أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض سعد - الشر قائم و قادم لا محالة














المزيد.....

الشر قائم و قادم لا محالة


رياض سعد

الحوار المتمدن-العدد: 8295 - 2025 / 3 / 28 - 14:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الشر ليس شذوذًا عابرًا، بل هو النَّسَق الخفي الذي يُحرك عجلة الوجود... ؛ فمنذ فجر التاريخ، والإنسان مُحاصرٌ باختيارٍ مرير: إما أن يكون وقودًا للشر، أو أن يُداري شروره بذكاءٍ كي لا يُسحق تمامًا.
لن تنجو أبدًا من الوقوع في شباكه، سواءٌ أدركت ذلك أم لا، فحتى "الخيّرون" منهمكون في لعبةٍ يقبلون فيها "الشر الأهون" كي يهربوا من شرٍّ أعظم... ؛ و تلك هي القاعدة التي يُدار بها العالم: صراعٌ لا ينتهي، تُخفي وراءه القوى العظمى قبضتها على خيوط الدمى.
السلام الدائم مجرد أوهامٍ تُبث في عقول المثاليين كي يناموا قريري الأعين بينما تُحاك المؤامرات في الخفاء... ؛ انظر إلى التاريخ : كل حقبة "سلام" كانت مجرد هدنةٍ مؤقتةٍ تختزن في أحشائها بذور الحرب التالية... ؛ والحقيقة التي لا يُريدونك أن تعرفها هي أن "النور" الذي تتحدث عنه لا يولد إلا بعد أن تُحرق القرى وتُزهق الأرواح... ؛ فالحرب ليست حدثًا استثنائيًا، بل قانونٌ طبيعي يُجدد دماء النظام العالمي البالي.
لا تغترّ بصراخ المناضلين أو دموع الإنسانيين؛ فالبلدان والاوطان تدور فوق بحرٍ من الدماء، وكل "انتصارٍ للخير" ما هو إلا تغييرٌ في وجوه اللاعبين، لا في قواعد اللعبة.
الأقوياء يدركون أن "الاستقرار" وهمٌ خطير، وأن الفوضى المُحسوبة هي الضامن الوحيد لبقائهم... ؛ لذلك، تراهم يلقون بشرار الصراع هنا وهناك، كي لا تنطفئ النيران تمامًا. المجازر؟ الكوارث؟ الحرائق؟ كلها أدواتٌ في يد من يمسك بورقة قواعد اللعبة ، أدوارٌ مكتوبةٌ بدمٍ باردٍ لتحقيق معادلة الرعب المُربحة.
والأكثر إيلامًا أنك أنت نفسك قد تُصبح – دون أن تدري – جزءًا من آلة الشر هذه... ؛ فالفوضى العارمة لا تسأل عن نواياك، بل تبتلعك في دوامتها، وتجبرك على أن ترفع سلاحًا كنت ترفضه بالأمس... ؛ و ستجد نفسك فجأةً تبرر ما كنت تستنكره في السابق ، وتقاتل في معركةٍ ليست معركتك، وتُحطم مبادئك واحدةً تلو الأخرى، فقط كي تنجو من السحق... ؛ حينها، ستعلم أن "القناعة" مجرد درعٍ هشّ، وأن "الوعي" وحده لا يكفي لإنقاذك من الدور الشرير الذي كُتب لك.
اللعبة مستمرة، سواءٌ أغمضت عينيك أم فتحتهما... ؛ والظلام لن يزول، لأن النور الحقيقي لم يُخلق أساسًا إلا ليكون أداةً للتحكم... ؛ فاختر: إما أن تظل حالمًا تُنشد السلام في عالمٍ لا يعرف سوى لغة القوة، أو أن تتعلم قواعد اللعبة القذرة كي تنجو، ولو مؤقتًا، من أن تكون مجرد رقمٍ في سجل الضحايا.
فالهروب من الشر مستحيل ؛ وسنكون جزءا منه شئنا ذلك ام أبينا... ؛ ونادرا ما ينتصر الخير على الشر ؛ والسلام المطلق والدائم والشامل مجرد اكذوبة لم ولن تتحقق على سطح الأرض... ؛ لان الكبار يعتقدون ان السلام الدائم والاستقرار الشامل يعني الركود والركود يعني السقوط ؛ والبقاء يتطلب التوازن بين الاطراف , وهو بدروه يتطلب استمرار الصراعات وديمومة النزاعات ولكن من دون انهيار كامل وشامل ؛ نعم ان الذين يتحكمون بهذه الفوضى والصراع والحروب لا يختلفون الفوضى والحرب عبثا او اعتباطا ؛ او لا اقل هم يعتقدون بذلك .



#رياض_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطائفي يتنصل من الخيانة والمسؤولية ويتباكى على صدام ونظامه ...
- استحالة العيش مع التكفيريين والطائفيين
- لا مناص لنا من الايمان بالأمة العراقية وتعزيز دولة المواطنة ...
- تنهدات الاحرار لما سيؤول اليه امر العراق في المستقبل القريب ...
- وادي حوران محتل كالجولان من قبل الامريكان (4)
- ويستمر التحريض الطائفي في سوريا : وين الزلم يا حسين !!
- ابو عبيدة يكسر جدار التعتيم : ابادة العلويين ليست هدفا لثورت ...
- عدالة حكومة الجولاني المزيفة
- هم عراقيون ولكن بالمواطنة لا بالأصالة
- الجمهورية السورية التركية – كيانٌ مُتعدد الجنسيات مُتنافرٌ ا ...
- تهافت خطاب الجولاني وتفاهته
- الحشد الشعبي العراقي بين الاجندات والمؤامرات الخارجية وبين ا ...
- التغلغل السوري في العراق ومخاطره على الامن الوطني والسلم الا ...
- ضرورة منع العراقيين من السفر الى سوريا في ظل الاوضاع الراهنة
- ايها الراحل لا ترحل !!
- انت مو انت , انت ؟!
- لواعج الغائب , نيران في القلب تأبى الانطفاء
- تزوير الدينار العراقي أداة لاستنزاف العملة الصعبة و تدمير ال ...
- التغيير ضرورة من ضرورات الحياة
- رفقا بنا ايها الدرب


المزيد.....




- استطلاع رأي: كيف يرى الأمريكيون حرب ترامب ضد إيران؟
- 20 ألف بحار عالقون في عرض البحر..قبطان يصف لـCNN ما شاهده في ...
- البحرين تكشف تفاصيل تحقيقاتها مع خلايا متهمة بالتخابر مع الح ...
- بسبب حرب الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يلاحق اللبنانيين في ساح ...
- ماذا نعرف عن محمد باقر ذو القدر، خلف لاريجاني وأحد أبرز وجوه ...
- هل صحيح أن إسبانيا تستطيع استخدام مضيق هرمز بسبب موقفها من ح ...
- -المسؤول عن إغلاق مضيق هرمز-.. تقارير: اغتيال قائد البحرية ب ...
- روبوت بشري يشارك ميلانيا ترامب قمة التعليم في البيت الأبيض
- أرقام صادمة: 1 من كل 5 شباب ألمان يخطط للهجرة
- الغربان تغطي سماء تل أبيب خلال الحرب.. -نذير كارثة- أم مجرد ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض سعد - الشر قائم و قادم لا محالة