أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض سعد - ايها الراحل لا ترحل !!














المزيد.....

ايها الراحل لا ترحل !!


رياض سعد

الحوار المتمدن-العدد: 8271 - 2025 / 3 / 4 - 09:19
المحور: الادب والفن
    


اعلم اني لست منطقيا بما يكفي ؛ لأنني اطلب من الميت ان لا يموت , ومن الراحل ان لا يرحل , ومن الغائب ان لا يغيب ؛ ومن يطلب امور تخالف طبائع الاشياء وقوانين الكون والسماء ؛ لا يجني سوى خيبة الامل و وبال العاقبة .
سنين وسنين وانا ابحث عنه, وعندما اكتملت فرحتي برؤية هلاله البهيء , وانست روحي بقربه الجلي ؛ قرر الرحيل ومن دون اخباري برحيله المفاجئ الذي هد حيلي وكسر ظهري , وخلط اوراقي وبعثر احلامي وبدد آمالي , وعدت الى سخافاتي المعهودة وكررت السؤال الابله نفسه ؛ لماذا رحل , ولماذا يرحل الراحلون , ويسافر المسافرون ويموت الادميون ...؟!
وكالعادة لم يجبني احد , ورجعت اجر اذيال الحيرة والذهول والشرود الذهني , وعاودت الكرة ولكن بصيغة مختلفة هذه المرة ؛ فقد ناشدت الكون ومهندسه الاعظم , لأني اعلم ان الراحل لا حول ولا قوة لديه ؛ وانما الامر بين الكاف والنون - كن فيكون – ومن بيده مقاليد الامور , راجيا منه , ان التقي بالحبيب الراحل مرة اخرى , في العالم الثامن وعند المجرة السحيقة الثامنة و في الساعة الثامنة بعد البليون ساعة ضوئية ؛ وذلك لأنني وكما اخبرني احد الدراويش والعرفاء قد جئت هذا العالم للمرة السابعة , وبما ان صاحبي رحل من هذا العالم وانا في الكرة السابعة من عمري الازلي السرمدي وحياتي الخالدة المتجددة ؛ فمن المنطقي ان اراه في الكرة او العودة الثامنة ؛ ولا ادري كم يستغرق ذلك من الوقت ؛ اذ اني واياه نحتاج الى ملايين السنين الضوئية للتحلل والتفسخ والاضمحلال ثم الصيرورة الحية التي قد تتشكل في هيئة بشرية او حيوانية او نباتية او ملائكية او طاقية او غيرها من الهيئات الكونية والصور الوجودية ؛ انها رحلة طويلة طويلة طويلة وقد تنسيني حبيبي وهنا تكمن المأساة الوجودية ؛ وتعرف معنى : (( وكل من عليها فان )) ولعل فناء الفقيد من ذاكرة الحي وعالمه المحسوس اشد مرارة من فناءه من عالم المادة الملموس .
وهنا انبثق في ذهني سؤال تفرع من السؤالين السابقين ؛ ان كنت انا واياه من الفانين في هذا العالم , وان كنا قد لا نلتقي في العالم الاخر بسبب اختلاف الكرات والمجرات والمسافات الزمنية الضوئية ؛ واختلاف الهيئات المستقبلية وتنوع السيرورات الوجودية ؛ فلماذا تعارفنا هنا اصلا ؟!
فما هو المعيار المنطقي والقاعدة العلمية في تعارف سين مع صاد , وتنافر عين من غين , سيجيب البعض : ان المعيار في ذلك هو العالم السابق الذي سبق عالمنا الشخصي هذا ؛ والذي يعبر عنه البعض بعالم الذر او المثل او النشأة الاولى , فالأرواح التي تعارفت هناك تعارفت هنا والتي تنافرت هناك تنافرت هنا ايضا , وهذا الامر يسري على مطلق الارواح وبغض النظر عن الصور والهيئات ؛ ولعل هذا الامر هو الذي يفسر لنا سبب انجذاب البعض منا الى هذا الحيوان او ذاك ؛ فقد ترقد فيه روح احد اسلافنا الغابرين او احبتنا الماضين او اخوتنا الراحلين .
وبعد ان عرفت تلك الحقائق المؤلمة عاودت المناداة بدعوتي الطوباوية وامنياتي الخيالية ؛ و صرت اطلب من الراحل ومن كل اعماق قلبي ان لا يرحل ...؟!



#رياض_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انت مو انت , انت ؟!
- لواعج الغائب , نيران في القلب تأبى الانطفاء
- تزوير الدينار العراقي أداة لاستنزاف العملة الصعبة و تدمير ال ...
- التغيير ضرورة من ضرورات الحياة
- رفقا بنا ايها الدرب
- وادي حوران محتل كالجولان من قبل الامريكان (3)
- لا تراهنوا على الحصان الخاسر
- الزيارات المصرية المشؤومة الى العراق , ما لها وما عليها (3)
- تنقل الجولاني من الاحضان الاخوانية الى الاحضان الوهابية
- حكومة الجولاني معادية للعراق والاغلبية والامة العراقية
- أوامر ترامب بترحيل الغزاويين وتوطين اللاجئين في مصر والاردن ...
- مقارنة الوضع الراهن بالأسوأ على الاطلاق ؟!
- مقولة وتعليق / 58 / مطاردة العقل النير ومحاربة القلم الحر
- مقولة وتعليق / 57 / لا تجهد نفسك في تنظيف حظيرة الحيوانات
- مضى عام
- الوجه الحقيقي لحكومة الجولاني الدموية
- اعوام العراق السعيدة 2024 / 2025
- الحاضنة الاجتماعية والثقافية والدينية والاعلامية للإرهاب
- مطاردة اصحاب (الحلال) ؟!
- عمليات مسخ الشخصية العراقية


المزيد.....




- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...
- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...
- تركيا.. المؤبد المشدد لابنة المطربة -غللو- قاتلة والدتها
- علي أبو ياسين.. مسرحي من غزة يتقاسم جائزة -بن بينتر- بلقب -ك ...
- -بيروت التي تقرأ لا تموت-.. انطلاق الدورة 67 لمعرض الكتاب ال ...
- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض سعد - ايها الراحل لا ترحل !!