أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - إعلان تلفزيوني مسموم وعدمي بطولة نانسي عجرم ومحمد صلاح














المزيد.....

إعلان تلفزيوني مسموم وعدمي بطولة نانسي عجرم ومحمد صلاح


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 8293 - 2025 / 3 / 26 - 18:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تسريب السموم العدمية لنمط الحياة الاستهلاكية الأميركي إلى الأسرة العربية عبر الإعلانات التلفزيونية: إعلان (تجي نعيش) لمحمد صلاح وطفلته كيان ونانسي عجرم!
تقوم الفكرة العدمية المعهودة التي روجت لها منذ القِدم الفلسفات الرجعية المعادية للتقدم والمبشرة باللذائذية اللحظية والحسية البهيمية على النقيض من العقلانية الممتزجة بالإشراقية الروحانية (الروحانية هنا لا تعني الدين، فالدين ثيمة روحانية واحدة بين ثيمات وتمظهرات روحانية عديدة أخرى منها الموسيقى والشعر والرقص التعبيري والرسم والنحت ...إلخ) وتأسس على مجموعة من الركائز والمقولات منها اغتنام اللحظة الحاضرة المعيوشة وازدراء أو إهمال أو حتى نكران وجود الماضي والمستقبل. والابتعاد عن الحياة الواقعية بسهلها وصعبها وراحتها وتعبها وهجران المجتمع الإنساني الحي المتحرك بسلبه وإيجابه ونبذ أية محاولة التغيير الواقع نحو الأحسن. كل هذه الأفكار نجد خلاصتها قد تسربت أو بالأحرى سُرِبت إلى أغنية إعلان تجاري لإحدى شركات الهاتف النقال العالمية وراحت شبكة قنوات أم بي سي تبثها بكثافة غير عادية خلال شهر رمضان الجاري. الإعلان قدمه اللاعب المصري محمد صلاح وطفلته كيان والمغنية اللبنانية نانسي عجرم! لنقرأ كلمات القسم الأكثر بثاً في الإعلان:
تيجي نعيش
العمر لحظة بلحظة بلحظة
الحياة إذن ينبغي أن تعاش لحظة بلحظة فلا ماض يشكل جذورنا نستمد منه ما هو إيجابي ولا مستقبل ينبغي بناء مقوماته لأبنائنا وأحفادنا ولأجيالنا القادمة فما علاقتنا بالأبناء والأحفاد أليس الأهم هو "الأنا في الآن"! لنواصل الاستماع:
تعالى نعيش
ونسيب بكرة لبكرة لبكرة
وأصلا ده مافيش
الدعوة العدمية تتكرر هنا لنعيش الحياة بلحظتها الراهنة ومعها دعوة للتخلي عن "بكرة" أي عن المستقبل فالمستقبل لا جود له أصلاً، والموجود هو الحاضر والحاضر فقط، فلنتمتع به كما تتمتع البهائم. إنها نظرة مسطحة وساذجة تفصل المستقبل عن الحاضر والماضي فصلاً تعسفياً، وتريد جعل الإنسان معدة ضخمة متخمة بالهمبرغر والكولا وعضو تانسلي هائج وعيون تتسلى بالهاتف النقال، على نقيض النظرة الديالكتيكية التي ترى الماضي حاضراً منجزاً والمستقبل هو الحاضر ممتدا في المستقبل. لنكمل الاستماع:
في إيدينا غير دلوقتي نعيشه
تعالى نعيش
ما تيجي نعيش
العمر لحظة بلحظة بلحظة
هنا نجد الإعلان الختام السوداوي عن قتل الماضي غير الضروري للبهائم الاستهلاكية واغتيال المستقبل والشطب عليه من أجل أن نعيش العمر لحظة بلحظة! في النص الكامل لكلمات الأغنية الإعلانية نجد المزيد من الفكر العدمي والانعزالي والدعوة إلى الاستقالة من الحياة الإيجابية والابتعاد عن الزحام والهرج والمشاكل الاجتماعية (تيجي نبعد ونطنش كل الزحمة) ورفض الظلم و"التطنيش" عن المجازر بحق الشعوب والاكتفاء بالعزلة والاستمتاع والغرق في اللذائذية القشرية، لنلق نظرة على النص الكامل للأغنية الإعلان:
تيجي نبعد ونطنش كل الزحمة اللي ما لتنا
ناخد وقتنا نقعد سوا لو مرة براحتنا
نسمع نرغي نفضفض نخرج ناخد راحتنا
والله حتى لو نقعد ساكتين سوا
ياريتنا
نشبع من بعض في يوم مثلا إيه اللي يجرى
ما هي دي الحكايات اللي بتعيش في العمر ذكرى
والناس دي نوعين نوع دلوقتي ونوع دايما بكرة
رأيي إن مافيش غير حالا في إيدينا على فكرة
تيجي نعيش
العمر لحظة بلحظة بلحظة
تعالى نعيش
ونسيب بكرة لبكرة لبكرة
وأصلا ده مافيش
في إيدينا غير دلوقتي نعيشه
تعالى نعيش
ما تيجي نعيش
العمر لحظة بلحظة بلحظة
تعالى نعيش
ونسيب بكرة لبكرة لبكرة.
وأصلا ده مافيش
في إيدينا غير دلوقتي نعيشه



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجريمة التطبيعية التي ارتكبها دلشاد بارزاني هل حدثت باتفاق ...
- جريمة التطبيع التي ارتكبها دلشاد بارزاني هل حدثت باتفاق أطرا ...
- ماذا قال المقريزي في بني أمية؟
- التمسك بالحشد وتخليصه من هيمنة أحزاب الفساد مهمة واحدة
- توراتيون متعصبون يجهلون التوراة: ترامب وماست مثلاً!
- أحمد منصور والتحريض على القتل في سوريا
- مسلسل -معاوية-: تسويغ الملكية الوراثية على حساب دولة الشورى
- ما وراء الأقنعة: عن الطائفية السياسية في العراق وسوريا
- الطائفية السياسية بين سوريا والعراق
- سوريا المستقلة أم ولاية -شام شريف- التركية مجددا؟
- ترامب معتوه وخَطِر -مسودن وبيده فالة-!
- خطاب المالكي الأخير ومأزق حكم الطائفية السياسية في بلد تعددي ...
- أكذوبة الوحدة الإبراهيمية: حول الفرق بين إبراهيم التوراتي وإ ...
- ثلاثة قوانين في سلة برلمانية واحدة نصب واحتيال
- رجل السلام يهدد بإحراق العالم وعلاجه الوحيد المقاومة
- التطبيع مع الطائفية السياسية كالتطبيع مع الصهيونية
- العدو لم ينتصر والمقاومة لم تُهزم
- الطائفي المقنع أخطر من الطائفي الصريح!
- صعود الهويات الفرعية الطائفية في ظل الهيمنة الغربية
- زنوبيا في المصادر التأريخية القديمة والأدلة الأركيولوجية


المزيد.....




- صورة وشق يلعب بفريسته تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسابقة مصو ...
- ترامب: يجب أن تأخذ إيران التفاوض على محمل الجد قبل فوات الأو ...
- تحليل: لماذا قد يتجه الصراع في الشرق الأوسط نحو التسوية؟
- باكستان تؤكد دورها في الوساطة بين أمريكا وإيران
- أهالي نجريج: نحب الملك المصري صلاح ونشجعه أينما كان
- إسرائيل تعلن مقتل قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني
- فرنسا.. ثاني أكبر مستهلك لمضادات القلق في أوروبا وموجة إدمان ...
- أين تقف إيران وترمب وإسرائيل بعد شهر من الحرب؟
- غلوبال تايمز الصينية: بكين تكشف عن سلاحَي ليزر جديدين مضادين ...
- ما نقطة ضعف إسرائيل التي اكتشفتها إيران؟


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - إعلان تلفزيوني مسموم وعدمي بطولة نانسي عجرم ومحمد صلاح