أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر داخل الخزاعي - العراق بين استراتيجيات الدولة واستراتيجيات المكونات














المزيد.....

العراق بين استراتيجيات الدولة واستراتيجيات المكونات


حيدر داخل الخزاعي

الحوار المتمدن-العدد: 8316 - 2025 / 4 / 18 - 01:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن أي تغيير أو تحول سياسي غالباً ما يرافقه بعض التحديات، لا سيما في الدول النامية، وهذه التحديات قد تترك اثاراً واضحة على الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وكذلك على بقية قطاعات الدولة. ويُعد العراق أحد أبرز البلدان التي عانت وما زالت تعاني من عدم الاستقرار السياسي، فبعد عقود من الحكم الدكتاتوري، شهد العراق تغييراً جذرياً في نظامه السياسي عام 2003، وهو ما وضع القائمين على النظام السياسي الجديد أمام تحديات كبيرة تتعلق برسم شكل النظام وأولوياته، أو بعبارة أخرى، تحديد الاستراتيجيات التي يجب أن يقوم عليها النظام في ظل عقبات داخلية وخارجية
من أبرز هذه التحديات هي التعددية والانقسامات داخل المجتمع العراقي، ما يجعل من الصعب وضع استراتيجية شاملة وواضحة تُرضي جميع الأطراف، ففي حين أن معظم دول العالم، لا سيما المتقدمة منها، تقوم بتحديد أهداف شاملة للدولة وتضع استراتيجية موحدة طويلة الأمد لتحقيق الاستقرار داخل النظام السياسي، فإن الواقع في العراق مختلف تماماً
فغياب الأهداف الواضحة والمحددة يعود إلى طبيعة النظام السياسي غير المنسجمة وغير المتناسقة، ما يجعل من العسير بلورة استراتيجية واضحة المعالم رغم توفر الموارد، فالنظام القائم على المحاصصة الطائفية والسياسية قد منع من صياغة استراتيجية شاملة للدولة، الأمر الذي دفع كل مكون من مكونات المجتمع العراقي إلى تبني أهداف خاصة به يسعى لتحقيقها بمعزل عن بقية المكونات
هذا الانقسام الداخلي أدى إلى ضعف استجابة العراق للمتغيرات الداخلية والخارجية، نتيجة غياب الانسجام داخل بنية النظام السياسي وعدم وجود مشتركات وطنية يمكن الانطلاق منها لبناء استراتيجية وطنية موحدة، فلم تكن الاستراتيجية الخارجية موضع اتفاق، وكذلك الاستراتيجية الأمنية والاقتصادية والثقافية، ما جعل هوية العراق السياسية غير واضحة في هذه المرحل
وقد ساهم هذا الغموض في إضعاف مؤسسات الدولة، وأدى إلى ضياع فرص التنمية، وظهور أزمات أمنية تهدد السلم الأهلي من وقت لآخر، كما أسهم في تصاعد الهويات الفرعية على حساب الهوية الوطنية، وفتح الباب أمام التدخلات الخارجية، وأدى في المحصلة إلى تراجع دور العراق إقليمياً ودولياً.
إن العراق بحاجة ماسة إلى إعادة صياغة عقد اجتماعي جديد تتوافق عليه جميع المكونات الوطنية، بحيث يتم من خلاله رسم ملامح النظام السياسي وتحديد أهدافه وأولوياته، ووضع استراتيجيات موحدة تنبع من مصلحة الوطن، فبناء استراتيجية وطنية شاملة يتطلب مراجعة جذرية للنظام السياسي، والعمل على إصلاحه وتحقيق شراكة حقيقية وهوية جامعة تكون الأساس في بناء الدولة وتحقيق التنمية والازدهار



#حيدر_داخل_الخزاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة المختطفة حين تبتلع الحكومات الدولة
- الفلسفة ضرورة وليست ترفاً فكرياً
- الدعاية السياسية اداة تخدير بيد الانظمة
- المكانة الاجتماعية بين القيم الاخلاقية واستعراض المظاهر
- الديمقراطية الترقيعية تتجسد في مشروع قانون الحوافز الانتخابي ...
- بناء الانسان والمجتمع يبدأ بالقراءة
- القلق المجتمعي في العراق بين الانهيار وإعادة البناء
- الحداثة والمجتمعات السائلة
- اثر السلوكيات الثقافة في تشكيل بنية المجتمع
- بلدان المنطقة ومشكلة المنحدر الحرج
- رأس السنة بين مسارين
- استخدام التقنية كوسيلة للهيمنة على الدول
- العبودية الاختيارية للإنسان المعاصر
- البطالة تسونامي يهدد بلداننا
- الانتخابات مفهوم اسيء استعماله
- ضرورة إعادة النظر في القوانين


المزيد.....




- منها في الشرق الأوسط.. البنتاغون تنشر الدفعة الخامسة من ملفا ...
- مصور يوثّق مشاهد حالمة لأشجار -الشعلة- في دبي
- قصّات تكشف أكثر مما تخفي.. جورجينا رودريغيز والأزياء الجريئة ...
- كاميرات مراقبة تكشف تفاصيل حادثة إطلاق نار جماعي في مطعم -In ...
- صباح السبت.. أين تقف الأمور بملف الخليج والحوثي والحرب الأمر ...
- خبير إسباني شارك في الكشف عن معلومات حول 400 موظف تابع للنات ...
- الكشف عن عدد المواطنين الأمريكيين الذين دخلوا روسيا خلال 202 ...
- اليمن.. مجلس الدفاع الوطني يقر الرد الحازم على هجمات الحوثيي ...
- الدفاع الروسية تعلن اعتراض وتدمير 397 مسيرة أوكرانية
- تحذير صحي في أوروبا.. 240 مصابا بفيروس حمى غرب النيل


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر داخل الخزاعي - العراق بين استراتيجيات الدولة واستراتيجيات المكونات