أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر داخل الخزاعي - بلدان المنطقة ومشكلة المنحدر الحرج














المزيد.....

بلدان المنطقة ومشكلة المنحدر الحرج


حيدر داخل الخزاعي

الحوار المتمدن-العدد: 8211 - 2025 / 1 / 3 - 15:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المنحدر الحرج يعني نقطة تحول أو لحظة حاسمة في مسار سياسي أو اجتماعي فقد تؤدي مجموعة من الإجراءات الى انقلاب جذري في مجريات الامور سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا ويمكن أن يؤدي المنحدر الحرج الى حدوث انزلاق سريع نحو نتائج غير متوقعة أو لا يمكن التحكم بها.
لا شك ان منطقة الشرق الأوسط مرت وتمر بالعديد من التقلبات سواء كانت اقتصادية ام سياسية ام اجتماعية إضافة الى الصراعات الدولية فكما هو معلوم فان اقتصاد دول الشرق الأوسط هو اقتصاد ضعيف وهش يعتمد على مورد واحد فأغلب البلدان تعتمد على النفط كمصدر لاقتصادها فهناك ضعف في كثير من القطاعات كالصناعة والسياحة وغيرها لذا فأي ازمة تؤثر سلباً على واقع هذه البلدان وقد تؤدي الى نتائج كارثية كما حصل في العراق اثناء حربه ضد داعش فإضافة الى الازمة الأمنية قد انخفضت أسعار النفط الامر الذي انعكس سلباً على الواقع الاقتصادي فالعراق يعتمد بشكل شبه تام في موازنته على عائدات تصدير النفط وتمثل هذه المشكلة احدى المشاكل الرئيسية التي يعاني منها العراق التي قد تظهر في أي وقت وتتسبب في انهيار البلاد وكذلك الامر في لبنان فقد تركت الازمة الاقتصادية الأخيرة بعد حادثة انفجار الميناء اثاراً سلبية على الواقع اللبناني وأعلنت المصارف افلاسها الامر الذي أدى الى دخول البلاد في ازمة كبيرة انعكست اثارها السلبية على جميع القطاعات ، ومن المنحدرات الحرجة في بلدان الشرق الأوسط هو غياب الحريات والتي قد تنفجر في أي وقت وتتسبب بدخول البلاد مرحلة الفوضى كما حصل في بلدان الربيع العربي فقد دفعت الأنظمة الدكتاتورية وسياساتها الى خروج شعوبها بالضد منها الامر الذي ادخلها في حالة الفوضى وغياب النظام نتيجة سوء التخطيط والإدارة من قبل هذه الأنظمة واخرها ما حصل في سوريا وسقوط نظام بشار الأسد ولا تزال الأمور غامضة في ظل الانقسامات التي تشهدها سوريا التي قد تدخلها في حالة من الفوضى في حال فشل المكونات في سوريا الاتفاق على عقد اجتماعي جديد يحفظ حقوق الجميع
إضافة الى ذلك فان بلدان الشرق الأوسط ساحة للصراعات الدولية فبالإضافة الى وجود الكيان الإسرائيلي والذي يمثل عنصر عدم استقرار في المنطقة فهناك صراعات دولية لدول عظمى وكبرى كالولايات المتحدة وروسيا بالإضافة الى صراعات الدول الإقليمية لتوسيع دائرة نفوذها جعلت من المنطقة غير مستقرة الامر الذي ادخلها في ازمات عدة.
ان خطورة المنعطفات التي قد يتركها المنحدر الحرج يحتم على صناع القرار في بلداننا التخطيط المسبق والتنبؤ بما يمكن ان يحدث في ظل الواقع الذي تمر به بلداننا وأوضاع المنطقة وتحليل المخاطر التي قد تنتج عن هذه المخاطر المحتملة وان العنصر الأهم هو بناء الثقة ما بين الفئات الاجتماعية والتأكيد على مبدأ المواطنة ومنع حدوث انشقاق داخل مكونات المجتمع وتعزيز الحوار بين هذه المكونات وايصال الخدمات الى كافة المواطنين دون تمييز وضمان مشاركتهم في صنع القرار الامر الذي ينعكس ايجاباً على قوة النظام السياسي والسعي لزيادة رفاهية المواطنين وتوزيع الثروة بعدالة وانفاذ القانون على الجميع دون تمييز وبناء مجتمع مدني تحفظ فيه الحقوق وتصان فيه الحريات ومكافحة الإرهاب والفساد كما على صانع القرار الاهتمام بالحلول الدبلوماسية وعدم الدخول في صراعات إقليمية وفي حال حدوث أزمات إيجاد حلول سريعة وفعالة لمنع تفاقمها والاهتمام بالجانب الاقتصادي وتنويع مصادره فهو اللبنة الأساس لاستقرار البلدان واخيراً فان معالجة المنحدر الحرج تتطلب تظافر الجهود وإرادة سياسية حقيقية وصادقة وجادة في بناء البلاد والحفاظ عليها.



#حيدر_داخل_الخزاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رأس السنة بين مسارين
- استخدام التقنية كوسيلة للهيمنة على الدول
- العبودية الاختيارية للإنسان المعاصر
- البطالة تسونامي يهدد بلداننا
- الانتخابات مفهوم اسيء استعماله
- ضرورة إعادة النظر في القوانين


المزيد.....




- جون بولتون.. ترامب يعلق على إقرار مستشاره السابق بالذنب في ق ...
- المحكمة العليا والهجرة.. جدل حول صلاحيات ترمب ودور القضاء في ...
- فنزويلا..920 قتيلا وأكثر من 50 ألف مفقود جرّاء زلزالين قويين ...
- ترامب يكشف عن جواز سفر أميركي جديد يحمل صورته
- إسرائيل: الاتفاق مع لبنان يستبعد إيران و-حزب الله-
- روبيو: إسرائيل ولبنان اتخذا قرارا شجاعا وحزب الله يشكل تهديد ...
- ترامب يكشف عن نموذج لتصميم جواز سفر أمريكي جديد يضم صورة بار ...
- -تبتسم وشعبها يموت-.. فضيحة زوجة زيلينسكي تشعل الغضب في أوكر ...
- مسؤول أمريكي كبير: 6 طائرات ضربت 4 أهداف إيرانية على طول مضي ...
- مصر.. تعرض 14 شخصا لهجوم من كلب يشتبه بإصابته بالسعار (فيديو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر داخل الخزاعي - بلدان المنطقة ومشكلة المنحدر الحرج