أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حمودة المعناوي - جَدَلِيَّة التَّنْمِيط وَ التَّسْطِيح














المزيد.....

جَدَلِيَّة التَّنْمِيط وَ التَّسْطِيح


حمودة المعناوي

الحوار المتمدن-العدد: 8264 - 2025 / 2 / 25 - 15:08
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


التَّنْمِيط "stereotyping" يَعْنِي بِأَنَّهُ الْحُكْمُ الصَّادِرُ عَنْ وُجُودِ فَكَرِة مَسْبُقة عَنْ فِئة مُعَيَّنَةً أَوْ عَرَقُ أَوْ مُجْتَمِعٍ أَوْ أفْرَادٍ أَوْ مَنْظُومَة فَكَرْيُة أَوْ أَيْدُيُولُوجْيَا أَوْ تَيَّار سِيَاسِيّ أَوْ مَذْهَبٍ إجْتِمَاعِيّ مُعَيَّن، إسْتِنَادًا إلَى نَظَرِة شَوْفَينِيَّة ضَيِّقَةٍ مُوغِلة فِي التَّبْسِيط، تَتَبَنَّى أَحْكَامًا جَاهِزَة تَفْتَقِد إِلَى الْحَدُّ الْأَدْنَى مِنْ الْمَوْضُوعِيَّةِ عَلَى مُسْتَوَى الطَّرْح و التَّحْلِيلِ مِنْ وَجْهِة نَظَرُ مَا قُائمة عَلَى إعْتِقَادِ مُسْبَق أَنَّ الْآخَرَ لَا يَرْتَقِي إلَى مُسْتَوَى الذَّات بِإِمْكَانِاتِهَا الْفِكْرِيَّة و الْمَادِّيَّة مَادَام الْآخَر يَنْتَمِي إلَى إحْدَى التَّصْنِيفات الْمِعْيَارِيَّة الْجَاهِزِة الَّتِي تَقُومُ عَنْهَا الْأَحْكَام الدُّونِيَّة الْمُسَبَّقَة، أَنْ التَّنْمِيَط يَعْكِسَ وِجْهَةُ نَظَرِ الذَّاتِ الْمَحْكُومَة بِنَظِرَتُهَا الْمُتَعَالِيَة كَوْنِهَا تُمَارِسْ الِاسْتِخْفَافَ فِي حَقِّ الْآخَرِ الَّذِي يَنْظُرُ إلَيْهِ بِإزْدِرَاء مَا دَامَ أَنَّهُ مُخْتَلَفٌ تَمَامًا.
أَمَّا التَّسْطِيح Flattening فَهُو التَّبْسِيط الْمُفْرِط الْمُتَعَمِّد لِلْمُحْتَوِى الْفِكْرِيّ فِي التَّعْلِيمِ وَالْأَدَب، وَالسِّينِمَا وَ الْأَخْبَار وَ الثَّقَافَة. وَيَعْنِي تَعْدِيل الْمُحْتَوى لِيَجْذِب مَنْ هُمْ قَلِيلُو التَّعْلِيمِ أَوْ الذَّكَاء. يَخْتَلِف التَّسْطِيح وَفَقَأ لِلْمَوْضُوع وَيَشْمَل عَادَة تَضَاؤُل الْفِكْر النَّقْدِيّ، مِنْ خِلَالِ إضْعَاف الْمَعَايِير الْفِكْرِيَّة فِي اللُّغَةِ وَالتَّعَلُّم، و بِالتَّالِي تَبْسِيط الْمَعْلُومَات الْمُهِمَّة وَالثَّقَافَة وَ الْمَعَايِير الأَكَادِيمِيَّة، كَمَا هُوَ الْحَالُ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّقَافَة الشَّعْبِيَّة.
كُلًّا الْمَفْهُومَيْن قَائِمَيْنِ عَلَى التَّعْمِيمِ Generalization وَ الْقَوَلبُّة molding وَ التَّجَاوُز السَّطْحَيْ لِلْحَقَائِقِ superficial overrun و الإِمْكَانِيَّات الْكَامِنَةِ فِي الْوُجُودِ الْإِنْسَانِيِّ الَّتِي تُشَكِّلُ الْعُمْق الْجَوْهَرِيُّ الَّذِي تَتَرَسَّخ فِيهِ أرْكَانُ الْفَرْدِيَّةِ الذَّاتِيَّةِ حَيْث تَتَشَكَّل مُقَوِّمَات الشَّخْصِيَّة الْفَرْدِيَّة الْمُسْتَقِلَّة كُلِّيًّا عَنْ كُلِّ الْمُؤَثِّرَاتِ الْفجة وَ الأحْكَامِ الْجَاهِزِة.
النَّخبوية الْمُتَعَالِيَة فِي مُوَاجَهَةِ النَّمَط السَّطْحَيْ :
"Elitism Transcendental In the face of the superficial pattern"
يَتَوَجَّبُ عَلَى الذَّاتِ النَّخبوية الْمَفْتُونَة بِالتَّفْكِير أَنْ تُمَارَسَ كِبْرِيَائِهَا الْوُجُودِيِّ عَلَى مُسْتَوَى الْكَيْنُونَة و تَأَكَّد حُضُورِهَا الْمُتَعَالِي فِي مَحْفِلٍ الْأَفْكَار الْخَلَّاقَة.
إنْ الِالْتِزَام بِأَدَبْيَات الْعُزْلَةَ و سَرْدِيات الصَّمْتُ و الِاكْتِفَاء الذَّاتِيّ الْمُطْلَقِ فِي حُدُودِ الْكَفَاف، هَذِه الْمُمَارَسَات الْأَخْلَاقِيَّة كَفِيلَة أَنْ تضْمَنَ لَنَا الِإسْتِمْتَاع بِالْحَقِّ فِي السَّكِينَةِ و الْهُدُوء.
هَكَذَا تَرْتَقِي الذَّات النَّخبوية الْمُتَعَالِيَة بِقُدْرَتِهَا عَلَى التَّفْكِيرِ بِسُلُوكِهَا الْمَلَكِيّ الرَّاقِي الْمُنَزَّهِ عَنْ طِبَاعِ الْغَوْغَاء الهَمَجِيَّة و حُثَالَة الْبَشَرِيَّة الْغَارِقَة فِي قِيعَانِ الْجَحِيم.



#حمودة_المعناوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السُّؤَالُ عَنْ السُّؤَال
- إيلَون مَاسِك عَبْقَرِيّ أَمْ شَيْطَانِي
- سُّلْطَة المُثَقَّف أَمْ مُثَقَّف السُّلْطَة
- مَقَال فِي الأَسْئِلَةُ الْوُجُودِيَّة الْكُبْرَى
- ثَمَنِ قَوْلِ الْحَقِيقَةِ فِي مُجْتَمَعَاتٍ النِّفَاق وَالت ...
- جَدَلِيَّة الْفَلْسَفَة و التَّفَلُّسِف


المزيد.....




- اليمن: القوات الحكومية تشن غارات جوية.. والحوثي يهدد السعودي ...
- الحوثيون: الهجمات السعودية على اليمن لن تمر دون رد
- مكاسب تاريخية لليمين القومي في ألمانيا... كيف ستنعكس على أور ...
- عقب زيارة ويتكوف وكوشنر.. الكرملين: لا نستبعد استئناف محادثا ...
- بتهمة -التحريض- على خلفية تقديم العزاء.. بدء محاكمة الشيخ عك ...
- ركاب يواجهون فوضى رحلات جوية في إندونيسيا بعد ثوران بركان آن ...
- ميرتس -مصدوم- من فوز حزب -البديل-.. لكن -الاستسلام ليس خيارا ...
- لبنان يستعد لمرحلة ما بعد -اليونيفيل-.. ماذا تريد بيروت؟
- إحباط محاولة إدخال مخدرات من سوريا إلى الأردن بـ-البالونات ا ...
- المحكمة العليا السويسرية تؤكد قانونية تغطية احتجاجات غزة


المزيد.....

- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حمودة المعناوي - جَدَلِيَّة التَّنْمِيط وَ التَّسْطِيح