أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالكريم عمر - التعددية اللغوية بين الإقصاء والاعتراف: مقارنة بين المادة الرابعة في الدستورين السوري والعراقي














المزيد.....

التعددية اللغوية بين الإقصاء والاعتراف: مقارنة بين المادة الرابعة في الدستورين السوري والعراقي


عبدالكريم عمر

الحوار المتمدن-العدد: 8282 - 2025 / 3 / 15 - 21:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يُظهر الدستور العراقي والإعلان الدستوري السوري اختلافًا جوهريًا في النهج القانوني تجاه التعددية اللغوية والهوية الوطنية.
لكن السؤال الأهم: لماذا لم يتمكن المشرّع السوري من تبني مقاربة أكثر شمولًا كما فعل نظيره العراقي؟
هل يعود ذلك إلى التمسك بمفهوم الهوية العربية كعامل موحّد للدولة، أم أنه تجاهل متعمّد للتنوع اللغوي؟ هل يعكس هذا الاختلاف تباينًا في الفلسفة الدستورية بين البلدين، أم أنه ناتج عن اختلاف في السياقات السياسية والاجتماعية التي شكلت هذه الصياغات الدستورية؟
هذه الأسئلة تفتح الباب لنقاش أعمق حول دور الدستور في إدارة التنوع داخل الدول ذات التركيبة السكانية المتعددة، ومدى تأثير ذلك على الاستقرار الاجتماعي والسياسي.
مقارنة بين المادة الرابعة في الدستور العراقي والإعلان الدستوري السوري
في الإعلان الدستوري السوري لعام 2025، تنص المادة الرابعة على أن “اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة”، مما يعكس تأكيدًا على الهوية العربية دون الإشارة إلى لغات الأقليات الأخرى.
أما في الدستور العراقي لعام 2005، فتنص المادة الرابعة على أن “اللغة العربية واللغة الكردية هما اللغتان الرسميتان للعراق”، مع ضمان حق العراقيين في تعليم أبنائهم بلغتهم الأم، كالتركمانية والسريانية والأرمنية، في المؤسسات التعليمية الحكومية وفق الضوابط التربوية، أو بأي لغة أخرى في المؤسسات التعليمية الخاصة.
أبرز الفروقات بين النصين الدستوريين فيما يتعلق بلغة الدولة:
1. عدد اللغات الرسمية:
• الإعلان الدستوري السوري يعترف باللغة العربية فقط كلغة رسمية للدولة.
• الدستور العراقي يعترف بلغتين رسميتين، العربية والكردية، مما يعكس التنوع اللغوي في البلاد.
2. حقوق اللغات الأخرى:
• الإعلان الدستوري السوري لا يشير إلى حقوق أو اعتراف رسمي بلغات الأقليات.
• الدستور العراقي يضمن حقوق اللغات الأخرى كالتركمانية والسريانية والأرمنية، ويكفل حق تعليمها في المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة.
3. التنوع الثقافي واللغوي:
• الإعلان الدستوري السوري يركز على وحدة اللغة العربية دون التطرق إلى التنوع اللغوي.
• الدستور العراقي يعكس التعددية اللغوية والثقافية في البلاد من خلال الاعتراف باللغات الرسمية وضمان حقوق اللغات الأخرى.
خلاصة المقارنة:
تعكس هذه الفروقات اختلاف النهج بين الدستورين في التعامل مع مسألة اللغة الرسمية وحقوق الأقليات اللغوية. ففي حين يركز الإعلان الدستوري السوري على الهوية العربية دون الاعتراف بالتنوع اللغوي، يعترف الدستور العراقي بالتعددية اللغوية والثقافية، مما يعكس توجهًا أكثر شمولية نحو التنوع المجتمعي.



#عبدالكريم_عمر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عرس فينيكس الافتقار الى الهوية
- قصيدة بثلاث لغات
- كبف تبدو المرأة في فكر عبدالله اوجلان؟
- التكفيرية هل هي جوهر الدين أم طارئ عليه؟
- ماركسيون يحلمون بعودة الديكتاتورية إلى العراق - رد على سلامة ...
- صورة الرئيس في الإعلام الكردي


المزيد.....




- مصر.. فوز محمد صبحي بجائزة الدولة التقديرية في مجال الفنون
- فيديو مزعوم عن -احتراق قواعد أمريكية في السعودية-.. ما قصته؟ ...
- ترامب يعلق على اعتراض نتنياهو على بيع مقاتلات إف-35 لتركيا
- ترامب يعلق على خلافاته مع نتنياهو بشأن إيران
- سحب نارية تهدد فرنسا وإسبانيا: كيف أجّج التغير المناخي حرائق ...
- ترامب يتحدث عن محادثات وفرصة جيدة للاتفاق وإيران تنفي وجود أ ...
- -وفاة الصياد تشعل نظريات المؤامرة-.. رحيل غامض لشخصيات مرتبط ...
- اتهام رسمي لأمين عام سابق في خارجية أوكرانيا ومساعديه باختلا ...
- بوتين وباشينيان يناقشان إجراء استفتاء في أرمينيا بشأن الانضم ...
- مصر تستضيف لأول مرة أكبر تجمع إقليمي لصناعة الطيران المدني ا ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالكريم عمر - التعددية اللغوية بين الإقصاء والاعتراف: مقارنة بين المادة الرابعة في الدستورين السوري والعراقي