أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحمة يوسف يونس - حبة الزمن الميت














المزيد.....

حبة الزمن الميت


رحمة يوسف يونس

الحوار المتمدن-العدد: 8307 - 2025 / 4 / 9 - 08:33
المحور: الادب والفن
    


سأدخل التاريخ في العام 3000م
وأكون أكبر معمرة في العالم
سيعثرون علي في قرية منسية
ويسموني أعجوبة العصر
إنسان من القرن العشرين
سيصورني الصحفيون وكأني متحف حي
وتكون صورتي مثيرة للدهشة في كل مكان
شعري أبيض وتجاعيد على وجهي ويدي
وسيصفوني بأني ما زلت أستعمل حواسي الخمس
وسيتحدثون عن أشياء منقرضة بحوزتي
ساعتي اليدوية، وقلمي وأوراقي وكتبي
ولا يكتفون بصورة تحمل لقطة جامدة لي
بل يصورون تفاصيل حياتي كلها بثًا مباشرًا
ستدهشهم دموعي وأنا أمسحها بمنديل ورقي
والمسافات القصيرة وأنا أقطعها بأقدامي البطيئة
ويحاول أحدهم أن يتواصل معي بطريقة ما
لعله يعرف سبب تجاوز عمري المئة عام
وبواسطة شريحة ذكية في جسده
يبث معلوماته إلى شرائح الآخرين
وبسرعة الضوء يخزنونها في سحابة رقمية
وينتفعون منها في صنع حبة الخلود
وربما يأخذون عينة من خلاياي
ليخلقوا أجسادًا ضد الزمن
ويربطون شريحة ذكية في  ذاكرتي
وينشرون ذكرياتي فيلمًا تاريخيًا
طفلة تلعب في الحدائق
وتسبح في بركة الماء
وتراقب الديدان ترسم خرائط في التربة
وينقلوني إلى قرية اصطناعية
ويرصون حولي روبوتات لخدمتي
يسمعوني أصوات طيور بتسجيلات صوتية
ويعطرون الجو برائحة ورود مصطنعة
ويملأون الجدران حولي بشاشات
تعرض غابات خضراء وأنهارًا
وأكون تحت المراقبة طيلة الوقت
وحين يخترعون حبوب الزمن الميت
ويحقنون في أطفالهم أحلام الخلود
أرحل
وأترك كلمات بلغة لا يفكون شفرتها:
أنا امرأة لا تموت
كلما كتبت سطرًا، ولد سطر جديد



#رحمة_يوسف_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرفأ الوجوه العارية
- (خوش ولد) بين المثالية والواقع في مفهوم الرجل الصالح
- نافذة
- قلب يقطر
- التثقيف الجنسي للأبناء
- المجموعة الثقافية والجامعة
- فراشة
- بيوتنا وهوسة التنظيف
- معجنات شعرية
- لا أسود ولا أبيض
- لقطة على الجسر
- مقهى
- نفس في جسد
- مراثي المدينة القديمة
- حساب وهمي
- امرأة عادية
- عجين
- حياة
- قراءتي في رواية الثلمي
- حب لا يعتق


المزيد.....




- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة
- عبير سطوحي.. مصممة أزياء تدمج الثقافة اللبنانية بالموضة العا ...
- حمار على ظهره بردعة
- أصيلة بين جمال الذاكرة وفوضى الرسم على الجدران
- فيلم -السلم والثعبان 2- تحت النار.. لماذا أثار كل هذا الجدل؟ ...
- -زمن مغربي-.. شهادة من داخل دوائر القرار تكشف تحولات نصف قرن ...
- هل أهان ترمب ستارمر؟.. المنصات تتفاعل مع المقطع الكوميدي الس ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحمة يوسف يونس - حبة الزمن الميت