أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - أكاذيب














المزيد.....

أكاذيب


فتحي مهذب

الحوار المتمدن-العدد: 8273 - 2025 / 3 / 6 - 09:46
المحور: الادب والفن
    


فتحي مهذب.



أكاذيب.



*** المرأة التي كذبت علي طويلا.
التي إمتلأ نهداها بنبيذ الذؤبان.
برائحة البحارة والمفترسين
بالوحل والرماد والضغينة.
المرأة التي سرق الغراب بكارتها..
المرأة التي وضعت أعصابي
في قفص من اليورانيوم.
ثم فتحت النار على قطرس الوعي.
ظلت مثل خبير في التشريح
تقلب جثتي ذات اليمين وذات اليسار.
معلنة فوزها الساحق على مخلوق
نذر شبابه الأرعن لطرد زيزان العزلة من غرفته العدمية.

*** لم أك أعي جيدا
تلك السنوات العجاف
السنوات المقرفة والحارقة
مثل مثانة التنين.
آه أمي كذبت علي طويلا
وعدتني بالبقاء في مملكتي الصغيرة
تشعل مصابيح الفرح اليومي.
تدلق محبتها على سجاد البيت
لكن بغتة فرت سريعا إلى المقبرة
مخلفة إخوتي في غابة ملآى بالذئاب واللصوص.
مخلفة شقوقا عميقة في بحة المزهرية.
طيورا نافقة في حنجرتي
أمي التي أخفتني طويلا عن الغوريلا المتخفي تحت الكنبة
طوال أيام الشتاء.
أمي التي تحملنا على مركب صلواتها إلى جزيرة الله النائية
لكن لم كذبت علي في العاشر من أيلول .
حين لفت حبلا برقبتها الهزيلة
وطارت إلى المجهول؟.

*** العالم يكذب كثيرا
الليل والنهار كذلك
يلعبان الغميضة في السقيفة
بينما أكتفي برصد حركات النجوم
الطفولة التي أسمعتني فاصلا موسيقيا من الفردوس
ثم إختفت في دهاليز الماضي
الشباب الذي سقط من قاطرة الصيرورة
لم أدر أين أخفى مفاتيحه الذهبية
أصدقائي الذين قطعوا خشب تابوتي للتدفئة أيام الصقيع .

*** الحياة تكذب كثيرا
صديقي الذي يرتاد الحانة
مثل حكيم من القرون الوسطى
يهشم قلق السكارى بضحكة حادة للغاية
يقول : الحياة كذبة كبرى
نؤولها بالخمر والشتيمة
السماء تكذب كذلك
لم أر شيئا صعد إلى حضرتها
لم أر روحا تتبختر في مشيتها
حاملة سلة من الغفران أو الفواكه
الحياة مومس مقرفة
يتداول عليها ناس قذرون
كذبت علي طويلا في دار الأوبرا
لما سحبتني إلى شقتها الفاخرة
ثم انهالت على مؤخرتي بالكرباج.



#فتحي_مهذب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مطرزات من الغيوم الفاقعة
- الكلمات والأشياء
- لم تفلت الخيط أبدا
- رسالة إلى سلمى
- مقاربات
- في الميزان
- ما وراء المحدود
- شرفتي ضيقة وصوتك شاسع
- آه لو تعلمين يا باربرا
- يوم ميلادي
- إذا تمكنت من العيش مرة ثانية.
- روحك التي بمترين ونصف
- ماذا نسيت في كثافة المرئي؟
- عمق الحفرة يا قبار
- مملكة لوتريامون الضائعة
- أروض متناقضاتي في دار الأوبرا.
- الرقص بساق واحدة
- مجانين
- أحبك يا كاترين
- صانع الحياة Life Maker


المزيد.....




- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - أكاذيب