أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نور العذاري - تراتيل صوفية عابرة














المزيد.....

تراتيل صوفية عابرة


نور العذاري

الحوار المتمدن-العدد: 1462 - 2006 / 2 / 15 - 11:02
المحور: كتابات ساخرة
    


باسم الوطن الواحد.. الذي صار دويلاتٍ.. دويلات...
باسم الشعب الواحد.. المتقسم بين أسنان الخلافة والوراثة والخطابة... المحاصر بين أقمشة العمائم البيضاء والسوداء التي تخفي طياتها سموم العقارب والثعابين... المكبل بالكوفيات البيضاء والحمراء وأربطة العنق التي صارت مشداً ( لوِسْطِ الراقصات )...
باسم الشعب الغارق في بحور الجهل والعمالة والتخلف... الذي يسابق الكون فيظن انه السبّاق جهلاً – حسب ظنه – ولا يدري أنه يمشي نحو الجهة المعاكسة للسباق...
باسم الجزارين الذين يستمتعون وهم يذبحون أبنائنا الطيبين بأيديهم فيما تقطر أنيابهم دماً وهم فرحون.. لخراب هذا الوطن الذي صار مرتعاً للذئاب وقطاع الطرق...
باسم العلماء الأعلام الذين يقبضون الذهب والفضة ورزم الدولارات الأمريكية الخضراء ولا ينفقونها في سبيل الله... يسرقونها من قوت الشعب الغارق في الجوع والرذيلة والحرمان فيخبئونها تحت بسط إيرانية حمراء من ( الكاشان ) أعدت لهذا الغرض العظيم... ثم يطلقون بعد ذلك – متبجحين – نداءات لبناء هذا الوطن والتحكم في مصائر هذا القطيع من الأغنام...
باسم الأغنام التي تمشي على أرض الوطن وما من راعٍ يقودها في هذه المهزلة.. وأنى لها من راعٍ.. والراعي قد أضاع عصاه ورمى كوفيته ونايه ومسبحته.. وارتمى يشرب الجن بالليمون على صدر عاهرة بثديٍ واحدٍ بعدما سحق الثدي الآخر لغم زرع على جانب الطريق المؤدي إلى جرح الوطن...
لقد ترك راعينا الأغنام... واخذ يرعى الذئاب بعد أن اعتاد شرب حليبها بدل حليب النوق العربية...
باسم الأقاليم التي تمخض عنها الوطن... والتي سـتأتي مشوهةً بنصف وجه ونصف ذراع... وجسمٍ كله قيح وصديد لخبث صانعيها ومبتدعيها وقادتها ومفكريها... ودناءتهم... كمن يريد فصل جسد امرأة عن رأسها فيجعلها كآلهة من الحجارة أدعى إلى السخرية... ثم يصبح بعد ذلك ( قواداً ) من الطراز الأول للآتين من وراء الحدود لسرقة هذا الوطن وقتل أبناءه البسطاء...
باسم المزارات المقدسة الخالدة... والجوامع والكنائس والصوامع.. التي أصبحت مقرات لأحزاب دينية سياسية بذيئة تمزج الدين بالسياسة المريضة مع عمالتها فتجعله عفناً أدعى إلى التقيؤ كما الصديد...
باسمنا جميعاً... نعلن وفاة الوطن... بمرض " أنفلونزا الضمير " التي أصابت ضمائر المسئولين في الحكومة الجديدة والقديمة وما بينهما... أصابت ضمائر علماء الدين والمثقفين الذين دخلوا اللعبة طمعاً في كرسي دوار يخفي تحت مقعده قذارة العصور.. كمقاعد المراحيض في مؤسسات الدولة العراقية الحديثة!!...
أيها الشعب الذي كنت أهب له حبي وحياتي فيما مضى من الزمان... هناك... في تلك العصور السحيقة الموغلة في القدم... تلك التي جرت عليها السنين فخلفتها ذكرياتٍ لأطلال خربة مهدمة من بعد ما هجرها الأحبة هرباًَ إلى الهاوية.. أو إلى خارج دائرة الوطن التي صارت كحلبة مصارعة الثيران الاسبانية حيث يتصارع الساسة فيما بينهم على كرسي الحكم المغطى باللون الأحمر!!...



#نور_العذاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ويسقط الحائط الرابع والعشرون
- ذكريات على شجرة صفاف مقطوعة
- نصب الشهيد...مأساة اللاوعي العراقي المزمن
- الديمقراطية الاسلامية ودكتاتورية رجال الدين المسيس
- عندما يبكي الوطن
- في معبد القدر
- الممثلون -1
- عندما يبيع الوطن الوطن- هوامش على مقال ( المحامية بشرى الخلي ...
- بين جسر الأئمة وخطبة يوم الجمعة وصوت امرأة تنتفض نحو الحرية ...


المزيد.....




- مخرج فلسطيني يصدح بمهرجان برلين السينمائي: ألمانيا شريكة في ...
- مهرجان برلين السينمائي : رسائل صفراء يفوز بجائزة الدب الذهبي ...
- الأدباء في رمضان.. هجرة من صخب الكتابة إلى ملاذ القراءة
- حرب غزة وانتهاكات الاحتلال تثير الجدل في مهرجان برلين السينم ...
- 70 عاما فوق المئذنة.. محمد علي الشيخ حارس أذان الجوقة الدمشق ...
- -مجلس السلام- أم هندسة الفصل؟ قراءة في تحوّلات الشرعية والتم ...
- فيلم -اللي باقي منك-: مأساة عائلية تختصر تاريخ فلسطين
- ويلي كولون أسطورة موسيقى السالسا يرحل عن عمر يناهز 75 عامًا ...
- 5 رمضان.. يوم صاغته فتوحات الأندلس وعمّدته دماء اللّد بفلسطي ...
- -ذهبية- برليناله تذهب لفيلم سياسي عن تركيا وجائزتان لفيلمين ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نور العذاري - تراتيل صوفية عابرة