أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حمودة المعناوي - جَدَلِيَّة الِإنْتِمَاء و الِإنْتِسَاب














المزيد.....

جَدَلِيَّة الِإنْتِمَاء و الِإنْتِسَاب


حمودة المعناوي

الحوار المتمدن-العدد: 8266 - 2025 / 2 / 27 - 14:59
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الِإنْتِمَاءُ حَالَة وَاعِيَة قَائِمَةً عَلَى أُسُسٍ إخْتِيَارِيَّة مَحْضَة تَتمُّاهى مَعَ مُنْطَلَقَات الْإِنْسَانُ الْوَاعِي بِمَصَالِحِه النَّفْعِيَّة الْمُرْتَكِزة عَلَى قَنَاعَة عَقْلِيَّة خَالِصَة و مُجَرَّدَةً مِنْ الْعَاطِفَة، بَعِيدًا عَنْ مُؤَثِّرَات الِإسْتِقْطاب الثَّقَافِيّ الْمَلغوم وَ الْإخْضَاع الدِّينيِّ الْمَتَزَمْت و الإِرْغَام العَائِلِيّ الْكَرِيه وَ بَاقِي الإكْرَاهًات السَّلطوية الْقَمْعِيَّة وَ سَطْوَة الْأَعْرَافِ وَ التَّقَالِيد الِإجْتِمَاعِيَّة الْبَالِيَة.
الِانْتِمَاءُ يُجَسِّد مَبْدَأ الِاخْتِيَار الذَّاتِيّ الْوَاعِي، الْمَحْكُوم بِالِاخْتِيَارَات الْخَاصَّةِ و الْمُنْسَجِمة مَعَ الْخُصُوصِيَّةِ الْفَرْدِيَّة الْمُجَرَّدَةِ مِنْ الْإِكْرَاهَات الْخَارِجِيَّة وَبَاقِي الْمُؤَثِّرَات الْمُتَوَاتِرَة و الْمَوْرُوثَة، إنه تِلْك الْقَنَاعَات وَ الْمُمَارَسَات الذَّاتِيَّة، النَّابِعَةِ مِنْ الْعَقْلِ الْوَاعِي بِمَصَالِحِه النَّفْعِيَّة الْمُرْتَكِزة عَلَى مُبَادِىء الْحُرِّيَّةُ الْفَرْدِيَّة الْمُطْلَقَةِ عَلَى مُسْتَوَى الِإخْتِيَار الذَّاتِيّ الْمَحْض.
أما الِإنْتِسَاب فهُو مُصَادَرَة الْحَقِّ فِي الِإخْتِيَارِ الْوَاعِي الَّذِي يَعْنِي مُصَادَرَة الْحُرِّيَّةَ الْفَرْدِيَّةَ
تُعَدُّ كُلُّ إشْكَالٍ الِإنْتِسَاب بِمَثَابَة إكْرَاهًات إجْتِمَاعِيَّة فَضَيَّعَة تُنْتِج الْمَزِيدَ مِنْ الْقُيُودِ و الْأَغْلَالِ الَّتِي تُطَوَّق أَعْنَاق الْأَفْرَاد لِيُصْبِحُوا عَبِيدًا.
الِإنْتِسَاب يَعْنِي الِإسْم، الْعَائِلَة، الْوَطَن، الدَّيْنِ، الْحِزْبُ، اللُّغَةِ، الْعَرَق، الْقَوْمِيَّة، تَعَدّ هذه كَإِحْدَى مُظَاهِر الْإِكْرَاه الْكُبْرَى الَّتِي تُفْرَضُ قُيُودِهَا عَلَى الْفَرْدِ فِي حُدُودِ الْجَبْرِيَّة الِإجْتِمَاعِيَّة الْمُفْرِطَةِ فِي الْقَسوة الَّتِي تُمَارَسُ التَّدْجِين الْعِقَابِي وَ الْقَوَلبُّة الِإجْتِمَاعِيَّةِ فِي حَقِّ الأَبْرِيَاء لِإِعَادَة إنْتَاج الْأَجْسَاد الطَّيعة.
إنْ الِإنْتِمَاء الْوَاعِي يُعَبِّرُ عَنْ السُّلُوكِ الْفَرْدِيّ الْمُتَحَرِّر و الْمُقَيَّدُ فقط بِالِإنْتِقَاء الْمَنْفَعَيّ الَّذِي يَقْدَمُ قِيمَة مُضَافَة جَدِيدَةٌ إلَى الرَّصِيد الشَّخْصِيّ.
فِي مُقَابِلِ الِإنْتِسَابِ الَّذِي يَفْرِضُ قُيُودِه الِإجْتِمَاعِيَّة و الثَّقَافِيَّة عَلَى الْفَرْدِ و يُحَدُّ مَنْ تَطْلُعَاتُه الذَّاتِيَّةُ و رَغَبَاتِه الْخَاصَّةِ بِإسْم الْهُوِيَّة وَ الْأَصْلُ وَ بَاقِي الِإسْتِعَارَات الزَّائِفَة و الْأَوْهَام الْمُخَادَعَة الَّتِي قَدْ تَبْلُغُ ذُرْوَتَهَا فِي الّإبتزاز الْعَاطِفِيّ الْمُزْرِي و الْإِرْغَام تَحْت ظُرُوف الْقَهْر وَ التَّهْدِيد بِالتَّبَرُّأ وَ الِاتِّهَام بِالْخِيَانَة الَّذِي تَمَارسه الْجَمَاعَةُ فِي حَقِّ الْفَرْد.
أَنْ الْوَعْي عُنْصُر جَوْهَرِيّ فِي مُنَاشَدَةِ الْحُرِّيَّةَ الْفَرْدِيَّةَ الْمُطَلَّقَةِ وَ السَّعْي لِمَعْانقتها فِي أُفُقِ التَّحَرُّر الشَّامِلِ مِنْ كُلِّ أَشْكَالِ الْإِكْرَاهَات الْإِنْسَانِيَّة وَ آعْلَمْ أَنَّ لَا وُجُودَ لِحَقِيقَة بِدُون حُرِّيَّةٌ وَلَا حُرِّيَّةَ بِدُونِ وُجُودِ حَقِيقَةِ.



#حمودة_المعناوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جَدَلِيَّة التَّنْمِيط وَ التَّسْطِيح
- السُّؤَالُ عَنْ السُّؤَال
- إيلَون مَاسِك عَبْقَرِيّ أَمْ شَيْطَانِي
- سُّلْطَة المُثَقَّف أَمْ مُثَقَّف السُّلْطَة
- مَقَال فِي الأَسْئِلَةُ الْوُجُودِيَّة الْكُبْرَى
- ثَمَنِ قَوْلِ الْحَقِيقَةِ فِي مُجْتَمَعَاتٍ النِّفَاق وَالت ...
- جَدَلِيَّة الْفَلْسَفَة و التَّفَلُّسِف


المزيد.....




- لقاء ثلاثي قد يجمع بوتين وترامب وشي.. هذا ما كشفه الكرملين
- جندي واحد يقود عشرات المسيّرات والروبوتات.. إسرائيل تكشف منظ ...
- أشلاء وجثامين متفحمة.. قتلى وجرحى في انفجار مخزن ذخائر ومخلف ...
- -مقدمات المواجهة الكبرى تتبلور-.. تحذير إيراني: العالم على أ ...
- واشنطن تخطّط لـ-ضربات حاسمة- ضد نووي إيران.. -جبل الفأس- في ...
- للمرة الأولى منذ 20 عاماً.. -الطاقة الذرية- تحيل إيران إلى م ...
- نتنياهو يتوعد طهران من جنوب سوريا: -إسقاط النظام بات قريباً ...
- إسرائيل.. إجراءات عقابية ضد أوروبا قريبا
- غزة.. معاناة يومية للحصول على وجبة طعام
- حكومة صنعاء تصدر عفوا رئاسيا عن -المقاتلين المغرر بهم في الس ...


المزيد.....

- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حمودة المعناوي - جَدَلِيَّة الِإنْتِمَاء و الِإنْتِسَاب