أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نور العذاري - خربشات على جدار كنيسة قديمة!!..














المزيد.....

خربشات على جدار كنيسة قديمة!!..


نور العذاري

الحوار المتمدن-العدد: 1800 - 2007 / 1 / 19 - 02:57
المحور: الادب والفن
    


قد يظن البعض أن الكتابة مهنة يمتهنها الإنسان لكسب الرزق الحلال؟؟... ويظن البعض الآخر، بل ويعتقد أنها محض أوهام ونظريات يسطرها كاتبها على الورق دون أن تجد لها حيزاً من التطبيق على أرض الواقع.. لكني أؤمن أنها رفيقتي.. رفيقة عمري وصباي.. وأن القلم هو صديقي.. كاتم أسراري.. ومرآتي التي أرى فيها نفسي.. لذلك لم تكن الكتابة ولن تكون مهنة أمتهنها، بل هي ذاتي ووجودي، والمنفذ الذي أرى منه العالم وأحلامي الضائعة، وأنتفض من خلاله محاولاً صنع القرار في بلد تحكمه الفوضى حتى على صعيد علاقاته الإنسانية.. وأي فوضى اشد من هذه التي نعيش فيها اليوم.. حيث تسود لغة العنف على جميع اللغات ويقتل الإنسان لأتفه سبب كان!!.. نعم.. يقتل الإنسان على اسمه فأي بشاعة وسادية تلك التي نعيشها!؟.. في بلادنا.. دائماً تنتهي علاقات الحب نهاية مفجعة ويغتال المسيح ليلة قدّاسه وتسبى عيال الرسول(ص) من جديد!!.. وتصطبغ الأرض بلون الدم القاني.. حتى محاولات الفرح يتم اغتيالها في هذا البلد المتهرئ الأطراف.. لقد بدأت أفقد ثقتي في نفسي واشك حتى في قدرتها على الاحتفاظ بلحظة فرح تصنعها من العدم لتطفي بها حرقة ولوعة زمن فاسد مقيت.. وتغسل بها قراح عيون لطالما آلمها السهر المضني دون أن تجد ما يقرّها فيما هي عاكفة عليه!!.. حتى نظرتي للأشياء بدأت تتخذ منحىً آخر غير الذي عهدته.. ذلك أنني تعاملت مع أشخاص ومواقف سابقة على أساس حسابات بعيدة عن النفعية والمادية وبعيداً عن كل ما يلوث سمعة المرء ويفقده شرفه.. الشيء الوحيد المتبقي لنا؟؟.. فوجدت أنني كنت شيخ المغفلين في بلد كالعراق يبتاع فيه الشرف مع حفنة المبادئ والقيم على أرصفة التكفيريين الذين يستلذون بذبح أبناءنا وأطفالنا.. بسمتنا وأحبابنا وهم يشربون كؤوس الجن بالليمون ليلاً ويؤدون صلاتهم جماعة خلف بعض الساسة النتنين الراعين للعملية السياسية في العراق..
إن الازدواجية التي نعيشها – سادتي المثقفين – مما تستدعي الرثاء قبل أية مشاعر أخرى.. وإننا حين نستعرض واقعنا الذي نعيش فيه نجد أن الازدواجية تعيش في دماءنا وفي حياتنا وتتدخل، بل تتجسد حتى في علاقاتنا الأسرية والعائلية.. حتى علاقات المحبة السامية التي كانت حكر النبلاء والأشراف حولتها ازدواجيتنا الرعناء إلى مشاعر رديئة ومزيفة.. مريضة ومتقيحة.. فوا ويلتاه على الشباب الضائع المحطم.. والدموع التي ذهبت هباء.. وا ويلتاه على حسرات أحرقت صدر صاحبها فألهبته وأوجعته.. وا ويلتاه على عمرٍ ضاع مني بين وجد وحنين وذكر.. وجراحات سوف يطويها الزمان!!..
اليوم.. وحين يسقط جدار آخر من جدران حياتي التي لا أعرف كم عددها وكم ستبلغ؟؟.. أجد نفسي واقفاً أمام حياتي كمسيحي ليلة القداس لأعترف بهزيمتي.. بخطأي.. لأعترف أنني لا أجيد المقامرة.. وأنني دائماً ما أخسر الرهان على الفرح.. على الموت.. على الخلود.. على الحياة التي تنساب من بين أدينا كما الماء ولا يبقى لنا منها إلى بضع قطرات لا تكاد تبل صدانا!!..
لقد وجدت نفسي – أيها المبدعون في بلدي – أنني لا أجيد ككل العراقيين.. كقادتهم ومفكريهم.. زعماءهم وعلماءهم ومبدعيهم.. نعم أيها المبدعون.. وجدت نفسي لا أجيد إلا أن أقتل أحلامي وفرحتي وشبابي.. سأقتلها.. سأقتلها باسم الحرية.. وأقتل نفسي!!..



#نور_العذاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوراق مهربة من أقبية سرية 6
- أوراق مهربة من أقبية سرية - في رحاب القمر
- الأتفال.. جريمة هل يطالها القانون؟... هوامش بمقالة - قلبي مع ...
- أوراق مهربة من أقبية سرية 4
- أوراق مهربة من أقبية سرية* 3
- وحتى اشعار آخر!!.. ولادة في مبغى غير شرعي!!..
- تراتيل صوفية عابرة
- ويسقط الحائط الرابع والعشرون
- ذكريات على شجرة صفاف مقطوعة
- نصب الشهيد...مأساة اللاوعي العراقي المزمن
- الديمقراطية الاسلامية ودكتاتورية رجال الدين المسيس
- عندما يبكي الوطن
- في معبد القدر
- الممثلون -1
- عندما يبيع الوطن الوطن- هوامش على مقال ( المحامية بشرى الخلي ...
- بين جسر الأئمة وخطبة يوم الجمعة وصوت امرأة تنتفض نحو الحرية ...


المزيد.....




- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...
- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟
- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نور العذاري - خربشات على جدار كنيسة قديمة!!..