أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حمودة المعناوي - السُّؤَالُ عَنْ السُّؤَال














المزيد.....

السُّؤَالُ عَنْ السُّؤَال


حمودة المعناوي

الحوار المتمدن-العدد: 8263 - 2025 / 2 / 24 - 19:49
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


السُّؤَالُ جَوْهَر الْفَلْسَفَة
يُشْكِل السُّؤَال النَّوَاة الْمَرْكَزِيَّة فِي مُمَارَسَةِ التَّفْكِيرِ،
الْفَلْسَفَة تَتِمُّحور حَوْلَ السُّؤَالِ بَلْ إنْ السُّؤَالُ هُو رَوْح الْفَلْسَفَة.
يَجِبُ طْرَحَ بَعْضِ الْأَسْئِلَةِ حَوْل السُّؤَال :
_ لِمَا السُّؤَال ؟
_ مَصْدَر السُّؤَال ؟
_ حُدُود السُّؤَال ؟
_ غَايَات السُّؤَال ؟
_ دَوَافِع السُّؤَال ؟
_ نَتَائِج السُّؤَال ؟
_ عَلَاقَات السُّؤَالِ بِنَفْسِهِ وَ بِالْأَسْئِلَة الْأُخْرَى ؟
_ الْأُسُسِ و الْمُرْتَكِزات الَّتِي يَسْتَنِدُ عَليهَا السُّؤَال ؟
_ الْعَنَاصِر و الْمُكَوِّنَات الَّتِي يَتَرَكَّبُ مِنْهَا السُّؤَال ؟
_ مَاذَا يُمْكِنُ أَنْ يَخْلُقَ السُّؤَالُ فِي عَالَمِ الْفِكْر و الْوَاقِعَ ؟
_ هَلْ السُّؤَالُ قَادِرٌ عَلَى هَدْمِ الْمُحْتَوِيات الْمَوْضُوعِيَّة لِلْأَفْكَار؟
_ هَلْ السُّؤَالُ يَعْكِس قُوَّة الْأَفْكَار الْكَامِنَةِ فِي قُدْرَةِ العقل عَلَى التَّفْكِيرِ ؟
_ هَلْ السُّؤَالُ عَنْ السُّؤَالِ قَادِرٌ أَنْ يُنْقِذَ الْعَقْلِ مِنْ الْأَوْهَامِ الَّتِي تُقَدِّمُهَا الْأَجْوِبَة الزَّائِفَة ؟
_ هَلْ السُّؤَالُ عَنْ السُّؤَالِ قَادِرٌ أَنْ يُغَيِّرَ نَظْرَتُنَا إِلَى الْوَاقِعِ بِشَكْل جِذْرِيّ ؟
_ هَلْ السُّؤَالُ هُوَ السُّؤَالُ نَفْسِه مَحْكُوم بِالْخَصَائِص الْجَوْهَرِيَّة الَّتِي تُشَكِّلُ مَاهِيَّتِه ؟
هَكَذَا يُمْكِنُ أَنْ أَطْرَحَ مَالا نْهَاية مِنْ الْأَسْئِلَةِ عَنْ السُّؤَالِ وَ الْإِجَابَةَ عَنْهَا ؟ لَكِنْ هَذِهِ الْإِجَابَاتِ هِيَ الْأُخْرَى تَعَدّ خِيَانَةٍ فَلْسَفِيَّة عُظْمَى فِي حَقِّ الْحَقِيقَةِ الَّتِي لَا تَتَمَظْهَر فِي أَيِّ فَكَرِة مِنْ الْأَفْكَارِ الْخَاضِعَة لِسُلْطَة الْعَقْل.
الْآنَ بَعْدَ طَرْحِ هَذِهِ الْأَسْئِلَةِ الْمُتَوَاضِعَة عَنْ السُّؤَال، بَدَل الْإِجَابَةَ عَنْهَا، سَوْف أتَّسَاول عَنْ سُؤَالٍ السُّؤَال بِطَرِيقِة عَكْسُية تَمَامًا إلَى مَا لا نَّهَايَة، هَكَذَا أَسْأَلَ كُلَّ سُؤَالٍ يُرَاود نَفْسِي عَنْ نَفْسِهِ، وَ أَضَعُه مَوْضِعٍ شَكَّ و مسَائلة لِأَنَّ الْأَسْئِلَةَ تَخْفي فِي ذَاتِهَا قُوَّة شَرّ رَهِيبَة، مَهْمَا حَاوَلَتْ أنْ تَظْهَرْ لَنَا ذَاتِهَا فِي صُورَةِ البَرَاءَة.
مَنْهَجِيَّة السُّؤَالُ عَنْ السُّؤَالِ تُفْتَح أَمَامَ الْعَقْلِ عَالِمًا آخَرَ مِنْ الإمْكَانِيَّات الْفِكْرِيَّة اللَّامحدُودَة لِإِدْرَاكِ الْحَقِيقَة. هَذَا الْعَالَمِ يَبْدُوَا مُتَنَاقِض و مَعْكُوس تَمَامًا مَعَ عَالَمِ الْأَجْوِبَة الْمَحْدُود مِنْ النَّقِيضِ إلَى النَّقِيضِ.
يَقُودُنَا هَذَا الِاكْتِشَافُ الْفَلْسَفِيُّ نَحْوِ إدْرَاكِ الْأُسُس الْأَوَّلِيَّة لِمَعْرِفَة الذَّات الْفَلْسَفِيَّة و ملامسة بُذُور الْحقيقة الْمُثَنَّاثرة فِي الْأَغْوَار النَّفْسِ الْبَشَرِيَّةِ السَّحِيقَة المُكَوَّنَةَ مِنْ الْغَرَائِز السُّفْلَى، مِنْ هَذَا الْمُنْطَلَقِ يَبْدَأ الِارْتِقَاء الرُّوحِيّ عَبْرَ رِحْلَةٍ الصُّعُودَ مِنْ الْأَسْفَلِ إلَى أَعْلَى عَبَّرَ تَجَلِّيَات الوعي
إن طَرْحِ الْأَسْئِلَةِ عَنْ الْأَسْئِلَةِ و مُحَاصَرَتِهَا بِقُوَّة أَمْوَاجُهَا العَاتِيَة الْمُتَدَفِّقُة فِي مُحِيطِ الْعَقْل ستُمَكِّنُك مِنْ الْإِدْرَاكِ أنْ كُلُّ سُؤالٍ يَخْطُرُ عَلَى ذِهْنِك هُوَ سُؤَالٌ يُحَاصِرُك فِي أُفُقِ الْوَهْمَ حَيْثُ يَضِيق الْمَعْنَى حِينَمَا يَتَعَذَّرُ عَلى الْعَقْل الْإِدْرَاكِ، أَنَّهُ قَفَل آخَر يُضَافُ إلَى الْأَقْفَال الَّتِي تُغْلَقُ عَنْك الأبْوَابِ الْمَوَصَدَّة حَتَّى تَبْقَى قَابِعا فِي هَذَا الْعَالَمِ الْوَهْمِيّ الْمُتَبَدِّد فِي عَيْنِ الْحَقِيقَة وَ الَّذِي لَا وُجُودَ لَهُ مُطْلَقًا مِنْ الْأَسَاسِ.
إنَّ الْأَسْئِلَةَ الَّتِي تُرَاوِد الْعَقْل تُعْتَبَر سَخِيفَة وَمَضَللة لِأَنَّهَا تَهْدِفُ إِلَى غَايَاتٍ تَتَعَارَضُ مَعَ الْحَقِيقَةِ و الْمَنْفَعَةِ الشَّخْصِيَّة. كُلُّ شَيْءٍ مَجَّانِيّ يَكُون مُنْعَدِم الْقِيمَةِ وَ مُضَر بِالْإِنْسَانِ فِي الْكَثِيرِ مِنْ الْأَحْيَانِ. الْأَسْئِلَةَ الَّتِي تَسْقُطُ عَلَى الْعَقْلِ هِيَ مُجَرَّدُ قُمَامَة يَلْقَى بِهَا فِي الْحَاوِيَة، أنَّ الْأَسْئِلَةَ السَّاقِطَة رَسَائِل قَادِمةٌ مِن الْبَرْمَجَة الِاجْتِمَاعِيَّة و مُخَلِّفَاتِهَا مِنْ الصَّدَمَات و الْعُقَدِ النَّفْسِيَّةِ الناتجة عن تَأْثِيرِ التَّنْشِئَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ، أَيْضًا يُمْكِنُ الْجَزْمُ أَنَّ الْأَسْئِلَةَ الَّتِي تُرَاوِد الْعَقْل هِي رَسَائِل خَبِيثَة و مُلْغًومة قَادِمَة مِنْ عَوَالِمِ أُخْرَى، كُلِّ ثَانِيَة يَسْتَلِم الْعَقْل اللَّأَوْعَي عَدَدٌ مَهُول مِنْهَا. إذن إرْتَقَى بِذَاتِك مِنْ خِلَالِ الِارْتِقَاء بِالْأَسْئِلَة الصَّاعِدَة و إسْأَلُ كُلِّ سُؤَالٍ سَاقِط يُرَاودك ؟!



#حمودة_المعناوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيلَون مَاسِك عَبْقَرِيّ أَمْ شَيْطَانِي
- سُّلْطَة المُثَقَّف أَمْ مُثَقَّف السُّلْطَة
- مَقَال فِي الأَسْئِلَةُ الْوُجُودِيَّة الْكُبْرَى
- ثَمَنِ قَوْلِ الْحَقِيقَةِ فِي مُجْتَمَعَاتٍ النِّفَاق وَالت ...
- جَدَلِيَّة الْفَلْسَفَة و التَّفَلُّسِف


المزيد.....




- هل جربت اختبار الساق الواحدة؟ دليلك لترويض مفصل الحوض وإيقاظ ...
- ماذا تعرف عن حزب الله العراقي وقدراته العسكرية؟
- في ظل حصار باماكو.. أمنستي تدعو للالتزام بالقانون الإنساني ا ...
- هل يخدع الحريديم آيزنكوت أم يتخلون عن نتنياهو؟
- صور فضائية تكشف حرائق وأضرارا بمنشآت نفطية روسية بعد هجمات أ ...
- صورة لمنتقبة في حافلة لندن تشعل عاصفة إسلاموفوبيا على إكس
- هل كسر الحزن قلبها؟ تفاصيل أزمة مفاجئة أدخلت حنان شوقي العنا ...
- خبراء: قرار إيران بتطبيق -آلية عبور هرمز- غير قانوني
- الجنائية الدولية تنفي إصدار مذكرات توقيف جديدة ضد إسرائيل
- الجيش النيجيري يكشف كواليس قتل -المينوكي-


المزيد.....

- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حمودة المعناوي - السُّؤَالُ عَنْ السُّؤَال