى أقل تقدير كان يمكنهم التضامن مع الأيتام والمفجوعين والجرحى والاسرى والمعذبين. أو يلوذوا بالصمت ويسكتوا وذلك أضعف الإيمان. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سفن عملاقة تخترق الجبال
- ظهور ملائكة في سماء العراق
- كائنات حية في كوكب قريب
- فضيحة ترامبولية جديدة
- ابكوا على انفسكم قبل تقسيم العراق
- سفن متنكرة وأخرى مُقنَّعة
- هذه هي حكايتي لمن يريد سماعها
- مشروع لربط بحر قزوين بالأسود
- خور عبدالله وسياسة الانكماش
- مشاكلنا مع (أبو نغفة)
- تحت تهديد الفيضانات والأعاصير
- اليوم الوطني للفاشنستات
- الصينيون يسخرون من قبعة ترامب
- فزعة بحرية بعنوان: (الصاري العالي)
- كومبارس في المسرح الكوني الأكبر
- هل كانت والدة ترامب على حق ؟
- سفراء على المرام
- سوريا تقبل القسمة على أربعة
- الرسوم بالرسوم والهجوم بالهجوم
- الواوية تتحكم بطيران العراق


المزيد.....




- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...
- عشرات الآلاف من المصلين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ا ...
- الرئيس الإيراني بزشكيان: الكيان الصهيوني يسعى لإثارة الخلافا ...
-  بزشكيان: استراتيجية -إسرائيل- قائمة على نشر الفوضى وإثارة ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كاظم فنجان الحمامي - قصف من بعيد بقنابل السفهاء