أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي إبراهيم آلعكلة - حديث النخل














المزيد.....

حديث النخل


علي إبراهيم آلعكلة
كاتب

(Ali Ogla)


الحوار المتمدن-العدد: 8317 - 2025 / 4 / 19 - 14:10
المحور: الادب والفن
    



أمطرت السماء قليلًا،

فخرجتُ إلى الحديقة،

واحتميتُ بسعف نخلتنا الباسقة.

بقيتُ واقفًا،
حتى ودّعتُ آخر القطرات.
رفعتُ رأسي إليها،
أرمقها بامتنان.

تحرّكت سعفاتها بنسيمٍ هادئ،
كأنها تردُّ التحية،

تشكرني بصمتها العالي.
قالت:
"أنا هنا منذ زمن...

منذ كنتَ تحبو،
تلاحق الفراشات وقطط الحديقة.

وحين كبرتَ،

ورزقتَ أبناءً،
كنتُ هنا.

وأنتَ الآن في الستين.
هل أحسستَ بأنين السنين؟

هل تعرف ماذا يعني أن تظل واقفًا؟

ربما لا نشعر بذات الشعور،

لكننا نحمل ذات الزمن."
قلت:
بلى... أشعر بذلك.
لكن، كيف تصبرون، معشر النخيل؟
قالت:
"ذاك من فضل الله،
حين كرّمنا.

نعيش... ونموت واقفين.
لسنا مثلكم، يا بني آدم."
ثم هبطت حمامة،

وحطّت على كتفها،

كأنهما يتبادلان سرًا لا يُقال.
تأملتُ،
 ودعوتُ ربي أن أكون مثلها

عالية، شامخة،

تحنو على الزهور،

وتحادث الطيور،

وتموت واقفة.
ومنذ ذلك اليوم...
قدّستُ النخلة،

وما زلت.



#علي_إبراهيم_آلعكلة (هاشتاغ)       Ali_Ogla#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ارجوحتي
- تساؤلات
- العراق أنت
- مذكّرات صقر (عن قصة حقيقية)
- الحكم الأخير
- ما لم تقله الأيام
- ورضعنا الحب
- مارد الصمت
- الدنيا فناء والصورة بقاء
- ومات غريباً في غفلة من الزمن
- الحالم الذي لم يشيخ
- الندم لايعيد مامضى
- الأمر سيّان
- ومازال قلبي يُحدثها
- قلب وبحر
- لم يعد أسيراً لليلها
- روح واحدة في امرأتين
- وعانقت الرياح أوراق الشجر
- رشوة في زمن الحب
- معزوفة ابن آوى


المزيد.....




- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...
- -المنتقمون: نهاية اللعبة- يستعيد صدارة شباك التذاكر العالمي ...
- أسرار قرن ونصف تكشفها أعمال ترميم -ألفية روسيا- في كرملين نو ...
- سبعة كتّاب عرب بينهم ثلاثة سوريين في بورصة التكهنات بنوبل لل ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي إبراهيم آلعكلة - حديث النخل