أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الاء السعودي - أمومةٌ في زمن الحروب: حيث الدم يكتب بدلا من الحبر














المزيد.....

أمومةٌ في زمن الحروب: حيث الدم يكتب بدلا من الحبر


الاء السعودي

الحوار المتمدن-العدد: 8288 - 2025 / 3 / 21 - 04:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وبمناسبة اليوم العالمي للأم، لنرفع أكف التقدير والاحترام لكل امرأة وأم قاسمت معاناة الحياة وصنعت تاريخها بعزيمتها وإرادتها وثبوتها، إلى النساء وكل الأمهات اللاتي يكتبن شعلة الأمل بأحرف من ذهب، ممزوج بعرق وتعب قصائد البقاء، وتسلّقت جدران الخيبة كي تزرع في قلب الليل قمرًا، ولو كان من ورق.. تحية من الفخر الممزوج بالانحناء! ولا ننسى، انه هنالك في بقعة ما على هذا الكوكب السوداوي والمقيت، هنالك أمهات يعشن أحلك أيامهن في عزلة مؤذية وجوع مقيت! ينتقلن نازحات من مكان لآخر في البرد وتحت المطر دون غطاء او مأوى أو طعام فقط ليحافظن على حياة اطفالهن من الموت قصفًا وقنصًا على ايدي الجيش الصهيوني الذي تم تصنيفه بأنه "الاكثر أخلاقًا" على مستوى هذا العالم الكاذب والمخادع! يبكين الدم على أحباءهن، ويعشن السواد خلال نهارهن، يلتحفن السماء ليلًا على الانقاض ويستيقظن متفاجئات أنهن لا يزلن على قيد الحياة! يكتبن أسماء أطفالهن على انقاض جدران مهدمة، خشية أن يبتلعهم الموت دون بصمة أو أثر.. هناك، حيث الشمس لا تشرق إلا على الحطام، والسماء ليست سماءً بل سقفًا من نيران، والأرض لم تعد تُزهر سوى قبور جديدة..
هناك، حيث الاعلى لم يعد فضاء بل مسرحًا للصواريخ، وحيث الأرض ترتوي بالدم قبل المطر، تموت النساء على أعتاب منازلهن التي تحولت إلى مقابر، أو بين جدران المستشفيات التي لم تعد تحمي أحدًا! تُغتال الأمهات عمدًا، برفقة احبائهن وأطفالهن وعائلاتهن، ويُدفن تحت الركام بصمت، فلا عزاء إلا للسماء التي تسمع نحيب بكاءهن المكتوم! وفي ظلام الليل، يلحن للقمر بوجه ينبض بالأسى، يستنجدن بالسماء بأمل خافت يتلألأ في عتمة الفقد، يحاولن أن يبنين جسرًا من الكلمات للتواصل مع من سبقوهن الى السماء، ولكن صخب الحرب يبتلع كلماتهن كصوت في صحراء يصرخ ويصيح وليس له صدى، تاركة تلك الكلمات قلوبهن تنزف في صمت موجع وسكينة اصبحت تسبب الشبق والخنق!
ومن باب التذكير، أن أكثر من 70% من أرواح الذين التهمتهم نار الإبادة في غزة هم نساء وأطفال، يُسفك دم ثلاث نساء كل ساعة تحت سمع العالم وبصره! فيما يلوذ الجيران بالصمت، ويتواطأ القريب بالخذلان، وكأن للدماء معادلات محكمة في دفتر الإبادة، تدار بدقة شيطانية لا تقبل رأفة ولا رحمة!
والآن، أيها العالم السوداوي والكئيب، احتفل بيوم الأم كما يحلو لك، وزّع الورود، اكتب القصائد، خلد ذكرى للأمهات وهن في أبهى لحظاتهن، لكن لا تنسَ أن هناك أمهات لم يعد بإمكانهن استقبال الورد، لأنه الان بات ينبت على قبورهن..
والسلام لكل أم في هذا الوجود، والرحمة لروح كل امراة وأم قتلت عمدًا او اغتيلت قصدًا..



#الاء_السعودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزة تختنق: مأساة إنسانية في ظل الحصار الإسرائيلي
- الدبلوماسية الأمريكية: المصالح قبل العلاقات
- الأردنيون وعقدة -البلجيكي-
- اليمين المتطرف.. إلى أين؟
- -ذا لاين-، مدينة خيالية واحلام يقظة
- الولادة بين العالمين العربي والغربي، لِمَ لا يتوجب علينا الو ...
- التبجيل الكاذب وفلسفة التسحيج، الى متى؟ وكم ستطول المتاجرة ب ...
- للعرب من الاطلس حتى الخليج.. عيد سعيد
- ما بعد مفاهيم -الحفاظ على الشرف- و-الشرف اخلاق- وترقيع غشاء ...
- شبح زواج القاصرات لا يزال يحلق! والمجتمع يحدق وشخوصه تصفق وا ...
- نظرة على لوحة جوديث تقطع راس هولوفيرنس للفنان الايطالي كارفا ...
- تحليل لوحة “مشهد من الطوفان” للفنان الفرنسي جوزيف ديزيريه، ر ...
- نظرة على ثلاث لوحات من مدارس فنية وحقب زمنية مختلفة تحمل الع ...
- ما بعد انتهاء المرحلة المدرسية، وعقدة الاختيار الجامعي
- الداهية الماكر، افيخاي ادرعي
- 10 معلومات قد لا يعرفها البعض عن فينسنت فان جوخ:
- نظرة على اربع لوحات تحمل العنوان ذاته -القبلة-، من اربع مدار ...
- حول لوحة -التضحية باسحق- للإيطالي دومينكو زامبيري
- حول لوحة ظهور المسيح بعد قيامته للقديسة مريم المجدلية للفنان ...
- حول لوحة -القبلة- للإيطالي فرانشيسكو هايز..


المزيد.....




- مقتل خامنئي يدخل إيران في أخطر أزمة منذ ثورة 1979..كيف مرت 3 ...
- لحظة استهداف المقاتلات الإسرائيلية مقرًا للجيش الإيراني في ط ...
- الدفاع الإماراتية تعلن حصيلة ضحايا هجمات إيران وعدد الصواريخ ...
- مؤشرات الحرب كانت واضحة.. فلماذا أخفقت إيران في حماية خامنئي ...
- استطلاع رأي يكشف تفاعل الإيرانيين في ألمانيا مع الحرب
- واشنطن بوست ـ ضغط السعودية وإسرائيل ساهم في دفع ترامب لضرب إ ...
- الجيش الإسرائيلي يقول إنه -ليس على علم- بأي ضربة في منطقة أع ...
- هل تحققت الأهداف من الضربات الإسرائيلية الأمريكية على إيران؟ ...
- آخر التطورات في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ إيرانية واعتراض مسي ...
- بين التنديد والترحيب... أبرز ردود الفعل في العالم على مقتل خ ...


المزيد.....

- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الاء السعودي - أمومةٌ في زمن الحروب: حيث الدم يكتب بدلا من الحبر